الخميس، 4 يوليو 2019

مكانة السنّة في نظر الشيخين السبحاني ومفتي زاده


كتبه: د. محمود محمد علي الزمناكويي
ترجمة: الأستاذ هريم جمال الهروتي

مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على روح محمد - صلى الله عليه وسلم - الطيبة الطاهرة، وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
   بعد نشر الطبعة الأولى لبحثي: (تجديد الشيخ ناصر السبحاني في علم الحديث)، من قبل مكتبة التفسير، انتهت نسخه في المكتبات، في فترةٍ أقلَ من سنة ـ والحمد والثناء لله تعالى ـ .. ولحسن الحظ استقبله المثقفون

طبيعة المجتمع الكوردي في كوردستان العراق .. التأثيرات السلبية للسياسات الخاطئة (1991 - 2018) (1 – 2)


عبد الرحمن أبو بكر سعيد
ملاحظة: (تمّ الحديث في هذا البحث عن الجوانب السلبية، والتي تعدّ من إفرازات الواقع المرير الذي مرّ به المجتمع الكوردي عبر تاريخه الطويل، لا سيّما فترة ما بعد الانتفاضة (1991 - 2018)، مع اتّصاف هذا المجتمع بالكثير من الجوانب الإيجابية والصفات الجميلة).

الزرادشتية في ميزان العقل والشرع والعلم


أ.د. خالد كبير علال – الجزائر
   لا شك أن الزرادشتية ديانة تقوم أساساً على مخالفة العقل والشـرع والعلم، ولا تقوم على أية أصول صحيحة يقرّها المنطق والوحي والعلم. لذلك كانت أباطيلها وأخطاؤها وأعاجيبها وخرافاتها كثيرة جدلاً، لا تكاد تنتهي من جهة؛ وليس فيها من الصواب إلا القليل، في هوامشها لا في أصولها، من جهة أخرى.
وبما أن الأمر كذلك، كما سيتبيّن قريباً([1])، فسأورد من أصولها وفروعها شواهد هي من باب التمثيل لا الحصر، نُمحّصها بميزان العقل والوحي والعلم، فيتبيّن منها حقيقة تلك الديانة، التي بالغ كثير من الباحثين في الثناء عليها بما ليس فيها، بالتحريف والغشّ والخداع، لغايات في نفوسهم، بدعوى أنها أقدم الأديان التوحيدية، من جهة؛ والحقيقة أنها ليست كذلك، وإنما هي ديانة متأخّرة، اختلقها المجوس في العصـر الإسلامي، من جهة أخرى!!

نوروز في الحضارة الإسلامية


أ. د. فرست مرعي
هناك خاصية متميّزة في الإسلام، وهي أنه دين ديناميكي واقعي، يفي بمتطلّبات الدنيا والآخرة معاً، ولكنه - في الوقت نفسه - لا يسمح بالمؤثّرات والفلسفات الأخرى أن تكون جزءاً من بنيته أو نسيجه. أي بعبارة أخرى: أنه دين يبني مرتكزاته العقدية على الأصالة فحسب، ويبني متغيّراته على الأصالة والمعاصرة معاً.
فالعقيدة والأحكام والأخلاق فيه ثابتة ثبات الجبال الشامخات، والفقه والمعاملات فيه متغيّرة بتغيّر الزمان والمكان. ومع ذلك، فإنه يرفض رفضاً قاطعاً إجراء عمليات تغيير جذرية، أو راديكالية، تمسّ جوهره، كما حدث لأديان أخرى سماوية وأرضية. هذه الميزة، أو الخاصيّة، أكسبته مرونة طيلة تاريخه، الذي يمتدّ لأكثر من ألف وأربعمائة عام. فلا عجب أن تنادت أصوات نشاز، من بين أتباعه، بإحداث تغيير في هذا السياق، ليشمل تغيير القاعدة الكلية الآنفة الذكر.. ولكنه كان على الدوام يلاقي معارضة صلبة، لأنه لو حدث تغيير بنيوي فيه، على

