الخميس، 3 أكتوبر 2019

لفظة (الأنفال) بين مفهومها اللغوي القديم والحديث.. دراسة لسانية*


د.فاتح سه‌نگاوی
جامعة التنمية البشرية - السليمانية
  توطئة:
باعتبار أن دراستنا هذه لسانية، واللسانيات - بصورة عامة - علم تجريبي، يصف المستوى الظاهراتي للغة، بدراسة عناصرها المفردة، وجمعها، وتبويبها في أصناف، وتنظيم ما بينها من علاقات، بوساطة قواعد موضوعة وفق أسس معيارية([1])، وبما أن الدراسة تنحصر في (التطوّر الدلالي) ضمن الدراسات (الدلالية واللسانية)، فمن المستحسن الإشارة إلى التطوّر الدلالي، وأعراضه، قبل الدخول في دراسة مفردة (الأنفال)، لغة واصطلاحاً، وتتبع ذلك في المصادر الأولية في ذلك. والدراسات اللسانية - أيضاً - لا تبعد كثيراً عن الدراسات الإنسانية، وعلم الإنسان خصوصاً، ولهذا فإن هذا البحث يتناول قضايا مرّ بها الشعب الكوردي؛ مرتبطة بعمليات الأنفال، وكذلك يتناول

الفرق بين الحكمة والسُنّة والسيرة عند السبحاني


كتبه: الدكتور محمود محمد علي الزمناكويي
ترجمة: الأستاذ هريم جمال الهروتي
 لا يفرّق السبحاني بين المصطلحَين: ــ الحكمة، السُنّة ــ، ويعرف السُنّة بتعريف الحكمة، ولا يری بأساً في أن بعض المفسّرين([1])، فسّروا الحكمة بالسُنّة، ولكن الفرق بينه وبينهم، في تعريف ومضمون الحكمة والسُنّة، يتمثل في جانبين: نظري وعملي.
   ففي تعريف السُنّة يقول السبحاني: "السُنّة: هي الطريقة الصحيحة لتطبيق كتاب الله، ولذلك تُسمَّی الحكمةَ"([2]).
  

طبيعة المجتمع الكوردي في كوردستان العراق.. التأثيرات السلبية للسياسات الخاطئة (1991 - 2018) 2 - 2


عبد الرحمن أبو بكر سعيد
الانقسامات السياسية والإدارية في الإقليم، وتأثيراتها السلبية على سايكولوجية المواطن
التباين الجغرافي: من خصائص الإقليم ([1])، مع كونه صغيراً نسبياً – ما بين 40 – 50 ألف كم2 – ([2])، إلا أنه ذو طبيعة متنوعة بين مناطق جبلية وسهول واسعة وهضاب متناثرة، مع جريان أنهار كبيرة فيه، مثل: الخابور، والزاب الكبير، والزاب الصغير، وسيروان. ولوجود هذه الموانع الطبيعية من الجبال الشاهقة الممتدة طولاً، والأنهار الكبيرة نسبياً، جعلت كل منطقة منها منعزلة عن الأخرى، وتعاني ظروفاً خاصة بها تختلف عن ظروف المناطق الأخرى، وأصبحت هذه الموانع حدوداً وحواجز طبيعية بين أراضيه، وقد مرّت عليه عصور كثيرة كانت المواصلات بينها عسيرة جداً. ويتّضح ذلك أكثر في تباين واختلاف اللهجات بين المناطق المختلفة في الإقليم، كنتيجة لهذا التباين الجغرافي. والظاهر أن تباين اللهجات بين المناطق يزداد شدّة بمقدار صعوبة الاتصال الاجتماعي بينها([3]).

