‏إظهار الرسائل ذات التسميات مصطفى عطية جمعة، د.. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مصطفى عطية جمعة، د.. إظهار كافة الرسائل

07‏/07‏/2021

صورة الإسلام في الإبداع العربي المعاصر.. رؤى ونماذج وتحليل

د. مصطفى عطية جمعة

يمكن قراءة صورة الإسلام في الأدب العربي المعاصـر من خلال مفهوم التمثيل الثقافي، والذي يعنى بمناقشة كيفية تجلي فكرٍ ما في الإبداع: مكتوباً كان أو مرئياً، أي كيف صوّر الفنان، ومثّل الفكر، في إبداعه. ومن هنا، لا بد من حضور المتلقي عند استقباله للعمل الإبداعي، فلا يستسلم لما يقدمه الأديب له على أنه حقيقة مطلقة، بل عليه بتفكيك ما يقرأه من إبداع، فلا يتخيل أن ما يصوّره الأديب هو واقع طبيعي حادث وقائم، ومن ثم يصبح مسلّمة بديهية، وإنما هو رؤية من الأديب لتركيب حقائق وتصورات، وتقديمها في صورة متكاملة([1]).

   فلا نُخدَع بما يصوره الأدباء المتغربون – وإن كثروا – عن صورة الإسلام والمسلم في إبداعاتهم، فهي في النهاية

30‏/03‏/2021

الأدب وقضايا الفكر والإيديولوجيا

 د. مصطفى عطية جمعة

  السؤال المحوري الذي ننطلق منه في هذا المقال: كيف يكون دور الأدب العربي في مواجهة الغلو والانحراف الفكري؟ والإجابة عن هذا السؤال تقودنا - بداية - إلى مناقشة علاقة الأدب بالمرجعيات الفكرية (الإيديولوجيات).. فالإيديولوجية هي: نظام أو منظومة منهجية للأفكار، التي ترتبط عادة بالسياسة أو المجتمع أو سلوك جماعة معينة، تدعو إلى تفسير العالم، وإلى تغييره، في آن، وتكون موضع اعتناق أو إيمان ضمني أو عام من قبل الفرد، لأنها تتألف من معتقدات وقيم يتبناها الوجدان. وهي - عادة – مترابطة، وتنتقل من وعي إلى وعي، عن طريق الرموز الاجتماعية، بطريقة مبسطة

01‏/07‏/2020

واقع اللغة العربية وإشكالياتها.. الواقع الحضاري والمناهج والجامعات


د. مصطفى عطية جمعة
الكويت
 لا يمكن النظر إلى أزمة اللغة العربية في جوانب حياتنا المعاصـرة، بعيداً عن المأزق النهضوي الذي تعيشه الأمة. فلكي نشخص المشكلة ونعالجها بمنظور شامل، علينا تخطي أعراضها، والغوص في ثناياها، وخلفياتها الفكرية والحضارية والثقافية. أملاً في ترك المعالجات الجزئية، التي تلقي باللوم على جهة ما، أو تحصـر العلاج في جانب واحد، غير ناظرة إلى جوانب أخرى؛ هي معاول هادمة.

العربية والواقع الحضاري:
 من الثابت حضارياً، أن اللغة – أياً كانت – تعلو برفعة الأمة، وتنخفض بانحدارها. وقد كانت العربية اللغة الأولى

