‏إظهار الرسائل ذات التسميات عماد الدين خليل، د.. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عماد الدين خليل، د.. إظهار كافة الرسائل

30‏/03‏/2024

مدخل إلى بناء الكون في المنظور القرآني (القسم الثاني)

 أ. د. عماد الدين خليل*

11. تحطيم جدران المادية

وثمة مسألة أخرى لا تقل خطورة: أن الكشوفات العلمية الأخيرة حطمت جدار المادة، وأطلّت -وهي توغل في صميم الذرة - على عالم الروح، الكامن في بنية العالم، وتركيب الأشياء. إن العلم هنا يلتقي مع الدين مرةً أخرى.

ولقد سبق لألبرت اينشتاين أن قال: "الدين بدون علم أعمى، والعلم بدون دين كسيح"([1])، فاختصـر المسألة بكلماتٍ قلائل. ولقد جاءت مقولته تلك استناداً إلى اعتماد العلماء، في الربع الأول للقرن العشـرين، على نظريتين اثنتين: النسبية والكم، وتولدت منهما – بالفعل - معظم فيزياء القرن العشـرين، "لكن بسـرعة وبساطة اعتمدت الفيزياء الحديثة نظرية ليست كالنماذج المعتادة، وبدت أنها

10‏/01‏/2024

مدخل إلى بناء الكون في المنظور القرآني (القسم الأول)

أ. د. عماد الدين خليل*

   لقد سمَّيت هذا البحث مدخلاً إلى بناء الكون في المنظور القرآني، وهو لا يعدو أن يكون تمهيداً لبحوث شاملة ينفذها مجموعة من الباحثين المختصين بالعلوم القرآنية وبعلم الفيزياء الكونية (الكوزمولوجي)، وأحسب أن المعهد العالمي للفكر الإسلامي يقوم بمهمة كهذه من أجل ملء الفراغ في هذا الموضوع الذي تفرّقت به السبل.. هذا إلى تناوله من قبل العديد من الباحثين في سياق الفكر الإسلامي المعاصر.

02‏/10‏/2023

مدخل إلى نهاية التاريخ في المنظور القرآني

أ. د. عماد الدين خليل

لم يكن التاريخ في يومٍ من الأيام ملكاً لأية قوة في الأرض، فهو دائماً يقدم لنا معطياتٍ معاكسة تماماً لما ادعته الماركسية يوماً بخصوص فكرة نهاية التاريخ، حيث تتوقف حركته عند مرحلة البروليتاريا (أي الطبقة العاملة)، وتتراجع - إلى الأبد - معطيات الصـراع الطبقي وإفرازاته؛ كالعائلة والدين والوطنية والقيم الأخلاقية، في ضوء ما سماه ماركس وانغلز في (المانيفست الشيوعي)، الذي أصدراه عام (1848 م)، بالقوانين العلمية لحركة التاريخ، حيث يبلغ التاريخ محطته الأخيرة فلا ظالم ولا مظلوم. ثم ما لبثت هذه النظرية التي تتناقض وقوانين الحركة التاريخية، أن انهارت وانهارت معها المؤسسة الكبرى للاتحاد السوفياتي، بعد إذ تبين عجزها عن الاستمرار.

03‏/04‏/2023

مدخل إلى بناء العالم في المنظور القرآني

بقلم : أ. د. عماد الدين خليل

   ها هنا أيضاً يعتمد كتاب الله الزمن الكوني، وليس الأرضي، الذي بني فيه العالم من أجل تهيئته لاستقبال الإنسان، الزمن الذي يغدو فيه اليوم الواحد كألف سنة مما نعد، وقد يتجاوزها لكي يصبح خمسين ألف سنة، أي ثمانية عشـر مليوناً ومائتي ألف يوماً أرضياً، ومن ثم فلا يهولنا الأمر وقد حسم في كتاب الله، ما تطرحه النظريات الجيولوجية حول الزمن الذي

03‏/04‏/2022

حول ثنائية الدنيا والآخرة

أ. د. عماد الدين خليل 

كتاب الله وهو يتحدث ويشرّع ويرسم المعالم لحياتنا الدنيا.. فجأة ، ودون سابق إنذار يدير المنظور صوب اليوم الآخر.. ليس مرةً أو مرتين أو عشرين مرةً أو ثلاثين، وإنما على مدى كتاب الله؛ من بدئه حتى منتهاه، نجد أنفسنا إزاء هذه النقلة المفاجئة من الدنيا إلى الآخرة!