البهائية ودورها في ظهور النِحلة الباطنية الكوردية (حَقَة)


أ. د. فرست مرعي
المقدمة
   لم تنقطع مؤامرات الحركات الباطنية على العقيدة والفكر الإسلامي في التاريخ حتى الوقت الحاضر، وفي بداية القرن التاسع عشـر الميلادي، تم تجديدها على يد شيخ فاسد العقيدة، غامض الفكرة والأسلوب، يثير حوله جوّاً من التقديس الكاذب، وهو الشيخ أحمد الإحسائي (1168-1243هـ/ 1753- 1826م)، والذي أسّس طريقة في مذهب الشيعة الإمامية الاثنا عشـرية، سميت فيما بعد بـ (الشيخية).
   والشيخية يقولون: إن الحقيقة المحمدية تجلّت في الأنبياء قبل محمد (صلى الله عليه وسلم) تجلياً ضعيفاً، ثم تجلّت تجلياً أقوى في (محمد)، والأئمة الاثني عشــر، ثم اختفت زهاء ألف سنة (260 – 1260هـ/874-1844م)،

التعايش السلمي في المدينة المنورة في عصر الرسالة من خلال الصحيفة



أ. م. د.  محمد علي صالح الويس
كلية الآداب /جامعة الموصل قسم التاريخ
     
  المدينة المنورة إحدى أبرز مدن الحجاز، تبعد عن مكة حوالي 300 كم شمالاً، وهي  هضبة من الأرض تنحدر بهدوء على شكل سهل نحو الشمال، وتبلغ مساحة هذا السهل زهاء اثني عشر ميلاً، توفّرت فيه التربة الخصبة والمياه التي أوجدت سبل الحياة في هذه المدينة([1]).
ويعتبر العرب واليهود هم سكان المدينة (يثرب)؛ أمّا العرب منهم فمن قبائل الأزد اليمنية التي هاجرت من اليمن بعد انهيار سد مأرب، فاستقرّ الأوس والخزرج في يثرب، فسكن الأوس العوالي، وسكن الخزرج سافلة المدينة. وكان ما يميّز العلاقة بين الأوس والخزرج هي الحروب التي كانت تدور بينهم، بدفع من اليهود، الذين كانوا

الوسطية جوهر منهج الإسلام.. ضرورتها، ومنزلتها


د. دحام إبراهيم الهسنياني
 تفسير آية الوسطية:
قال الله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أمةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا}([1]). هذه الآية توجيه للخطاب إلى المؤمنين بين الخطابين المختصين بالرسول (صلى الله عليه وسلم) لتأييد ما في مضمون الكلام من التشـريف([2]). ويأخذ قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أمةً وَسَطًا} مقاماً متميزاً مهمّاً بين ساحات ومجالات الجعل الإلهي. ففي كون الله جل جلاله هو الذي (جعل) – وهو ربّ العالمين، بيده مقاليد كل شـيء- دعم وتأييد لمن (جعل) لينهض بالأمر، وتوليد للثقة بالمقدرة والنصر. فهذا الجعل إناطة للتبعة، وتعويل وتخويل، وإعداد للمهمّة، وحفز للهمّة.. فإذا دمجناه بما فهمناه من مراد الآية (بالأمّة)، تبدّى لنا حجم هذه (الوسطية) في

عبق الكلمات/ مصحف ووردة


عبد الباقي يوسف
المسلم الحقيقي، هو الصفوة التي اصطفاها الله من بني البشر، وعليه ألاّ يجعل أحداً أفضل، أو أكرم منه، لأن الذي يتربّى ويتأدّب على كِتابٍ اكتَمَل به دين الله كلّه منذ بدء البشـرية، يكون كذلك على درجاتٍ مُتقدّمةٍ من الكَمال البشـري في الأخلاق، والتسامح، والمحبة، والكَرَم. وإذا تفوَّق عليه شخصٌ آخر غير مسلم، فاعلم بأن ذاك المسلم مخلٌ بمنهج عقيدته التي هو عليها، ولا خلل قطّ في المَنهَج، بل الخلل، كل الخلل، يكمن في كينونة الشخص.
 فالمسلم الحقيقي هو ذاك الذي يحمل بيدٍ مصحَفاً، وبالأخرى وردةً، وهو يُقدّمها إلى الآخر، سواء أكان من عقيدةٍ أخرى، أو كان كافراً، أو مشركاً، أو ملحداً، أو ما كان عليه مِن مُعتَقَد، يُقدّمها إليه بأدبٍ جَمّ، وكلمٍ طيِّبٍ، وخُلقٍ حَسَنٍ. لا أن يقتحم عليه مَسكَنه، أو مَتجَره، أو دائرته، وهو يحمل سلاحاً، ثم يخطفه بالقوّة، أو يتعمَّد

