الجمعة، 10 ديسمبر، 2010

بعدما عانت الهدم والتدمير والهجر عقوداً.. (قلعة كركوك) تعود إلى الحياة من جديد وسط آمال بمزيد من الدعم والاهتمام



تحقيق: يحيى شمس الدين – كركوك
قلعة كركوك؛ تاريخ يحكي قصة الأمس، وحديث اليوم، ومحطة الحضارات، ومنبع الأدباء والشعراء والمبدعين، عانت هذه القلعة على مر العقود وربما القرون من الهدم تارة، والإهمال تارة أخرى، واستخدامها كمنطقة عسكرية أحيانا أخرى، واليوم تستعيد الحياة و تنطلق لتصبح المتنفس السياحي وملتقى لأبناء كركوك، هذه المدينة التي تعيش صراعا سياسياً وتأخذ الأمور فيها مجريات غير واضحة المعالم ...
قلعة كركوك ملتقى أبنائها اليوم تدخل عهدا جديدا وسط ضعف الإمكانات وقلة الدعم، الحوار تجولت في ما بقي من هذا الإرث الحضاري وقضت يوما في أحضانها فكان هذا التحقيق.

العمال العرب في إقليم كردستان العراق.. استطلاع رأي حول أوضاعهم وظروف عملهم

علي عرفة - اربيل
كثيرة هي الظروف التي تجبر الإنسان بشكل عام على الهجرة والاغتراب، أحيانا خارج مدينته، وأحيانا خارج بلده، هذه الحالة صارت من الأمور المألوفة في العراق اليوم، فالإنسان العراقي باتت جل الظروف تحاصره؛ سواء أكان متعلما وحاملا للشهادات،أو إنسانا بسيطا كاسبا يبحث عن الكفاف في الرزق الحلال، ويقف وراء ذلك أسباب عديدة؛ فعلى الصعيد الاقتصادي هناك استشراء البطالة التي أصبحت صنوا لتدهور الوضع الامني والسياسي في البلد،الانفلات الأمني هو السبب الثاني من الاسباب الدافعة للانسان يف العراق إلى الاغتراب والهجرة، ففقدان الأمان صار الشبح المفترس المهدد لمعظم أطياف الشعب العراقي، وعلى الرغم من ذلك فثمة اماكن في


عن المرأة(1)
المرأة ووسائل الإعلام



خديجة عبدالخالق- دهوك



هل استطاع الإعلام أن يخاطب المرأة كعقل يفكر و يبدع؟.
- هل خاطب الإعلام شخصية المرأة وإنسانيتها ضمن مؤشرات طبيعية تعكس صورتها و دورها في الحياة العامة وفي المهن السامية؟.
- هل المرأة وسيلة ترفيهية وسلعة جنسية كما يروج في الإعلام؟.
- هل الإعلام أمين وموضوعي وعادل؛ أم متحيز عندما يركز على جسد المرأة و يلخص دورها في هذا الجانب؟.
- هل وجود المرأة الكياني يختصر عند حدود جغرافية جسدها المثير؟.
- هل المرأة مجرد أداة أو رمز؟ أم هي عقل ومؤهلات وخبرة وثقافة؟.
- هل تحرير المرأة وتقدمها هو التمرد على ضوابط اجتماعية وأخلاقية وقيمية تقود بالتالي إلى ابتذالها؟ .. إذن
* الإعلام مهتم بتقديم صورة للمرأة (إبراز الجانب السلبي والصورة الجسدية) المتحررة من الضوابط؛ في ظل نسق المفاهيم والقيم التي تنكر إنسانيتها  وحقوقها؟
* أليست المرأة شريكا في صناعة الحياة، ولها دور سياسي واقتصادي وعلمي وتربوي؟
* أليست المرأة في اغتراب عن أدوارها الجادة والمتعددة والمطلوبة منها كمواطن منتج وكائن بشري، بل وكإنسان له حقوقه ومتطلباته!؟.
* أين القدوة الحقيقية والمثالية للمرأة }الأستاذة، الطالبة، العاملة، المضحية من اجل الأسرة، ربة البيت{ أين هي في الإعلام ؟؟!.
* هل هناك خطة لإدخال ثقافات دخيلة ولتمييع شخصية المجتمع وصرف توجهاته المبدئية (مســـــــخ شخصية المرأة)؟
* هل هناك خطة لتفريغ دور المرأة من محتواه الحقيقي وإبعادها عن فطرتها وأصالتها بتوجيه اهتمامـــــــها وصرف نظرها صوب أمور شكلية وظاهرية تلهيها عن الاهتمام بما يجري حولها؟
* أين المرأة كوجود ورسالة ودور وطني وقومي وإنساني؟ كيف نواجه عدواً ونبني وطناً؟
* وأخيراً: هل ساهم الإعلام في خلق فراغ فكري وثقافي، وأغرق المرأة في الهامشية؟.
الترويج لنمط الغرائز:
مع ضعف العقيدة في النفوس، ومع تطور تقنية الاتصال السريع تمكن الغرب من ترويج أنماط فكره الفارغة والتي تشكل نكبة للإنسانية في مجال الأدب والثقافة والإعلام لضحالتها وتفاهتها واعتمادها على الغرائز في صورة مقززة وبربرية، ولا يخفى على احد ما للإعلام من تأثير على أفكار واتجاهات الناس؛ وهو باعتباره وسيلة تختصر الزمن والمسافات لإيصال رسالته إلى أكبر عدد من الناس؛ ساعد على سرعة نشر الأفكار وبلورتها وتسريع تداولها وانتقالها، وبذلك كان له دور كبير في خدمة المبادئ التي يروج لها، والإعلام شأنه شأن أي شيء آخرالأصل في استخدامه خدمة أغراض وغايات إنسانية من اجل خدمة الإنسان وسعادته، وأنا هنا في هذه المقالة بصدد مناقشة تعامل الإعلام مع قضايا المرأة، وأرى أن الإعلام ساهم في حجب وجه الحقيقة عن الناس بهذا الخصوص؛ حيث اختلطت الأمور ولم نعد قادرين على التمييز بين الحقيقة والباطل، فمن هم الذين يدعون إلى تحرير المرأة ومنحها حقوقها التي سلبت منها؟ ومن هم الذين تبنوا قضيتها؟ هل هم الذين يشجعونها على الرذيلة والإباحية باسم الحرية؟ أم هم الذين يجعلونها سلعة للهوهم ومتعتهم باسم التحرر؟ أم هم الذين يتركونها بلا معيل وينكلون عن الإنفاق عليها باسم المساواة؟ إننا لنصدم بالواقع عندما نرى كمّاً هائلا من المجلات والصفحات الفنية في الجرائد والصحف التي تحصر هموم المرأة العصرية في أمور لا تتعدى جمال مظهرها وطرق اختيار الأزياء حسب الفصول ووفق الموضات التي ترسمها دور الأزياء، ومتابعة أخبار مسابقات الجمال، بالإضافة إلى أخبار السمنة والرشاقة،  وجبال من قصص وروايات الحب والغرام والأغاني الملتهبة ليل نهار والتي بدورها تجسد ثقافة الجسد. أما التلفزيون والسينما فحدث ولا حرج عن الأدوار التي تؤديها النساء، والتي تحصر في ادوار سلبية مقيتة ونماذج مبتذلة لا تتعدى الإغراء والإباحية؛ فضلا عن مواد تفرض أنماطا سلوكية وعادات اجتماعية لا تعبر عن واقعنا الاجتماعي والأخلاقي بل تعالجهما بأسلوب يختلف تماما عن أدبياتنا وشريعتنا.. فيا ترى هل هذه حالة طبيعية؟ وهل يسهم هذا الكمالهائل من الغثاء الفكري والسفه الثقافي والخواء الروحي في بناء أمة ونهضتها؟ وهل يسهم في النهوض بالمرأة وتنمية شخصيتها؟.تسليع جسد المرأة باختصار شديد تلخص هذه المنابر الإعلامية المرأة كمخلوق وجد للهو والمتعة، ونشرت ثقافة مفادها أن المرأة لا تصلح إلا أن تكون تبعا وأداة للمتعة الرخيصة والإباحية. وهكذا أدت وسائل الإعلام الحديثة إلى ترسيخ ثقافة هابطة رخيصة لترويجها بواسطة الأفلام المحشوة بالعنف والجنس والأغاني التي تدعو إلى الإباحية، والمرأة بحكم وضعها الاجتماعي الضعيف تعد من أوسع قواعد الاستهلاك الإعلامي؛ وبالتالي الأكثر تعرضا لتأثيره، وهكذا تم تحويل المرأة إلى وسيلة للربح بصرف النظر عن كيانها كإنسان، لأن المرأة من وجهة نظر أصحاب هذه المدرسة عنصر اقتصادي؛ وكل ما يجلب المال جيد في نظرهم، فقد استغلت من أجل مكاسب تجارية حيث جرت عملية تسويق الجسد الأنثوي بواسطة آليات الرشاقة والأدوية والمساحيق وتغيير الموضات؛ وهكذا تم استغلالها من جهتين الأولى كونها امرأة تستعمل كأداة لتسويق المنتوج والترويج له، والثانية استغلالها كسوق مفتوح لتصريف البضائع.. وبذلك أصبح الجسد وحده ولاشيء آخر هو الطريق إلى الوظيفة والشهرة والشهادة والحياة الجميلة، أصبح الشكل هو معيار قبول ونجاح الموظفات، (الجسد) وليس الكفاءة والمؤهلات العلمية والخبرة والثقافة والعقل.لاشك عندي أن تعرية جسد المرأة هو تعرية لها من إنسانيتها، واختزال لجميع مواهبها ومكوناتها، فصناعة السينما ودور الأزياء ومستحضرات التجميل أعادت صياغة المرأة في الوجدان العام ونزعت عنها مكانتها ودورها الإنساني الذي خلقها الله تعالى له وكينونتها الحضارية وخصوصياتها الثقافية بحيث تصبح إنسانا بلا وعي ولا ذاكرة ولا تاريخ.وهكذا فعل الإعلام فعله في تضييق آفاق المرأة بعزلها عن هموم المجتمع ومشاغله السياسية والثقافية، فغدت مجتمعات النساء مشغولة بتوافه الأمور، كل ذلك بسبب العزلة التي فرضت على المرأة بإبعادها المتعمد عن قضايا ومشاغل المجتمع، وتحويلها إلى آلة للإباحية والتلذذ ،وهذا تخطيط ماكر وخبيث لتفريغ دور المرأة من محتواه الحقيقي وإبعادها عن فطرتها وأصالتها وشل جميع قابلياتها وطاقاتها خلال توجيه اهتمامها وصرف نظرها صوب أمور هامشية وسطحية تلهيها وتشغلها عن الاهتمام بما يجري حولها من حوادث وما تمر به الإنسانية من مآس. لاشك أن تمييع شخصية المرأة وصرفها عن رسالتها الإنسانية الحقيقة التي خلقت لها، أدى إلى ضياع الأسرة، لأن قوام المجتمع وقوته يتوقفان على الأسرة وتماسكها، باعتبارها الخلية الأولى ونواة المجتمع، وتماسكها وقوتها يتوقف على قوة من يقوم بإدارتها والإشراف على تربية إفرادها. لقد أبعدت المرأة عن هذا الدور العظيم،ربما نوجه اللوم إلى المرأة، وقد نكون على حق؛ فهي من ناحية قد استسلمت لهذا التوجه الذي يروج له الإعلام بعلم أو بغيره، بما ساعد على هضم حقوقها والتقليل من شأنها ومكانتها، من خلال شغلها بأمور ثانوية تتعلق بما تستهلكه وما يجب أن تلبسه وتتجمل به فقط، وهذا يضعف مكانة  المرأة ويقلل من فعالية دورها في المجتمع. لذلك ادعو من هنا المجتمع بشكل عام، ووسائل الإعلام بشكل خاص، إلى إعادة النظر في طريقة التعامل مع المرأة وقضاياها من خلال احترام حقوقها، وإبراز النساء المثقفات الفاعلات اللواتي يمتلكن حضورا فكريا وعمقا اجتماعيا، وإطلاق الطاقات الخلاقة للمرأة واستثمارها في مجالات الحياة، ومنحها حقها الكامل في عملية صنع القرار وتوجيه السياسات الاجتماعية والتربوية والإعلامية، مع وضع حد للعبث ومظاهر الفساد في وسائل الإعلام بصورتها الحالية.وادعو المرأة إلى أن تصبح ارفع صوتا وأجرأ حركة وأقدر على لفت الانتباه إلى حضورها وأهمية دورها، ولا تصبح مجرد مستهلك للمادة الإعلامية، ولكن تساهم في صناعة هذه المادة بما يحفظ مكانتها ودورها ووظيفتها في إطار الأسرة والمجتمع، ولايتم لها ذلك إلا بالعودة إلى مرجعياتنا الثقافية والفكرية التي تنسجم مع طبيعة مجتمعاتنا المسلمة

