‏إظهار الرسائل ذات التسميات سالم الحاج. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سالم الحاج. إظهار كافة الرسائل

03‏/04‏/2022

الروابط الحضارية والثقافية للكورد

 كتابة: فرهاد شاكەلي

ترجمة: سالم الحاج

اتبعت الشعوب والأقوام المختلفة، في مراحل متباينة من تاريخها، طرائق وسبلاً شتى للتواصل، حرباً أو سلماً، من أجل التعاون، أو في سبيل إبادة طرف آخر؛ على طريق البناء والتنمية، أو من أجل التدمير والسلب والنهب.. اختلفت السبل والوسائل، وربما كان أكثرها شهرة واتباعاً: الحروب والمعارك، والتجارة، ثم التأثيرات الثقافية.

وفي الحقيقة، فإن الثقافة والتلاقح الثقافي والحضاري، تظهر في النهاية كنتيجة وثمرة لتلك العلاقات والوسائل، فحتى الحروب والمعارك، بكل ما يتبعها ويرافقها من تدمير وتخريب، كثيراً ما تؤدي – في المحصلة – إلى تزايد العلاقات الثقافية وتبادل الخبرات الثقافية والحضارية بين الشعوب المختلفة.

03‏/10‏/2021

(صبا).. رواية المرأة الكوردية

سالم الحاج

?     رواية (صبا)  هي الأثر الروائي الوحيد للكاتب والروائي الراحل (علي صالح ميران)، الذي وافاه الأجل في 11/ 8 / 2020، وقد صدرت في (أربيل)، باللغة الكوردية، عام 2015، في 374 صفحة من القطع المتوسط..

والرواية تتبع المدرسة الواقعية في الأدب، تلك المدرسة التي تهتم بتصوير الواقع كما هو، لتخلص من خلال ذلك إلى معالجته، وتقديم الحلول لمشاكله، وإحداث التغيير.

تقع أحداث الرواية في كوردستان العراق، في منطقة خوشناوتي تحديداً، بين قريتي (زيني) و(شاري)([1])، ومدينة (أربيل)، في الفترة ما بين (1988 – 1989)، أي السنوات الأخيرة للحرب العراقية – الإيرانية.. ومع أن بعض

30‏/03‏/2021

الخطاب الإسلامي والتجديد

سالم الحاج

   لا بد في البداية من تحديد ماذا نريد وما المقصود بالخطاب الإسلامي؟.. لأنه من المعلوم أن الخطاب الإسلامي ليس شيئاً واحداً، ولا تمثله جهة واحدة، فهناك أنواع كثيرة من الخطابات، كلها تدعي تمثيلها للإسلام الحق، بدءاً من خطاب وزارات الأوقاف، وليس انتهاء بخطاب الحركات الإسلامية السياسية، مروراً بخطاب الجماعات الصوفية، والسلفية، وغيرها.. فما هو الخطاب الإسلامي؟

فكل جهة من هذه الجهات لها خطابها الذي تتبناه وتدافع عنه، وتعتبره المعبر الحق عن الإسلام. والدخول في تفصيلات هذه الخطابات، ومضامينها، يحتاج إلى جهود كبيرة. ولكنا بدلاً من ذلك سنحاول أن نتحدث عن ذلك الخطاب الذي جاء به الرسول محمد – صلى الله عليه وسلم –، في أواخر القرن الخامس الميلادي، والمتمثل في

31‏/12‏/2020

سعيد النورسي آخر التجارب العرفانية في الحضارة الإسلامية

بقلم: تحسين حمه غريب

ترجمة: سالم الحاج

تعريف بسعيد النورسي:

? تعرفت على كتابات النورسي منذ فترة دراستي الأولية، عندما كنت طالباً في الصف السادس الأبتدائي.. حيث أتذكر أنني قرأت آنذاك أول كتاب للأستاذ النورسي.. ثم حدث لي انقطاع عن (رسائل النور)([1]).. ولكني مع ذلك كنت كثيراً ما أعيش مع تلك الرسائل.. ربما كنت لم أفهم بعض الأمور التي قرأتها، في بداية الأمر، ولكني وبعد أن نضجت قواي الفكرية والعقلية، أخذت أدرك تلك المفاهيم والمعاني..