العلامة (ناصر سبحاني) ودعوته لمراجعة التراث والتجديد في الدين (شهادة ومناشدة)


د. عمر عبد العزيز
هذه شهادة مني، ومناشدة متجدّدة، أعلنتهما مراراً، وأعيدهما الآن، فلقد عاصرت علّامة كوردستان (ناصر سبحاني) قرابة عقد من الزمن، كنا نجتمع ونتدارس، أحياناً نراجع الماضي، وننتقده، أو نقيّم الواقع ونناقشه، أو نستشرف المستقبل، ونعدّ أيامه..
   لقد دعا الشهيد ـ بصراحة وجرأة وموضوعيةـ الصفوة الثقافية والعلمية المعاصـرة، والمؤسسات (الأكاديمية)، لدعم النهوض العلمي، بالتجديد، وإحياء روح الاجتهاد، وممارسته، وعدم مسايرة التقليد الأعمى، الذي كان يأباه سلف الأمّة، وسعى لإزالة الضبابية الطاغية على جوانب من المنظومة الفكرية الإسلامية، والتصدّي للإشكاليات التي زامنت تدوين الأحاديث والآثار، والتي بقي جانب منها لحد الآن دون علاج.

سمفونية الزمن ومدارات الوجود


أ. برزان حسن الشنكالي
أ. م. د. سامي محمود إبراهيم
 هي قصتنا نحن بني البشر، نشكّلها؛ إنسان يسبح عبر الزمن، ليعبر نهر الحياة، وما هو بعابر.  وهذا ما أشار إليه الوحي الربّاني في سياق تواصل الوجود.
إن القرآن الكريم هو المعجزة الربانية، التي عدّت أبرز دلائل النبوة، وكل آية من آياته أتت ضمن حقيقة لا بد أن نكتشفها، بشرط أن نتدبّرها ونتأمّلها ونتفكّر فيها.
ويعتبر الفعل الماضي معجزاً، من حيث مدلوله في القرآن الكريم، حيث قد يحذف منه زمنه الذي مضى، ليدلّ على حدث مستقبلي. فهو فعل ماضٍ، من حيث الصيغة، ولكنّه من حيث المعنى يدلّ على المستقبل الذي لم يحدث بعد. ومن هنا، فتعبير القرآن الكريم

الأربعاء، 2 أكتوبر 2019

القريبون من الإسلام


عمار وجيه
 التقارير التي يتناقلها الناس حول أوروبا في العصور المظلمة، وكيف أنهم لم يكونوا يغتسلون إلا مرّتين في السنة، فيها معانٍ كثيرة وواضحة. لكن ما خطر في بالي أن أقارن أوروبا اليوم بأوروبا الأمس، فالمواطن الأوروبي والأمريكي اليوم صار يغتسل كل يوم، يختتن، يستحدّ، ويطبق الكثير من سنن الفطرة. المواطن الغربي اليوم لم يعد ملتصقاً بوثنيات الكنيسة، كما كان بالأمس، بل إن نسبة كبيرة، وربما تبلغ ٥٠٪ في بعض البلدان، لا يهتمون بالدين، وبعضهم أقرب إلى الإلحاد.
المواطن الغربي اليوم أصبح صديقاً للكون، ولم يعد يؤمن بخرافات السابقين بأن الأرض مسطحة، بل يعيش في كل دقيقة مع google map، سيّما إذا أراد السفر أو الذهاب إلى مكان لا يعرفه؛ كلّ من لديه سيارة - في الغالب - يضع جواله على الداشبورد (الدشبول) ليتابع تعليمات google.