الاثنين، 6 ديسمبر، 2010





حادث كنيسة "سيدةالنجاة"
وموقف الحكومة غير المسؤول



عبداللة ريشاوي

لست مقتنعا بأن القوات العراقية قد نجحت في التعامل مع قضية كنيسة "سيدة النجاة" كما يروج لذلك الإعلام العراقي، الرسمي وغير الرسمي. باعتقادي لولا ذلك التدخل السريع غير المدروس للقوات العسكرية العراقية، فلربما لم تحصل تلك المجزرة المأساوية أصلا، والتي راح ضحيتها نصف من كانوا رهائن داخل الكنيسة.يعلم كل عاقل أنه كان هناك أكثر من طريق لأنقاذ المحتجَزين، قبل الشروع بهجوم عسكري غير مدروس العواقب..الهجوم الذي أقل مايمكن ان يوصف به هو أنه كان هجوما "انتحارياً". .كيف لا، والحصيلة تقريباً 100ضحية بين قتيل وجريح ، من أصل 120شخصاً.الكل يعلم أن معظم عمليات السطو والاختطاف التي تحصل يومياً في العراق انما تنفذ من أجل المال أوتحل عن طريق المال؛ وإن كانت تنفذ بأسماء أيديولوجية أو مذهبية أو سياسية او بدوافع إرهابية عنصرية.لذلك فإنه كان على الحكومة العراقية ان تحسب حسابا للحل السلمي أولا وليس العسكري وذلك صيانة لأرواح المصلين المحتجزين. كان من الممكن ان تحل المسألة عن طريق المفاوضات مثل دفع أموال؛ أو أعطاء الإرهابيين ضمانات أخرى يتطلع اليها كل مختطِف.. فلا مستحيل تحت الشمس.اعتقدُ أن التدخل العسكري الذي قامت به القوات العراقية كان تدخلا متسرعاً وغير مدروس والهدف الحقيقي من ورائه كان اظهار القوة و"دحر الارهاب" – كما يروجُ له المسؤولون العراقيون- وليس نجاة من كانو محتجزين داخل كنيسة النجاة.إنني أتساءل مالذي كان يمكن ان يفعله الارهابيون المسلحون داخل الكنيسة بالمحتجزين لولم تدخل القوات العراقية "بهذا الشكل"؟ الجواب: إما أن يقتلوا جميع من كانوا في الكنيسة أو ان يطلقوا سراحهم؛ أو سراح بعضهم بعد مفاوضات ودفع اموال واعطاء الارهابين ضمانات.....الخ. ولكن العملية العسكرية "الانتحارية" للقوات العراقية سدت الطريق امام جميع الاحتمالات الأخرى؛ وفتحت الباب أمام الخيار الأول، الذي من المفترض ان يكون الهدف الوحيد للإرهابيين - طبعا بحسب التفسير الرسمي العراقي- .إذن فوجه المفارقة هنا أن القوات العراقية قد نفذت وسرّعت في تحقيق ماكان يريده الارهابيون، وأقفلت الباب امام الاحتمالات الاخرى؛ وهذا ما لابد من بيانه والإشارة اليه لأن أعداد الذين سقطوا من المحتجزين في العملية ليست بالقليلة( 52قتيلا).ليس لدي أدنى شك بأنه لو لم تتدخل القوات العراقية- بهذا الشكل- فإن اهالي المحتجزين وجهات اخرى عديدة كانت قد تدخلت وحلت المسألة-ولوجزئياً- عن طريق المفاوضات-والأموال- وتلبية حاجات الإرهابيين-غير المعلنة-.كان على القوات العراقية  تطويق الكنيسة أولا والبدء بمفاوضات طويلة الأمد مع الإرهابيين، هذا ما تفعله كل حكومة "مسؤولة" في مثل هذه الحالات، وليس بهذا التدخل الأعمى والمتسرع غير المدروس، والذي يبرهن على وجود حكومة غير مسؤولة في العراق، ما يهمها هو أن تتظاهر بالقوة والسيطرة، لا ان تحافظ على حياة الانسان وأرواح المواطنين



تفجيرات بغداد.. أبعاد ودلالات



نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي اعتبر التفجيرات التي شهدتها بغداد يوم الثلاثاء والهجوم الذي استهدف كنيسة النجاة قبلها ذات أهداف سياسيَّة تتمثَّل بمحاولة تعطيل تشكيل الحكومة العراقيَّة الجديدة

لا يكاد يمرُّ يوم على بغداد الرشيد إلا ويأتي هذا اليوم بعدد من الشهداء والجرحى يتساقطون هنا وهناك..وقد شهدت بغداد يومًا دمويًّا مأساويًّا جديدا، حيث حدث في بغداد وحدها وفي فترات زمنيَّة متقاربة ما يقارب تفجير22 سيارة مفخَّخَة في آنٍ واحد، وضربت التفجيرات حي الكاظميَّة في بغداد، إلى جانب أحياء البياع والشعلة جنوب غربي العاصمة، وأور والزهور في شمال شرقي بغداد، ومدينة الصدر في الشرق، كما انفجرت عبوة ناسفة أخرى في حي اليرموك المختلط بين السنَّة والشيعة في الغرب، إضافةً إلى حي الجهاد، كما شهدتْ مدينة الغزاليَّة جنوب غرب بغداد سقوط عدد من قذائف الهاون على البيوت والأحياء السكنيَّة، وقد كانت حصيلة تلك التفجيرات الإجراميَّة ما يقارب 424 قتيلًا وجريحًا.ونقل تلفزيون العراقيَّة، عن وزير الصحة العراقي صالح مهدي الحسناوي قوله أن "الحصيلة النهائيَّة لسلسلة التفجيرات الإرهابيَّة التي شهدتها العاصمة بغداد بلغت 64 قتيلًا و360 جريحًا.
أما قاسم الموسوي المتحدث باسم أمن بغداد فيقول أن العدد الأولي للقتلى هو 40 وأن 80 أصيبوا بجروح، مؤكدًا أن هذه الأرقام أوليَّة وأن العدد الإجمالي للتفجيرات هو 14، وتأتي عدم دقَّة الأرقام التي قدَّمها المسئولون عن الملف الأمني والصحي في بغداد يأتي بسبب حالة التخبُّط والإرباك التي أُصيبت بها هذه الجهات وعدم امتلاكها لزمام الأمور وعدم وجود الخبرة اللازمة لاحتواء مثل تلك الأزمات، وقد صاحب ذلك الارتباك والخوف خلوّ نقاط التفتيش والسيطرات المنتشرة في أنحاء بغداد كلها من كل أفراد الشرطة والأمن وفرارهم من أماكن الحراسة المخصَّصة لهم.نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي اعتبر التفجيرات التي شهدتها بغداد يوم الثلاثاء والهجوم الذي استهدف كنيسة النجاة قبلها ذات أهداف سياسيَّة تتمثَّل بمحاولة تعطيل تشكيل الحكومة العراقيَّة الجديدة وإثارة الفتنة الطائفيَّة وتمزيق الوحدة الوطنيَّة.أكَّد المالكي إلى أنه أصدر الأوامر والتوجيهات الصارمة للقوات المسلَّحَة والأجهزة الأمنيَّة بالضرب بقوة وحزم وملاحقة القتلة والمجرمين ومن يحاول العبث بأمن البلاد وإثارة الفتنة الطائفيَّة"، محذرًا من أن "المخالفين لهذه الأوامر والتوجيهات سيواجهون أقصى العقوبات ويعدون شركاء للإرهابيين في جرائمهم البشعة.
أما الموقف الأمريكي فقالت حكومة أوباما أن الهجمات لن "توقف تقدم العراق.وقال مايك هامرالمتحدث باسم مجلس الأمن القومي للبيت الأبيض: "إننا على يقين بأن شعب العراق سيبقى صامدًا في رفضه محاولات المتطرفين لإثارة التوترات الطائفيَّة.وهذه الحوادث تثير عديدا من الأسئلة: فليس من المعقول أن تجتاز تلك السيارات المفخَّخة وهي محمَّلَة بأطنان من المتفجِّرات والعبوات الناسفة واللاصقة وتجتاز حواجز التفتيش والسيطرات الأمنيَّة والمجهَّزة كما يقال بأجهزة الكشف عن المتفجرات، إن لم تكن تلك السيارات قد تم تمريرها من قبل عناصر تعمل بقوى الأمن والشرطة .. وبعد ذلك كيف دخلت إلى الكاظميَّة التي يوجد فيها منفذ أو منفذين ومسورة بسور وأجهزة حماية كثيرة، فكيف دخلت تلك السيارات المفخَّخة إلى تلك المدينة وغيرها؟؟.وأين قوات الاحتلال الأمريكي التي تعتبر وفق القانون الدولي مسؤولة مسؤوليَّة كاملة عن حماية العراق ومواطنيه طالما أنها احتلَّت هذا البلد فيقع عليها توفير الأمن وحماية الشعب العراقي؟؟.ولكنَّ كثيرًا من الجهات والقوى يهمها إبقاء العراق على هذا الانفلات الأمني لكي تبقى مسيطرةً على كراسيها في الحكم.



