الاثنين، 1 ديسمبر 2014

كلمة العدد/ دورة ابتدأت

بقلم: رئيس التحرير
بصدور هذا العدد نكون قد اقتربنا خطوة أخرى نحو استكمال الدورة الجديدة لمجلة (الحوار)، التي ابتدأت مع العدد (131)، الذي صدر مطلع شباط 2014..
وقد حاولنا في هذه الدورة الجديدة، وبهمة فريق العمل في المجلة، ومؤازرة ودعم كتاب الأعمدة الثابتة، ونتاجات الأساتذة الكرام، أن نخرج بالمجلة من طابعها الفضفاض، الذي كان يليق بمطبوع أسبوعي، إلى طابع أكثر جدية، وأعمق فكراً، يليق بمجلة ثقافية شهرية.. فكان أن حصل التغيير في الشكل، وفي المضمون.. وقد جاء هذا التغيير، كما لاحظنا من ردود الفعل التي وصلتنا، من أكثر من جهة، إيجابياً، ومرحباً به،

الكهنة المسيحيون وخدمة اللغة الكوردية

بقلم: د. فرست مرعي
المقدمة
 ظن الكثيرون أنه ليس لرجال الدين المسيحيين شأن يذكر في خدمة اللغة والثقافة الكوردية، على أساس أن جهودهم وإمكانياتهم تصب جميعاً في خدمة الدين المسيحي، والتراث السرياني، فضلاً عن أن اللغتين السريانية والكوردية تنتميان إلى عالمين مختلفين، هما: السامي، والهندو- إيراني (= الآري).
ولكن رغم ذلك، فإن للعديد من هؤلاء الكهنة (1) جهودٌ لا بأس بها في خدمة اللغة والثقافة الكوردية؛ جاءت في حقيقة الأمر نتيجة العيش في الوطن الواحد (كوردستان)، والمصير المشترك، وعشرات القرون

إدراك مقاصد الشريعة الإسلامية

د. أياد كامل الزيباري
مفهوم المقاصد
أولاً: المقاصد في اللغة:
جمع مقصد، مشتق من قصد يقصد، وهو من باب (ضرب). وقصد الشيء، بمعنى طلبه. يقال: إليه قصدي ومقصدي (بفتح الصاد). وبعض الفقهاء جمع القصد على قصود(1). ويأتي القصد بمعنى النية والاعتزام والتوجه(2)، ومنه القاعدة الفقهية :(إنما الأمور بمقاصدها)(3). ويأتي القصد بمعنى إتيان الشيء وطلبه بعينه. تقول: قصدته، وقصدت إليه، وقصدت له، بمعنى واحد. والقصد: استقامة الطريق(4). قال تعالى: 

تأملات في آية التيه

صالح شيخو
مقدمة:
 اعتبر القرآن الكريم أن الابتلاء والمحنة سُنة لا محيص عنها لعباده الصالحين والمخلصين، كأداة صقل وتنظيف أخلاقي، واستنفار للطاقة، وصهر الجماعة في نار المحنة، ولهذا جعل للمشقة محاسن وفضائل، وإن انبعاث الحضارات وولادتها في العادة لا يأتي من ظروف الراحة والدعة، بل في

القضية الكوردية من التأثر الى التأثير

أحمد الزاويتي
عانت كوردستان كثيراً من كونها مركز التأثر الإقليمي، خاصة في المائة سنة الأخيرة، فهي كانت الأكثر تأثراً باتفاقية (سايكس - بيكو)، بعد الحرب العالمية الأولى، حيث حُرم أكبر شعب في المنطقة من أن تكون له دولة، ولم يقف التأثر بالمتغيرات الجيوسياسية عند حد الحرمان من الدولة وحسب، بل توسع إلى حد أن يعاني كل جزء من أجزاء كوردستان، في دولها الجديدة (تركيا، إيران، العراق، سوريا) من حرب للقضاء على الوجود الكوردي كجغرافيا (وطن)، وكإنسان (مواطن)،

تحديات تواجه الصحوة الإسلامية المعاصرة

د. عمر عبد العزيز
من المعلوم أن بزوغ الصحوة الإسلامية ظاهرة تاريخية معاصرة، ولّدها سقوط الخلافة العثمانية، وهيمنة الدول الاستعمارية، وحالة التفكيك السياسي في الأمة الإسلامية، ثم الاختلال العقديّ الذي روّج له دعاة العلمانية المتطرفة باسم التنوير، ثم التدهور الخلقي والقيمي، والدعوة للتغريب والتبعية الثقافية، باسم التطوير والتحديث والمواكبة.
وبعد أن بدأت الأمة ترزح تحت هول هذا المثلث اللعين، هبّ رجال مجدّدون ومصلحون كبار لإذكاء روح المقاومة، بالدعوة إلى العودة إلى الإسلام عقيدة، والتمسك بأحكامه وقِيَمِه شريعة، بل