إشارات كونية من القرآن تدعو إلى الإيمان اليقيني


هفال عارف برواري


كثيراً ما نقرأ القرآن ولا نقف على معانيه، ولا نتدبّرها حقّ التدبّر،  أو نمرّ عليها - كما يقولون - مرور الكرام، أو يكون قد استقرّ في أذهاننا تفسير بعض الآيات، المفسّـرة من قبل العلماء في عصر من العصور، فتمّ بذلك حبس صورة تلك الآيات في أذهاننا، وترّسخت فيها، ونسينا أن الآيات القرآنية لا تنقطع دررها ومفاهيمها في كل عصـر، وفي كل حين. وهذا سرّ خلود القرآن، وصلاحيته في كل زمان ومكان..



الأفغاني: الموقف من أوروبا الحديثة ومن السلطة السياسية


الدّكتور عليّ رّسول الرّبيعيّ
واجه جمال الدين الأفغاني (1254-1314ﻫ/ 1838-1898م)  مسألة الانحطاط في العالم الإسلامي، فقدّم خطاباً إصلاحياً يبحث في أسبابها من خلال تجديد المفاهيم الدينية والسياسية، لكي تتوافق هذه المفاهيم مع الظروف الاجتماعية والتاريخية التي بدأت تتغيّر في العالم الإسلامي نتيجة لتحدّيات الحداثة السياسية، بوجهها الفكري والتاريخي، متمثّلاً بالاستعمار. والســؤال الذي يطرح في هذا المجال، هو: كيف سيواجه فكرة الفصل بين السلطة الدينية والسلطة السياسية، التي طرحتها الحداثة؟ وكيف وهل يمكن للعقل أن ينظّم الحياة الاجتماعية، دون حاجة إلى الشرع؟


رأي العلامة سبحاني في الفلسفة والفلاسفة.. الحلقة (4)


د. عمر عبد العزيز
(تحدثنا في ثلاثة مقالات سابقة من مجلة (الحوار)، عن رؤية العلامة (ناصر سبحاني) حول منهجية فهم التصوّرات والقيم الدينية، وركائز التصوّر الإسلامي في تحديد العلاقة بين الإنسان وما حوله، وموقفه من المذاهب الفكرية والعقدية، مع سرد مجمل لتاريخ الفِرق في التاريخ الإسلامي، وملابسات نشوئها، وموقفه منها، ورأيه في علم الكلام والمتكلّمين.
   في هذه الحلقة سنتحدّث عن الفلسفة، ونشأتها، وتطوّرها، وبدايات تأثّر المجتمع الإسلامي بها، ورأي العلامة سبحاني حول الفلسفة، والاستفادة من بعض النظريات الفلسفية، وتأصيلها من منظور قرآني، في نظره).. وذلك من خلال المحاور الثلاثة الآتية: 

التدرّج في التشريع في الوسطية الإسلامية



د. دحام إبراهيم الهسنياني
لقد تميّزت الشريعة الإسلامية عن غيرها من الشرائع الأخرى بهذه الخاصية، ألا وهي خاصية التدرّج في التشريع، وكان التدرّج في التشـريع رحمة من الشارع عز وجل بالعباد، لأنه يساير الفطرة البشرية وطبيعة الإنسان التي تأبى التحوّل الفجائي، كما أن الالتزام بتحريم أمر قد اعتاده الإنسان فيه ضرب من الصعوبة، وهذا مخالف لما عليه شريعة الإسلام المبنية على الوسطية والتيسير.
   1.              مفهوم التدرّج في اللغة والاصطلاح:
التدرّج في اللغة: دَرَجَ من باب دخل، ودرج الشـيء يدرج درجاً ودَرَجاناً ودريجاً فهو دارج، أي مشـى مشياً ضعيفاً، ودنا، ومضـى لسبيله. ودرجه إلى كذا، واستدرجه، بمعنى: أدناه منه على التدريج، فتدرّج. واستدرجه: رقّاه من درجة إلى درجة، وأدناه على التدريج فتدرّج هو، كدرَّجه إلى كذا تدريجاً: عوّده إياه، كأنما رقّاه منزلة بعد