السويد تصدر مذكرة اعتقال دولية بحق مؤسس موقع ويكيليكس



أصدرت الشرطة السويدية مذكرة اعتقال دولية بحق مؤسس موقع ويكيليكس، جوليان أسانج، وذلك بشبهة تورطه بقضية اغتصاب وبالاعتداء جنسي والإكراه غير المشروع. ففي تصريحات أدلى بها لوكالة الأنباء الفرنسية السبت، قال تومي كنجازفيري من الشرطة الجنائية الوطنية السويدية: "لقد قمنا لليلة البارحة بجمع كافة المعلومات وأرسلناها إلى الأجهزة المختلفة، وتحديدا إلى الجهاز السويدي وجهاز شرطة الانتربول الدولية في بلدان شينجين".تعميم المذكرة وأضاف كنجازفيري قائلا: "لقد قرر الادعاء العام إصدار مذكرة الاعتقال الدولية، وتأكد من أن كافة قوات الشرطة في العالم ستطلع عليها".بدورها أكدت قيادة شرطة الإنتربول الدولية في مدينة ليون الواقعة شرقي فرنسا أنها تلقت مذكرة اعتقال وطلب تسليم أسانج. لقد قرر الادعاء العام إصدار مذكرة الاعتقال الدولية، وتأكد من أن كافة قوات الشرطة في العالم ستطلع عليها تومي كنجازفيري، ضابط في الشرطة الجنائية الوطنية السويدية جاء ذلك بعد يومين فقط من إصدار القضاء السويدي، بناء على طلب النيابة العامة، مذكرة اعتقال محلية بحق أسانج بتهمتي "الاغتصاب والاعتداء الجنسي" على امرأتين خلال وجوده في السويد في أغسطس/آب الماضي.طعن بالمذكرة إلاَّ أن بيورن هارتينج، محامي أسانج، قال إنه قدم طعنا بمذكرة الاعتقال بحق موكله، والصادرة عن محكمة العاصمة السويدية استوكهولم، مؤكدا أن أسانج يرفض كافة التهم الموجهة إليه.وأضاف هارتينج قائلا في تصريجات أدلى بها الجمعة: "لقد قدمت للتو طعنا بقرار محكمة استوكهولم". ورغم أن الطعن ليس له أثر على تعليق قرار الاعتقال، إلا أنه سيؤدي سريعا إلى إحالة القضية إلى محكمة استئناف لتبت في مذكرة الاعتقال سواء بتأييدها أو بإبطال مفعولها."حاجة للاستجواب"وكانت ممثلة الادعاء العام السويدي، ماريان ناي، قد طالبت في وقت سابق محكمة استوكهولم بإصدار مذكرة توقيف بحق أسانج، قائلة: "السبب وراء الطلب هو أننا بحاجة لاستجوابه. فنحن لم نتمكن حتى الآن من لقائه لإتمام الإستجواب".كما أعادت ناي في بداية شهر سبتمبر/ أيلول إعادة فتح ملف التحقيق بتورط أسانج بجريمة اغتصاب مزعوم لامرأة استرالية، إلاَّ أنها لم تطالب بتوقيفه في حينها وسمحت له بمغادرة السويد.وكانت أول مذكرة توقيف قد صدرت بحق أسانج في شهر أغسطس/آب الماضي، إلاَّ أنها سُحبت في وقت لاحق.وصدرت مذكرة التوقيف تلك بعد أيام فقط من نشر موقع ويكيليكس 75 ألف وثيقة أمريكية مسربة تكشف تفاصيل العمليات العسكرية في أفغانستان."تلطيخ سمعة"وقال أسانج إن الادعاءات ضده ما هي سوى "حملة لتلطيخ" سمعته و"زعزعة مصداقية" موقعه بسبب الخلاف الذي يخوضه مع وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) حول نشره مئات آلاف الوثائق السرية الأميركية عن الحرب في العراق وأفغانستان.وتضمنت الوثائق المنشورة على موقع ويكيليكس على الشبكة العنكبوتية رسائل وملاحظات كتبها جنود أمريكيون بين عامي 2004 و2009، وتحدثوا فيها عن حالات تعذيب ارتكبتها القوات العراقية وغضَّ الأمريكيون الطرف عنها.وكان أسانج قد قال في وقت سابق إنه قد يطلب اللجوء السياسي في سويسرا، وربما ينقل موقعه على شبكة الإنترنت، الذي يقول إنه يهدف إلى مكافحة الفساد من خلال تسريب الوثائق السرية، إلى هناك ليعمل بحرية "بأمان".



حاج صومالي يستعيد النطق
 والسمع بعد طوافه بالكعبة


أنعم الله سبحانه وتعالى على حاجّ صومالي باستعادة حاستَيْ السمع والنطق بعد 20 عامًا من فقدهما، وذلك بعد أن طاف بالبيت العتيق خلال تأديته مناسك الحج هذا العام.ونقلت صحيفة "الوطن" السعودية عن الحاج  (علي بن عبد الرحمن شريف) 42 عامًا قوله: إنه قبل عشرين عامًا أصيب بقذيفة أفقدته السمع والنطق وأصبح غير قادر على الكلام وسماع أصوات الآخرين ما اضطره وأسرته إلى الانتقال إلى بريطانيا للعيش بها طلبًا للعلاج".وأوضح أنه "تَمّ عرضه على عدد كبير من الأطباء المتخصصين الذين قاموا بالكشف عليه وفشلوا في إيجاد العلاج المناسب له وأصبحت لغة الإشارة هي الوسيلة الوحيدة لتعامله مع الآخرين".
 وأشار شريف: 
"بعد فراغي من الطواف والسعي وحَلِّ إحرامي سمعت صوت مؤذن المسجد الحرام يرفع أذان الفجر فسارعت إلى إخبار مرافقي في بعثة الحج بذلك ما سبب لهم الدهشة والتعجب والاستغراب".ومن جهته، أكّد مدير البعثة الحاج عبد الصمد محمد أنه فوجئ بالحاج شريف يتكلم بعد أن كان أبكم أصم، مشيرًا إلى أنه طيلة الرحلة من بريطانيا إلى جدة كان شريف يكتب ما يريد ويقوم هو بنقل ذلك للمضيفات.وبين أنهم لم يصدقوا استعادته النطق والسمع، حتى طلبوا منه أن يتحدث إليهم أكثر من مرة، ثم تَمّ اصطحابه إلى مستشفى أجياد للطوارئ وتم الكشف عليه من قبل الأطباء ووجدوا أنه سليم النطق والسمع.


مؤسسة فلسطينية تكشف عن انهيار جديد في أرضية الأقصى



المصدر -الإسلام اليوم
كشفت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث عن وقوع انهيار في المنطقة الترابية بجانب مصطبة أبو بكر الصديق في المسجد الأقصى المبارك.
وقالت مؤسسة الأقصى: إن هذا الانهيار أظهر وجود حفرة مجهولة الأعماق وذلك قبالة باب المغاربة من الداخل في الجهة الغربية من المسجد الأقصى.وطالبت المؤسسة بضرورة فحص تكرار أحداث سقوط الأشجار ووقوع انهيارات في المسجد الأقصى وحدوث تشققات في مبانيه والمباني المجاورة، موضحة أنّ كل القرائن تدلّ على وجود حفريات ينفذها الاحتلال أسفل وفي محيط المسجد، وقد وثقت المؤسسة هذه الحادثة بالصور الفوتوغرافية والفيديو، ولكنها أخرت النشر لإجراء مزيد من الفحوصات والتأكد من بعض المعلومات.من جانب آخر، أكد مسئول المكتب الإعلامي في اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في قرية النبي صالح، محمد التميمي، أنّ قوات الاحتلال اقتحمت القرية وسلمت أصحاب منزلين فيها قراراً بهدم منزليهما خلال أسبوع من تاريخ التبليغ، موضحًا أن هذا الإجراء يأتِي ضمن سلسلة إجراءات عقابية تتخذها سلطات الاحتلال بحق أهالي القرية

الجريمة والبطولة
 في اعترافات بوش


د. عبد الله الأشعل*
في واشنطن، صَدَرت مذكرات الرئيس بوش مؤخرًا، وأخطر ما تَضمَّنته حول الإرهاب أنّ الرئيس كان يُشجِّع على سُبل تعذيب المتهمين بشتى الطرق، ومنها الإيهام بالغرق، وبرَّر الرئيس ذلك بأنه كان يريد أن ينتزع الاعتراف من الإرهابيين، وتعذيبهم حماية لوطنه، وردعهم بقطع النظر عن الجوانب الأخلاقية والقانونية لهذا العمل، وإدانة منظمات حقوق الإنسان له.وبنفس المنطق برَّر بوش المحاكم العسكرية ومعتقل جوانتانامو والسجون السرية المنتشرة في كل مكان ومنها أوروبا الغربية الديمقراطية، ولهذا الاعتراف وجهان: الأول يتعلَّق ببوش ورؤيته للمصلحة الوطنية للولايات المتحدة، وهو أمر لا خلافَ على أنَّ كلَّ وطني يودّ أن يحمي بلاده من المخاطر.أما الوجه الثانِي فهو الجانب الأخلاقي والجنائي؛ إذ لا شبهةَ في أنّ هذا الاعتراف يتيح مقاضاة الرئيس بوش أمام المحاكم الجنائية الدولية والوطنية؛ لأنه لا يقبل من الناحية القانونية الدفع بحالة الضرورة الملجئة التي دفعت بوش إلى الأمر بالتعذيب، وانتهاك حقوق الإنسان حتى لو ثبت بعد ذلك أنه مُذْنِب، ولأنه تجاهل المبدأ الأساسي للمشروعية القانونية وبموجبه يظلّ الإنسان بريئًا حتى تثبت إدانته في محاكمة عادلة ويبطل كل دليل يتم انتزاعه عن طريق التعذيب مهما كانت فداحة الجرم المطلوب نسبته إلى المتهم.فقد سبق أن برّر الرئيس بينوشيه رئيس شيلي الأسبق جرائمه ضد شعبه والأجانب بأنّه يهدف إلى المحافظة على مصالح البلاد، كما برّر ميلوسوفيتش رئيس يوغوسلافيا السابق جرائمه ضد المسلمين بأنّه حرص على وحدة البلاد ودفع للمخاطر الأمنية، والمعلوم أنّ جرائم النازي ضد اليهود، وغيرهم قد برّرت بالدفاع عن المصالح العليا لألمانيا في زمن الحرب حسبما دفع المتهمون الذين تَمّت محاكمتهم في محاكم نورمبرج.يقابل بوش في الولايات المتحدة، نتنياهو في إسرائيل، الذي يعتزّ علنًا بمذبحة شهداء أسطول الحرية، كما يعتبر قتلهم جزاءً وفاقًا لعدوانهم على إسرائيل؛ لأن إسرائيل تعتبر السعي لإنقاذ سكان غزة من آثار الحصار الظالم المفروض عليهم تحديًا لإسرائيل وتآمرًا على أمنها يتطلب فرض الحصار على افتراض أن غزة كلها من الإرهابيين، وأنّ الحصار من الإجراءات الأمنية لمناهضة الإرهاب الذي وقف العالم إزاءه موقفًا منافقًا، فهو من ناحية يدينه ويطالب برفعه، وهو من ناحية أخرى يغمض الطرف عنه كما أغمض الطرف عن جريمة إسرائيل ضد نشطاء أسطول الحرية من المدنيين المتطوعين الأبرياء. وقد توسعت إسرائيل، وتجاوبت معها دول غربية وواشنطن باعتبار كل نقد لإسرائيل وسياساتها الإجرامية معاداةً للسامية، بل اتهمت عضو مجلس الشيوخ الفرنسي بمعاداة السامية؛ لأنها أنكرت جريمة الإبادة في غزة. فما هو موقف القانون الدولي من هذه الجرائم؟.لا شك أنّ القانون الدولي يُجرّم أفعال التعذيب والعدوان والقتل العمد والحصار المؤدي إلى الإبادة والمسّ بالمدنيين بأي شكل ومن أيفصيل، ولذلك فإن اعترافات نتنياهو واعتزازه بهذه الجرائم دليل أكيد على ارتكابه الجرائم.تمامًا مثل اعترافات بوش في مذكراته، ولا يدفع هذا الجرم عنهما أن كليهما في نظم ديمقراطية حيث قواعد المحاسبة والعقاب، وأنّ كليهما ساق عذرًا أسوأ وأقبح من الذنب نفسه.ولذلك طالبت منظمات حقوق الإنسان بتقديم الرئيس بوش للمحاكمة أمام المحاكم الأمريكية، كما نطالب بتقديم نتنياهو وغيره أمام القضاء الدولي؛ لأن القضاء الإسرائيلي هو جزء من حزمة المشروع الصهيوني.هذه الأمثلة تقدّم دروسًا هامةً في مقدمتها أن الجرائم لا يمكن تبريرها وأنّ الدافع الوطني لا يمكن أن تطغى قدسيته على بشاعة هذه الجرائم.والدرس الثاني هو أن النظم الديمقراطية ليست كافيةً لمنع ارتكاب هذه الجرائم ولكنها تتمتع بنظام قضائي يمكن أن يحاسب عليها.وفي هذه الحالة تنفرد "إسرائيل" دون سائر الدول العادية؛ حيث انضمّ القضاء إلى تبرير جرائم إسرائيل بينما لا يتصور أن يقبل القاضي الأمريكي تبرير جرائم التعذيب التي ارتكبها بوش لمجرد حماسته وغيرته الوطنية.
كاتب في موقع الاسلام اليوم الاخباري




