‏إظهار الرسائل ذات التسميات فؤاد العايب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فؤاد العايب. إظهار كافة الرسائل

04‏/07‏/2019

الهرولة نحو الدولة


فؤاد العايب - لندن
لن يكون مبالغة اعتبار أن الإسلام والمسلمين كانوا على مرّ تاريخهم ضحية للدولة، لأسباب متعدّدة سيتمّ تحليلها لاحقاً. والتعدّد في الأسباب مردّه إلى الإطار الجيوستراتيجي والثقافي الذي نشأت فيه التجربة والطبيعة القيمية الأخلاقية للرسالة، في تفاعلها مع إطارها وتوازناتها المتحرّكة تباعاً، نتيجة للفتوحات المتتالية.
 إن الإشارة إلى الدور الخطير الذي لعبته الدولة في تاريخنا القديم والمعاصر، ليس للتدليل على وجوب استئصال أيّ شكل من أشكال السلطة، وإنّما لإعادة رسم حدود الدولة، لمنع تغوّلها، واستعبادها، الناعم أو العنيف، للمجتمع.

الإطار المرجعي:

02‏/01‏/2019

حتى لا يقول الرسول: ربّي إنّ أمّتي اتّخذت هذا القرآن مهجورا


فؤاد العايب
لندن
تمهيد:
إن المسح التاريخي لكل النماذج الدينية والفكرية والفلسفية والنظرية عموماً، يظهر أنّ لها  قاسماً مشتركاً، يتمثّل في مرجعية نصيّة مؤسسة؛ تنقل عن صاحبها، نسبة لخالق أو مخلوق. هذه النصوص تجد مصدّقين ومعتقدين ومقتنعين بها، ويتمثّل دورهم في إثبات نقلها عن صاحبها، وتأويل مضمونها، والبحث عمّا يدعمها.
لا يختلف عن ذلك أصحاب الديانات، أو الفلسفات، أو الآيديولوجيات، أو غيرها، ويعكس ذلك جزءاً من بنية عقلية إنسانية مشتركة، والقول بإنسانيتها يعني بالضـّرورة عموميتها، وليس كليتها، والفرق بين الاثنين لا يقاس، فهو الفارق بين الوجود الكوني في كليته، والوجود الإنساني في خصوصيته.