خليل محمّد
قال تعالى: [كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا
فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ](سورة الرحمن، الآية:
26- 27(.
ودّعنا
الأستاذ (صابر محمّد الزيباري) إلى مثواهُ الأخير في الدّنيا، غير مأسوفٍ عليها، وترك
وراءَهُ عِلْماً نافعاً وأولاداً صالحين إن شاء الله. قال الرسُول (عليه الصّلاةُ والسّلام):
(إِذا مَاتَ ابنُ آدم انقَطَعَ عملُه إلاّ مِنْ ثلاث: صدقة جارية، أو عِلْمٌ يُنْتَفَع
به، أو ولدٌ صالِح يَدْعُو له) (رواه البخاري ومسلم). ولكنّهُ بفراقِه تركَ في قلوبنا
جميعاً حُزناً عميقاً، وجُرْحاً غائِراً، وعيُوناً باكية، ذكّرتنا بالدّمُوع الغالية
الّتي ذرفها رَسُولِنا المصطفى (عليه الصّلاة والسّلام) على ابنه إبراهيم، وقال: (إنّ
العينَ تَدْمَعُ، والقلْبَ يَحْزَنُ، ولا نقولُ إلاّ ما يُرْضِي رَبَّنَا، وإنّا بفِرَاقِكَ
يا إبراهيمُ لَمَحْزُونون) (رواه البخاري ومسلم)، ولا عيبَ علينا أنْ نقول: إنّا على
فِراقِكَ لمحزُونون يا أبا مسعُود.