الدول العربية والأفريقية تنجح في حذف أي إشارة إلى القتل بسبب التوجه الجنسي من قرار لجنة الأمم المتحدة



نجحت الدول العربية والإفريقية في إقناع الجمعية العامة للأمم المتحدة بحذف أي إشارة إلى القتل بسبب التوجه الجنسي من قرار يدين عمليات الإعدام غير المبررة.وأعربت وفود غربية عن خيبة أملها في نتيجة تصويت لجنة حقوق الإنسان التي استبعدت الإشارة إلى القتل بسبب التوجه الجنسي من القرار المتعلق بعمليات الإعدام التي تجري في مناطق مختلفة من العالم بدون محاكمات وبشكل اعتباطي وبدوافع الانتقام وغير ذلك.وجاء في بيان وجهه الوفد البريطاني إلى اللجنة: "إن موضوع هذا القرار، الدعوة إلى إجراء تحقيقات سريعة وشاملة في جميع أنواع القتل، بما في ذلك تلك التي ترتكب بسبب التوجه الجنسي، وغياب النص على الحالة الأخيرة، يجعل هذا الموضوع يظل ببساطة سببا في استمرار الشعور بالقلق".وتصدر الجمعية العامة قرارا يدين الإعدام خارج نطاق القضاء أو بإجراءات موجزة والإعدام التعسفي وأنواع القتل الأخرى، مرة كل سنتين. وقد تضمن الإعلان الصادر في 2008 إشارة صريحة إلى أعمال القتل التي ارتكبت بسبب خيارات التوجه الجنسي للضحايا أي اختيار البعض المثلية الجنسية.ولكن هذا العام، قدم المغرب ومالي تعديلا باسم الأمم الأفريقية والإسلامية يدعو إلى حذف عبارة "التوجه الجنسي" والاستعاضة عنها بـ "أسباب تمييزية على أي أساس". وقد أقر هذا التعديل بأغلبية ضئيلة 79-70. ثم صدر القرار الذي وافقت عليه اللجنة التي تضم جميع الدول الـ192 الأعضاء في الأمم المتحدة، وبأغلبية 165 دولة، وامتناع 10 دول عن التصويت، في حين لم تصوت اي دولة ضد القرار.وقد صوت وفد الولايات المتحدة ضد الحذف، ولكنه امتنع عن التصويت على القرار النهائي. وقال دبلوماسيون ان الوفد الأمريكي أعرب ايضا عن خيبة أمله إزاء قرار حذف الإشارة إلى التوجه الجنسي. ويحدد القرار، الذي يتوقع أن يعتمد رسميا من قبل الجمعية العامة في ديسمبر/ كانون الأول، أنواعا أخرى عديدة من العنف، بما في ذلك القتل لأسباب عرقية أو قومية أو إثنية أو دينية أو لغوية وقتل اللاجئين والسكان الأصليين وأي جماعات أخرى.واعتبر فيليب بلوبيون من جماعة هيومان ريتس ووتش القرار "خطوة الى الوراء وانه من المخيب للآمال للغاية أن تشعر بعض البلدان بالحاجة إلى إزالة الإشارة إلى التوجه الجنسي، في حين أن التوجه الكثير من الناس في مختلف أنحاء العالم للعنف".



معهد أميركي:
التفاوض الجديد مع إيران يستهدف جرها إلى عقوبات مشددة


اعتبر معهد "مجلس العلاقات الخارجية" الأميركي للأبحاث ان تجديد الولايات المتحدة لاقتراح تبادل الوقود النووي مع إيران والذي طرح في العام 2009، يستهدف على ما يبدو استدراج الإيرانيين إلى عقوبات جديدة، عبر إظهار طهران بمظهر الساعي إلى الخداع من اجل امتلاك قدرات نووية عسكرية.
وفي تقرير كتبته الباحثة "ايما بيلشير"، ذكر "مجلس العلاقات الخارجية" بان اقتراح تبادل الوقود الأصلي في تشرين الأول من العام 2009 كان واعدا إلى حد ما، موضحا انه في ذلك الوقت، كان اليورانيوم الإيراني مخصبا إلى نسبة 3.5 في المئة، وأعلنت إيران أنها بحاجة إلى 20 في المئة إضافية لإنتاج النظائر الطبية لمفاعل الأبحاث في طهران. إلا انه بمجرد تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة، ليس من الصعب جدا رفع التخصيب إلى 90 في المئة المطلوبة لصنع أسلحة. وتابع تقرير "مجلس العلاقات الخارجية" ان مجموعة ال"5 +1"(الصين وفرنسا وروسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة ، وألمانيا) تحذر من أن يكون برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم غطاء لطموحاتها في التسلح.ورأت الباحثة في تقريرها انه "وإذا كانت صفقة تبادل الوقود الجديدة هي محاولة جدية لإشراك إيران، فمحكوم عليها بالفشل، وسوف تقع فريسة الدينامكية نفسها التي حالت دون التوصل إلى اتفاق في المرة الأولى". وأوضحت ان إيران رفضت شحن أكثر من ألف و200 كلغ من الوقود المخصب بنسبة 3.5 في المئة إلى الخارج، فيما حول الزعماء الإيرانيون حق إيران في تخصيب اليورانيوم إلى مسألة تتعلق بالكرامة الوطنية، ومن غير المرجح أن يوافقوا على صفقة تتحرك باتجاه مفاوضات تعليق تخصيب اليورانيوم. وقد أرسل كل من مرشد الجمهورية علي خامنئي والبرلمان الإيراني رسائل واضحة في هذا السياق.وخلصت الباحثة إلى القول ان "إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تمهد لتشديد العقوبات على إيران عبر إعادة إحياء صفقة تبادل الوقود التي فشلت العام الماضي".وتابعت ان "الاقتراح المتجدد لمبادلة اليورانيوم الإيراني المنخفض التخصيب بوقود نووي لمفاعل طهران للأبحاث، ليس محاولة جادة للانخراط، فالولايات المتحدة تعرف مسبقا أنهسوف يفشل على الأرجح".
 وأكدت أن "الهدف هو تصوير الولايات المتحدة كشريك قابل للتفاوض، وتصوير إيران في المقابل على أنها دولة مخادعة عازمة على الحصول على قنبلة نووية مهما كلف الأمر، وهذا قد يزيد الدعم لفرض عقوبات دولية اشد قسوة يتم تنفيذها على نحو أكثر صرامة".كما خلصت إلى التأكيد على ان "التوقيت غير مناسب البتة لمثل هذه الصفقة، ولا يمكن أن تكون إدارة أوباما عمياء عن هذا، وهي تقوم بإحياء الصفقة كجزء من إستراتيجية أوسع نطاقا لتعزيز الدعم لتنفيذ العقوبات، ومواصلة عزل إيران". ومن المقرر ان يعقد الإيرانيون جولة تفاوضية جديدة مع مجموعة "5+1" التي تضم الولايات المتحدة بين أعضائها في مكان ما في أوروبا في بداية كانون الأول المقبل