ليس هذا فحسب، بل هو يضغط الحياة الدنيا في أضيق مساحة، ويمدّ في مساحة الحياة الأخرى.. فيجعل الأولى ساعة من نهار، عشـرة أيام، حفل تعارف ما يلبث الذين انفضوا عنه أن ينسوا أسماء وملامح الوجوه التي تعرفوا عليها.. بينما هناك في المقابل يغدو اليوم الواحد كألف سنة مما نعد: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ

21‏/01‏/2022

تأملات في الدين والحياة

أ. د. عماد الدين خليل 

( 1 )

?    ما بين ظلمتي الرحم والقبر لحظات من عمر الزمن ..

( 2 )

القرآن الكريم وهو يقص علينا أنباء الأمم الغابرة.. وهو يشـرّع لنا نظم حياتنا الدنيا، ما يلبث أن ينقلنا، بشكل مفاجئ، إلى يوم الحساب.. دائماً يحدث هذا.. النقلة المفاجئة إلى يوم الحساب وكأنه واقع اللحظة.. الحقيقة

07‏/10‏/2018

قراءة في كتاب التاريخ الهجري الإسلامي لكلثم الشيخ عمر الماجد


د. عماد الدين خليل
الهجرة النبوية من مكة إلى المدينة تمثل منعطفاً خطيراً في تاريخ الدعوة الإسلامية، فهي الجسر الذي يصل بين مرحلة بناء الإنسان والجماعة المسلمة بقوة العقيدة في العصـر المكي، وبين بناء الدولة الإسلامية بقوة التشريع في العصر المدني.
كانت هذه النقلة ضرورة من الضرورات التاريخية والعقدية، إذ أريد للإسلام أن يتمركز
في الأرض، وأن يؤدي رسالته العالمية التي أنيطت به. ولذا لم يأل الرسول (صلى الله عليه وسلم) جهداً في البحث عن البيئة الملائمة لإقامة الدولة الموعودة.
إن الإسلام جاء لكي يعبّر عن وجوده في عالمنا من خلال دوائر ثلاث، يتداخل بعضها في بعض، وتتسع صوب الخارج لكي تشمل مزيداً من المساحات: دائرة الإنسان والجماعة، فالدولة، فالحضارة.

02‏/04‏/2018

(عرض كتاب)/ حماة الأيوبية: دراسة سياسية حضارية 1174- 1341م / هـ 742-570 للدكتور علي نجم عيسى


أ. د. عماد الدين خليل
تغطي مرحلة الحروب الصليبية قرنين من الزمن، وتمتد في المكان لكي تشمل الجزيرة الفراتية، والشام، وفلسطين، ومصر.. وقد أتاح لها هذا الامتداد في الزمن والمكان، أن تنطوي على خبرات خصبة في السلب والإيجاب، وعلى المستويات كافة: عسكرية وسياسية واجتماعية وحضارية.
وقد ترك هذا كله الباب مفتوحاً لعشرات من الموضوعات التي يتناول الواحد منها هذه الحلقة أو تلك، فيما أتاح للباحثين، وطلبة الدراسات العليا، فرصاً واسعة لاختيار الموضوعات البكر والمناسبة.
وهكذا راحت المكتبة التاريخية تشهد دفقاً لا ينضب من البحوث والدراسات والمؤلفات ورسائل الماجستير وأطروحات الدكتوراه، وكلّها تمتح من هذه البئر السخية، التي لم ينضب أو يشح ماؤها يوماً.