02‏/01‏/2019

حول الإصلاح الديني


سالم الحاج
الإصلاح الدیني مصطلح حديث، لم يعرف عند المسلمين بهذا الشكل من قبل، وإن كان مفهوم ومنظور الإصلاح الديني موجوداً في الشريعة الإسلامية، وعند المسلمين.. وهناك – في هذا المجال – الحديث المشهور: (إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا)، وفي رواية: (أمر دينها)، وهو صريح في الدلالة على ضرورة وأهمية الإصلاح والتجديد في الدين، بين كل فترة زمنية وأخرى.. وقد استعمل الإمام الغزالي في حينه تعبير (الإحياء) للدلالة على مراده في الإصلاح الديني..
ولا شك أن الإصلاح أو التجديد في الدين هو ممّا ينسجم مع مقاصد الشـريعة الإسلامية، من حيث إنها إنما جاءت لمراعاة مصالح الناس، وحمايتها، وبما أنّ مصالح الناس، وحاجاتهم، في تجدّد وتطوّر دائم، فناسب أن يكون التجديد، والتجدّد، من مميزات الشـريعة الإسلامية، لكي تواكب حاجات الناس ومصالحهم..

لقاء/ الشيخ عبد الفتاح مورو: هناك حركات إسلامية تنطلق من شمولية الإسلام؛ لتجعل التحرّك لصالح الإسلام شمولياً، وهذا هو الخلل بعينه ..


حاوره: سالم الحاج و سرهد أحمد
 تعيد (الحوار)، مجدّداً، فتح ملف (الدعوة والسياسة) في المنظور الإسلامي، لتقصّـي أحدث المقولات وأغناها، والتي وردت على لسان شخوص دعوية وقامات فكرية بشأن جدلية العلاقة بين الوظيفتين. وقد استثمرت المجلة مؤتمراً دولياً لـ(المنتدى العالمي للوسطية)، عقد بالسليمانية في 27/10/2018، حضـره المفكر التونسي المعروف الشيخ (عبد الفتاح مورو)، لتنظّم له جلسة نقاشية خاصة، وطرحت عليه جملة تساؤلات حول الموضوع المثار، مع مسائل أخرى ذات صلة بسياقات العمل الإسلامي، ومستجداته.

01‏/07‏/2018

التعددية السياسية والحزبية من منظور إسلامي أنماط التعددية الحزبية في الفكر الإسلامي (القسم الثالث الأخير)


سالم الحاج
رأينا فيما سبق أن المفكرين الإسلاميين، وتيارات الفكر الإسلامي، قد انقسمت تجاه مسألة (التعددية السياسية والحزبية) إلى فريقين متناقضين: فريق يراها خروجاً على ثوابت الأمة، وتمزيقاً لها، وفريق يراها من ضروريات الحياة السياسية والاجتماعية التي لا بد منها. وقد رأينا أن طروحات الفريق الثاني هي الأقرب إلى روح الشـريعة الإسلامية، والأكثر تحقيقاً لمصالح المسلمين، على اعتبار أن التعددية واقع كوني وإنساني لا بد من إحسان التعامل معه..
ولكن الإسلاميين بعد أن اتفقوا على أهمية وضرورة (التعددية السياسية والحزبية)، عادوا واختلفوا في حدود هذه (التعددية)، فهل هي تعددية تشمل (الأحزاب الإسلامية) وحدها، أم هي تعددية تسع غيرهم من الأحزاب القومية والعلمانية والشيوعية وغيرها؟.. فذهب البعض إلى أنها (تعددية إسلامية) حصراً، بمعنى أنه يحرم إنشاء