الخلاف الشيعي السني..إلى أين؟




بقلم: مــحـمـد وانــي


لا ادري لمصلحة من تتصاعد وتيرة الصراع بين الطائفتين المسلمتين الكبيرتين "السنة والشيعة" بالشكل الجنوني الذي نراه اليوم، وقد اخذ هذا الصراع منحى خطيرا يصعب التكهن بعواقبه، بعد أن دخلت وسائل الإعلام الحديثة كالانترنت والمواقع الالكترونية والفضائيات على الخط بقوة..أكيد ثمة أياد خفية وراء محاولة إذكاء نار الفتنة الطائفية التي ظلت نائمة حقبا طويلة، ولكن يبدو أن أعداء الإسلام بدئوا ينبشون ماضي الطرفين المثخن بالخلافات السياسية والفقهية لخلق حالة من الفوضى وعدم الاستقرار في المجتمعات الإسلامية وإشغالها بأمور داخلية لا طائل من ورائها، ولكن مع ذلك فإن الجزء الأكبر من المسؤولية يقع على عاتقنا نحن المسلمين من غير ان نبعد ــ بالطبع ــ الدور الخارجي في إشعال أي فتنة محتملة..ربما كان لنجاح الثورة في إيران ومحاولاتها المستميتة لتصديرها إلى البلدان الإسلامية؛ وسقوط الطاغية صدام، ومن ثم تولي الأحزاب الشيعية الحكم في العراق فيما بعد، دور كبير في توسيع مساحة الصراع بين الطرفين.ومن الطبيعي أن تثير هذه النجاحات السياسية "للشيعة" التي انعكست على الجانب الديني أيضا، مخاوف كبيرة لدى معظم أهل السنة والسياسيين منهم بشكل خاص، الذين بحثوا عن وسائل عملية غير وسائل المواجهة المباشرة التقليدية لوقف هذا المد "المرعب" ولم يجدوا أنجع من الالتجاء إلى وسائل الإعلام، فانشئوا فضائيتي (صفا) و(الوصال) لهذا الغرض، في حين ردت عليهم الشيعة بقناتي (الأنوار) و(أهل البيت) الفضائيتين، ودخل الطرفان في معركة إعلامية شعواء مكشوفة، لم يتركا فيها مسبة ولا نقيصة ولا تهمة شنيعة إلا وجهاها إلى بعضهما دون أن يردعهما رادع أخلاقي..ومن الطبيعي جدا أن تتحول تلك التراشقات الإعلامية يوما إلى مواجهة حقيقية لايحمد عقباها، إن لم يتدخل أهل الحكمة من الطرفين في فض الاشتباك "الإعلامي" بينهما ووضع حد لهذا العبث الذي يجري.ومن السهل جدا كذلك ان نصل بسهولة البرق إلى أرقام خيالية من الخسائر في الأرواح والممتلكات، لو ظل كل واحد منا على عناده الطائفي، وقد تفوق خسارتنا الخسارة التي تكبدتها الدول الأوروبية من جراء حربها الثلاثينية (1618ــ 1648) التي جرت بين الطائفة الكاثوليكية والبروتستانتية والتي راح بسببها الملايين من الضحايا بين الطرفين، يكفي ان هذه الحرب هبطت بسكان المانيا من عشرين مليون الى ثلاثة عشر ونصف مليون، أي أنها كلفت سبعة ملايين ونصف إنسان لوحدها!. واذا ما قدر للعالم الإسلامي أن يكرر التجربة الغربية الدموية ــ لاسامح الله ــ فهل نستطيع أن نقوم بما اضطرت بريطانيا العظمى إلى القيام به بهدف وضع حد للصراع الدموي المستمر بين الكاثوليك والبروتستانت بين الايرلنديين عندما وضعت 80 جدارا عازلا أسمتها "جدار السلام" للفصل بين الطائفتين المتناحرتين؟.ياترى إلى كم جدار نحتاج اليوم لنفصل أكثر من ألف وخمسمائة مليون إنسان هم عدد المسلمين عن بعضهم؟ ولماذا ننفصل أصلا، ولا نتقارب؟.وإذا كنا نحاول دائما أن نجد نقاط التقاء بيننا وبين أهل الأديان الأخرى، وندعو إلى حوار معها، فليس من الأجدى أن نحاور أنفسنا و نلتقي على أهداف مشتركة فيما بيننا وهي كثيرة... كانت ثمة محاولة جادة لتقريب وجهات نظر الطرفين، قامت بها كوكبة صالحة من العلماء منهم؛ الشيخ يوسف القرضاوي، والشيخ محمد حسين فضل الله، والشيخ محمد التسخيري، ولكن يبدو أنها وئدت في مهدها، ولا اعرف لحد الآن سبب فشل هذه المحاولة الرائدة، التي لو أمكن لها ان تنجح لما كنا نواجه بعضنا اليوم في حرب إعلامية ضروس نتبادل التهم والشتائم على مسمع ومرأى من الناس بدون حياء ولا حشمة...!!!؟







« كارتر»..  حدث تاريخي!


شعـبــــان عـبــــد الرحـمـــــــن*

حالة تصيب المرء بالحيرة والتفاؤل حيناً، وبالأمل والحسرة حيناً آخر.. فبينما يتحول الخمول إلى بلادة في بلادنا؛ يزداد صوت الضمير في الغرب قوة، وتتسع صيحاته بطريقة تقرع الآذان، وتصيب الصهاينة بحالة من الهستيريا.. خاصة أن صوت الضمير ينطلق من شخصيات ومؤسسات لها وزنها الكبير في المجتمع الأمريكي، وذلك جديد - لمن يرقُب حركة المواقف - على الساحة الأمريكية بل والغربية. فقد عوّدتنا الساحة الأمريكية  - رسمية وشعبية - على المواقف المنحازة للصهاينة على طول الخط ودون تفكير..  لكن شيئاً جديداً بدأ يتشكل وينمو يوماً بعد يوم.. وهو يؤشر إلى ملل قطاعات مهمة من العربدة الصهيونية.. وذلك ما حدث قبل أيام من الرئيس الأمريكي الأسبق «جيمي كارتر». فبينما يغلّف الصمت المنطقة العربية حيال ما يجري في القدس وحيال فظائع الصهاينة؛ خرجت مفاجأة تاريخية من عقر دار الغرب تصفع الصهاينة، وتبصق في وجوههم حيال ما يقترفونه هناك ليل نهار، وذلك عبر مشاركة الرئيس الأمريكي الأسبق «جيمي كارتر» 
(82 سنة) مع الرئيسة الأيرلندية السابقة «ماري روبينسون» في مظاهرة فلسطينية حاشدة في قلب القدس ضد الممارسات الصهيونية الجائرة؛ حيث أشاد بصمود سكان القدس وقال: إن هدم المنازل وإجلاء العائلات أمر غير عادل ولن يؤدي للسلام. وانتقد الحصار «الإسرائيلي» المفروض على قطاع غزة، قائلاً: إن «مليون ونصف المليون فلسطيني يعيشون في سجن أو قفص، وقد أطبق عليهم الحصار من كل جانب، وحُرموا من حقوقهم الأساسية». 
(القدس «أ.ف.ب» 23/10/2010م).  ومشاركة رئيس أمريكي سابق بوزن «كارتر» (الرئيس 39 للولايات المتحدة) في مظاهرة في قلب القدس، وتجشمه عناء السفر من بلاده إلى فلسطين وهو ابن الثانية والثمانين من العمر.. حدث تاريخي بكل المقاييس، فلم يحدث أن فتح رئيس أمريكي - خلال حياته - فمه بكلمة نقد ضد الصهاينة لا أثناء توليه الرئاسة ولا بعد تركه لها.. «كارتر» فقط هو الذي فعلها وبقوة، وكل من سبقوه في الغرب احتفظوا بحنقهم على اليهود حتى فارقوا الحياة،  فالرئيس الأمريكي «هاري ترومان» وهو أول رئيس أمريكي يعترف بالكيان الصهيوني عام 1948م صبّ في يومياته التي نشرت - بعد وفاته بالطبع - على موقع «مكتبة ترومان» على الإنترنت صبّ جام غضبه على اليهود قائلاً: «... إن اليهود أنانيون جداً جداً.. وحين يتمتعون بالسلطة المالية؛ فإنهم لا يدعون «هتلر» أو «ستالين» يتفوقان عليهم فظاظة وسوء معاملة تجاه الناس العاديين...». في عام 1999م أفرج الأرشيف القومي الأمريكي عن كامل الأحاديث الصوتية التي أجراها الرئيس الأسبق «ريتشارد نيكسون»؛ فانكشف عمق الغضب والكراهية اللذين يحملهما «نيكسون» لليهود، وكان ذلك سبباً في الإطاحة به. 
نفس المشاعر حملها الرئيس «جيرالد فورد» الذي خلف«نيكسون» بعد فضيحة «ووترجيت»، إذ قال لأحد أعضاء «الكونجرس» الأمريكي متعجباً: «هل سنسمح لليهود أن يحكموا السياسة الخارجية الأمريكية؟!». فقط الرئيس «كارتر» هو الذي يصدع بمواقفه حياً، ويترجم أقواله إلى تحركات وأفعال، فمنذ عام 1980م قال لأحد المقربين إليه: «إذا تمت إعادة انتخابي فسوف أقسو على اليهود»، ولم يتم انتخابه، لكنه أصدر كتابه الشهير «فلسطين: سلام وليس فصلاً عنصرياً» عام  2006م الذي شرح فيه النظام العنصري الصهيوني، ورغم الحملة الشديدة التي شنّها اللوبي اليهودي عليه؛ إلا أنه لم يستسلم والتقى بقادة «حماس»، ومازال يواصل تحركاته.  إن قائمة الناقمين على المسالك اليهودية العنصرية من كبار الساسة والمفكرين والصحفيين تطول، وبتنا هذه الأيام نفاجأ بمواقف أشبه بالعمليات الاستشهادية تضرب اليهود في سويداء القلب، ويعلم أصحابها عاقبة مواقفهم والعقاب الكبير على ارتكابها، فقبل أسابيع قليلة فقَدَ الصحفي الشهير «ريك سانشيز» عمله في الـ«سي إن إن»؛ لأنه انتقد سيطرة اليهود على القناة، وقبل ذلك بأشهر قليلة، واجهت عميدة الصحافة الأمريكية السيدة المحترمة «هيلين توماس» (89 عاماً) حرباً شعواء، وتجريداً من كل مواقعها الصحفية؛ لمجرد قولها: «على اليهود أن يعودوا إلى بلادهم ويتركوا فلسطين لأهلها».. والقائمة تطول، والمزيد في الطريق، وهو ما يمثّل بارقة أمل في تحول الموقف الغربي نحو الحق الاسلامي، ولكن تلك المواقف وإن كانت مزعجة للصهاينة؛ إلا أنها تظل تتحرك بصعوبة، ولا تجد أي صدى لدى مؤسسات صنع القرار في أمريكا، والسبب يسوقه لنا الرئيس «كارتر» نفسه قائلاً:  «لا أعتقد أن أي عضو من أعضاء مجلس النواب أو من أعضاء مجلس الشيوخ يرغب في إعادة انتخابه سينتقد الحكومة اليمينية «الإسرائيلية» لسبب واضح ومباشر؛ هو أن كل من يتوجه بأي نقد مهما كانت درجة اعتداله إلى الحكومة «الإسرائيلية» أو حتى إلى سياسة من سياستها في الأراضي المحتلة؛ سيوصف بأنه معادٍ للسامية...». وبعد.. ألا يتخلى أهل البلادة والانبطاح عن خصالهم؟!
(*) كاتب مصري ومدير تحرير مجلة المجتمع الكويتية