عبق الكلمات/ زهور التوكّل على الله


عبد الباقي يوسف
[إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَـؤُلاء دِينُهُمْ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ فَإِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ] الأنفال 49.
هذه الآية تبيانيّة، تبيِّن ثلاثة نماذج على علاقةٍ بالإسلام. ولذلك فإن الآية تفصح لك الصالح، من المُزدَوَج، من الطالح.
فالصالح، هو المؤمن الحقيقي قولاً وفعلاً، وكل أقواله وأفعاله إنما يبتغي منها وجه الله تعالى ومرضاته، ولا يهمّه أحد غير الله، لذلك قد تراه آخر مَن يدخل إلى المسجد، وأوّل مَن يخرج منه، حتى أن أحداً لا يكاد يراه،

الهرولة نحو الدولة


فؤاد العايب - لندن
لن يكون مبالغة اعتبار أن الإسلام والمسلمين كانوا على مرّ تاريخهم ضحية للدولة، لأسباب متعدّدة سيتمّ تحليلها لاحقاً. والتعدّد في الأسباب مردّه إلى الإطار الجيوستراتيجي والثقافي الذي نشأت فيه التجربة والطبيعة القيمية الأخلاقية للرسالة، في تفاعلها مع إطارها وتوازناتها المتحرّكة تباعاً، نتيجة للفتوحات المتتالية.
 إن الإشارة إلى الدور الخطير الذي لعبته الدولة في تاريخنا القديم والمعاصر، ليس للتدليل على وجوب استئصال أيّ شكل من أشكال السلطة، وإنّما لإعادة رسم حدود الدولة، لمنع تغوّلها، واستعبادها، الناعم أو العنيف، للمجتمع.

الإطار المرجعي:

(مُعلَّقة أبي طالب) تجربة إيمانية، أمْ حمِيَّة قبلية؟!


محمد عبد الشافي القُوصِي
 اختلف الباحثون والمؤرخون في موضوع إسلام (أبي طالب)، عم رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فالرأي السائد: أنَّه لمْ يؤمن بالإسلام، ومات على شِركه. لكن القائلين بإسلامه عدد كبير، منهم أعلام لا يُستهان برأيهم في هذا الصدد، أمثال: ابن عباس، وابن عمر، وسعيد بن المُسيِّب، والقاضي عِياض، وسفيان الثوري، وأبي حنيفة، والشعبي، والأوزاعي، والشافعي، والسيوطي، وابن حجر، وابن الجوزي؛ الذي قدَّم أدلةً عقلية ونقلية جمَّة في صِدق إسلام أبي طالب، منها: أنَّ المرويات التي زعمت شِركه مدسوسة، ومتناقضة سنداً ومتْناً، لأنها ثمرة الوضع والانتحال.
  وقال أيضاً: لوْ ظلَّ (أبو طالب) على شِركه لفرَّقَ الإسلامُ بينه وبين زوجه (فاطمة بنت أسد)؛ والدة عليّ وجعفر وعقيل (رضيَ الله عنهم أجمعين). كما أنه – أبو طالب- أوّل مَن آمنَ بنبوة مُحمَّد عليه الصلاة والسلام،

مذهب اللذّة والمنفعة


د. أكرم فتاح  
أستاذ في جامعة دهوك    
(اللذّة) بوصفها فكراً فلسفياً، يرى بأنها الخير الوحيد في الوجود. وهذا المذهب قديم جديد في الوقت نفسه، تأسّس في العهد اليوناني القديم، وظهر بثوبه الجديد في (مذهب المنفعة)، الذي ينادي به فلاسفة أوروبا في الوقت الحاضر. ومن أبرز شخصياته القديمة: الفيلسوف (أبيقور اليوناني) 343 - 270 ق.م، الذي ولد في (أثينا)، واختلف الكُتَّاب في أفكاره، وفي حياته الخاصة؛ فبعض  المتأخّرين يصف حياته بالحياة المنعّمة غير الأخلاقيّة، إلا أن غيرهم يقول بأن كل خطاباته تدلّ على أنه كان متواضعاً في طعامه وحياته، وأنّ مفهوم اللذّة عنده لا يقصد به الإباحية الأخلاقية، أو ما شابه ذلك من مفاهيم.
 ومن شخصيات المذهب في العصـر الحديث: (جيرمي بنتام) 1748 - 1823م، أوّل فيلسوف بريطاني نادى

