الثلاثاء، 3 أكتوبر، 2017

التيار الإسلامي في كوردستان وواجب إعادة البناء

أبو بكر كارواني
ترجمة: سالم الحاج
ذكرتُ في كتاب (من تراث الجماعة  إلى الحزب المعاصر ذي المرجعية الإسلامية)، الذي صدر في عام 2010، أنني اعتقد أن التعددية الإسلامية، بشكلها الحالي في كوردستان، لم يعد لها مبرر.. وذلك لعدة أسباب، أبرزها:
1-                  التقارب الحاصل بين الأحزاب الإسلامية، سواء في المنظومة الفكرية، أم في آليات العمل، حيث لم يعد هناك وجود لحركات مسلحة وأخرى مدنية، فكافة الأحزاب الإسلامية العاملة اليوم على الساحة الكوردستانية، هي أحزاب مدنية تعمل في إطار القوانين السائدة.
2-                  إن هذه التعددية الموجودة على الساحة أفرزت عدداً من النتائج السلبية، مثل كونها أصبحت مصدراً للإنغلاق الفكري، ومانعاً من التوجه نحو الانفتاح والتجديد، بسبب توجّس كل طرف من غيره من الأطراف

رؤية معرفية حول علاقة الدعوة بالسياسة

عمر إسماعيل
باحث في الفكر الإسلامي
ترجمة: سرهد أحمد
مقدمة:
يعد موضوع العلاقة بين (الدعوة) و(السياسة) اليوم من المواضيع الساخنة التي تشغل الساحة الفكرية والسياسية في العالم الإسلامي، بما فيه إقليم كوردستان، على مستويات المراكز الثقافية والسياسية والحزبية ومؤسسات المجتمع المدني، وعلى مستوى التيارات الإسلامية والعلمانية.

جدلية العلاقة بين الدين والسياسة..!

سعد الزيباري
الصراع بين البُعد الديني والسياسي قد تفَجَّر إبَّان الاجتياح الأمريكي لمنطقةِ الشرق الأوسط، وانبثاق ما يُسمَّى بـ(الحرب على الإرهاب)، تلك الحرب التي عُرِّفت بأنها "كفاحٌ مِنْ أجلِ الحداثة والعَلمانيَّة والتعدديَّة والديمقراطيَّة والتنمية الاقتصاديَّة الحقيقيَّة". والمثير للجدل أنّ هذهِ الحرب الشّامِلة قدِ اقتصرَ على ما يُسمّى بـ"الإرهاب الإسلاميّ" على الرّغم مِنْ أنّ (80%) من هذا الإرهاب، سيختفي – حسب توصيفِ د. عبد الوهاب المسيري – إذا انسحبتِ القوَّاتِ الأجنبيّة من البلدانِ العربيّة والإسلاميّة، وتوقّفت عَنْ دَعْمِ الإرهاب ماديّاً أو معنويّاً، وإن (20%) مما بقيَ مِنْ هذا العنف سيزولُ أيضاً، إذا ما توقّفتِ الأنظمةُ الحاكمة عن ممارسةِ الاستبداد السياسي بحقِّ المعارضة السياسيَّة..! فهذا العنف الذي قد نراهُ هنا أو هناك - بتعبيرِ فهمي هويدي - هو مِنْ إفرازاتِ الظلمِ السياسي أكثر من كونه إفرازاً للإسلام السياسي. وأن هناك قوى دوليَّة وراء تشويهِ صُورة الإسلام،

خصائص دعوة الأنبياء

قاسم جميل نوفيسي
إن الله الذي أرسل الرسل والأنبياء هو الذي حدد وظائفهم،  ومن ضمن وظائفهم الدعوة إلى الله، وتبيين ما أنزل الله عليهم للناس.
وقد بيّن الله تعالى الهدف من إرسال الرسل، وإنزال الكتب، في (سورة الحديد) بياناً واضحاً، حيث يقول الله تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّـهُ مَن يَنصُـرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّـهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} ﴿الحديد: ٢٥﴾، لقد حدّد الله تعالى في هذه الآية الهدف من إرسال الرسل، وإنزال الكتب، وهو أن يقوم الناس بالقسط. ولم يقل الله تعالى: ليقوم الرسل، أو الأنبياء، أو المؤمنون، بل قال: ليقوم الناس، ومعلوم أن لفظ الناس يشمل الجميع، فهذا يدل على أن من ضمن وظيفة الرسل والأنبياء: تبيين ما أنزله الله عليهم للناس جميعاً بلا استثناء، ولا بد على المؤمنين - الذين يقومون بدعوة الأنبياء والرسل - أن يعملوا مثلما عمل الأنبياء والرسل، وأن يدعموا كل من يحاول أن يقيم العدل، ويتعاونوا معه.