داعش والتحالف الدولي.. خيارات المواجهة

سرهد أحمد
يصعد التحالف الدولي، بقيادة (الولايات المتحدة الأمريكية)، مواجهته ضد تنظيم (الدولة الإسلامية/ داعش) في (العراق) و(سوريا)، وهذا ما تدل عليه المعطيات الميدانية، مسبوقة بتصريحات القادة العسكريين.
فتكثيف التحالف الدولي لغاراته الجوية، على مواقع (داعش)، واستهدافه لقيادات التنظيم المتطرف، يقابله لجوء الأخير إلى رفع وتيرة هجماته على مناطق عدة، محاذية لتمركزاته في (العراق) و(سوريا).

الإسلاموفوبيا من الغرب إلى الشرق

جاسم محمد الشرنخي
ظاهرة الرهاب الإسلامي، أو الخوف المرضي من هذا الدين، في الغرب، لاشكّ أنّ لها جذوراً ممتدة في التاريخ، تضافرت عوامل كثيرة على نشأتها، ومن ثم تقويتها، حتى تشكّلت الصورة النمطية، والحكم المسبق على الإسلام والمسلمين بالإدانة والاتهام عبر العصور، لكنّ هذا التّحامل والكراهية قد ارتفعت وتيرتهما، وتصاعدت حدّتهما، خلال أكثر من عقد من الزمن، إلى درجة أن تحوّل العداء لكلّ ما يمت إلى الإسلام بصلة، من حالات إلى ظاهرة، ومن ثمّ إلى "أمر مشروع"، على حدّ قول (مسعود شاردجره)، رئيس لجنة حقوق الإنسان الإسلامية في (المملكة المتحدة)،

لا تكن خيراً منه فتهلَك وتهلِك

فاتن محمد
يتفق البشر في فطرتهم الخلقية، فالإنسان مجبول على الأخلاق الحسنة، ثم يتفاوتون بعد ذلك في مدى حفاظهم على هذا الأصل الخلقي أو انعدامه، كل بحسب تربيته، ومجتمعه، وغيرها مما يؤثر في شخصية الإنسان. قال تعالى: [لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ]، فالأصل في الأخلاق الحسنة فطرة، [ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ]، أي: ثم يأتي خلال مسيرة الإنسان ما قد يؤثر على صلته بهذه الأخلاق.
ومن هنا نفهم أن الخلق موجود في كل الإنسان: المسلم وغير المسلم .
فإذا كانت الأخلاق موجودة عند المسلم وغيره، فهل هي عند غير المسلم حقيقة أم شكلية؟

لماذا قبّل الرسول الحجر الأسود؟

د. سعد الديوه جي
لن نخوض في هذا المجال في تاريخ (الحجر الأسود)، الموجود في أحد أركان الكعبة المشرفة، أو عن مصدره وأصله، فالكتب ومواقع الانترنت مملوءة بهذه المعلومات، وما نريد أن ندخل فيه، بدون لف ودوران، هو أنه ليس كل عملية تقبيل هي من قبيل التقديس، وهذا ما ينطبق على (الحجر الأسود)، فهذا وهم كبير، فالتقبيل يمارس لإظهار المودة والقربى لشخص ما، كأن يقبل الشخص أطفاله وأهله وإخوته، وعند لقاء الأعزة، ويمارس كذلك في الشرق لإبداء الاحترام، وخصوصاً لكبار السن، أو الوالدين، وذلك بتقبيل الأيادي.

البرازيل أنموذج الدولة الوطنية المتطلعة للنهوض

هفال برواري
بعيداً عن الأحداث الدامية في الشرق الأوسط، وقريباً من الدول الطامحة في التقدم والنهوض، والمثال (البرازيل) التي تمتلك شعباً ذا أصول متباينة، وأعراق مختلفة، مع ذلك استطاعت أن تكوِّن دولة وطنية قوية، استطاعت الاستفادة من كل ما تملكه من متناقضات بيئية وديموغرافية، تحت مظلة الوحدة الوطنية، واستطاعت أن تتقدّم بعد أن كانت تئنُّ من الفقر والظلم السياسي، لكن ما دام هناك وطنيّون يحملون همّ الوطن بجد وشعب يحلم بوطن متقدم فلا بد لها النهوض ولو بعد حين وهاكم قصة نهوض المارد البرازيلي..!!