02‏/01‏/2018

حول النبوءات المستقبلية

بقلم: أ. د. عماد الدين خليل
الذي يطالع نبوءات الساحر والمنجّم الفرنسـي المعروف (نوسترا داموس)، والتي يتحدّث فيها عما سيشهده العالم من وقائع وأحداث، وعمّا سيقع مستقبلاً، يأخذه العجب العجاب من تلك المقاربة المدهشة لما سيجري..
صحيح أن كل واحدة من تلك المقاربات التي كتبت قبل قرون، إنما كتبت بلغة تنطوي على الكثير من المعمّيات، والبعد أحياناً عن نسيج الواقعة.. إلا أنها في خطوطها العريضة ودلالاتها المؤكدة، تجيئ مطابقة - إلى حدّ كبير - لما سيشهده العالم من وقائع وكوارث وسياسات وعلاقات دولية، بما سيمرّ عليه من زعماء وطواغيت ومتجبّرين، قادوه إلى الويل والدمار، وألحقوا بشعوبهم، وربما بالعالم كله، الأذى والخراب..

03‏/10‏/2017

دين الكادحين

أ. د. عماد الدين خليل
هل يمكننا القول بأن الإسلام هو دين الكادحين؟
نعم.. وبكل تأكيد.. وقد سبق لي أن عرضت في كتابي (مقال في العدل الاجتماعي)، الذي صدر في سبعينيات القرن الماضي، وأعيد طبعه مراراً فيما بعد، وكانت آخر طبعاته تلك التي أصدرتها دار ابن كثير في بيروت عام 2008 م.. حشوداً من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، ومعطيات السيرة النبوية، ما يغطي عشـرات الصفحات، ويقدّم بالدليل المؤكد القاطع أن هذا الدين هو – بالفعل – دين الكادحين.
ولكني أريد، في مقالي الموجز هذا، أن أوسّع المنظور، لكي يمضـي إلى التراث النبوي كلّه عبر تاريخ البشرية، والذي جاء الإسلام لكي يتممه، ويضع لمساته الأخيرة، ويقدمه للناس في كل زمن ومكان نموذجاً فذّاً في العدل الاجتماعي عبر أقصـى وتائره فاعلية ومساواة.. ولكي ينصف المظلومين والفقراء والمسحوقين والمستعبدين، وينزل حممه على

05‏/07‏/2017

الحياة التي يريدها كتاب الله!!


بقلم: أ. د. عماد الدين خليل
[وَالسَّمَاء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ، أَلّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ ، وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ](سورة الرحمن: الآيات 7-9 )..
في هذه الآيات الثلاث ثمة تأسيس لجوهر التنظيم الإسلامي للحياة البشرية : إنه الميزان.. وضع كل شيء في حالة توازن مع ذاته، ومع الأشياء والكائنات الأخرى.. حيث تجيئ الآية التالية: [وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ](سورة الرحمن : الآية 10 )، بعد التأكيد مراراً على (الميزان)، كأنها تريد أن تقول: بأن الله سبحانه وتعالى إذ وضع الأرض للأنام، أراد لها أن تحيا تحت مظلة الميزان، فتكون الحياة سعيدة، جديرة بأن تعاش!! [وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ، الّذِينَ إِذَا اكْتَالُواْ عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ ، وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ، أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ ، لِيَوْمٍ عَظِيمٍ ، يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ](سورة المطففين: الآيات 1-6)، [وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُواْ بِالقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ...](سورة الإسراء : الآية 35)،

07‏/04‏/2017

قراءة في كتاب (مقاصد الشريعة الإسلامية أساس حقوق الإنسان)

قراءة: أ. د. عماد الدين خليل
لا يتصوّرنّ أحد أنّ الحديث عن (حقوق الإنسان)، أو الكتابة فيها، محاولة لاهثة للحاق بادّعاءات الغرب في هذا الشأن، وكأننا نقول لهم: ها نحن ذا ـ أيضاً ـ نملك في عقيدتنا وشريعتنا الكثير الكثير مما يؤكّد حقوق الإنسان ويحميها من الابتزاز، مثلما أنّكم تملكون.
ولا يتصوّرن أحد أن الحديث عن (حقوق الإنسان)، أو الكتابة فيها، نوع من الدفاع عن الذات في مواجهة هجمات الغربيين الماكرة في العصر الحديث، على الإسلام والمسلمين، في أنهم يضيّقون الخناق على حقوق الإنسان، وربما يفترسونها!!

