عبد الباقي يوسف
? تبدأ الرواية على النحو التالي: فيما كنت عائداً
من (لاشودي فون) وافتني ابنة صغيرة، لم يسبق لي معرفتها، تدعوني إلى الإسراع في
الحضور لدى امرأة عجوز مسكينة، تحتضـر على بعد سبعة كيلو مترات. كانت الشمس تغيب،
وكنا نسير وسط الظلام، حين أشارت دليلتي الصغيرة إلى كوخ قش على سفح تل كأن لا
بشـر فيه، لولا سحابة ضئيلة من الدخان تتصاعد منه.
ربطت جوادي إلى شجرة تفاح قريبة، ثم انضممت
إلى الابنة في الحجرة المظلمة، حيث لفظت العجوز أنفاسها قبل لحظات.
وبغتة يلمح الراوي جسماً في زاوية مظلمة يدنو،
فيقع على شكل إنسان.
واستطاع أن يميز بأنها فتاة، وعرف من دليلته بأنها ابنة المرأة العجوز التي ماتت قبل قليل، وكانت صماء