 الموجة الجديدة لجماعات الكراهية الأميركية

بقلم: علاء بيومي





هناك مؤشرات وتقارير أميركية حديثة ومقلقة تتحدث عن موجة جديدة من موجات صعود جماعات الكراهية الأميركية خلال السنوات الأخيرة.
ناقوس الخطر
 على سبيل المثال نذكر منها - تقرير لـ"مركز قانون الفقر الجنوبي" صدر مطلع الشهر الحالي يقول إن جماعات الكراهية الأميركية ذات الخلفيات القومية (المتطرفة) نمت خال العام الماضي وحده بنسبة 250% ليبلغ عددها أكثر من 500 جماعة.
والمعروف أن "مركز قانون الفقر الجنوبي" - ومقره ولاية ألباما - هو أبرز جماعات الحقوق المدنية الأميركية المعنية بتتبع جماعات الكراهية بالولايات المتحدة، ويصدر المركز تقارير دورية وسنوية عن تلك الجماعات تقول إن جماعات الكراهية الأميركية نمت خلال الفترة من 2001 إلى 2008 بنسبة 50% ليتضاعف عددها من 602 إلى 923، ولم يصدر المركز تقريره النهائي عن عام 2009، ولكنه تحدث مؤخرا عن نمو غير مسبوق في جماعات الكراهية ذات الخلفيات الوطنية أو القومية المتطرفة. هناك أيضا تقرير صدر في أبريل الماضي (2009) - عن وزارة الأمن الداخلي الأميركية - يتحدث عن مخاوف من انتشار جماعات الكراهية وسط الجنود الأميركيين المتقاعدين، وعن مساعي تلك الجماعات للتوغل داخل الجيش الأميركي وتجنيد المتقاعدين من أبنائه بهدف امتلاك الخبرة العسكرية التي يمتلكها الجنود والاستفادة من الظروف الصعبة التي تمر بها أميركا في الوقت الراهن – وعلى رأسها الأزمة الاقتصادية – لتجنيد المزيد من الأعضاء، هذا إضافة إلى حديث بعض الأقليات كاليهود والمسلمين واللاتينيين الأميركيين عن تعرض أبناء جلدتهم لموجات جديدة ومقلقة من جرائم الكراهية خلال السنوات الأخيرة.
كما برز على السطح خلال عام 2009 عدد من الحوادث العنيفة التي ارتكبها أتباع تلك الجماعات، ووجدت ردود فعل مختلفة من قبل المؤسسات الإعلامية والسياسية بأميركا، ففي أبريل الماضي قتل ثلاثة من ضباط الشرطة في مدينة بتسبرج بولاية بنسلفانيا الأميركية، وقتل طبيب يمارس الإجهاض في كنيسته بولاية تكساس في شهر مايو، وقتل حارس أفريقي أميركي يحرس متحف الهولوكوست بواشنطن في شهر يونيو، وقد جذبت الحوادث السابقة - والتي وقعت على أيدي أبناء جماعات كراهية ذات إيديولوجيات مختلفة (معادية للحكومة، دينية، وعنصرية) - اهتماما إعلاميا متزايدا.
 وفي شهر فبراير الماضي هاجم أميركي مبنى للضرائب بولاية تكساس ملحقا ضررا كبيرا بالمبنى الحكومي، وتاركا وراءه رسالة انتحار عبر فيها عن مشاعر سخط وكراهية عميقة للحكومة الفيدرالية ومؤسساتها التي تفرض على الأميركيين دفع الضرائب لها.
رفض اليمين
التقارير السابقة لاقت استهجانا من بعض قوى اليمين الأميركي، حيث رأى بعضهم أن حوادث العنف السابقة متفرقة، وأن منظمات الحقوق المدنية الأميركية - "كمركز قانون الفقر الجنوبي" - هي مراكز ذات أجندة ليبرالية، وتقاريرها غير دقيقة مكتوبة من منطلق آيدولوجي يخدم مصالحها، ويزيد من مخاوف مناصريها وتبرعاتهم لها - والتي تقدر بعشرات الملايين من الدولارات الأميركية.
كما هاجم كثيرون تقرير وزارة الأمن الداخلي ورأوا فيه تشكيكا في صورة الجيش والجنود وخاصة المتقاعدين منهم وتحليلا آيدولوجيا تطغى عليه السياسة والرغبة في مهاجمة اليمين الأميركي.
كما رأي بعض اليمينيين أن التقارير السابقة تشتت انتباه أميركا عن عدوها "الحقيقي والرئيسي" في الفترة الحالية وهو الخطر القادم من بعض "الجماعات الإسلامية المتطرفة" كالقاعدة والتي تعمل على هدم أميركا وتقويضها.
خصائص أساسية
في المقابل تحدثت التقارير السابقة والعشرات من المقالات الصحفية المعنية والمنشورة في أكبر الصحف الأميركية والغربية عن ظاهرة "جماعات الكراهية الأميركية" وعن موجة جديدة ومقلقة من صعود تلك الجماعات ترتبط بالعوامل التالية: أولا: رأت التقارير المعنية أن جماعات الكراهية الأميركية تراجعت بوضوح في أواخر التسعينيات، وخاصة بعد حادثة الهجوم على المبنى الفيدرالي بولاية أوكلاهوما في عام 1995 من قبل أميركي يميني متطرف، والتي تركت أكثر من 160 قتيلا، وترتب على حادثة أوكلاهوما حملة حكومية وشعبية كبيرة ضد تلك الجماعات أدت إلى تراجعها.
ثانيا: من المعروف أن حوادث 11-9 قادت إلى موجة غضب شعبي كبير وقفزة في حوادث الكراهية – 9730 حادثة كراهية وفقا لإحصاءات مكتب التحقيقات الفيدرالي، وذلك مقارنة بـ 8063 حادثة في عام 2000.
ثالثا: يبدو أن أحداث 11-9 زادت من حوادث الكراهية، ولكن التقارير الحالية تتحدث عن ظاهرة مختلفة، وهي ظاهرة نمو جماعات الكراهية ذاتها منذ 2001 بشكل غير مسبوق منذ الثمانينيات ومنتصف التسعينيات بشكل ينذر بالخطر ويتطلب الحذر.
حيث رأى تقرير "مركز قانون الفقر الجنوبي" – السابق الإشارة إليه – إلى أن أعداد تلك الجماعات زادت بنسبة 50% منذ عام 2001 لتصل إلى أكثر من 900 جماعة في عام 2008، وذكر المركز نفسه أن أعداد جماعات الكراهية "القومية" زادت بنسبة 250% خلال العام الماضي وحده لتصل إلى أكثر من 500 جماعة.لذا استنتج البعض أن جماعات الكراهية الأميركية باتت تتكاثر بالعشرات خلال الأعوام الأخيرة، وهذا يعني أننا أمام ظاهرة جديدة وخطيرة تستحق الاهتمام.
أسباب النمو
رابعا: تجمع المصادر السابقة على عدد من الأسباب أو العوامل التي تغذي نمو وتكاثر تلك الجماعات. حيث يرى هؤلاء أن اليمين الأميركي طغت عليه مؤخرا نبرة آيدولوجية متشددة تدفعه إلى اليمين أكثر فأكثر بسبب رموزه الإعلامية والسياسية المتشددة، والتي باتت تتحدث بحرية عن أجندات معادية للمهاجرين والحكومة والنظام الدولي والمؤسسات الدولية.
وتقول تلك المصادر أن البيئة السابقة غذت - أو على الأقل شجعت - جماعات جديدة أكثر تطرفا باتت ترفض الحزب الجمهوري ذاته ورموزه السياسية المختلفة، فنحن هنا أمام جماعات متطرفة راديكالية منعزلة تتدرب على السلاح والعنف، وتحمل أفكارا متطرفة تؤمن بكثير من نظريات المؤامرة وأفكار أخرى تبرر العنف. فهي ترى أن انتخاب باراك أوباما رئيسا لأميركا هو مؤامرة ضد الولايات المتحدة، وأن المهاجرين وتزايدهم في أميركا مؤامرة، وأن أوباما يعد معسكرات اعتقال سرية لتحويل الأميركيين إلى ليبراليين، وأن النظام العالمي الجديد مؤامرة، وأن المنظمات الدولية الكبرى كالأمم المتحدة ضالعة في مؤامرة دولية كبرى ضد أميركا، وأن الكثير من مشاكل أميركا الراهنة يتحمل مسئوليتها الآخرون الكارهون لأميركا.
الجماعات السابقة استفادت من الإنترنت في نشر أفكارها والتواصل، وسعى بعض أعضائها إلى الانضمام إلى الجيش الأميركي للحصول على التدريب على استخدام السلاح، واستفادوا كثيرا من الأزمة الاقتصادية - والتي نشرت مشاعر الإحباط وسط الأميركيين – في اجتذاب أعضاء جدد، ولما فاز باراك أوباما بالرئاسة الأميركية بات عامل تجنيد جديد لتلك الجماعات، حيث رأوا أن فوز "أسود" بالرئاسة الأميركية هو جزء من مؤامرة يديرها الآخرون ضدهم. ويقول البعض أن حوالي 200 جندي أميركي سابق انضموا إلى تلك الجماعات منذ عام 2001، وهذا من بين أكثر من 20 ألف جندي أميركي تقاعدوا خلال الفترة ذاتها.

الجماعات الوطنية المتطرفة

خامسا: تقول المصادر السابقة أن جماعات الكراهية الجديدة تحمل صفات جديدة وعلى رأسها تلك النزعة الوطنية المتطرفة، فهي بمثابة تطور للجماعات العنصرية، ولكن في صورة وطنية قومية تمزج العنصرية بالوطنية، أو تستخدم القومية لتبرير عنصريتها. ولكنها تتحدث في النهاية كجماعات قومية مدفوعة في تصرفاتها بالخوف على أميركا من الآخرين وخاصة المؤسسات الدولية الكبرى كالأمم المتحدة، والمهاجرين كاللاتينيين، والجماعات الليبرالية الأميركية، ومن المؤسسات الحكومية الأميركية ذاتها بعدما بات يسيطر عليها الليبراليون ورئيس أفريقي أميركي هو باراك أوباما، وعلى غرار نظيرتها في أوربا تعلمت الجماعات القومية الأميركية المتطرفة أن تدافع عن نفسها مستخدمة الحجج الليبرالية، فهي تحتمي وراء شعارات ومبادئ كالديمقراطية وحرية الرأي.
وتستفيد تلك الجماعات كما ذكرنا سابقا من خطاب وسائل الإعلام اليميني وبعض أعضاء الكونجرس والسياسيين الجمهوريين حيث يتفوه بعضهم بعبارات لا تصدق من حيث درجة سطحيتها وتطرفها في آن واحد دون أن يتعرضوا لنقد سياسي أو إعلامي يستحق الذكر في الوقت الراهن.

إحصاءات التحقيقات الفيدرالية

سادسا: توضح إحصاءات مكتب التحقيق الفيدرالي عن جرائم الكراهية في أميركا؛ أن تلك الجماعات لم تتحول إلى العنف بعد ولم تحاول تطبيق نظرياتها الراديكالية على مستوى عنيف وواسع، فهي تنشر الكراهية وتهاجم الأقليات وتنشر مشاعر الرعب والخوف في أوساطهم، وتميز ضدهم بأشكال كثيرة من الصعب رصدها (كرفض توظيفهم)، ولكنها لم تلجأ إلى العنف على نطاق واسع حتى الآن، حيث تشير إحصاءات مكتب التحقيقات الفيدرالية إلى أن عام 2000وهو العام السابق لأحداث 11-9 شهد 8063 حادثة كراهية، وهو نفس عدد الحوادث التي شهدها عام 1997 تقريبا. وفي عام 2001 قفزت حوادث الكراهية إلى 9730 حادثة لتعود وتنخفض إلى 7462 في العام التالي (2002)، وتستمر في التراجع حتى تصل إلى 7163 حادثة في عام 2005، وهو أقل معدل لحوادث الكراهية منذ عام 1997 وحتى عام 2008، وهو أخر الأعوام التي تتوافر عنها إحصاءات رسمية عن جرائم الكراهية في أميركا.
وعادت تلك الأعداد في الارتفاع حتى وصلت إلى 7783 حادثة في عام 2008، وهي أعداد تقل عن أعداد ما قبل 2001، ولم يصدر مكتب التحقيقات الفيدرالي إحصاءاته عن جرائم الكراهية الواقعة في عام 2009 بعد، هذا يعني أن حوادث الكراهية حافظت على معدلاتها السابقة لأحداث 11-9 وأواخر التسعينات، وأنه يصعب الحديث في الوقت الراهن عن ارتفاع في جرائم الكراهية التي ترتكبها جماعات اليمين الراديكالي الأميركية، خاصة وأن الإحصاءات التي يرصدها مكتب التحقيقات الفيدرالي تضم جرائم يرتكبها أفراد وجماعات ينتمون لأيدلوجيات مختلفة تتعدى جماعات الكراهية اليمينية.