اللسان القرآني هو المتحكّم في اللسان العربي

هفال عارف برواري
 بدايةً يجب أن نعرف كيف جُمِع القرآن؟
هل صحيح أن الذي جمعه هو (عثمان بن عفان)، كما هو الدارج، وعندما يدخلون في الدراسات التخصصية يقولون بل الذي جمعه هو (أبوبكر الصديق)؟
ثمّ إذا كان هؤلاء -مع علوّ شأنهم- هم من جمعوا القرآن، فعلى أيّ أسس قاموا بجمعه في ترتيب الآيات والسور؟
إذاً الصحيح أنهم ليس من جمعوا القرآن؟
بل الذي جمع القرآن هو الله تبارك وتعالى، ولا يستطيع أيّ مخلوق أن يجمع هذا القرآن، حتى وإن كان محمّداً رسول الله!

رؤية/ مفهوم النقد الإيماني


شيروان الشميراني
 مفهوم أخذته من المفكر المغربي طه عبدالرحمن، لم أره عند غيره، الجميع يتحدّثون عن النقد الأدبي أو العلمي، أو النقد الموضوعي أو المحايد والنزيه، لكن مفهوم النقد الإيماني من المفاهيم الجديدة التي لا بدّ للعمل الإسلامي أن يدخلها في دائرة مهنجه التثقيفي التربوي.. من ضمن المفاهيم غير المعتادة التي يأتي بها الفيلسوف المفكّر في مجمل مشروعه الإيماني الروحي الذي يصارع به الفلسفة الغربية الحديثة و العلمانية اللائكية بجميع مدارسها، فيما يسميها ( الإئتمانية).
 مفهومه:-   هو يأتي في مقابل النقد التاريخي، وهو النقد الذي مارسه من هم خارج الدائرة الإسلامية، وأخرجوا المنظومة التربوية الإسلامية من عالم

صلاح الدين الأيوبي.. بين من قدحه في الشرق، ومن دافع عنه في الغرب

حسن محمود حمه كريم
السليمانية
    هناك مقولة تقول: إذا أردت أن تهدم حضارة، فهناك ثلاث وسائل: هدم الأسرة، هدم التعليم، إسقاط القدوات.. كي تهدم أسرة، عليك بهدم دور الأمّ.. كي تهدم التعليم، عليك بتقليل مكانة المعلّم.. كي تسقط القدوات، عليك بتقليل شأن القادة والعلماء والمفكرين.. اطعنهم، وشكّك في دورهم، حتى لا يسمع لهم، ولا يقتدى بهم.. فإذا غابت الأمّ الواعية، واختفى المعلّم المخلص، وسقط القدوة، فمن يرّبي النشئ على القيم؟!.. هذه سياسة بعض الذين يظهرون عداوتهم ضد الإسلام والمسلمين..
  هذه المقدمة هي ردّ على كلام الكاتب المصـري (يوسف زيدان)، في مقالته المليئة بالشك والكلمات الرديئة بالهجوم على (صلاح الدين الأيوبي)، أكبر وأعظم شخصية قيادية تاريخية إسلامية.. الذي وصفه بأنه (أحقر شخص في

عالم متحضر أم.. متعثر؟!


د. يحيى عمر ريشاوي
    حين تنظر إلى المشهد السياسي العالمي، وتتابع ما يجري في بعض بقاع هذا العالم، يعتريك السخط والغضب من اللامبالاة الغريبة لسادة العالم المتحضّر، والمؤسسات العالمية (من المفترض) المهتمة بحقوق الإنسان، وتحقيق العدالة والرفاهية في العالم.. فالدماء البريئة تسيل، والأرواح تزهق، وأعداد الجرحى، والمفقودين.. حدث ولا حرج.. وموجات الهجرة من البلدان الفقيرة إلى الغنيّة، في تصاعد محزن.. وهذا العالم المتحضّر لا همّ له سوى نقل الخبر، وتحليله، ومتابعته، وأقصى ما يمكن أن يتخذ من إجراءات: بيان تنديد واستنكار شديد اللهجة! إلى من؟ لا أحد يدري!!
وحين تنظر إلى قرارات وتصـرّفات و(طلعات) أقطاب السياسة العالمية (أمريكا وبريطانيا وروسيا).. والبقية.. تشعر بهذه العبثية الغريبة في السياسة العالمية، وكيف أن مصير دول وشعوب بأكملها باتت رهن مزاج ومصلحة رؤساء هذه الدول، وتحت رحمة دهاليزها السياسية.. وباتت المصلحة التجارية، والتفكير بالترويج لسوق الأسلحة المتنامي، تحتلّ