أهمية ضرب الأمثال في الدعوة إلى الله تعالى

دژوار صلاح الدين محمد طاهر
أ- تعريف الأمثال لغة واصطلاحاً:
المثل لغة: يقول ابن فارس: الميم والثاء واللام أصل صحيح يدل على مناظره الشيء للشيء وهذا مثل هذا أي: نظيره، والمثل والمثال في معنى واحد، وربما قالوا مثيل كشبيه، والمثل المضروب مأخوذ من هذا، لأنه يذكر مورى به عن مثله في المعنى[1].
والمثل يستعمل على ثلاثة أوجه بمعنى الشبيه، وبمعنى نفس الشيء وذاته وزائدة، والجمع (أمثال)، ويوصف به المذكر والمؤنث والجمع، فيقال هو وهي وهما وهم وهن مثله، وفي التنزيل: {أنؤمن لبشرين مثلنا}. و)المثال) بالكسر، اسم من (ماثله) (مماثلة)، إذا شابهه[2].
وضرب الأمثال اعتبار الشيء بغيره. وقوله تعالى: {واضرب لهم مثلا أصحاب القرية}، أي: اذكر لهم، ومثل لهم .[3]

عبق الكلمات/ يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ

عبد الباقي يوسف
عندما تذهب إلى بيت شخص ما، فإنّك ترتّب نفسك، وتتطيَّب، وتتمشَّط، وترتدي ثياباً جديدة، وتتهَندَم، وما إلى ذلك، فتكون بذلك قد أخذتَ زينتك [عِندَ كُلِّ] بيت من البيوت التي تدخلها. ولكنك عندما تذهب إلى بيت الله - وكل مسجد هو بيت من بيوت الله - لعلّك لا تفعل نصف ما تفعله بالنسبة للاستعدادات في الذهاب إلى بيوت الناس، والبعض يذهب ببيجامة نوم مهترئة، أو بثياب بالية، أو متّسخة، تفوح منه روائح كريهة، ويكون شعره أجعد، وشعرات ذقنه مشتّتة، ويكون وجهه جَهماً، على نقيض ما يذهب إلى أيّ بيت من بيوت الناس. فتلك الاستعدادات، وذاك الإشراق، وذاك الوجه المبتَسم، وتلك الثياب الجديدة، وذاك العطر، وما إلى ذلك، فكلّه مُخَصّصٌ لبيوت الناس، أمّا بيوت الله، فلا شيء من ذلك، بل على النقيض.

دين الكادحين

أ. د. عماد الدين خليل
هل يمكننا القول بأن الإسلام هو دين الكادحين؟
نعم.. وبكل تأكيد.. وقد سبق لي أن عرضت في كتابي (مقال في العدل الاجتماعي)، الذي صدر في سبعينيات القرن الماضي، وأعيد طبعه مراراً فيما بعد، وكانت آخر طبعاته تلك التي أصدرتها دار ابن كثير في بيروت عام 2008 م.. حشوداً من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، ومعطيات السيرة النبوية، ما يغطي عشـرات الصفحات، ويقدّم بالدليل المؤكد القاطع أن هذا الدين هو – بالفعل – دين الكادحين.
ولكني أريد، في مقالي الموجز هذا، أن أوسّع المنظور، لكي يمضـي إلى التراث النبوي كلّه عبر تاريخ البشرية، والذي جاء الإسلام لكي يتممه، ويضع لمساته الأخيرة، ويقدمه للناس في كل زمن ومكان نموذجاً فذّاً في العدل الاجتماعي عبر أقصـى وتائره فاعلية ومساواة.. ولكي ينصف المظلومين والفقراء والمسحوقين والمستعبدين، وينزل حممه على