حقيقة الظاهرة

وهذا يعني – في الختام – أننا أمام ظاهرة سياسية وثقافية بالأساس ولكنها مقلقة للغاية، فهي لم تتحول إلى ظاهرة إجرامية وعنيفة واسعة النطاق بعد، ولكن جماعات الكراهية الأميركية في تزايد، وهي تتغذى على الأزمة الاقتصادية ومشاكل أميركا المختلفة وتيقظ النعرات العنصرية الدفينة.
جماعات الكراهية الأميركية تستفيد من خطاب الإعلاميين والسياسيين اليمينيين الأميركيين، والذي بات خطابا تعبويا سطحيا ومتشددا في أحيان كثيرة، خطورة تلك الجماعات تكمن في راديكاليتها، وفي فكرها التآمري، وفي كونها خطرا على اليمين الأميركي ذاته، وعلى المجتمع الأميركي بصفة عامة، خطر قد يتحول في أي لحظة إلى كارثة لو استمرت تلك الجماعات في النمو والانتشار وقررت يوما تطبيق أفكارها عمليا واللجوء إلى العنف.







الشرق الأوسط الجديد
الفوضى الخلاقة وضحايا التغيير
1-3
لن تنتهي فوضى العراق بل ستستمر وفق ما خططت له أمريكا وستعمل على توسيع دائرة الفوضى لتعم كل دول المنطقة خلال عقد أو عقدين من الزمن!.

بقلم : د.علي عبد داود الزكي


الفوضى الخلاقة التي بدا مسلسل حلقاتها في العراق سوف لن تنتهي كما كنا نظن على ارض العراق فقط؛ بل إنها ستنتشر إلى كل دول المنطقة، وبذورها بدأت تنمو بقوة في العديد من دول المنطقة. إن ما يدعى الفوضى الخلاقة هو عبارة عن فرض السيطرة الأمريكية بالريموت كنترول على الشرق الأوسط وإعادة هيكلته وفقا للمصالح الأمريكية. لن تنتهي فوضى العراق بل ستستمر وفق ما خططت له أمريكا وستعمل على توسيع دائرة الفوضى لتعم كل دول المنطقة خلال عقد أو عقدين من الزمن!! نرى اليوم بان الفوضى بدأت في السودان واليمن والسعودية والباكستان كحلقات إضافية للعراق وأفغانستان؟! وقوع السعودية في مسلسل الفوضى والفتن سوف يكون حلقة ذات سيناريو أمريكي بامتياز؛ وستمثل هذه الحلقة الانهيار الاقتصادي لكل الخليج ودويلاته وإماراته لصالح الشركات الأمريكية العظمى وهذا لن يتم إلا من خلال الصراعات التي ستتزايد بين المكونات الشعبية على الأرض السعودية، حيث سوف تتفجر فوضى المتناقضات والتصارعات وستكون السيطرة أمريكية على كل ما يجري بشكل غير مباشر، وستعمل امريكا على توفير كل مستلزمات الصراع المادية من سلاح ومعدات وتكنولوجيا قذرة واتصالات وشذوذ وخلاعة وإعلام مبرمج لدعم وترويج أفكار التناقض، وستدعم قوى التشرذم والفكر الأسود الذي سيغذي الصراع لأجيال قادمة مما سيولد تنافرات هائلة؛ بعدها سينهار الخليج الثري ليصبح ممرا للفقر والألم في كل المنطقة. خصوصا وان الخليج لا يمتلك مقومات الاستقرار الاقتصادي بدون النفط.إنها الهيمنة الأمريكية الجديدة على الشرق الأوسط والعالم والتي ستعمل باستراتيجية خلق الفوضى لغرض جني الأرباح والمكاسب الهائلة وإحكام السيطرة على العالم. من المتعارف عليه بان الإدارة الأمريكية هي إدارة غالبا ما تعتمد المبدأ البرغماتي الارتجالي في سياستها وتتنصل كثيرا من وعودها وعهودها وتسوف عن طريقما هي الحلول لمواجهة ذلك؟!! المفروض أن تكون هناك مؤسسات أكاديمية عليا ذات استقلالية عالية ورؤية واقعية تعمل في التخطيط للبلدان العربية لتقليل الخسائر وتوفير فرص نجاح أكثر لكسب الإنسان والنهوض بالاقتصاد والحفاظ على خصوصياتنا الثقافية أمام هجمات التغريب والعولمة. هذا المقترح يبدوا وكأنه أفلاطوني لانه حتى مؤسساتنا الأكاديمية العربية فصلت على مقاسات الجهل والفساد، فمن سيضع الحلول اذن؟! من سيكون صاحب القرار؟!  انه الشعب الذي يرفض الموت .. الشعب الذي يريد الحياة، إننا اليوم بحاجة إلى كتاب ومفكرين لاستنهاض الهمم وتوحيد الرؤى وتوليد موجات التغيير. 