02‏/04‏/2018

التعددية السياسية والحزبية من منظور إسلامي -القسم الثاني-


سالم الحاج 
الموقف من التعددية السياسية والحزبية في الفكر الإسلامي المعاصر:
إن استقراء موقع التعددية والحزبية في الفكر السياسي الإسلامي، يحتاج - ولا شك - إلى البحث في ذلك عند الجماعات الإسلامية، والمفكرين الإسلاميين المعاصرين، ذلك أن هذه المصطلحات لم تعرف، ولم يتم تداولها، إلا في العصر الحديث، وتحديداً في الربع الأخير من القرن العشرين.. ومع أنه يصعب تحديد بدايات استعمال هذا المصطلح – كما ذكرنا سابقاً- إلا أنه من المؤكد أنه مصطلح حديث الاستعمال جداً، لا ذكر له في كتابات الجيل الأول، ولا الثاني، ولا الثالث، من رجالات النهضة والإصلاح الإسلامي([1]).
وقد تباينت مواقف الإسلاميين من قضية (التعددية السياسية والحزبية)، واختلفوا فيما بينهم إلى فريقين: فريق يرفضها، وفريق يؤمن ويقرّ بها.. ولذلك، فإننا سنعرض في البداية لأدلة الفريق الرافض لها، ثم ندرج بعدها ردود الفريق الثاني عليها، وذلك فيما يلي:

03‏/01‏/2018

التعددية السياسية والحزبية من منظور إسلامي (القسم الأول)

سالم الحاج
المقدمة
يمرّ العالم الإسلامي، والأمّة الإسلامية، بأكبر تحدّ تواجهه في تاريخها، وها قد مضـى أكثر من قرنين من الزمان منذ أن استفاق العالم الإسلامي على وقع سنابك خيل (نابليون)، وهي تدّك (الأزهر الشريف).. ومنذ ذلك الحين والعالم الإسلامي كله يخوض معركة البقاء والنهضة والتنمية، ولكن دون أن يستطيع حتى الآن امتلاك زمام المبادرة والنهوض الحضاري.
وقد عانى الفكر الإسلامي، وهو البنية الفكرية لهذه الأمّة، من آثار هذه الأزمة، أو لعلّه كان جزءاً منها، فلم يستطع أن يكون في مستوى التحدي، ليدفع بالأمّة في طريق النهوض.. ولكن ذلك لا يعني اتهام المصلحين والمفكرين والحركات الإسلامية بالتقاعس والتقصير، فهم قد أدّوا جهدهم، وحاولوا أن يخوضوا المعركة بكل

03‏/10‏/2017

التيار الإسلامي في كوردستان وواجب إعادة البناء

أبو بكر كارواني
ترجمة: سالم الحاج
ذكرتُ في كتاب (من تراث الجماعة  إلى الحزب المعاصر ذي المرجعية الإسلامية)، الذي صدر في عام 2010، أنني اعتقد أن التعددية الإسلامية، بشكلها الحالي في كوردستان، لم يعد لها مبرر.. وذلك لعدة أسباب، أبرزها:
1-                  التقارب الحاصل بين الأحزاب الإسلامية، سواء في المنظومة الفكرية، أم في آليات العمل، حيث لم يعد هناك وجود لحركات مسلحة وأخرى مدنية، فكافة الأحزاب الإسلامية العاملة اليوم على الساحة الكوردستانية، هي أحزاب مدنية تعمل في إطار القوانين السائدة.
2-                  إن هذه التعددية الموجودة على الساحة أفرزت عدداً من النتائج السلبية، مثل كونها أصبحت مصدراً للإنغلاق الفكري، ومانعاً من التوجه نحو الانفتاح والتجديد، بسبب توجّس كل طرف من غيره من الأطراف

القراءة المثمرة

إعداد: سالم الحاج
لماذا نقرأ؟..
هذا سؤال كثيراً ما يطرح، وتتعدد الإجابات عليه.. ولكن أهم ما يمكن أن يقال هو أن الإنسان كائن قارئ، وقد فطره الله على ذلك، وميّزه بهذا عن بقية المخلوقات {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا}، وجعل ذلك جزءاً من متطلبات القيام بمهام خلافته في الأرض..
فالإنسان هو الكائن الوحيد القادر على القراءة والتعلم، وتلك هي حكمة الله سبحانه، وقدره، في تهيئة الظروف الممكنة لابتلاء الإنسان واختباره: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}.. ولكن الإنسان – كما هو معلوم – ليس مجبراً في الانصياع لمهام الخلافة تلك، بل هو يقوم بذلك باختياره، بعد أن هيأ الله سبحانه الإمكانيات والاستعدادات.. ومن هنا نرى أن كثيراً من بني البشـر لا يقرأون، ولا يهتمون بتعليم أنفسهم.. ذلك أن

01‏/01‏/2017

حق المعارضة في الفكر السياسي الإسلامي (3-3)