تنبؤات المهدي حول منع قيام دولة كوردية ـ عرض ونقد ـ

أ. د. فَرسَت مَرعي
الشعب الكوردي غالبيته مسلمون على مذهب أهل السنة والجماعة بنسبة (80%) وفق مذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه، وهذا ما انعكس بوضوح على البنيات العقدية والفكرية والثقافية والاجتماعية لهذا الشعب، وما ترتب على ذلك من عادات وتقاليد وأفق تاريخي وممارسات حياتية.
ومع ذلك فإن الكورد يكنون حباً عميقاً لأهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وهذا يبدو واضحاً في كثرة تسمية أبنائهم بأسماء أهل البيت، أمثال: علي، وفاطمة، والحسن، والحسين، وزينب، وجعفر، وعقيل (رضوان الله عليهم)، فضلاً عن انتشار الطرق الصوفية في كوردستان، كالقادرية والرفاعية والكسنزانية، التي تنتهي بمرجعيتها إلى شخصيات تنتهي بنسبها إلى البيت النبوي.

المعرفة هي الحل

محمد رؤوف محمد
مرّ العمل الإسلامي بمراحل عديدة منذ سقوط الخلافة، وظهرت حركات وأحزاب متعددة في الساحة العربية والإسلامية، وأنتجت دعاةً وقادةً في الدعوة والفكر والسياسة، ولم تنتج رجالاً للدولة بما يكفي، حيث لم تكن هناك فرصة للمشاركة أو الشراكة، وخاصةً بعد أن ظهرت الدولة الحديثة، وورائها الأجندات الخارجية، وبقي الاستعمار بشكل غير مباشر..
وبالنتيجة تولدتْ نتيجة خطيرة، ألا وهي الفجوة بين المجتمع والمشـروع الإسلامي.. وظل المشروع الإسلامي غريباً في أذهان الناس، من حيث السياسة والشأن العام.. ولم يبق للمشـروع الإسلامي، والإسلاميين، إلاّ الدفاع عن النفس تارةً، والدفاع عن الإسلام كمنهج للحياة، نظرياً، تارةً أخرى.. واستمرت هذه الحالة لعقود..
 أما الآن، وبعد الربيع العربي، وفشله، ووصول الإرهاب - بعده - إلى أقصى حدّه، من التنظيم إلى إعلان دولة

أثر القراءة على الصحة العقلية

د. أكرم فتاح سليم
باحث في مقارنة الأديان والفلسفة
إحدى الأزمات التي يعيشها شبابنا اليوم: أزمة القراءة والمطالعة، وأزمة عدم تحسين القراءة والكتابة، وعدم معرفة معانيها، ومقاصدها، وكذلك عدم وجود مكتبات منزلية متواضعة في بيوتنا؛ فالأكاديميون، وخريجو الكليات والمعاهد، والموظفون، يعزفون عن القراءة تماماً، أما الذي يدعي بأنه يقرأ عدداً من الأسطر في أحد مواقع التواصل الاجتماعي، فهذه مخاطبات جامدة، أو محادثات، لا ترتقي إلى مستوى قراءة كتاب مجسم بين يديك، والإحساس بلذة حقيقية وأنت تقلب صفحاته.. فالأزمة لا تنحصر في كوردستان، بل تتعدى إلى البلدان العربية، وغيرها، كما ذكر الدكتور (فيصل قاسم)، في برنامجه الشهير (الاتجاه المعاكس)، بأن الفرد الأوربي والأمريكي يقرأ في السنة حوالي 10-12 كتاب سنوياً، مقارنة بفرد في البلدان العربية، لا يقرأ سوى صفحة واحدة في السنة.. ولكننا لن نفصل في

دوافع تحريم الصوم عند الباطنية الإسماعيلية

د. سنان أحمد
شكل سقوط فارس على أيدي العرب المسلمين حدثاً غيّر التاريخ تغييراً كاملاً. فمن الوجهة العقائدية، جاء الإسلام بالتوحيد، وهو ما لم تألفه (فارس) على مدى أكثر من ألف عام، حيث كانت دياناتها تتوزع بين المانوية والمزدكية والزرداشتية، وهي ديانات ثنوية، تؤمن بإلهَيْ النور والظلام، أو الخير والشـر، ناهيك عن معتقدات أخرى، أهمها: تقديس النار، ورفع الملوك لمصاف الآلهة، والعلاقات الأسرية المنفلتة، كزواج المحارم... إلخ.
ولمقاومة المد الإسلامي، نشأت حركات الزندقة، وهي حركات فكرية علنية، استغلت تسامح العباسيين، لتعلن معارضتها للإسلام، على أساس أن أديان فارس القديمة أفضل من الإسلام.

