أ. د. عماد الدين خليل*
11.
تحطيم جدران المادية
وثمة مسألة أخرى لا تقل خطورة: أن الكشوفات العلمية الأخيرة
حطمت جدار المادة، وأطلّت -وهي توغل في صميم الذرة - على عالم الروح، الكامن في
بنية العالم، وتركيب الأشياء. إن العلم هنا يلتقي مع الدين مرةً أخرى.
ولقد سبق لألبرت اينشتاين أن قال: "الدين بدون علم أعمى، والعلم بدون دين كسيح"([1])، فاختصـر المسألة بكلماتٍ قلائل. ولقد جاءت مقولته تلك استناداً إلى اعتماد العلماء، في الربع الأول للقرن العشـرين، على نظريتين اثنتين: النسبية والكم، وتولدت منهما – بالفعل - معظم فيزياء القرن العشـرين، "لكن بسـرعة وبساطة اعتمدت الفيزياء الحديثة نظرية ليست كالنماذج المعتادة، وبدت أنها