سالم الحاج
المعارضة (opposition)
هو "مصطلح يستعمل في القانون الدستوري، وفي علم السياسة، ويقصد به الأحزاب والجماعات السياسية التي تناضل للاستيلاء على الحكم... وتضمّ المعارضة الأشخاص والجمعيات والأحزاب، التي تكون معادية، كلياً أو جزئياً، لسياسة الحكومة"([1]). أو هو: "ذلك الشكل من أشكال النظم السياسية، حيث تنقسم الحياة السياسية بين طرفين، أحدهما يكون في السلطة، ويطلق عليه (الحكومة)، والثاني يكون خارج السلطة، ويطلق عليه (المعارضة). حينئذ تكون دلالة اللفظ تتجه إلى ذلك التكوين الواقع خارج السلطة، أيّاً كان شكله"([2]). والمعارضة، بهذا المعنى، جزء من الحياة السياسية للدولة، إذ هي تمارس ضمن الإطار الشرعي، والمؤسسات الثابتة لها. "غير أن المعارضة قد ترفض أحياناً النظام السياسي

04‏/10‏/2016

حق الأمة في مراقبة الحاكم ومحاسبته، وعزله (2 - 3)

سالم الحاج
إنّ الحق في مراقبة الحاكم، ومحاسبته، وعزله، هو أحد الحقوق الثابتة للأمة الإسلامية. وقد عرف ذلك بموجب الكتاب، والسنة، والإجماع، ودلّت عليه سيرة الخلفاء الراشدين، وأقوال العلماء المعتمدين. ولا بدّ من الإشارة هنا إلى أنّ مصطلح (الرقابة) - بهذا المعنى - لم يستعمل في الفقه الإسلامي، والنظم السياسية الإسلامية، وإنما استعملت مصطلحات أخرى مقابلة، مثل: (الاحتساب)، أو (الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر)، و(النصح)([1]). ونعرض فيما يلي الأدلة التي يمكن اعتمادها في التعريف بهذا الحق:

10‏/07‏/2016

الحقوق السياسية للأمة في النظام السياسي الإسلامي

سالم الحاج
هل هناك حقوق سياسية للأمة في الإسلام؟ وما هذه الحقوق؟ وهل مارسها المسلمون عملياً؟ هذا ما نحاول الإجابة عليه من خلال البحث في مضامين بعض ما عرفه المسلمون منها، وما مارسوه على أرض الواقع.
ولا بد من الإشارة ابتداءً إلى أن هذه الحقوق تحضى بحماية (الشارع)، فهو الذي وضعها، ومن ثم بحماية المؤمنين أفراداً، وجماعات، ودولة. إذ إن (الحق) هو -كما عرفه الفقهاء المسلمون- تعبير عن "كل ماهو ثابت ثبوتاً شرعياً، أي بحكم الشارع وإقراره، وكان له بسبب ذلك حمايته"(1).

08‏/04‏/2016

مشروعية الحرب في الإسلام (2 - 2)


سالم الحاج
المناقشة والترجيح
قد رأينا فيما سبق أن أدلة القائلين بأن علة القتال هي الكفر، تنحصر في عدد من الآيات، بالإضافة إلى الحديث المعروف: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله..."، وعلى ذلك فإن مناقشة ما قيل حول تلك الآيات والحديث، ستوضح لنا أبعاد الموضوع، وستتيح لنا فرصة الترجيح:

03‏/01‏/2016

كلمة العدد/ حرث في بحر!

رئيس التحرير
لا تزال منطقتنا الإسلامية والعربية تفور وتغلي بالأحداث، والصراعات، التي تودي بحياة الملايين، قتلاً وتشريداً وتدميراً.. ولا يزال الإنسان في هذه المنطقة، لا يصبح ولا يمسي إلا على وقع الكوارث، والحروب، والثورات.. هل هي سنة الحياة، أم هو القدر، أم هي المؤامرات الخارجية، على إنسان هذه البقعة من الأرض، وثرواتها، أم أن الأمر كله لا يعدو أن يكون جهلاً بسنن الكون والحياة؟!
نحن الذين ندّعي أننا نحمل دين الهداية الكبرى إلى البشرية، وأن لدينا العلاج لمشاكله، وأدوائه.. ترى لماذا لا نستطيع حل مشاكلنا، وخلافاتنا، وعجزنا، وتخلفنا؟!.. وهل ما نعيشه عجز وتخلف، أم هو عين الرقي والازدهار؟!..
ثمة صراع بين الحضارات (الثقافات) لا ريب فيه.. قد يبلغ أحياناً حد القتل، والتدمير التام.. ولم تهدأ هذه الصراعات يوماً، على مدى التاريخ البشري.. ولم نزل نشهد آثار ذلك في كل مكان من عالمنا اليوم..