رحلة خالدة

عَلاء الدِّين حسَن
قضت حكمة الله (عزَّ وَجلَّ) أن يكون أساس قوَّة هذه الأمَّة، بعد نعمتي الإيمان والإسلام، نابعاً مِن وحدتها وتماسكها. قال الله تعَالى: {إنَّ هَذهِ أمَّتُكمْ أمَّةً وَاحدةً وَأنَا ربكم فَاعبُدون} الأنبيَاء: 92. وقال عزَّ وَجلَّ: {وَإنَّ هَذهِ أمَّتُكمْ أمَّةً وَاحِدةً وَأنَا ربكم فَاتَّقون} (المؤمِنون: 52).
وقال رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم): ((المؤمنُ للمُؤمنِ كَالبنيَان، يَشدُّ بَعضُه بَعضاً))(1). وقال عليه الصَّلاة وَالسَّلام: ((المسلمُ أخُو المسلِم ..))(2).
وإذا كانت كلمة التَّوحيد مدخلاً إلى الإيمان؛ فإنَّ توحيدَ الكلمة سرُّ بقاء هذا الإيمان. ولقد بلغ مِن قدسيَّة تضامن هذه الأمَّة، أنْ أمرنا الله (عزّ وجلّ) بعبادات هي في أبعد غاياتها سبيل إلى تحقيق المنعة والقوَّة. قال تعَالى: {إنَّما

تأملات في قانون القذف والزهق

صالح شيخو الهسنياني
قوى البغي والجبروت والطغيان والدكتاتورية، حينما تجد الثبات والقوة والصلابة والعزة عند المؤمنين قد بلغت مداها، وأن الإيذاء النفسـي والعزل السياسي والوظيفي والاجتماعي، والحصار المادي، لا تجدي أمام صلابة الإيمان في نفوس المدافعين عن الحق؛ والمنادين بحكم شرع الله تعالى، وحينما تصبح الصورة بارزة وشاهدة أمام العيان، وأمام قوى الظلم والطاغوت، يطيش عقلها، وتلجأ إلى البطش الجسدي، باسم القانون ومكافحة الإرهاب وحماية الوطن، مهما كلفها ذلك من عواقب وخسائر مادية.
إذاً، هو الابتلاء، "والابتلاء مرتبط بالتمكين ارتباطاً وثيقاً، فلقد جرت سنة الله تعالى ألا يمكن الأمّة إلا بعد أن تمر بمراحل الاختبار المختلفة، وإلا بعد أن ينصهر معدنها في بوتقة الأحداث، فيميز الخبيث من الطيب. وهي سنة الله جارية على الأمة الإسلامية لا تتخلف، فقد شاء الله تعالى أن يبتلي المؤمنين ويختبرهم؛ ليمحص إيمانهم، ثم

