‏إظهار الرسائل ذات التسميات وليد خالد الجيلكي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات وليد خالد الجيلكي. إظهار كافة الرسائل

01‏/07‏/2020

سمفونية الروح وعوالم التصوّف


أ. وليد خالد الجيلكي
  إنسانيّة التصوّف، وعالميّته، جعلت منه منهجاً للتعبّد، والزهد، والنقاء، والصفاء الروحي والجسدي، وهو حصيلة جهد وفهم للفكر الإنساني عموماً، والإسلامي خصوصاً، والذي انطلق من مشروع الكلّ المتكامل، وهذا ما نجده في القرآن الكريم، كقوله تعالى {اليَومَ أكمَلتُ لَكُمْ دِيِنكُم وَأتممتُ عَلَيكُم نِعمتِي وَرَضيتُ لَكُمُ الإسلام ديناً}المائدة:٣ .
ويرى المتصوفة أن الاستدلال على تفسير الآيات، والأحاديث الشـريفة، وتأويلها، يكون بالغوص في بواطنها، وعدم الوقوف عند ظاهرها، حيث إن ظاهر الآيات والأحاديث هي لعموم الناس، أمّا باطن الآيات والآحاديث فهي للمتفقهين في الدين والعلم.
إن التصوّف هو تقوية الروح إيمانياً ضد خطر الماديات وشيوع المادة، فبالإيمان تستنير الروح، وتصبح نوراً يملأ سراج الوجود، وهذا من آيات الله تعالى {إن في ذَلكَ لآياتٌ للمتوسمين}سورة الحجر:٧٥. وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (اتّقوا فراسة المؤمن، فإنه ينظر بنور الله) رواه الترمذي. وكذلك قوله - صلى الله عليه وآله