بعض معضلات (نهاية التاريخ) الأمريكية


سعد سعيد الديوەچي
  برزت نظرية نهاية التاريخ في نهايات القرن الماضي على أيدي مفكرين أمريكان، مثل (فوكو ياما) في كتابه (نهاية التاريخ)، و(صموئيل هينتغتون) في كتابه (صدام الحضارات)، وغيرهم، عندما وضعوا نهاية (الاتحاد السوفيتي)، في كانون الأول عام 1991م، كبداية لعالم أَحادي القطب تقف على رأسه الولايات المتحدة، كأكبر قوة عسكرية وسياسية واقتصادية ظهرت في التاريخ بدون منازع..
 واعتبر هؤلاء أن انتصار الولايات المتحدة في حربها الباردة، لا يقلّ أهمية عن انتصارها في الحرب العالمية الثانية، ممّا حدا بالمستشار الأسبق للأمن القومي الأمريكي (بريجنسكي) للقول، بأن الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي ربحت ثلاثة حروب عظمى في القرن السابق، إشارة للحربين العالميتين الأولى والثانية والحرب الباردة، حيث إن حلفاء الولايات المتحدة خرجوا منهكين، وباقتصاد ضعيف، يعتمد بمعظمه على مشـروع مارشال

السياسة الغابوية وصناعة التوحّش


أ. م. د. سامي محمود ابراهيم
انهيار سحيق لمفاهيم الأنسنة في العالم بلا حياء.. بلا ضمير. كل ذلك وثيران السياسة تتجاوز الخطوط الحمراء، وقيادة الحمير تشعل الشعير بصفائح لهيب الدولار. وكأنّ السياسة هي فن احتقار الشعوب، واستعبادهم.. وكأنها صناعة الأزمات والشدائد، والعبث والفوضى والشرور..
السياسة - بكل ما تحمله هذه الكلمة من كذب ونفاق -  تعاني من ديالكتيك كيكجاردي مفجع، بلا توفيق تبقى فيه الحدود عائمة على تعارضها وتوتّرها، وبذلك تظلّ الأعصاب منشورة على حبل الصليب، منشورة على صليب التمزق، كأن جراحة أجريت لها من قبل الصهيونية، فصلت أعصابها المصدّرة عن المورّدة، فتمّ فصل النظر عن العمل، والضمير عن الخيرية، ولذلك عطّل الواقع. ذلك الواقع الذي ألف الانسجام والتناغم في كل شيء: في الحرب، كما الحبّ.. حيث يتعانق الذئب والخرفان، وتتلاقى الأضداد.. فلا أنت تأتي لتصير وصلاً، ولا الشوق يغنيه الوصال.

المجتمع الراشد ..


المهندس خليل حلاوجي
  هل البيضة من الدجاجة، أم الدجاجة من البيضة؟ هو سؤال يشبه إلى حدّ كبير: هل الدولة من المجتمع، أم المجتمع من الدولة؟ وهل نسعى لتأسيس المجتمع الراشد، فنبحث لنا عن حكومة رادعة، أم عن مجتمع يفطن أهميّة الوعي والرشاد؟
في الفصل التاسع من كتابه (ما وراء الخير والشـر)، ص 243، وهو بعنوان: ما النبيل؟ يقول فيلسوف إرادة القوّة (نيتشه): "ليس النّاس سواسية، فللمجتمع سلّم طويل من الفوارق القيمية بين إنسان وإنسان"، مجتمع به حاجة للعبودية - بمعنى من المعاني - حين يرضى بها، ويبرّر فعل الطغاة. مضيفاً: "إن الحقيقة قاسية، وعلينا أن نقول لأنفسنا - من دون تورية - كيف بدأت كل حضارة على الأرض، حتى الآن". لقد قضت جماعة البرابرة على أعراق الضعفاء والمسالمين، ممّن اعتاشوا على التجارة، وتربية الماشية.. أو على حضارات متصدّعة كانت على وشك

