![]() |
| المتنبـي |
د. أحمد جار الله
كرست قصائد مديح الساسة في التاريخ الشعري القديم ثقافة
(الاستجداء) المادي والتسول المعنوي، ومد اليد إلى السياسي ليبارك المنجز الشعري بعطائه
المادي، أو إصغائه البارد للقصيدة، أو تصفيقه المجامل لشاعرها، حتى غدا ذلك (نسقاً
ثقافياً) لا يمكن تجاوزه في الأعراف الأدبية السائدة، من أجل اكتمال العملية الشعرية،
التي تنهض وفق هذا (النسق المهيمن) على المحاور الآتية: مرسل متسول (الشاعر)، يرسل
القصيدة (الرسالة/الوسيلة الثقافية للتسول)، إلى مرسل إليه (السياسي)، الذي يبدو بمشاركته
عبر الفعاليات السابقة وكأنه يكمل تلك العملية، التي تبدو من جانب الشاعر ناقصة إن
لم تنل (مباركة) السياسي ومشاركته، علماً أن هذا الطرف