01‏/01‏/2017

(الموصل) ودورها في التصدّي للغزو الصليبي (541 - 589 هـ / 1146 - 1193م) للدكتور شكيب راشد آل فتاح


بقلم: أ.د. عماد الدين خليل
من أَوْلى من أبناء (الموصل) أنفسهم في تدوين تاريخ مدينتهم عبر تغاير الأزمان والعصور ؟ ومن أولى من أقسام الدراسات العليا في (جامعة الموصل) في تبنيّ الموضوعات المعنية بتاريخ (الموصل) في رسائل طلبتها وأطروحاتهم؟
والآن، فإننا بمجرد إلقاء نظرة على رفوف المكتبة المركزية، أو المكتبات الفرعية لكليتي الآداب والتربية في جامعتنا العزيزة، يجد المتابع نفسه إزاء عدد ليس بالقليل من الرسائل والأطروحات

04‏/10‏/2016

قراءة في كتاب: الأوضاع الإدارية والاقتصادية والاجتماعية للإمارات الإسلامية ببلاد إيران في القرنين الثالث والرابع للهجرة

قراءة: أ. د. عماد الدين خليل
إن حضارة الإسلام، وتاريخه عموماً – كما لاحظ كثير من المؤرخين والمستشرقين – هي حضارة (الوحدة والتنوّع)، ولقد انعكس ذلك على ظاهرة نشوء الدويلات والكيانات الإقليمية في عالم الإسلام. فصرنا نجد تنوّعاً في التشكيلات السياسية التي انشقت عن جسد الدولة، ونجد في الوقت نفسه وحدة وتجانساً وتكاملاً في العطاء الحضاري، وفي الأساليب والأهداف الكبرى. وفيما عدا حالات محدودة شاذة عن القاعدة الشاملة، حالات ظهر فيها عدد من الدويلات تبنّت مبادئ وعقائد باطنية وشعوبية، ذات جذور غريبة عن عقيدة الإسلام وتصوّراته وقيمه، ومارست قواها الذاتية لا في الدفاع عن أرض الإسلام وعقيدته ووحدة مقدّراته، وإنما ضدّها (كما فعلت دولة قرامطة البحرين، على سبيل المثال)، بل إن بعضها (كالدولة البابكية في أذربيجان) سعت إلى عقد محالفات ومواثيق مع الأعداء الخارجيين المتربصين

10‏/07‏/2016

مقترحات بخصوص (مشروع دراسات السنة النبوية الشريفة)

أ‌.        د. عماد الدين خليل
ليس ثمة شك في أن (مشروع دراسات السنة النبوية الشريفة)، الذي يعرضه (المعهد العالمي للفكر الإسلامي) للبحث والتشاور والتدارس، يمثل ضرورة عقدية وفكرية في اللحظات الراهنة، فضلاً عن جانبها الأكاديمي، ويستهدف جعل المعطى النبوي، أسوة بما حدث مع كتاب الله سبحانه، يتعامل مع متغيرات العصر وتحدياته في سياقاتها وأنماطها كافة، ويخرج بعلوم الحديث من الدائرة الضيّقة التي أسر فيها، إلى الفضاء الواسع، وهو فضاء حضاري في نهاية الأمر.
عشرات السنين ومئاتها ونحن نتحدث عن عصر الرسالة من الداخل وبرؤية تجزيئية تتمركز عند

08‏/04‏/2016

ازدواجية التعليم الجامعي: مرئيات للخروج من الأزمة

الأستاذ الدكتور عماد الدين خليل
أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية المتمرّس في كلية آداب جامعة الموصل-العراق

مقدمة
ترجع أزمة التعليم الجامعي في ديارنا الإسلامية إلى بدايات القرن الماضي ونشوء أولى المعاهد والجامعات فيها والتي اختار معظمها أن يتشكل أو يبحر في اتجاهين متضادين يتمحض أولهما للعلوم أو المعارف الإنسانية، ويمضي ثانيهما للتعامل مع العلوم أو المعارف الإسلامية، دون أن يعقد بين الطرفين جسر يعين كلاً منهما على التفاعل والأخذ والعطاء وتبادل الخبرات بين المعرفتين.

03‏/01‏/2016

قراءة في كتب إسلامية

بقلم: أ. د. عماد الدين خليل
(الاستغراب عند محمد أركون، وموقفه من القرآن الكريم)
للدكتور رائد أمير الراشد
والدكتور خالد عبد الجبار الراشد