الأضاحي حفاظ على التوازن البيئي وليست إبادة للحيوانات


كتبه: عبد الرحمن صديق
نقله إلى العربية: نجاة كريم البرزنجي
أحياناً نسمع أشخاصاً يقولون بأن الأضحية بهذا العدد الكبير من الحيوانات في عيد الأضحى المبارك نوع من إبادة الحيوانات وإهدار للمال والثروة، وإضرار بالاقتصاد الوطني، وما إلى ذلك. غير منتبهين إلى أن هناك حكماً كثيرة وحقيقة علمية وبيئية وراء هذا الأمر الإلهي.
 إن الله - سبحانه وتعالى - قد ذكر أسماء عدد كبير من الحيوانات في القرآن الكريم، وذلك لدورها الكبير في الحفاظ على التوازن البيئي، مثل: الطيور، الذباب، البعوض، النحل، النمل، الكلب، الخنزير، الأسد، الحمار، الخيل، البغال، الغراب، الهدهد، العنكبوت، الجراد، الثعبان، الحية، الحوت، البقرة، العجل، الغنم، النعجة، والجمل، وغيرها الكثير.

زانٍ أو مشرك!


عمار وجيه
لسنا بصدد تفسير الآية في سورة النور ﴿الزّاني لا يَنكِحُ إِلّا زانِيَةً أَو مُشـرِكَةً وَالزّانِيَةُ لا يَنكِحُها إِلّا زانٍ أَو مُشرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى المُؤمِنينَ﴾
بل أن نفكّر بوجوه الربط بين الزنا والشـرك.. ولكم أن تتأملوا الكثير من المشتركات، ومنها:
-  أن الزاني لا يستحيي من الله وهو يعصيه، والمشـرك من باب أولى لا يستحيي وهو يكفر نعمة الله، ويشرك به غيره.
-  وأن كليهما يخرج عن الفطرة والسنّة الإلهية.
 - وأن كليهما ضعيف الإرادة. الزاني يلهث وراء شهوة، والمشرك يسارع نحو الشبهة.
 - وأن الزنا ربّما يقود إلى الخمر، والخمر يقود للصحبة السيئة، والصحبة السيئة قد تشوّش على المسلم معتقده.

التكنولوجيا ودورها في استقرار المجتمعات وتقدّمها - ماليزيا وتركيا أنموذجاً -


أمين حجي الدوسكي
  التطوّر التكنولوجي، من الناحية الاقتصادية والثقافية، له دوره الفعّال في تقدّم بنية المجتمعات البشرية Technologos defolopment والاستقرار الاجتماعي. 
فمثلاً دول مثل ماليزيا وتركيا، استطاعت بفضل التكنولوجيا المعلوماتية، والتقنية الآلية، التغلّب علی مشاكل حياتية مستعصية في مجتمعاتها، ما زالت مجتمعات أخرى تعاني منها..
وممّا حظيت به هاتان الدولتان من التطوّر التكنولوجي، المدعوم من التقنية الآلية والقيم المجتمعية؛ كاحترام الوقت، وتقدير العمل، وتوزيعه وفق اختصاصاته، وغيرها، نستطيع الإشارة هنا إلى:
1-     الاستفادة الحقيقية من البيئة الطبيعية، بما فيها من الموارد الاقتصادية، والمصادر الإنتاجية، والتنويع