09‏/01‏/2020

الأديب المسلم والتحديات الفكرية

د. مصطفى عطية جمعة
  تحدياتٌ كثيرة فُرِضَت على الأدباء حاملي الهوية الإسلامية، فكراً وتوجهاً وإخلاصاً، في العصر الحديث. فمنذ نهاية القرن التاسع عشر وإلى يومنا؛ والهجمة التغريبية شديدة على الأمة المسلمة، وعلى شعوبها ومثقفيها. وقد ترافقت الحملة مع الاحتلال الاستعماري في العالم الإسلامي، فالاستعمار الغربي هاجم بلدان العالم الإسلامي، بعسكره وفكره وثقافته ومؤسساته، ممّا أدّى إلى افتتان كثير من المثقفين والأدباء بالنموذج الغربي في التقدم والتنمية، وسقوطهم في إسار المركزية الفكرية الغربية، بنظرتها الاستعلائية إلى الأمم، وترويجهم للفكر الاستشراقي، المتخم بميراث ضخم من العداء ضد العالم الإسلامي منذ القرون الوسطى.
   وقد تكونت - بالتالي - أجيال متعددة من الأدباء المتبنين للطروحات الفكرية والفلسفية الغربية، تجلّت في أعمالهم الإبداعية، حتى بات الأديب - الملتزم بالإسلام، روحاً وفكراً - غريباً في خضمّ رافعي الرايات الفكرية؛ والتي

02‏/10‏/2019

الإلحاد والملحدون في النصوص الروائية العربية


د. مصطفى عطية جمعة
يختلف المنظور العلماني للإلحاد عن المنظور القديم للكفر أو إنكار وجود الله، فالملحدون في العصر الحديث يرون أن فكرة الله اخترعها الإنسان القديم من أجل مواجهة الخوف من قوى الطبيعة الهائلة؛ فالإنسان البدائي غير القادر على إدراك وفهم الظواهر الطبيعية التي كان يعاني من طغيانها، كان يرى أن كل ظهور مرعب لها هو نوع من القوى الشريرة الموجّهة ضدّه، فاخترع الدين لإشباع تلك المشاعر عبر  التبشير بالجنات العلا لمن خاف الله، والتحذير من نار جهنم لمن عصاه!
لذا يرى الملحدون في العصـر الحديث أن العلم تكفّل بمواجهة قوى الطبيعة التي يخشاها الإنسان، ويمكن للعلم الإجابة عن أية أسئلة، ليضعوا بذلك العلم في مواجهة مع الله سبحانه وتعالى([1]). والبعض منهم عدّ العلم امتداداً للدين، أو بالأدقّ وريثاً له، وتبنّت تلك الرؤيةَ الفلسفاتُ المادية، مثل: الماركسية، والأناركية (الفوضوية)، والتي هي

03‏/07‏/2019

الأدب والتطرّف الفكري .. تأصيل فكري في ضوء منظور التحيّز


د. مصطفى عطية جمعة
إذا أردنا تفكيك مصطلح (التطرّف)، سنجد أنه جملة من الأفكار والأفعال معاً، لا سبيل للفصل بينهما، فنحن نحكم على المتطرّف بأقواله وأفعاله كلّها. فيخطئ الكثيرون عندما يقفون  أو- بالأدقّ – يكتفون بالنظر إلى الأفعال، وما يكتنفها من ممارسات عنيفة، ويهملون الأفكار التي قادت لمثل هذه الممارسات، فهؤلاء أشبه بمن يقطع ساق الشجرة الخبيثة، تاركاً جذورها تنبت في الأرض من جديد.
   إن الشخص المتطرّف ليس كائنا مصمتاً، كما تصوّره الكتابات التي تنحو إلى التعميم والتنميط؛ فيما يسمى (صناعة الشرّير)، الذي تجعله شخصا دموياً عنيفاً متكبّراً، يعشق الدمار، ويترصّد بالأخيار الطيّبين، ويدمّر الحضارة والاستقرار.
ونحن نقول إن المتطرّف إنسان في النهاية، لن يرتكب عنفاً، قبل أن يكون مشبَّعاً بفكرة. وكي يتشبّع بالفكرة حتى

