د. دحـّام إبراهيم الهسنياني
خطبة الوداع ذلك اللقاء الأخير بين سيد البشـر محمد بن عبد الله رسول الله وبين هذه الجموع الغفيرة من الأمة الإسلامية.. ها هو النبي (صلى الله عليه وسلم) يلتقي اليوم في ضاحية من ضواحي مكة؛ مكة التي خرج منها مطارداً، ثاني اثنين إذ هما في الغار، قبل عشـر سنوات، يلتقي اليوم في (عرفات) بجموع هائلة من مختلف أنحاء الجزيرة العربية، جموع هائلة يقدرها كتاب السير بين مائة وعشـرين ألفاً ومائة وأربعين ألفا([1])، يحتشدون خلف النبي الخاتم (صلى الله عليه وسلم)، يأخذون عنه مناسكهم، ويزيلون عن أنفسهم آخر أدران الجاهلية، لينعموا بروعة الإيمان.