عبر حميدة من ذكريات سعيدة

د. حكيم مختار
باحث علمي                                                     
قبل ما يزيد على أربعين عاماً، وبالتحديد في عام 1971، إذ كنت طالباً في  المرحلة الثالثة/ جامعة السليمانية، عندما قررتْ رئاسة الجامعة إرسال 40 طالباً من المتفوقين لدورة استطلاعية علمية، أمدها أربعون يوماً، إلى تركيا و بلغاريا ورومانيا.. وكنت أحدهم.
واجتمعنا: الطلبة الأربعون، وثلاثة أساتذة، في (بغداد)، شهر تموز عام 1971.. وقبيل الصعود إلى (الأوتوبيس) أبلغت الأستاذ المشـرف على الرحلة - عن قصد -  بأنني قررت عدم السفر، وأني سأرجع إلى (دهوك). استغرب الأستاذ المشـرف، وارتبك، وطلب مني بيان السبب. أخبرته بأن السبب هو أنني ملتزم بالصلاة، والابتعاد عن المنكرات، وأنكم خلاف ذلك، وسنختلف خلال الرحلة، فالأولى أن تذهبوا أنتم، وأعود أنا إلى (دهوك). لم يقتنع الأستاذ المشـرف، ورفض طلبـي، مقابل وعد أن يوقف (الأوتوبيس) في الطريق كلما حان وقت الصلاة، وأن لا يلزمني بمرافقتهم إلى مكان فيه شبهات، خاصة أن جواز السفر كان واحداً مشتركا للكل، وكان لي علم بذلك، فانتهزت الفرصة.

شخصيات كوردية أثرت في التاريخ العربي

إعداد: عدنان رحمان
ورد في المصادر والمضان، ومنذ عصور سحيقة حتى الآن، أن للكورد بمختلف اهتماماتهم (الثقافية، السياسية، الاجتماعية، الاقتصادية.. وغيرها الكثير) دوراً، تأتي أهميته، بشكل من الأشكال، من مدى تأثيرهم في المجتمع العربي، ومستقبله، بشكل عام.
وسوف نورد بعض النماذج، بشكل مختصـر، دون أن يكون لاختيارنا تحيّزاً، بل حسب المصادر التي أتيحت لنا، ومن دون التوسّع، لأنه في حالة التوسع سوف نحتاج إلى مجلدات ومجلدات، وليس مقالاً متواضعاً.

بين التعليم والإعلام ..

زهراء مؤيد رمضان/ الموصل
يبدأ الطفل يحلم بالمدرسة وكأنها نجمة يتوق الوصول إليها.. وكأنها بطل خارق يأخذه بعيداً..  وما إنْ يدخل فيها حتى يشعر أنه دخل في سجن مسيّج.. قرارات صارمة.. أسلوب جاف.. تعليم أقرب ما يكون إلى التلقين.. فيُضـرب أحياناً، ويوبّخ أخرى.. في وقت لا ترى في البلدان المتقدِّمة الطفل وهو يُضرب كي يتعلّم؟! أمّا الطفل الشـرقي، فيؤدي هذا الأسلوب إلى تحديد آفاقه المعرفيّة؟!.. فيكبر الطفل ضئيل المعرفة، بسبب التعليم، وأسلوب المعلّم، وأخيراً ستغلب (الأنا) عليه، فيُصبح متهوراً طائشاً بلا هدف!! والسبب واضح: التعليم، والمعلّم..

مرافئ/ الأغلى من الدولة!

د. يحيى عمر ريشاوي
المتابع للمناخ السياسي والاجتماعي والنفسـي للشارع الكوردي، يرى بوضوح الخلافات (الكوردية) حول عملية الاستفتاء، والرؤى المتباينة حول (كيفية- توقيت) تحقيق حلم الكيان والدولة وتقرير المصير في جنوب كوردستان. ولعل وجود الاختلافات حول أمر جلل، كالاستفتاء  وإنشاء الدولة، أمر طبيعي، لو لم تؤد هذه (الاختلافات) إلى هذا الانقسام الحاد في المجتمع والشارع الكوردي.
ويبدو أن حالة الانقسام، وعدم القدرة على التعايش والتكيف مع الاختلافات السياسية والفكرية والثقافية، متجذرة في هذه المجتمعات المفتقرة إلى ثقافة الحوار وقبول الآخر.. وقد عمّق الفضاء الانترنتي هذه الخلافات إلى أبعد الحدود، وبدل أن تساعد شبكات التواصل الاجتماعي في إقامة جسور التواصل (الاجتماعي والسياسي والنفسـي)، خلقت بدل ذلك جواً مشحوناً باتهام الآخر، والتشهير به، والتسبب بحالة من الفوضى الإعلامية

الموصل.. ماذا وراء الإرهاب؟..