07‏/10‏/2018

المسجد وتحديث الخطاب الديني المعاصر


د. مصطفى عطية جمعة
تمهيد
    بالنظر إلى علم السياسة، نجد أنه مجال معقد لكونه يرتبط بحياة المجتمع؛ سواء كان المجتمع مجتمعاً بدائياً أو متطوراً. ويرجع هذا التعقيد إلى كون السياسة تتصل بمن يستطيع أن يمتلك القوة، ومن ثم تكون له السلطة التي ستعمل على إيجاد أرضية اجتماعية واقتصادية وثقافية تستند عليها.
وفي المجتمع المسلم، فإن المدخل الأول لترسيخ السلطة هو الدعوة للسلطان / الخليفة / الوالي، على المنابر، بوصفها – منذ القدم – عنوان التواصل المباشر بين السلطة، والمؤسسات الدينية، التي يمثلها المسجد في كافة المدن والقرى.
ففي ميدان السياسة، نجد نشاطات إنسانية تتميز بصفتي التصارع - صراع المصالح - والتعاون، من أجل المحافظة على ديمومة المجتمع.. إن فكرة التنظيم، في السلطة، مع فكرة الإقناع؛ تعتبران الحجر الأساسي لتطور السياسة، لأنهما

30‏/06‏/2018

المسجد.. تاريخ وعمارة وحضارة


د. مصطفى عطية جمعة
تُعَدّ علاقة المسجد بالسياسة والسلطة من القضايا الشائكة والدائمة في المجتمع المسلم، قديمه وحديثه؛ لأنها ترتبط بأمرين أساسيين: الأول: كون المسجد - منذ نشأته وإلى يومنا - موطن أداء الشعائر، وتعلم العلم الديني، والاستفتاء، وتلقي الخطاب الإسلامي المباشر من الدعاة. والثاني: وجود السلطة في المجتمع، سواء كانت سلطة عادلة أو ظالمة، وحاجتها دائماً إلى دعم سلطانها بخطاب ديني مصاحب لتوجهاتها، في مقابل جماعات معارضة ومذاهب مختلفة، ضد السلطة الحاكمة، وتحتاج إلى تأصيل من المنظور الديني، وتأثير لدى الناس، وهذا لن يتحقق إلا عبر المساجد والتجمعات والأندية.
     تثار القضية الآن، وعالمنا العربي والإسلامي يعيش أجواء عديدة، فالشعوب أضناها الاحتلال، ثم الاستبداد، وتتوق للحريات والديمقراطية، وتأمل في وجود سلطات نزيهة منتخبة، تكفل لها حياة كريمة، وتحسن إدارة موارد

02‏/04‏/2018

(قراءة في كتاب)/ التعليم الديني وقضايا العصر قراءة في كتاب التعليم الديني بين التجديد والتجميد للدكتور طه جابر العلواني



د. مصطفى عطية جمعة جودة
هذا الكتاب يجمع في نصه، وطريقة تأليفه، بين: السرد الشخصي لمسيرة حياة أحد علماء الأمة الإسلامية، المبرزين في العصر الحديث، وهو الشيخ (طه جابر العلواني)، وكذلك لمحات عن تكوينه العلمي والفكري، ومسيرته المهنية ما بين أقطار العالم الإسلامي، وبلدان العالم الغربي. وهو - أيضا - يشمل الكثير من الرؤى، والإشارات العلمية، والتربوية، والرؤية المستقبلية للتعليم الديني في العالم الإســلامي، بجانب طرح رؤية واسعة شاملة لمستقبل التعليم الديني الإسلامي، وسبل التجديد فيه.
فيمكن القول إنه كلام نظري، يطرح تصوراً معيناً عن قضية التعليم الشـرعي في جامعاتنا ومعاهدنا، على امتداد أقطار العالم

02‏/01‏/2018

عورات القراءة الماركسية للتاريخ.. كتاب اليمين واليسار في الإسلام نموذجاً

د. مصطفى عطية جمعة
 يمثّل كتاب (اليمين واليسار في الإسلام)(1) نموذجاً في التعاطي الفكري، أو القراءة الفكرية المعاصرة، للإسلام وثقافته، ديناً وتطبيقاً، وشخصيات وتاريخاً، وتماشياً مع التطبيق الإيجابي لدعاوى تيار (الاشتراكية القومية)، في تطبيقاته العربية، التي وجدناها في نظام (عبد الناصر)، وإيديولوجية (حزب البعث)، وغيرهما.
لذا، فمن المفيد - في هذا السياق - التوقف عنده، وعرض موجز عن طرحه، ومناقشته؛ فهو بمثابة