الشاعر والأديب الكوردي پیرەمێرد.. عمق الفهم وشموليّة التصوّر ــ القسم الرابع ــ


بقلم: عمر إسماعيل رحيم
نقله إلى العربية: سرهد أحمد
- إصلاحات (پیره‌مێرد) وتجديداته الفكرية:
علاوة على الخدمات الروحية والمعرفية والمعنوية الكبرى التي قدّمها لبني قومه، كانت لـ (پیره‌مێرد)،  أيضاً - بوصفه كاتباً وشاعراً - إسهامات جليلة في مجال الإصلاح الاجتماعي، بالإضافة إلى كتابات ونشاطات مترعة بالتجديد.
لقد غطّت إصلاحات (پیره‌مێرد) المجالات الحياتية للمجتمع الكوردي، بخواصّه وعوامّه،  وانسابت تجديداته إلى أعماق مجمل؛ التراث، والأدب، والفن، والفلسفة، والفكر، القائم آنذاك.
بلا شك، جاءت تجديدات (پیره‌مێرد) الفكرية؛ خارجة - في أحايين كثيرة- عن عادات وتقاليد، كان المجتمع الكوردي قد ألِـفها لقرون من الزمان.

الإلحاد والملحدون في النصوص الروائية العربية


د. مصطفى عطية جمعة
يختلف المنظور العلماني للإلحاد عن المنظور القديم للكفر أو إنكار وجود الله، فالملحدون في العصر الحديث يرون أن فكرة الله اخترعها الإنسان القديم من أجل مواجهة الخوف من قوى الطبيعة الهائلة؛ فالإنسان البدائي غير القادر على إدراك وفهم الظواهر الطبيعية التي كان يعاني من طغيانها، كان يرى أن كل ظهور مرعب لها هو نوع من القوى الشريرة الموجّهة ضدّه، فاخترع الدين لإشباع تلك المشاعر عبر  التبشير بالجنات العلا لمن خاف الله، والتحذير من نار جهنم لمن عصاه!
لذا يرى الملحدون في العصـر الحديث أن العلم تكفّل بمواجهة قوى الطبيعة التي يخشاها الإنسان، ويمكن للعلم الإجابة عن أية أسئلة، ليضعوا بذلك العلم في مواجهة مع الله سبحانه وتعالى([1]). والبعض منهم عدّ العلم امتداداً للدين، أو بالأدقّ وريثاً له، وتبنّت تلك الرؤيةَ الفلسفاتُ المادية، مثل: الماركسية، والأناركية (الفوضوية)، والتي هي

القرن الحادي والعشرون عصر الموتى المشاة..!! قراءة في مسلسل الموتى السائرون الدرامي

د. عبد اللطيف ياسين
بين فينة وأخرى تفاجئ السينما الأمريكية العالم بأبطال ونجوم تكتسح الساحة، وتصادم البنية الفكرية والاجتماعية، وتهزّ أركان العقل بصدمات لا عقلانية وفوضوية، تعبّر عن حقيقة ما يعانية الفكر الغربي من الازدواجية و الديماغوجية والاستهتار بعقول الشعوب، ومن ضمنها شعوبهم، حيث أضحت الشعوب ألعوبة وأضحوكة بأيدي الإعلام العالمي، يوجهها كيف يشاء، والذي يتحكّم في عقولها، وهو قادر على إغضابهم وإضحاكهم وإحزانهم وافراحهم، وهو المسؤول عن تحديد نوع اللباس والتصميم والتسريحة وأسلوب المحادثة والأكل، ولا نبالغ إذا قلنا إن الأمزجة باتت أسيرة الإعلام العالمي، وأضحى التلاعب بالعقول هو الشغل الشاغل والهدف الرئيس من قبل الإعلام العالمي، حيث تتمّ صياغة العقل الفرد على ستايل وتصميم موحّد؛ من حيث الأمزجة والمأكولات والمشـروبات والملبوسات وديزاين الغرف، فالإعلام هو الذي يرسم في أذهاننا ما نشتهيه، وما نبغيه، وما نطلبه.