د. سعد سعيد الديوه جي
بعد سقوط الموصل عام 2003م، ظهر قائد الفرقة الأمريكية (101) المحمولة جواً، والتي اتخذت من الموصل مقراً لها، على التفزيون المحلي، وهو الجنرال (ديفيد بترايوس)، في كلمة موجهة لأهل الموصل، ثم قال: "أنا مصلاوي"، وتدّرج (بترايوس) في المناصب حتى وصل لرئاسة المخابرات الأمريكية قبل تقاعده!
في ليلة العاشر من حزيران عام 2014، وعشية سقوط الموصل بيد (داعش)، نشـرت إحدى الصحف البريطانية الشهيرة خبراً يعد عجيباً وغريباً، قالت فيه بأن سقوط الموصل سيغيّر خارطة مناطق النفوذ في الشرق الأوسط، في حين أشارت بعض القنوات الفضائية بأن الموصل صارت محط أنظار العالم! وكل ذلك كان يدعو للاستغراب في وقته.

السياسة الأمريكية في العالم وفي المنطقة الإسلامية (محاولة للفهم)

أحمد البياتي
تدور في المنطقة، والعالم، أحداث كثيرة، قسم منها طبيعي، بحكم تسلسل الأحداث، وقسم آخر يكتنفه الغموض، وله أبعاد لا نملك لها تفسيراً واضحاً.. ونرى أن من يفهم السياسة الأمريكية، وأهدافها في المنطقة، والعالم، يستطيع أن يضع تحليلاً لكثير من الأحداث التي تدور في المنطقة، ليس من باب نظرية المؤامرة، بل من باب التحليل السياسي والمنطقي، إذ إن من أولويات كل قوة، صغيرة كانت أم كبيرة، إذا أرادت النمو، فلا بد أن تخطط في مسارين: الأول: تقوية نفسها. والثاني: إضعاف خصمها .
تعيش (الولايات المتحدة) اليوم مفصلاً مؤرقاً، فهي أكبر قوة على الأرض، تحلم بقيادة نصف الأرض الذي يقطنه النصارى، وبعض الدول المنضوية تحت ظلها، لتعيد مجد الرومان، الذين استمروا - ولحقبات من الزمن - ينافسهم الفرس، ثم المسلمون.. وأن لا يخرج نصف الكرة الأرضية الثاني عن طور سيطرتها.

على أعتاب استقلال كوردستان

سرهد أحمد
قرر شعب إقليم كوردستان أن يخطو نحو الاستقلال عن العراق وإقامة الدولة الكوردية المنشودة، فرغم تهديدات المناوئين وتحذيرات المعترضين، إلا أن الكورد يأبون التراجع عن تحقيق حلمهم التاريخي في إعلان دولة تتمتع بالشخصية القانونية الدولية، وتشكل لهم نهاية محطة من مسيرة كفاح مسلح طويلة قدموا خلالها تضحيات جسام، وبداية محطة انطلاقة جديدة نحو الاستقرار والبناء والسلام الدائم.
فالكورد لا يطلبون أكثر من حقهم، ولا يتطلعون إلى التوسع على حساب غيرهم، هم  يريدون فقط الاستقلال بكيانهم ووجودهم الأزلي على أرضهم، عن دولة قطرية من صنيعة الاستعمار.
واللجوء إلى الاستقلال ليس ترفاً، بل اضطراراً، لأن الكورد استنفذوا جميع سبل البقاء مع دولة لجأت أنظمة حكمها المتعاقبة إلى عدم الإبقاء على أي بصيص أمل للتعايش المشترك.

الكورد و الانفصال وخطاب (الضحية)

عبدالله ريشاوي 
الخطاب الرسمي والشعبي في كوردستان يبرر (الانفصال من العراق)، استناداً إلى تعرض الكورد للقمع و الظلم وإجهاض الحقوق من قبل الدولة العراقية منذ تأسيسها وإلى الآن، وحتى في المستقبل.
لذلك، فإن هذا الخطاب يرى أن حل مشكلة الكورد مع الدولة العراقية ينحصـر في إقامة دولة كوردية تنهي التاريخ الدموي، وتقضـي على أسباب الظلم التي يتعرض لها الكورد من حين لآخر.
إن هذا الخطاب، وإن كان فيه جانب من الصواب، ولكنه في نفس الوقت  لا يخلو من جملة من التناقضات والإشكاليات، ومنها:
أولاً: الإشكالية أو التناقض الأولي لهذا الخطاب، أنه خطاب مبني على (علة معينة)، ألا وهي الظلم وإجهاض الحق، وعلمياً: إذا انعدمت العلة، انعدمت النتيجة.