السبت، 4 ديسمبر، 2010







ابراهيم السليفاني


كردي يكتب الشعر الشعبي العراقي ويحصل على لقب شاعر الوحدة الوطنية











يعد الشعر الشعبي من الفنون الأدبية الأكثر انتشارا في العراق، حيث استخدم طوال تاريخ العراق السياسي كمحرك سياسي، ووسيلة للتواصل مع الجماهير، ونشر الثقافة والفكر والادب، من خلال الأمثال والحكم، والأقوال المأثورة، ويعتمد الشعر الشعبي الذي يعرف في بلدان اخرى باسم (الشعر النبطي) على نفس قواعد الشعر المكتوب باللغة الفصحى الشعرية، إلا أنه يستخدم اللغة العربية العامية الدارجة بدل اللغة العربية الفصحى، ومن هنا جاء انتشاره وشعبيته.
وقد برز شعراء شعبيون كثر في تاريخ العراق، وانتشرت معهم أبيات شعرية كثيرة، وأهمها ما يعرف باللهجة العراقية بـ(الهوسات)، وأكثرها شهرة السياسية، ومن أشهر تلك (الهوسات) التي هتف بها المتظاهرون في بغداد ضد نوري السعيد (نوري سعيد القندرة ... وصالح جبر قيطانه).
من هنا فإن الشاعر الشعبي إنسان عاش معطيات لغة العرب العامية التي لايمكن الوصول إليها من خلال الكتب والجامعات، بل من خلال التعايش مع الناس، وادراك اسرار حياتهم، وأسرار ألسنتهم، والصور التي تنسجها اللغة في أذهانهم، وهو ما يعتمد عليه الشعر عموما، والشعبي منه خصوصا، من هنا تبدأ قصتنا العجيبة مع شاعر كردي نسج قصائده من لغة العرب العامية، ورسم صورا وانطباعات سالت لها مآقي المئات من الناس، وصفق لها إعجابا آلاف آخرون، ونال بجدارة لقب (شاعر الوحدة الوطنية) في زمن عزت فيه الوطنية، وصارت عملة نادرة.
منذ أن سمعت صوته هادرا يردد:
وينكتب دستور من جده وجديد  .... الما يحبك يا عمر ما يحب علي
تملكتني الرغبة في أن أجري معه حوارا أكتشف خلاله مع القارئ الكريم جوانب من هذه التجربة المثيرة لهذا الشاعر الكردي الذي يكتب بالعربية العامية قصائد وطنية، وجاءت الفرصة لهذا اللقاء في مدينة الموصل؛ التي تربى شاعرنا في حواريها، وأزقتها، وعاش مع أهلها، وتعلم فيها لغتهم، ومشاعرهم، وأحاسيسهم، وعبر بها عنهم، فكان تعبيرا يستحق معه الكثير من الأوسمة وشهادات التقدير.
البطاقة الشخصية.
إبراهيم احمد خليل السليفاني، من مواليد مدينة الموصل سنة 1971، نشأ وتربى بين أزقتها وترعرع فيها ليتدرج في الدراسة من الابتدائية حتى تخرج من جامعة الموصل في كلية العلوم/ قسم الكيمياء سنة 1997. وهو الآن يعمل مدرسا لمادة الكيمياء.
الحوار- كيف كانت بداياتك وينكتب دستور من جده وجديد  .... الما يحبك يا عمر ما يحب علي تملكتني الرغبة في أن أجري معه حوارا أكتشف خلاله مع القارئ الكريم جوانب من هذه التجربة المثيرة لهذا الشاعر الكردي الذي يكتب بالعربية العامية قصائد وطنية، وجاءت الفرصة لهذا اللقاء في مدينة الموصل؛ التي تربى شاعرنا في حواريها، وأزقتها، وعاش مع أهلها، وتعلم فيها لغتهم، ومشاعرهم، وأحاسيسهم، وعبر بها عنهم، فكان تعبيرا يستحق معه الكثير من الأوسمة وشهادات التقدير.
البطاقة الشخصية.
إبراهيم احمد خليل السليفاني، من مواليد مدينة الموصل سنة 1971، نشأ وتربى بين أزقتها وترعرع فيها ليتدرج في الدراسة من الابتدائية حتى تخرج من جامعة الموصل في كلية العلوم/ قسم الكيمياء سنة 1997. وهو الآن يعمل مدرسا لمادة الكيمياء.
الحوار- كيف كانت بداياتك 
الدراسة في الجانب العلمي بدلا من الأدبي خلال مرحلة الدراسة الإعدادية.
الحوار- ما سبب اختيارك للشعر الشعبي دون الشعر المكتوب بالعربية الفصحى؟.
 - أولا: وكما ذكرت سابقا بأن التأثر بالشعراء الشعبيين في ذلك الوقت دفعني للتفاعل مع هذا النوع من الشعر؛ وأحب أن أقول بأنني لست الوحيد الذي تأثر بالشعر الشعبي في ذلك الوقت بل كان التأثير عاما على الشعب العراقي.
 ثانيا: فالشعر الشعبي مستساغ  ومفهوم ومتقبل من أغلب شرائح المجتمع، بيد أن الشعر المقفى له جمهور ومحبين على نطاق خاص.
الحوار- ما هي أسباب ظهور الصبغة الوطنية في قصائدك بشكل عام؟.
- كنت أكتب الشعر الشعبي منذ فترة ليست بالقصيرة، ولكن بعد الاحتلال كانت انطلاقتي، فكما يقال:(يخرج الإبداع من رحم الأحزان).
فكانت الأرض العراقية حبلى بالأحداث الكبيرة التي حصلت على الرقعة العراقية من البصرة وإلى الموصل ومن الأنبار إلى ديالى، فكانت أغلب ارض العراق عبارة عن ساحات لشتى أعمال العنف، ومن هذا المنطلق جاءت القريحة لتخرج من صدري الكلمات والعبارات التي وصفها البعض بأنها عراقية الأصل والمنبع والمصب.
وهذا هو الدافع الذي جعلني أحرك قلمي على أوراقي، وأشحذ همتي ليتسارع إلهام الشعر في إسعافي بالكلمات تلو الكلمات التي أدعو فيها العراقيين جميعا إلى الانتباه إلى حجم الخطر الكبير الذي يهدد العراق بأسره من أقصاه إلى أقصاه، وأنا من خلال كلماتي أدعو العراقيين إلى التوحد وعدم التفرق، وإلى إنقاذ العراق من براثن وأطماع الطامعين. 
الحوار- ما هي أهم المهرجانات الشعرية التي شاركت فيها؟.
- بداية كان مهرجان الوحدة الوطنية الأول الذي أقيم في مدينة الموصل سنة 2004.
وكان لهذا المهرجان صدى كبيرا على مستوى العراق، لأنه  شمل الشعراء العراقيين من أغلب محافظات ومدن العراق.
وكنت أنا ممثلا لمدينة دهوك والتي أتشرف بأن جذوري تنتمي إليها، وحصلت في هذا المهرجان على ثلاث جوائز هي،.
جائزة منتدى الصحافة.
جائزة الإبداع.
تكريم خاص من قبل الشيخ حسن الزيدان.
وكانت أول قصيدة عربية بالشعر الشعبي تنطلق من حنجرة كردية، وكانت على درجة عالية من الجودة بشهادة ذوي الاختصاص. وقلت فيها:
آنا عراقي.
إني عراقي.
والـ(إن) تفيد التوكيد.
كرد وشيعة وسنة تنادي غير عراق الحر ما نريد.
 ومن بعد ذلك كان المهرجان الثاني الذي شاركت فيه وهو مهرجان وزارة الثقافة في بغداد سنة 2006. وفي هذا المهرجان حصلت على المركز الثاني على عموم العراق عن قصيدتي آنفة الذكر، والقصيدة الثانية التي قلت فيها .
هولير دزت لبن          
للبرحي واسراره
بضفاف شط العرب          نرجسنه خطاره
يم سرجنار الهوى        للكوت صار الدوه
وكلناها كلنا سوه
دهوك لو تنجرح؛ اتموت العمارة..
أيضا شاركت في مهرجان الوحدة الوطنية الذي أقيم بعد الأحداث الطائفية الدامية التي شهدها العراق سنة2007، وهو الذي جمع كذلك طيفا من شعراء العراق الشعبيين. وكان هذا المهرجان الذي أقيم في الموصل بدعم من (الاتحاد الوطني الكردستاني)، وحصلت في هذا المهرجان على أغلى وأعز لقب وهو (شاعر الوحدة الوطنية).
وما ميز هذا المهرجان حضور طيف من الشخصيات والمسؤولين في المحافظة والأحزاب العاملة في الساحة الموصلية. ومن قبيل المفارقات التي لا تنسى هو ما حصل بعد إلقائي للقصيدة من معانقة الحضور لبعضهم البعض من عرب وكرد وسنة وشيعة وغيرهم. وكان مدار الحديث في المهرجان عن القيمة الوطنية التي تمحورت حولها القصيدة.
مهرجان آخر أقامه الحزب الإسلامي العراقي في بغداد سنة2007 أيضا، ولكن المفاجأة كانت هناك من الوزن الثقيل متمثلة بحضور علم من أعلام الشعر الشعبي العراقي، بل لست أبالغ إن قلت عنه بأنه مدرسة في الشعر الشعبي ذلك هو الشاعر الكبير (فلاح الفتلاوي) وهو صاحب الشطر الثامن على الزهيري. 
ولهذا السبب سمي هذا النوع من الشعر بالفتلاوي،
المفاجأة جعلت مني أكثر عزما وإصرارا على إبراز مواهبي أكثر وخاصة بوجود شخصيات مهمة على نطاق الأدب العراقي. بدأت بقراءة الزهيري بالعربية وبعدها بالكردية وعدت لأترجم ما قلته بالكردية إلى العربية، فقلت:
اسمحلي ياصاحبي     
اقرالك الموال
من عنده ياما اسمعت  
 لا خطر يوم ببال
الحبكة حبكة نجف     والحضي حضي جبال
من حيث ما يحتوي   
 ولا يبدأ بيا صاح 
 مأخوذ من الوطن   
  بيه الحزن وافراح
              ويبدا بهذا المثل
عةسلي مروظـ  قورةو    
وذدانة وي شيَرة
دةرمانآ ظي دذمني     
 هممي دمي شيَرة
رةنطآ دلي تارية      
 ورنطآ جلي شيَرة
خلكينو وي ئةز قوتام    
ئةو ضوو ويَرآ  طري
خؤ هيَر نةكة ئي دلو   
 ئةطةر تو يي طري
من طوت ئاخفتنك    
  دةمآ كةتم سةر طري
يآ عةسليَ وي ريظية  
 نابيت ض جار شيَرة
  الزهيري جدا سهل    لتكلي ما أفهمه..!
وأصبر عليه صبر
أقرالك الترجمة
الترجمة ياأخي
هذا الوطن من وكع
كام وتوكل (عرب)  {بمعنى على الرب}
والمجد من كومته
أروع جمل لو عرب
ناطورنه لمن غفى
انباط كل العرب
والطلب رغم الجرى   ياموطني لك راد
والراح عنك غصب
باضر زحف لك راد
شريان قلب العرب
في ها الوطن الكراد
والكراد بس تنتخي
متثور بس العرب.
وهنا وقع بصري على الشاعر الكبير الفتلاوي وهو يغص بالبكاء، ما جعلني في حيرة من أمري ماذا أفعل لأواسيه؟ والمشكلة أنني كنت قد اعتليت المنصة قبله ودوره بعدي مباشرة.
فقام على المنصة ليقول (مازحا): ((ما يكفي أخذتوا رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية، وهالمرة تريدون تاخذون الشعر الشعبي؟)). فصفق الحضور ضاحكين وفرحين ومعجبين من قصيدتي وجواب الشاعر الكبير الفتلاوي، الذي كان تعبيرا عن إعجابه الكبير بقصيدتي. وكان وسام شرف لي بل وأغلى ما حصلت عليه من الشهادات التقديرية.
كما وشاركت في مهرجانات أخرى على مستوى المحافظة.
الحوار- ماذا عن المشاركات خارج القطر؟
- شاركت في المهرجان الذي أقيم في سوريا، في المركز الثقافي العربي بـ (المزة) سنة 2004 وكان الحضور في المهرجان من الشعراء الشعبيين وشعراء الشعر العمودي المقفى، وكان حضور شعراء المقفى كمستمعين فقط. 
أما المفاجأة التي وقعت في هذا المهرجان فهي حضور البعض من الشعراء العراقيين في المهجر، ومن النواحي الإيجابية في هذا المهرجان أننا كنا الوفد الأول من نوعه منذ وقوع البلد تحت الاحتلال، فكانت تظاهرة شعرية عارمة، حيث اجتمع العراقيون المغتربون حولنا كوننا (من ريحة الأهل) كما يحلو للعراقيين أن يرددوها كلما اقتضت الحاجة، ولهذا كانت المشاعر تفضح أصحابها بالدموع  تارة، بالهتاف تارة أخرى. فقرأت هناك:
من دهوك الثلج الدافي     ومن هولير الحلوة الحرة.
جيت وجبت اللبن وياي    جاوينك ياتمر البصرة
حامض تدري اللبن بدونك   ومن دونه تظل تمراتك مرة
مد ايدك خليها بإيدي   
ترجع ذيج الكاع الخضرة
لو ما نتوافق صدكني  
 لا زاخو التبقى ولابصرة
هوى نرطز نرطز نرطز         نرطزآ نار جواني
بضت نرطز واذ  تدرون
نرطز شنهو اللي بضاها
بضت نرطز
لأن البصرة مو يمها
ولأن الهور خاصمها
ولأن السماوة بشوق ما ضمها   
ولأن البرحي من سنين بطّل يسكن بدمها
ولأن الجاها دك الباب
طلع صهيوني مو عمها.
ومما زاد في بهاء المهرجان أن الاتحاد العام للكتاب العرب أضاف مقعدا جديدا للعراق وخصصه للشعر الشعبي العراقي.
 الحوار-  ما هي أهم الشهادات التي حصلت عليها؟
 - حصلت في غضون سنوات قليلة من اعتلائي منصة الشعر الشعبي على شهادات عديدة وكان من أهمها.
شهادة تقديرية من وزارة الثقافة/البيت الثقافي-نينوى 2008.
شهادة تقديرية من ملتقى الوحدة الوطنية الثاني2009.
شهادة تقديرية من مهرجان يوم الجلاء 2009.
شهادة تقديرية من منظمة نور لرعاية وتوعية المرأة 2010.
شهادة تقديرية من تجمع المستقبل الوطني.
وغيرها من الشهادات التي أعتز بها جميعاً.
الحوار- ماهي مشاريعك المستقبلية؟.
-أنا شاعر ومشاريعي تعتمد على إلهام الشعر وعلى الأحوال التي تدفعني للكتابة والتأليف. وأخص مجلتكم الغراء بهذه الكلمات: فمنذ فترة قصيرة قمت بكتابة قصيدة على أسلوب (الردة) وهي لم تر النور بعد، وهذه بعضٌ من أبياتها:
ياعراقي...
ويالوحدك باقي.
أنت عراقي؟
آنا عراقي.  (وهذا هو الجواب أو الرد)
رددها وعليها بصوتك.
آنا عراقي.
موّت كلمن رايد موتك.
اصرخها وبيهه ارفع راسك.
آنا عراقي.
خل تصعد: تنزل بانفاسك.
آنا عراقي.
وسأترك مابقي منها للمستقبل.
الحوار- كلمة أخيرة توجهها لقراء الحوار، ولمحبي الشعر الشعبي.
- أقدم من خلال مجلتكم الغراء كلمة حب واحترام لكل من ساعدني ولو بالدعاء لي كي أبلغ ما أنا عليه اليوم. كما وأخص جمهوري في كل مكان وفي كردستان من أهلي وأحبتي، من الذين فهموا مواقفي وقصائدي خطأً، أقول لهم جميعا بأنني أحبهم جميعا وأحب العراق معهم من أقصاه إلى أقصاه.
ولكي يكون الختام مسكاسأتلو أبياتا قالهن جدي لوالدتي، المرحوم بإذن الله الملا أمين السليفاني.
طالم بوردا ئةز وي ناكم     
 قال وبيا تيَكهةل ناكم
ئةز عةسليَ خؤ ذبير ناكم     
 ئةزم كوردم سليَفاني.
الحوار- الشاعر الشعبي المبدع ابراهيم السليفاني شكرا جزيلا على وقتك.
-الشكر لكم على هذه الاستضافة وأتمنى لكم التوفيق


ملاحظة 

الأخوات والأخوة القراء هناك بعض الكلمات ستكون مبهمة عليكم في هذا الموضوع  لأنها في الاصل مكتوبة باللغة الكوردية ولكون المدونة لا تدعم اللغة الكوردية نأسف لذلك