الحجول تطير مذبوحة



قصة: علي صالح ميران[*]
ترجمة: عبد الخالق البرزنجي[†]
  نزلتَ من الكرسي، وزحزحتَ نفسك إلى الأسفل للجلوس على الأرض، كنتَ في وضع التزحزح نحو أديم الأرض، وإذا بشخصٍ هناك كان ينتظر منذ وقت، في وضع الوقوف.
 ألقى بنفسه على الكرسي، ومرَّر يديه على ساقيه برفق، وتنفس الصعداء، قائلاً:
آه يا ربي، منذ ساعتين، وأنا واقف، وقد أنهك التعب ساقيّ.
ها قد شرعتْ رعشات الألم تضايق بطنك، وأظلمت الدنيا أمام عينيك، ثم انسحبتَ إلى الوراء، وأسندتَ ظهرك إلى الجدار.. كنتَ مغمض العينين، فيما كانت كل ذكرياتك المرّة قد أحاطت بجسدك مثل خيوط العنكبوت.
كنتَ في الربيع الخامس والثلاثين، بينما كنت تشبه شيخاً طاعناً في السنّ.. ذلك الألم الذي كان يضايقك بين فينةً

بصراحة/ سلميّة الإخوان المسلمين

صلاح سعيد أمين
قبل تسعين عاماً من الآن، أسّس (حسن البنّا)، بمصـر، جماعة الإخوان المسلمين، ومنذ ذلك الحين وإلى يومنا هذا، تركت تلك الجماعة - بصورة مباشرة أو غير مباشرة- بصمتها في كل الحقب التي مرّت بها مصـر، والمنطقة بأسرها.
وضع (حسن البنّا) بنفسه الخطوط الفكرية العريضة للجماعة، ومن أبرز خصائصها: السلميّة في الفكر والممارسة. والمتابع لتاريخ الإخوان المسلمين يرى بأشدّ الوضوح أن الجماعة لم تتجاوز سلميّتها في حياتها الدعوية والتربوية والسياسية قيد أنملة، رغم كل التقلّبات الكبيرة الكثيرة التي مرّت بها مصـر والمنطقة والعالم، ورغم كلّ الإجحاف والإرهاب والعنف الذي مورس ضد الجماعة من قبل الأنظمة المختلفة، وعلى كل الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية؛ من اغتيال مؤسسها ومرشدها الأوّل، إلى الإعدامات التي نفذّت بحقّ رموز وقيادات الجماعة، ومن الاعتقالات العشوائية التعسفية لكوادرها وأعضائها، والتي تشير المصادر إلى أنه في فترة حكم حسني مبارك فقط اقترب عدد معتقلي الجماعة

الأمين العام للاتحاد الإسلامي الكوردستاني: أجرينا مراجعات شاملة، وسنعقد مؤتمرنا العام في موعده


تقرير: سرهد أحمد
أكّد الأمين العام للاتحاد الإسلامي الكوردستاني، الأستاذ صلاح الدين محمد بهاء الدين، على عقد المؤتمر العام للحزب في موعده، مبيّناً؛ إجراء مراجعات شاملة خلال الفترة الماضية للنهوض بمؤسسات الاتحاد الإسلامي.

(الأخلاق) محور كونفرانس علمي لمركز هەژان للدراسات الفكرية بالسليمانية


تقرير: الحوار
جرت بمدينة السليمانية، العاصمة الثقافية لإقليم كوردستان، الأحد17 آب/أغسطس 2019، وعلى مدار يومين، فعاليات كونفرانس علمي حول (الأخلاق)، نظّمه مركز (هه ژان) للدراسات الفكرية.