دنيانا التي فيها معاشنا

د. يحيى ريشاوي
لا يمكن أن تقيّم مستوى رقي وتقدم أي شعب إلا بسلوكياته وتعامله الحضاري مع البيئة المحيطة به، تعامله مع الإنسان والحيوان والجماد، مع ما يحيط به من خيرات وثمرات وأشياء. المستوى الحضاري لا يقاس بالأدبيات، فحسب، وبما تحويه كتب التاريخ من مآثر وإنجازات، السلوك والتعامل الحضاري يقاس بما أنت عليه الآن .. الآن فقط لا غير!
زرت أخيرا عددا من الأخوة العائدين من حج بيت الله الحرام، وكنت أحاول أن أستشف منهم المخفي والمسكوت عنه من أحوال المسلمين، في تلكم البقعة المباركة، ولا أخفي عليكم أنني سمعت منهم ما يسر،

ملخص تاريخ قضاء زيبار

عبد الكريم يحيى الزيباري
الكثير من المدن الكبيرة كانت في جذورها قرىً صغيرة، ثم كَبُرت وتوسَّعت، بحسب القانون الطبيعي لسنن التطور: قرية، ناحية، قضاء، محافظة. لكنَّ (قضاء الزيبار) كان قضاءً طوال العهد العثماني، وذلك بسبب موقعه الجغرافي، وصلاحية أراضيه للزراعة، وكثرة المراعي في السهول المحاذية للزاب الكبير، وكانت قرية (هرني) ناحية. وكان مقر القضاء في قرية (بيره كبره)، الواقعة ما وراء جبل (بيرس)، الذي يطلُّ على ناحية (دينارتة). لكن بسبب وعورة المنطقة، وشراسة أهلها، وقرب الحدود،
ارتأى الإنكليز إلغاء الوحدات الإدارية لهذه المنطقة، وهكذا تمَّ هدم القضاء، والقرى المجاورة لأول مرَّة

لقاء مع الشاعرة والأديبة الكويتية سعدية مفرح

الشاعرة والأديبة سعدية مفرح
أجرى اللقاء/ بسام الطعان
شاعرة وناقدة وصحفية كويتية، تعمل بالصحافة منذ عقد ونصف، تُرجمت قصائدها إلى الإنكليزية والفرنسية والألمانية والإسبانية والسويدية والطاجيكية والفارسية، تهتمُّ بالكتابة الشعريّة للأطفال، وأصدرت لها مجلة (العربي) مجموعة شعرية للأطفال بعنوان (النخل والبيوت).. فازت بعدة جوائز شعريّة، وصدرت عن تجربتها عدة كتب ودراسات، باللغتين العربية والإنكليزية.. تنشر قصائدها ودراساتها في الكثير من الصحف والدوريات العربية. وقد صدر لها: (آخر الحالمين كان) شعر/ 1999، و(تغيب فأسرج خيل ظنوني) شعر/ 1994، و(كتاب الآثام) شعر/ 1997، و(مجرد مرآة مستلقية) شعر / 1999، و(تواضعت أحلامي كثيراً) شعر/ 2006، و(كتاب سين، نحو سيرة ذاتية ناقصة) / 2011.

المعركة الحاسمة مع الإرهاب

صلاح سعيد أمين
ربما يكون مصطلح (الإرهاب) من أكثر المصطلحات الشائعة والمتداولة اليوم، وعلى كل المستويات، والكل يريد أن ينأى بنفسه عن (الإرهاب)، سواء أكان متهماً به، أو ممارساً له. وعالم اليوم يعاني كثيراً من (الإرهاب) وتداعياته الخطيرة، حيث أصبح شغله الشاغل، ويحاول (الكل) أيضاً أن يعالج مرض (الإرهاب)، وأن يجد له علاجاً شافياً كافياً.
لكن يخطئ (الكل)، شاء أم أبى، قصداً أو عن غير قصد، في محاولته كبح جماح (الإرهاب)، والقضاء عليه. ومن الواضح أن الأخطر من (الإرهاب) نفسه، هو عدم وجود تعريف جامع مانع شامل له على