ملامح تأهيل الورّاق المسلم في القرن الرابع الهجري.. النديم أنموذجاً (حوار مع الأستاذ الدكتور جزيل عبدالجبار الجومرد)

حاوره: د. نبيل فتحي حسين

أبو الفرج محمد بن إسحاق النديم، اسم لامع، عرفه التاريخ الثقافي العربي الإسلامي من خلال كتابه الشهير (الفهرست)، والـذي يمثل إحصاءً للعلوم، والعاملين فيها، وما قدموه من نتاج خلال القرون الهجرية الأربعة الأولى..

العادات العشر للأغبياء!

سعد الخالدي
مدرب تنمية بشرية
 “عندما تكون ميتًا، فإنّك لا تعلم أنّك ميت، إنّه أمرٌ مؤلم فقط للآخرين.. نفس الشـيء ينطبق عليك عندما تكون غبيًا
مقولة عميقة لـ(ريكي جيرفيه)، أوضحت حقيقة بشرية هامة، ألا وهي: إنّه من الصعب جدًا أن نحدد بدقة ونحكم على نسبة ذكائنا الخاصة، فأيًّا كان مستوى ذكاؤك ففي الغالب ستصور لك أفكارك أنك ذكيٌ، وإنْ لم تكن كذلك على الإطلاق! وسواء كنت ذكياً أم لا، فهي عاداتك وحدها ما يحدد ذلك، وأنت وحدك المسؤول عن عاداتك..
 والآن إليك أهم عادات الأغبياء، والتي تمثل فوارق أساسية بين أسلوب حياة كل من الفئتين:

الخطاط والفنان أحمد عبدالرحمن الأربيلي.. على خطى الرعيل الأول

أجرى اللقاء: معصوم محمد خلف
------------
إن الغوص في الأعماق، والتأمل الباطني في النفس المبدعة، يوحي لنا أن الناس جميعا يمتلكون كل القدرات والسمات، ولكن بقدر يتفاوت من فرد إلى آخر، ومن جماعة إلى أخرى.. وإنه ليس هناك اختلاف بين الناس، إلا في درجة وجود هذه القدرات والسمات عندهم ، وبعبارة أخرى: فالفروق الموجودة بين الأفراد والجماعات هي فروق في الدرجة لا في النوع، أو فروق كمية وليست كيفية.. وهذا ما ينطبق على المبدعين كذلك، فالقدرات التي يتمتعون بها موجودة عند سائر الناس أيضاً، ولكن بقدر أقل من وجودها عند المبدعين الذين حباهم الله بقدر كبير من هذه السمات نفسها.
------------
فالإبداع الفني بمفهومه الواسع، هو محاولة الفنان أن يعبّر تعبيراً جمالياً في إطار عقيدته، ولهذا الإبداع وسائل تواصل متعددة تجمع الكلمة والخط والشكل والحجم واللون والكتلة .

القراءة المثمرة

إعداد: سالم الحاج
لماذا نقرأ؟..
هذا سؤال كثيراً ما يطرح، وتتعدد الإجابات عليه.. ولكن أهم ما يمكن أن يقال هو أن الإنسان كائن قارئ، وقد فطره الله على ذلك، وميّزه بهذا عن بقية المخلوقات {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا}، وجعل ذلك جزءاً من متطلبات القيام بمهام خلافته في الأرض..
فالإنسان هو الكائن الوحيد القادر على القراءة والتعلم، وتلك هي حكمة الله سبحانه، وقدره، في تهيئة الظروف الممكنة لابتلاء الإنسان واختباره: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}.. ولكن الإنسان – كما هو معلوم – ليس مجبراً في الانصياع لمهام الخلافة تلك، بل هو يقوم بذلك باختياره، بعد أن هيأ الله سبحانه الإمكانيات والاستعدادات.. ومن هنا نرى أن كثيراً من بني البشـر لا يقرأون، ولا يهتمون بتعليم أنفسهم.. ذلك أن