مشروعية الحرب في الإسلام (1-2)

سالم الحاج
لا شكَّ أن دراسة موضوع (مشروعية الحرب في الإسلام) عند فقهاء المسلمين، يمتلكُ أهميّته الخاصّة، فهو موضوع متشابِك الأبعاد، وهو مرتبطٌ أساساً بالقانون الدوليّ، مع أنه لا يخلو كذلك من اقترابٍ حاد من قضايا حسّاسة تتعلّقُ أساساً بغير المسلمين في المجتمعاتِ الإسلاميّة.
وقد انقسمَ الفقهاءُ المسلمون، قديماً وحديثاً، إلى مذهبينِ متعارضين: فمذهبٌ يقولُ إنّ (الحربَ) هي الأساسُ في العَلاقة مع غير المسلمين، وأمْرُ الهدنة والسلم استثناء. وفريقٌ آخَر يذهبُ إلى أنّ (السلامَ) هو الأساسُ في العَلاقةِ بغيرِ المسلمين، وأنّ (الحربَ) استثناء طارئ. وعلى ذلك، فإننا سنفردُ لكُلٍّ من هذينِ المذهبينِ مبحثاً مستقلاً، ثمّ نختمُ البحثَ بخاتمةٍ تبيِّن أهمّ نتائِج البحث.

02‏/11‏/2015

كلمة العدد/ لماذا تنهار الدول والمجتمعات، وكيف؟!

رئيس التحرير
لا شك أن الإجابة على مثل هذا السؤال ليست أمراً سهلاً.. فأسباب ترّهل المجتمعات، وتحللها، وفشل الدول، وزوالها، تعتمد على عوامل متداخلة، ومتشابكة، بعضها له علاقة بالعامل البشري، وبعضها أسباب موضوعية تحيط بمثل هذه الدول والمجتمعات..
وإذا كان القرآن الكريم، في تفسير العوامل التي تنخر في كيان أيّ مجتمع، وتودي به إلى الهلاك، يربط (الترف) بـ(الفسق)، ويجعلهما الأرضية التي عليها يتمّ نسج أكفان كل مجتمع ينخره المترفون بتحلّلهم، وفسادهم، وفسقهم: {وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا}.. فإن علماء

مقابلة مع الأستاذ محسن عبد الحميد

ارتأت مجلة (الحوار) ضمن الملف الذي أعدّته عن (تطبيق الشريعة)، توجيه عدد من الأسئلة إلى (الدكتور محسن عبدالحميد)، المفكر الإسلامي المعروف، والذي أجاب عليها - مشكوراً - وكالتالي:

03‏/09‏/2015

كلمة العدد/ فصل جديد!

رئيس التحرير
لم يشهد (العراق) استقراراً سياسياً مستداماً، في تاريخه الحديث، إلا في فترات متقطعة وقصيرة.. أما بعد التغيير الكبير، الذي حدث تحت مظلة القوى العالمية الكبرى، وبتدخل عسكري مباشر منها، في عام 2003، والذي دشن فصلا جديداً  مختلفاً، في تاريخه المعاصر، حيث تصدر (شيعة العراق) سدة الحكم، وأخذوا زمام الأمور بأيديهم، بعد أن كانت طوال قرون ماضية بيد (سنته)!.. فقد أصبح المشهد السياسي العراقي أكثر دراماتيكية ومأساوية، بعد أن ارتجى العراقيون أن يكون فاتحة خير لهم، ولبلادهم، باعتبار أن ثمة (معارضة) ديمقراطية، قد تصدرت السلطة، بعد نظام استبدادي، عانت منه الأمرين. وبحكم أن هذه المعارضة  – من