05‏/07‏/2017

قراءة في كتاب/ الإسلام والدولة المستحيلة

د. مصطفى عطية جمعة جودة
هذا الكتاب ([1]) يتناول - بصراحة ووضوح - قضية محورية، نرى أن الكل يدور حولها، ولا يغوص بداخلها، ألا وهي الموقف من الدولة المدنية الحديثة، المؤسسة على المفهوم الغربي، والتي تم تطبيقهافي أقطار العالم العربي والإسلامي، بعد تفكك دولة الخلافة العثمانية، التي كانت تجمع غالبية أقاليم المسلمين في رحابها، وبعدما رحل المحتل الأجنبـي، وهو ضامن أنه ترك ذيولاً لا نهاية لها، تتمثل في النظم التي شكّلها على طريقته وفق ما أراد.

02‏/11‏/2015

تدبير الاختلاف بين عناصر الأمة المسلمة

د. مصطفى عطية جمعة
أديب وأكاديمي مصري مقيم في الكويت
(الاختلاف) لغة وشرعاً ومقاصد:
المقصود بـ(الاختلاف)، لغةً، هو: ضد الاتفاق. يقال: اختلف الشيئان، أي: لم يتفقا، ولم يتساويا([1]). ولا تفترق - لغة - مع دلالة لفظي الخلاف والمخالفة، فكلها بمعنى واحد([2]). فالدلالة الأولية للكلمة، تعني: اختلاف الأشياء أو الأمور أو القضايا، بألا يوجد أوجه تلاق بينها، وأيضاً: عدم التساوي في الكم والكيف والماهية.

03‏/07‏/2015

أزمة الحضارة المعاصرة وصدام الحضارات

د. مصطفى عطية جمعة
تعود النهضة الأوربية في بداياتها إلى عوامل مادية بحتة، تتصل بعوامل سكانية وطبيعية وجغرافية . فقد ظلت شعوب أوروبا قرونا طويلة لا تتطور إلا بمستوى ضئيل، لأن الطعام والمياه كانا متوافرين، وكانت المشكلة الوحيدة هي البرد القارس، وقد واجهوه بالبيوت والفراء والملابس، وكانوا يشغلون فراغهم بالحرب والتناحر والرقص والغناء، ولم تسرع أوروبا للحضارة إلا خلال القرن العاشر الميلادي، عندما تضاعف سكانها ثلاث مرات عما كانوا عليه في القرن الخامس، فأسرفوا في قطع الشجر لاستعمال أخشابه في بناء البيوت والتدفئة، فقل صيد الحيوان، وشحت الأقوات، فنشط العمل في الزراعة وتربية المواشي، وفي القرن الحادي عشر وصل السكان إلى درجة الانفجار، وضاقت بهم الأرض، فازدادت الهمة للعمل، وزاد طلبهم على المنسوجات، لندرة الجلود، فارتحلوا إلى الشرق لاستيراد الأقمشة، مما أدى لتطور الفن البحري، وتحسن

04‏/01‏/2015

القرآن إثابة وتربية وسمو.. قراءة في كتاب "الارتقاء في تلقي معاني القرآن"

د. مصطفى عطية جمعة - الكويت
كثيرة هي الكتب التي تدفعها المطابع كل يوم عن القرآن، وتفسيره، والاستفادة من تعاليمه، ونادرة هي الكتب المتعلقة بالتربية القرآنية، والتعامل مع القرآن، من منطلق يتجاوز كونه كتاب عقيدة وتشريع شامل، إلى كونه كتاب الحياة كلها، حياة المرء والأمة. ولعل مقولة الشاعر العظيم (محمد إقبال) تثري ما نقول، عندما ذكر نصيحة والده له: "اقرأ القرآن كأنه يتنزل عليك" (1). ولك أن تتخيل أن تتعامل مع الآيات المعجزة، كأنها تخاطبك أنت، وتتناول وقائع حياتك أنت، وتجيب عن أسئلتك أنت، وتدفعك إلى المعرفة والاستزادة منها وبها ولها، وساعتها سيصحو المرء منا على القرآن، ويقضي لحظاته متدبرا، مترنما.