د. أكرم فتاح سليم - جامعة دهوك
نتحدث في الجزء الثاني عن عقائد الأفلاطونية الحديثة، ومنها ما جعل الخلق والوجود المادي منبثقاً وصادراً عن الأول، وهو الله تعالى. إذ قال (فيلون اليهودي) "بفكرة الوسيط بين المبدع الأول، وهو الله، وبين الخلق"(1). واعتقاده هذا شركي فاسد، يجعل مع الله سبحانه شركاء في الخلق. ويقصد بفكرة الوسيط أن خارج الله توجد المادة، وهي لا شكل لها في حالة لا تكون، وجوهرها شر. ولا يمكن لله الكائن الكامل – تعالى الله عن ذلك - أن يوجد ويخلق في صلة مباشر مع الفساد، وعدم الإحساس، وهي المادة، لذلك فهو لم يخلق العالم بشكل












