د. لاميّة مراكشي
إن أسماء السور تبقى
موضوعاً خصباً يبحث عن الإجراءات التي تكشف عن أسراره، وتضعه موضع بحث. أظن أن ذلك
ممكن بالمقاربة السيميائية التي اختصت بدراسة عتبات النصّ، في مقدمتها العنوان،
بوصفه العلامة الأولى التي يستقبلها المتلقي، فالعنوان نظام سيميائي ذو أبعاد
دلالية ورمزية تستوقف الباحث للكشف عن دلالاته، ومحاولة فك شفرته الرامزة.
لذا اهتم البحث السيميائي
بدراسة العناوين في النص الأدبي، معتمداً على مستويات التحليل (التركيبي والدلالي
والتدوالي)، لأن العنوان علامة تشكّل مرتكزاً دلالياً ينبني عليه فعل التلّقي،
يظهر كنصّ موازٍ لنصّه، له نظامه الدلالي الرامز، وبنيته السطحية، ومستواه العميق،
مثل النصّ تماماً، لما يتضمنه من علاقات إحالية ومقصدية.