قراءة في كتاب (الأذواء والأقيال دراسة في التاريخ اليمني القديم) للباحثة: أزهار كامل ناصر

عرض: د.محمد نزار الدباغ
صدر عن دار الفيحاء للطباعة والنشـر والتوزيع، في لبنان، لسنة 2017، كتاب (الأذواء والأقيال: دراسة في التاريخ اليمني القديم)، للباحثة (أزهار كامل ناصر)، وبواقع (167) صفحة. وقد جاء في مقدمة الكتاب أن اليمن تمتعت بموقع استراتيجي يتوسط القارات الثلاثة (آسيا، أفريقيا، وأوروبا)، فكانت اليمن همزة الوصل بين حضارات شرقي البحر المتوسط وبلاد الرافدين وبلاد وادي النيل، وحضارات الهند والصين وشرقي أفريقيا. وقد انتفع اليمنيون القدماء من موقع بلادهم المتوسط بين الحضارات فمارسوا الزراعة، ثم التجارة، حيث بنوا المدرجات ليتمكنوا من زراعة الجبال، واستخرجوا منها المعادن للاستفادة منها في مختلف أنواع الصناعات التي يحتاجونها في حياتهم اليومية.
وقد أقام اليمنيون القدماء حضارة راقية تميزت بالتنوع والأصالـة، ومن أبرز سماتها الحضارية الفن المعماري المتمثل ببناء القصور والقلاع والبيوت ومنشآت الري كالسدود والقنوات.

قراءة في كتاب (الوسطية الإسلامية - دراسة تأصيلية منهجية فكرية)

قراءة: المفكر الإسلامي الأستاذ الدكتور: محسن عبد الحميد
أستاذ التفسير والعقيدة والفكر في جامعة بغداد
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد وآله وصحبة أجمعين.
أما بعد: فالإسلام دين الفطرة التي فطر الله (سبحانه وتعالى) الناس عليها، وهي تعني حقيقة كل شيء خلقه الله (سبحانه وتعالى)، لا تبديل لتلك الحقيقة، وأية محاولة للتجاوز عليها، لا بد أن تنتهي إلى الانحراف، ثم الخراب الذي يصيب ذلك الشيء، الذي يحرّف بل يدّمر كل شيء حوله.
ووسطية الإسلام هي تلك الحقيقة التي تتفرع منها عقائده وشرائعه وأنظمته الأخلاقية، التي تنقل العقائد والشرائع إلى السلوك البشري، لتكون الحياة متوازنة متعاضدة في دفع التنمية الحضارية إلى المواقع الحقيق بها أن

بصراحة/ الكورد وحق تقرير المصير

صلاح سعيد أمين
يعد الشعب الكوردي من أكبر شعوب العالم التي حرمت - حتى هذه اللحظة - من حق تشكيل دولة مستقلة وكيان مشـروع، من قبل الذين يؤكدون مراراً وتكراراً في خطبهم ولوائحهم وادعاءاتهم أن تقرير المصير هو حق لكل الشعوب، دون أيّ لبس ولا غموض.
لقد قسم الشعب الكوردي قبل مائة عام على أربع دول إقليمية، وهي: تركيا، إيران، العراق، وسوريا، دون أن يسأل أحد الشعب الكوردي مجرد سؤال: هل أنتم راضون بهذا التقسيم أم لا؟
وليس خافياً على أحد أن الشعب الكوردي طوال هذه الفترة تعرض لأشد أنواع الاضطهاد، وعانى أعتى أشكال المعاناة، من تطهير وترحيل، وحرمان من الجنسية، وحرمان من التحدث باللغة الأم، وإجبار على الدراسة بلغة أخرى، وقصف بالمقاتلات البريطانية بداية القرن المنصـرم، وضرب بالأسلحة الكيمياوية، المحرّمة دولياً، نهاية

الكورد يقررون مصيرهم في استفتاء شعبـي على استقلال كوردستان

تقرير: سرهد أحمد
توجه مواطنو إقليم كوردستان، يوم الاثنين الموافق 25/9/2017 إلى صناديق الاقتراع، للاستفتاء على استقلال إقليم كوردستان عن العراق.