فؤاد العايب - لندن
لن يكون مبالغة اعتبار أن الإسلام
والمسلمين كانوا على مرّ تاريخهم ضحية للدولة، لأسباب متعدّدة سيتمّ تحليلها لاحقاً.
والتعدّد في الأسباب مردّه إلى الإطار الجيوستراتيجي والثقافي الذي نشأت فيه
التجربة والطبيعة القيمية الأخلاقية للرسالة، في تفاعلها مع إطارها وتوازناتها
المتحرّكة تباعاً، نتيجة للفتوحات المتتالية.
إن الإشارة إلى الدور الخطير الذي لعبته الدولة
في تاريخنا القديم والمعاصر، ليس للتدليل على وجوب استئصال أيّ شكل من أشكال
السلطة، وإنّما لإعادة رسم حدود الدولة، لمنع تغوّلها، واستعبادها، الناعم أو
العنيف، للمجتمع.
الإطار المرجعي:

