‏إظهار الرسائل ذات التسميات عبد الخالق البرزنجي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عبد الخالق البرزنجي. إظهار كافة الرسائل

03‏/10‏/2022

قصة قصيرة/ لَمْ يَعُدْ دارا..!

عبد الخالق البرزنجي

 ذات أمسية معتدلة الهواء من يوم الخميس على الجمعة لشهر نيسان، وفي أعقاب تناول وجبة العشاء.. انهمك دارا، وعائلته، وأفراد بيت والده، بتجاذب أطراف الحديث فيما بينهم بفرح غامر .

     أدارت والدة دارا طلعتها نحو ابنها دارا قائلة: يا بني، لِمَ لا نَقُوم بسفرة إلى مدينة (قلعة دزة).. لكي نتفسح قليلاً ونشترِي لأنفسنا شيئاً من الكماليات البيتية، والسلع الإيرانية الجميلة؟..

03‏/10‏/2021

قصة قصيرة/ أنا لست كافر.. بل الجوع كافر

قصة وترجمة : عبد الخالق البرزنجي

?       في فجر يومٍ شتائي، كان المطر يهطل بغزارة.. أفاق سـردار من النوم مضطرباً، وأسرع بغسل وجهه بحفنتين من الماء البارد. وبدون ان يتناول الفطور مضـى الى ارتداء معطفه المهترئ، وأمسك مظلته بيده، ثم توجه صوب الشارع الرئيس.

     وقف على الرصيف منتظراً.. لمح من بُعد سيارة موحلة  من نوع (البيكاب)،  وصلت إلى جواره بالقعقعة والخشخشة. وقفت بجوار الرصيف، وإذا بأحد العمال من داخل  السيارة يناديه بصوت عالٍ قائلا: أخي، هيا اركب بسرعة.

30‏/03‏/2021

قصة واقعية/ مَوْدا المنكودة

 

قصة وترجمة: عبد الخالق البرزنجي

  ان الوقت يقترب من أصيل فصل صيفٍ لاهب، وهو جالسٌ أمام عربانته منتظراً زبوناً يأتي إليه لشراء بعض الفواكه والخضروات.. بغتة سمع ضوضاءً وجلبة هائلتين، ثم رأى أصحاب العربانات يهربون أمامه مذعورين ويرددون:

-           أيها الإخوة، ها هو ذا قادمُ.. ها هو ذا قادمٌ..

حين شاهد من بعيد بعض حاملي التواثي وهم يقتحمون صفوف الباعة، ويُقلِّبون الفواكه والخُضر من على سطح العربانات فوق أديم الأرض رأساً على عقب.. كان (هيَمن) متحوطاً من ذلك، وحمل بسـرعة ميزانه وأوزان الكيلوات الحديدية بين يديه وحضنه، وأوصل نفسه إلى مقدم باب بيته، دون الحصول على أي

29‏/12‏/2020

قصة قصيرة/ مرارة حُلم

قصة وترجمة: عبد الخالق البرزنجي
 ?  الوقت كان يقترب من بداية المساء، كنتُ أتجول داخل مدينة غريبة، من شارعٍ إلى شارع، ومن زقاق إلى آخر.. ظللتُ طريق البيت.. كنتُ حائراً في أمري، لم أكُ أعلم كيف أسلك طريق العودة.. بدا لي الناس غرباء أمام عينيَّ.. حين كنت أنظر إليهم، لم يكُ أي منهم يشبه بني جلدتي، ولا ألسنتهم كانت تنطق كما نحن ننطق.. أردتُ أن أحصل على جوابٍ لأسئلتي، لكني لم أتجاسـر في تكرارها، لأن سيمائي وجلدي لم يكونا يشبهانهم.. كانوا ينظرون إليَّ بحذر..  وخشية من ردة فعل غاضبة، كنتُ أكتم كل ما تجول به أعماقي..  وخلال مواصلتي السير كنتُ أستنجد ببعضهم، قائلاً لهم:

02‏/10‏/2019

الحجول تطير مذبوحة



قصة: علي صالح ميران[*]
ترجمة: عبد الخالق البرزنجي[†]
  نزلتَ من الكرسي، وزحزحتَ نفسك إلى الأسفل للجلوس على الأرض، كنتَ في وضع التزحزح نحو أديم الأرض، وإذا بشخصٍ هناك كان ينتظر منذ وقت، في وضع الوقوف.
 ألقى بنفسه على الكرسي، ومرَّر يديه على ساقيه برفق، وتنفس الصعداء، قائلاً:
آه يا ربي، منذ ساعتين، وأنا واقف، وقد أنهك التعب ساقيّ.
ها قد شرعتْ رعشات الألم تضايق بطنك، وأظلمت الدنيا أمام عينيك، ثم انسحبتَ إلى الوراء، وأسندتَ ظهرك إلى الجدار.. كنتَ مغمض العينين، فيما كانت كل ذكرياتك المرّة قد أحاطت بجسدك مثل خيوط العنكبوت.
كنتَ في الربيع الخامس والثلاثين، بينما كنت تشبه شيخاً طاعناً في السنّ.. ذلك الألم الذي كان يضايقك بين فينةً