رؤى حول الحضارات/ لقاء

أجرى اللقاء/ سرهد أحمد
تعتبر فكرة (حوار الحضارات) من الأفكار والمفاهيم الأساسية، حيث أصبحت تحتل مكان الصدارة في قائمة الاهتمامات لدى العلماء والنخب الفكرية والسياسية، بالأخص عند التيار الإسلامي الاعتدالي، باعتباره محصلة عوامل كثيرة، حيث شهدت الساحة الفكرية الإسلامية تصاعد وتيرة الاهتمام بالحوار، تنظيراً وتأسيساً، من خلال جهود فردية أو مؤسسات أخذت على عاتقها دعم مشروع حوار الحضارات، فأصبح بذلك الحوار مطلباً إسلاميًّا، ولم يبق مجرد مطلب غربي، كما كان في العقود الماضية، خاصة وأن الحوار لا يتنافى مع مفهوم الإسلام للتعارف بين الناس والتدافع بينهم.
ومن جانبها تسعى مجلة (الحوار) إلى المساهمة، ولو بنزر يسير في عملية البحث عن المنهجية الشاملة لمسألة الحوار الحضاري، كانعكاس حتمي للتغيرات والتحولات الكبيرة التي شهدها العالم في الآونة الأخيرة، فارتأت أن  تعد ملفاً خاصاً عن هذا الموضوع، كاستكمال لما بدأته في أعداد سابقة، من خلال فتح باب النقاش مع كل من (الأستاذ محمد رشدي عبيد – الباحث والمفكر الإسلامي) و (السيد عبد السلام مدني – الناشط في مجال المجتمع المدني).
---------------------------------------

ملتقى حواري شرق أوسطي بأربيل يبحث قضايا العراق والمنطقة

الأمين العام للاتحاد
الإسلامي الكوردستاني في جلسات الملتقى
متابعة وإعداد: المحرر السياسي
انطلقت بأربيل عاصمة إقليم كوردستان، يوم الثلاثاء الموافق 4/11/2014، جلسات ملتقى الحوار والمصالحة في الشرق الأوسط.
الملتقى الذي استمر ثلاثة أيام نظمته (مؤسسة الشرق الأوسط للدراسات والبحوث الاستراتيجية)، ناقش مشكلات منطقة الشرق الأوسط عامة، وأزمات العراق على وجه الخصوص.
وشارك في هذه الحوارات والمناقشات مجموعة كبيرة من القادة والسياسيين العراقيين، بينهم

ندوة تناقش التطرف الديني وسبل معالجته

متابعة وإعداد: المحرر السيسي
بعد بروز (داعش) على مسرح الأحداث في سوريا والعراق، وشنه عدواناً على إقليم كوردستان، تحركت الأوساط الإسلامية - أحزاباً وهيئات - إلى جانب المؤسسات الفقهية والأكاديمية الكوردية، للوقوف بوجه تصورات التنظيم المتشدد، وتفنيد حججه ودحض طروحاته، بالتزامن مع المواجهة الميدانية التي تخوضها قوات البيشمركة في عدة جبهات عسكرية. ونظمت العديد منالندوات الإسلامية والملتقيات الفكرية في محافظات الإقليم، لتحصين المجتمع الكوردي من الفكر المتطرف، وتعبئته للتصدي لمخاطره.  

شخصيات سياسية ومدنية تطرح (خارطة طريق) لإقامة الدولة الكوردية

طرحت شخصيات سياسية وأكاديمية وإعلامية ونشطاء مجتمع مدني مشروعاً يتضمن خطوات لاستقلال إقليم كوردستان وإقامة الدولة الكوردية.
وجاء المشروع على شكل مذكرة حملت عنوان (خارطة طريق خاصة بخطوات تحويل جنوب كوردستان لدولة مستقلة) - حصلت (الحوار) على نسخة منها - موجهة إلى الرئاسات الثلاث في الإقليم، ورؤساء الأحزاب الكوردستانية، ومسؤولي منظمات المجتمع، ومنظمات حقوق الإنسان.
والمذكرة المؤرخة في 3/8/2014، ذيلت بأسماء وتواقيع تلك الشخصيات، وهم: (عمر عبد العزيز - رئيس كتلة يككرتو السابق في برلمان

تحريف من نوع آخر

محمد واني
إذا كانت (التوراة) و(الإنجيل) قد تعرضا إلى التحريف والتشويه، من قبل البشر، بحسب النص القرآني، وأضيفت إليهما، أو نقصت منهما، كلمات: {يحرفون الكلم عن مواضعه}، من أجل تحقيق مصالح وغايات معينة، لفئة، أو لجماعة، أو أمة. فإن الدين الإسلامي أيضاً قد تعرض لتحريف وتشويه كبيرين، ولكنه تحريف من نوع آخر، لا يقل خطورة عن التحريف الذي أدخل إلى الكتابين السماويين السابقين: تحريف في (التأويل والتفسير)، وتحريف في تقطيع (القرآن)، وتجزئته، وأخذ ما يوافق آراء وأهواء ومصالح جماعة، أوحزب معين، وترك ما يخالفها. وهذا ما نهى عنه (القرآن) بشدة، عندما قال: