الثلاثاء، 2 أبريل 2019

مشروع الأمّ والأبدية والعلوم الإنسانية القانون أنموذجا


تحسين حمه غريب
مستخلص:
هذا البحث يتعلّق بفلسفة القانون، حاول الباحث فيه كشف موقع القانون في مشروع (الأمّ والأبديّة) للباحث الكوردي (تحسين حمه غريب)، وهو مشـروع للتجديد الديني والتغيير الحضاري. حيث يعتبره صاحب المشروع الرابع من نوعه كمشـروع معرفي يجعل الدين كدين - وبشكل عام - موضوعه: ويتكون المشروع من مرحلتين؛ تعتبر الثانية تغييراً في الأولى، إلا أن البنية  الأساسية باقية في المرحلة الثانية، كما هي في المرحلة الأولى.
قسّم صاحب المشروع التعامل الديني إلى جانبين: جانب ذاتي روحي (أنفسـي)، سمّاه بجانب (الأمّ)، وجانب موضوعي خارجي (أفقي). وخصص الجانب الثاني لحلّ المشاكل الإنسانية: كالأخلاق، والسياسة، والاقتصاد، ولم يتطرّق إلى القانون. فحاول الباحث أن يستعمل منهجية المشروع في القانون أيضاً، كحقل من

الاثنين، 1 أبريل 2019

دراسة سيميائية لبعض آيات سورة البقرة

د. لاميّة مراكشي
إن أسماء السور تبقى موضوعاً خصباً يبحث عن الإجراءات التي تكشف عن أسراره، وتضعه موضع بحث. أظن أن ذلك ممكن بالمقاربة السيميائية التي اختصت بدراسة عتبات النصّ، في مقدمتها العنوان، بوصفه العلامة الأولى التي يستقبلها المتلقي، فالعنوان نظام سيميائي ذو أبعاد دلالية ورمزية تستوقف الباحث للكشف عن دلالاته، ومحاولة فك شفرته الرامزة.
لذا اهتم البحث السيميائي بدراسة العناوين في النص الأدبي، معتمداً على مستويات التحليل (التركيبي والدلالي والتدوالي)، لأن العنوان علامة تشكّل مرتكزاً دلالياً ينبني عليه فعل التلّقي، يظهر كنصّ موازٍ لنصّه، له نظامه الدلالي الرامز، وبنيته السطحية، ومستواه العميق، مثل النصّ تماماً، لما يتضمنه من علاقات إحالية ومقصدية.

إشكاليات الخطاب الدعوي


د. سعيد سليمان
مقدمة :
الحمد لله، والصلاة والسلام على محمد رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبعه إلى يوم الدين، أما بعد:
ينبغي أن تكون من أولى أولوياتنا واهتماماتنا، المساهمة الجادة في تحقيق الوعي الثقافي، وإعادة بناء عالم الأفكار، وإلقاء مزيد من الأضواء على جوانب متعددة في عالم الثقافة والسياسة، للوصول إلى إعادة وصياغة وتشكيل العقل المسلم من جديد، وكيفية تعامله مع مجتمعه وواقعه، مع تزويده بآليات ووسائل للارتقاء بمستوى الخطاب، وعلى ضوء رؤية إسلامية ذات إخلاص وصواب، ودراية وفقه، وذلك لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية على حد سواء، بعيداً عن المواقف والتصرفات الانفعالية الخطابية، التي تحرّك العاطفة ولا ترشد العقل، وتعتمد التهويل والمبالغة، ولا تخدم قضية الإسلام، بل على العكس قد تساهم مساهمة سلبية غير مقصودة في

توضيح الحقائق وكشف الغموض في فكر سيّد قطب


د. دحام إبراهيم الهسنياني
الأستاذ الأديب الكبير الناقد، والمفكر الداعية، والمجاهد الصُّلْب، صاحب القلم السيَّال، والأسلوب الرفيع، الإمام المجاهد: سيّد قطب، رحمه الله، أشهر شخصية في العالم الإسلامي في النصف الثاني من القرن العشرين!
وهذه السطور ليست دفاعاً عن الشهيد سيّد قطب، نحسبه كذلك ولا نزكى على الله أحداً، لأن دعوة سيّد قطب ومنهجه وعطاءه وفكره، ليست بحاجة إلى ردّ أو دفاع، ولكنها تذكرة ووقفة مع معاني الحقّ، وتوضيح وتأكيد الحقائق، وكشف الغموض عن أمور نعلمها جيداً، ويجب أن نذكرها ولا نسكت عنها في مسيرته، كما أنها دراسة سريعة حول مؤلفاته وإنتاجاته الفكرية والعلمية.. ونحن لا نرفع أحداً إلى مرتبة القداسة، وكلّ إنسان يؤخذ من كلامه ويترك إلا المعصوم (صلى الله عليه وسلم)، وميزان الأمر هو أحكام الشرع وقواعده.
ولا شك أن التعامل مع العلماء والدعاة والمفسرين والفقهاء يكون من باب التقدير والإعجاب، والاعتراف لهم

ظاهرة العنف الأسري والأطر القانونية للحدّ منها في قوانين العراق وإقليم كوردستان


 جهاد عمر ريشاوي
  الخلاصة
الأسرة هي نواة المجتمع. فهي المؤسسة الاجتماعية التي وجدت عبر الـتاريخ، منذ أن خلق الله أوّل البشرية. وهي المؤسسة التي وجدت في كل العصور، وكل المجتمعات. وبما أنها قديمة قدم البشـر، فقد مرّت عليها تغيّرات كثيرة ومتنوعة، من حيث المصدر الاقتصادي، وتكوينها الاجتماعي، وكيفيّة العلاقات بين أفرادها. هذه العلاقات التي تظهر من خلال التفاعل الاجتماعي بين أفراد العائلة الواحدة، والتي تتبلور في ثلاثة أنواع من التحرّكات: التحرّك نحو الآخرين بشكل إيجابي، التحرّك للابتعاد عن الآخرين، والذي يكون في بعض الأحيان بشكل سلبي، والتحرّك ضد الآخرين بشكل سلبي. حيث يعدّ هذان الأخيران مصدراً لحدوث الأزمات والعنف داخل المجتمع عامة، والأسرة خاصة.

عبق الكلمات/ مشروع إعادة قراءة الآثار الأدبية والفكرية رواية (الشيخ والبحر) لأرنست همنغواي


عبد الباقي يوسف
  لا يكفي أن نكون قد قرأنا بعض الآثار الأدبية أو الفكرية التحوّليّة الكُبرى، وشكّلنا عنها مفاهيمنا في تلك الأعمار والتجارب التي كنّا فيها، ولكن إذا أعدنا قراءتها، نرى كم من أمورٍ جديدة أصبحنا نُدركها ونستنتجها من تلك الأعمال.. ولذلك فإن بعض المؤلفات تحتاج إلى إعادة قراءة، خاصة إذا كانت الفترة الزمنية طويلة عند القراءة الأولى لها.
إن إعادة القراءة هي بمثابة قراءة جديدة لهذه الأعمال، وهي تحمل معها مكتشفات جديدة، ربّما لم تلفت انتباهنا عند القراءة الأولى.
رواية (الشيخ والبحر) لأرنست همنغواي، قرأتها منذ نحو ثلاثين سنة، وقد شكّلت بعض الأفكار عنها، وبقي

السلطان مظفرالدين زين الدين علي الكوجك رحلة رجل دولة عظيم

خسرو بيربال القصاب
 حكم السلطان مظفر الدين زين الدين علي الكوجك ( مظفر الدين كوكبورو)، أمير قلعة أربيل، وحاكمها، وقائد إمارتها لمدّة 45 عاماً. وكان حاكماً عادلا،ً ورشيداً، ونزيهاً. وتعتبر فترة حكمه على إمارة أربيل من أروع حقبها التاريخية، التي سوف تكتب صفحاتها بمداد الذهب.
وكان، من قبل، أميراً لمدينة (حاران)، بعد الاستيلاء عليها في زمن السلطان صلاح الدين الأيوبي. وبعد وفاة أخيه في أربيل، أصبح أميراً وسلطاناً في أربل وسهل شهرزور.
بعد مضي 866 عاماً على ولادته، وانتهاء حكمه على هذه الإمارة العريقة، اكتشفنا معلومات جديدة، ووثائق قيّمة، ومتنوّعة، عن مكان ولادته، وحياته، وممتلكاته، وحتّى وفاته. ويرقد الآن جثمانه الطاهر داخل أراضي مدينة أربيل، حيث أصبح مرقده مزاراً للزوار.

التيارات (العربية – الإسلامية) في الفكر الصهيوني


سعد سعيد الديوەچي
الصهيونية حركة سياسية يهودية نشأت تاريخياً بعد السبيين الآشوري (72 ق.م)، والبابلي (586 ق.م)، وما أعقبهما من نكبات على أيدي اليونانيين والرومان، هدفها لمّ شمل اليهود في الشتات، وإرجاعهم إلى فلسطين..
وتمّ أخذ الاسم (صهيونية) من تلّة بالقرب من (القدس)، يجتمع عليها المسبيّون، ثمّ يظهر المسيح – الملك ليقيم مملكة إسرائيل الأبدية، بعد القضاء على أعداء اليهود في ملحمة تسمّى (هرمجدون).
والحركات الصهيونية الجديدة تبنّت هذا المفهوم بعد استعماله من قبل حركة أحبّاء صهيون، ثم أقرّها المؤتمر الصهيوني الأول في (بازل) (1897م)، وأخذت تعمل على تشجيع هجرة اليهود إلى فلسطين لإقامة إسرائيل، حتى نجحوا بتأسيسها عام (1947م).
والحقيقة أن النجاح الذي حققه اليهود لم يكن بفضل نبوءات (التوراة)، بقدر ما كان بسبب تداخل المصالح

وقفة مع بولس مؤسس المسيحية الحالية


د. حفيظ اسليماني - الجزائر
تخصص الفكر الإسلامي ومقارنة الأديان
لا يمكن لأيّ باحث في الأديان، وبصفة خاصّة في المسيحيّة، أن يتجاوز الحديث عن شخصية (بولس)، هذه الشخصية التي قلبت المسيحيّة رأساً على عقب.. شخصية لم تر المسيح مطلقاً، وفجأة ظهرت على مسرح الأحداث بأفكار عقائدية جديدة..
وبحكم تزايد الحملات التنصيرية في العالم الإسلامي، ارتأيت أنه من الواجب التطرّق لشخصية (بولس)، المؤسس الحقيقي للمسيحيّة الحالية.
يعدّ (بولس) شخصية محورية في المسيحيّة، إذ لا مسيحيّة بدونه. يقول (شارل جنيبير): "دون (بولس) كان من

وحدة الوجود عند سبينوزا - الحلقة الثالثة


د. أكرم فتاح سليم
نتحدّث في هذه الحلقة عن وحدة الوجود عند بعض فلاسفة الغرب، كـ(سبينوزا)([1])، الفيلسوف الهولندي اليهودي، الذي ظهر مذهبه بإنكار وجود الأول القديم، وهو الله سبحانه. فملامح الإلحاد بارزة في مذهبه، بجعل الطبيعة خالقاً ومخلوقاً، إذ يؤدّي هذا الخلط إلى عدم فرز العلّة الأولى والوجود الأوّل عن الموجودات الأخرى.
 هاجر والدا (سبينوزا) من (البرتغال)، في فترة الاضطهاد الديني لليهود من قبل النصارى، ودرس الديانة اليهودية والفلسفة، كما هي عند الفيلسوفين (ابن ميمون) و(ابن جبريل)، اللذين عاشا في (الأندلس) كذلك.
 تظهر في فلسفة (سبينوزا) ملامح وحدة الوجود، حيث يتصوّر الطبيعة والكون ذات مظهرين، فهي فعّالة حيويّة خالقة من جهة، وهي منفعلة مخلوقة من جهة أخرى. وأن هذا الجانب المنفعل هي المادة، وما تشتمل عليه الطبيعة من غابات وهواء وماء وغير ذلك، وهذه الطبيعة كلّها من إنتاج الجانب الفعّال، وخلقه. وعندئذ

(لقمان) نصّ جاهز شامل.. لنا ولأولادنا جميعاً


عمار وجيه
نكرّر دوماً أننا يمكن أن نستخرج ١١٤ رسالة كليّة من ١١٤ سورة، فإذا كانت رسالة (يوسف) قطف ثمرات المدرسة الإبراهيمية، وتحويلها إلى نظام حكم. أو كانت رسالة (آل عمران) أنّه لا قيادة بلا تضحية، ولا تضحية إلا بقضية، ولا قضية إلا بفكرة، ولا تصح الفكرة إلا ببرهان.. وهكذا..
فما رسالة (سورة لقمان)؟
إنها رسالة (الحكمة) لأولادنا، الذين نتوهّم أنهم ما زالوا صغاراً عليها: [تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ) لقمان/٢
- الحكمة في تحفيزهم على العبادة، وهم صغار: [الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ] لقمان/ ٤
- الحكمة في توعيتهم أن تجار وشركات اللهو (المدمر) من أنواع الكليبات المثيرة للغريزة، ومحفزّات الإدمان من

مروان الفاعوري: الوسطية تتعرض إلى إقصاء لأنّها تمثّل حالة الحكمة والاعتدال في الأمّة


حاوره: سرهد أحمد
أكد رئيس (المنتدى العالمي للوسطية) الدكتور المهندس مروان الفاعوري، في مقابلة خاصة مع (الحوار) على أن تغوّل التطرّف، وتسيّد الخلاف والصـراع في الأمّة، ناجم عن الابتعاد عن منهج (الوسطية)، واصفاً إياه بمنهج (الحكمة)، الذي يستمدّ من المنهج الإسلامي الصحيح.
وشدّد الفاعوري على أن هذا المنهج يدفع بالمجتمع إلى حالة تفاعلية، ويحثّ الأشخاص على اتّخاذ المواقف السليمة الصحيحة؛ وفق معايير شرعية، وعقلية، ومصلحية، في الوقت نفسه، مبيّناً أنّ (الوسطية) مفهوم يتعرّض لاختطاف من جهات ودول تبطن إظهار الإسلام على أنه دين يدعو إلى الاستسلام والضعف والاستكانة..

مرافئ/ ما بين الإفراط والتفريط في الشعائر التعبدية


د. يحيى عمر ريشاوي
ما بين الإفراط والتفريط خيط رفيع ودقيق لا يحسّ به إلا من رحم ربّك؛ الإفراط في الاهتمام بتقوية العلاقات الاجتماعية، والتفريط في حقّ الجيرة، والأخوّة، والقرابة.. الإفراط في الاهتمام بالصحة والبدن إلى حدّ الوسوسة، والبحث المضني في الإنترنت عن كل جديد صحي، والتفريط في التمارين الرياضية، وترك حبل المعدة على الغارب لكلّ غثّ وثمين.. الإفراط في التسوّق، وشراء كلّ ما تحتاج وما لا تحتاج، والتفريط في الاهتمام بالمظهر الخارجي، وإعادة لبس نفس (ربطة عنق) العام الذي مضى!!
ولعلّ الأخطر من هذا وذاك، التطرّف والإفراط في التديّن والالتزامات العقدية، أو التفريط في أداء الواجبات الدينية - ولا أتحدّث هنا عن التطرّف الديني في جانبه السياسي، وآثاره المدمّرة على حياة الناس، إذ لا يتّسع المجال له -، ولكن الذي أريد أن أتطرّق إليه في هذا المقال، هو الإفراط أو التفريط في بعض الشعائر الإسلامية،

الشاعر والأديب الكوردي پيرەمێرد.. عمق الفهم وشمولية التصوّر ــ القسم الثاني


بقلم: عمر إسماعيل رحيم
نقله إلى العربية: سرهد أحمد
المصادر المعرفية التي استقى منها (پیره‌مێرد):
كان (پیره‌مێرد) – رحمه الله - اِمرءاً فطناً واعياً، توّاقاً - كغيره من المفكرين والمثقفين - للعلم والمعرفة، بدليل استثماره أوّل فرصة أتيحت له لإكمال تحصيله الدراسي بإحدى المراكز الأكاديمية والعلمية الحديثة آنذاك في (اسطنبول)، إذ تخطّى تلك المرحلة بنجاح، وقد تحدّث الشاعر بنفسه عن تلك الفترة التي قضاها في الدراسة الجامعية، قائلاً: "خرجت من السليمانية وأنا نصف متعلّم، وعدت إليها وأنا حاصل على تعليم عال". ورغم ذلك، جاءت طروحاته الفكرية، ونتاجاته الأدبية، نابعة من ملكته العقلية بالدرجة الأولى، لا على المنقولات من الكتب والمصادر المدوّنة.

الشخصية الدينية في روايات نجيب محفوظ رواية (زقاق المدقّ)، أنموذجاً


سالم عمر طاهر الكوردي
الشخصية الدينية: "هي تلك الشخصية التي تلتزم في سلوكها، عبر مجرى أحداث الرواية، بفكر ديني، أياً كان المذهب الديني الذي تنتمي إليه، أو يوحي مظهرها بانتمائها إلى الدين" ([1]). 
وتعرّف أيضاً: "بأنها تلك التي تنطلق في سلوكها ومعاملاتها ومواقفها المختلفة، من مجموعة مبادئ دينية، تفهمها فهماً واعياً، وتدعو إليها، وتدافع عنها، وتكتسب لذلك قدراً من الاحترام والتوقير من معظم أفراد المجتمع"([2]). 
    تتضمن الرواية شخصيات متنوعة، حسب الواقع، أو المجتمع، الذي تعبّر عنه الرواية، لتفاوت أو تعارض فكري وسلوكي بين الأفراد. والذين درسوا موضوع الشخصية في الروايات، ركّزوا على الشخصيات الرئيسة، واهتموا

لماذا تراجع الأدب الروسي المعاصر عن موقعه المتقدم بين آداب الشعوب؟


جودت هوشيار
 تراجع الأدب الروسي – بعد تفكّك الاتحاد السوفيتي – عن موقعه المتقدّم في العالم عموماً، وفي العالم الناطق بالإنجليزية خصوصاً. ويُقال إن القارئ الأميركي – من الجيل الجديد – يكاد يجهل هذا الأدب تماماً، ولا يستطيع أن يذكر اسم كاتب روسي معاصر واحد. والسبب الرئيسي لهذا التراجع هو أن الأدب الروسي أصبح اليوم أدباً محليّاً، بكلّ معنى الكلمة .
الأدب المحلي الذي يكون مفهوماً وقريباً من شعب واحد فقط، وغير ممتع بالنسبة إلى بقية الشعوب، يتحوّل

اللامعقول وحداثة الوعي ما بعد المصلوب

ا. م. د. سامي محمود ابراهيم

رئيس قسم الفلسفة/ كلية الآداب/ جامعة الموصل/ العراق
لكي يباع الغباء، ويسوّق الشقاء، يكفي أن نجد لذلك صيغة. هكذا غنّى الغرب سمفونية الحداثة على وجه القمر.
والشمس التي رافقت ابن رشد إلى أن تجاوز وادي الشـرق الكبير، تركته في مغيب الغرب، يغرق في التنوير، ويتمتّع بنعومة الحداثة السائلة.. جعلته يحاور الوجود بلغة الوعي، ولذلك يتعيّن علينا استعادة هذه اللغة، ومنحها الكلمة، من أجل الشهادة على جرائم التيار الظلامي الذي قام بتخريب روح العصر. فقد ظل سؤال الوعي مقلوباً، لأنّ العدمية مزّقت الكينونة، ولم يعد الوجود سوى مصدر للوهم والفزع.

بصراحة/ هل حققت الانتفاضة أهدافها؟

صلاح سعيد أمين
   قبل 28 عاماً، انتفض شعب كوردستان، وكذلك جنوب العراق ووسطه، ضد الدكتاتورية والقمع وكبت الحرّيات، التي مارسها النظام البعثي البائد إزاء الإنسان العراقي.. ولا يخفى على أحد، أن النظام السابق قمع الانتفاضة في الجنوب، على أشرس وجه، وأحرق الأخضـر واليابس، ولولا الدعم الدولي لما انتصـرت الانتفاضة في إقليم كوردستان، وما تحرّر شبر من تراب أرضنا من دنس مهيني كرامة الإنسان، ومنتهكي حقوقه.
والسؤال الوجيه هنا: هل تحقّقت - بالفعل - الأهداف التي انتفض شعبنا من أجلها؟ وهل وصل إلى ما يتمناه من الحرية، والعيش الكريم اللائق به في كل نواحي الحياة؟
لم يصل المواطن - لا في إقليم كوردستان، ولا في باقي أجزاء العراق (بعد سقوط الصنم في 2003) - إلى ما كان يرجو أن يصل إليه بعد غياب جبروت السلطة البعثية.. فالمواطن لم ينتفض من أجل استبدال الوجوه، وإيصال

إقليم كوردستان .. حكومة جديدة في مواجهة معارضة فعالة

متابعة وإعداد: المحرر السياسي
 أربعة أشهر مضت على إجراء الانتخابات البرلمانية في الإقليم، خاضت خلالها عدّة أطراف سياسية جولات من المباحثات بشأن التشكيلة الحكومية المقبلة.
وخرج (الحزب الديمقراطي الكوردستاني) من تلك المباحثات باتفاق ثنائي مع (حركة التغيير)، يقضـي بمشاركة الأخيرة في الكابينة التاسعة للحكومة بشغل عدة حقائب وزارية، إلى جانب تولّي منصب نائب رئيس إقليم كوردستان، للأعوام الأربعة المقبلة.
ووقع الجانبان على الاتفاق المبرم بينهما يوم الإثنين 18 شباط/ فبراير 2019، بمنتجع (بيرمام) شماليّ أربيل.
ولاحقاً، في 4 آذار/ مارس، وقع الحزبان (الحاكمان)، على اتفاق ثنائي لإدارة الإقليم، وتشكيل الحكومة الجديدة، ومنصب محافظ كركوك.

أوّل ملتقى فكري عن الداعية الكوردي الفقيد شمال المفتي

السليمانية: الحوار 
انطلقت بمدينة السليمانية، يوم الخميس 28 شباط/فبراير 2019، فعاليات الملتقى الفكري الأوّل عن  الداعية الكوردي الفقيد (شمال المفتي).
نظّم الملتقى (مركز تنمية نشاطات الشباب) بإقليم كوردستان، وبرعاية من (قناة سبيدة الفضائية)، وحضره شخصيات سياسية وإدارية وأكاديمية، بالإضافة الى علماء دين ودعاة، إلى جانب مشاركة واسعة لتلامذة ومريدي الفقيد، وجمع من أهالي السليمانية.

في الذكرى الـ25 لإعلان الحزب، الأمين العام للاتحاد الإسلامي الكوردستاني: من واجباتنا الأساسية حماية الهوية الإسلامية والقيم العليا لشعبنا الكوردي


أكّد الأمين العام للاتحاد الإسلامي الكوردستاني، الأستاذ صلاح الدين محمد بهاءالدين، أن الواجب الأساسي للاتحاد الإسلامي هو حماية الهوية الإسلامية والقيم العليا للشعب الكوردي، مبيّناً أن الأعوام الـ25 عاماً الماضية؛ قضاها الحزب في النضال لتصحيح المفاهيم الخاطئة عن الإسلام، وتصحيح الممارسات العوجاء.

الاتحاد الإسلامي الكوردستاني يدين مجزرة المسجدين بنيوزيلندا ويدعو لمواجهة خطاب الكراهية


لم يكن الاتحاد الإسلامي الكوردستاني خارج سياق التفاعل الإسلامي والدولي السريع مع مجزرة المسجدين بنيوزيلندا، فقد أدان في بيان لمجلس شؤون الدعوة؛ الهجوم الإرهابي، معتبراً الجريمة من تداعيات خطاب الكراهية ورفض الآخر، والذي بات السمة الغالبة للثقافة الشعبوية والنخبوية الغربية.

آخر الكلام/ مسيّرون أم مخيّرون؟ ذلك هو السؤال!


محمد واني 
منذ أن ترّسخت المعادلة السياسية الدولية في منطقة الشـرق الأوسط، عقب إلغاء الخلافة العثمانية عام 1924، وتقسيمها إلى مناطق نفوذ بين الدول الاستعمارية: بريطانيا وفرنسا (سايكس بيكو)، بمباركة من روسيا، ودخول أمريكا إلى هذا التحالف الاستعماري فيما بعد، لم تعد أيّ دولة حرة في توسيع حدودها أو تقليص مساحتها، ولا يسمح لإقليم أن يعلن استقلاله، إلا إذا سمح التحالف الدولي بذلك، وهذا صعب جداً، ونادراً ما يحدث، كما في حالة السودان مثلاً..
وربّما أخطأ الكورد عندما عزموا على إعلان استقلالهم في 25 سبتمبر عام 2017، دون أخذ موافقة ضمنية من التحالف الغربي الذي يدير المجتمع الدولي، وسيتصدّى بضـراوة لكل من يحاول، أو يخطّط، أو حتّى يفكّر في تغيير هذه المعادلة السياسية التي تخضع لها المنطقة.. وقد رأينا كيف أنه تصدّى لغزو صدام حسين للكويت عام 1990،