الأربعاء، 3 يوليو 2019

رؤية/ (المتساقطون) في أدبيّات الحركة الإسلامية


شيروان الشميراني
 من المفردات الّتي انتشرت وعملت عملها في التكوين العقلي والنفسي والعلائقي بين أفراد الحركات الإسلامية وغيرهم، أنّ مَنْ خرج على الخط التنظيميّ، أو من تغيّرت حالته النفسيّة، أو تبدّلت قناعاته، فلن يكون قادراً أو قابلاً على الاستمرار كما كان في الماضي...
  أبرز النعوتات الّتي شاعت وكانت عنواناً لكتاب؛ هي (التساقط)، تلك الصّفة التي انتشرت كالنّار في هشيم الجسد الإسلامي الحركيّ، وجاءت كوصفٍ لكل من خرج أو تكاسل أو أتته فترة سكون وصمت عملي. صكّ هذا المصطلح الكاتب الأبرز الأستاذ فتحي يكن - الداعية الذي شكّل بكتاباته العقل الحركي الإسلامي - وجعله عنوانا لكتابه (المتساقطون على طريق الدعوة).

الشاعر والأديب الكوردي پیرەمێرد .. عمق الفهم وشمولية التصوّر ــ القسم الثالث ــ


 تقديم
 رغبة من مجلة الحوار في تعريف القارئ العربي بالأدب الكوردي، ورجالاته، وتحقيقاً لرسالة المجلة في الحوار، والتقارب بين الشعوب، والثقافات، ارتأت المجلة أن تأخذ على عاتقها القيام بترجمة كتاب الأستاذ (عمر إسماعيل رحيم)، الذي صدر حديثاً، في (أربيل)، في 464 صفحة من القطع الكبير، عن حياة الشاعر والأديب الكوردي المعروف (پیرەمێرد)، وعالمه الفكري..
وقد تصدّى لإنجاز هذه المهمّة الشاقّة، والكبيرة، الأستاذ (سرهد أحمد)، من أسرة تحرير (الحوار)، الذي قام بها خير قيام، مشكوراً..
 وها هو القسم الثالث من هذه الدراسة، على أمل أن يتمّ نشـر الكتاب كاملاً في حلقات.. والله الموفق.

أذّنوا ... فقد وُلد مرسي ... !


شعر: آري عبداللطيف باموكي
ترجمة: د. يحيى عمر ريشاوي

سمّوا أولادَكم باسم (مرسي)
                      كي يلحقَ العارُ بالمعتقلات وأقبية الظلام..
حين يُصبح الطِّفلُ (مرسي)
                       تنهارُ المعتقلات وتموت..
عندما يُصبح الرّجل (مرسي)
                   فإنّه لا يسقطُ ولا ينحني ولا يموت..

الأدب والتطرّف الفكري .. تأصيل فكري في ضوء منظور التحيّز


د. مصطفى عطية جمعة
إذا أردنا تفكيك مصطلح (التطرّف)، سنجد أنه جملة من الأفكار والأفعال معاً، لا سبيل للفصل بينهما، فنحن نحكم على المتطرّف بأقواله وأفعاله كلّها. فيخطئ الكثيرون عندما يقفون  أو- بالأدقّ – يكتفون بالنظر إلى الأفعال، وما يكتنفها من ممارسات عنيفة، ويهملون الأفكار التي قادت لمثل هذه الممارسات، فهؤلاء أشبه بمن يقطع ساق الشجرة الخبيثة، تاركاً جذورها تنبت في الأرض من جديد.
   إن الشخص المتطرّف ليس كائنا مصمتاً، كما تصوّره الكتابات التي تنحو إلى التعميم والتنميط؛ فيما يسمى (صناعة الشرّير)، الذي تجعله شخصا دموياً عنيفاً متكبّراً، يعشق الدمار، ويترصّد بالأخيار الطيّبين، ويدمّر الحضارة والاستقرار.
ونحن نقول إن المتطرّف إنسان في النهاية، لن يرتكب عنفاً، قبل أن يكون مشبَّعاً بفكرة. وكي يتشبّع بالفكرة حتى