محمد رؤوف محمد
مرّ العمل الإسلامي بمراحل
عديدة منذ سقوط الخلافة، وظهرت حركات وأحزاب متعددة في الساحة العربية والإسلامية،
وأنتجت دعاةً وقادةً في الدعوة والفكر والسياسة، ولم تنتج رجالاً للدولة بما يكفي،
حيث لم تكن هناك فرصة للمشاركة أو الشراكة، وخاصةً بعد أن ظهرت الدولة الحديثة،
وورائها الأجندات الخارجية، وبقي الاستعمار بشكل غير مباشر..
وبالنتيجة تولدتْ نتيجة
خطيرة، ألا وهي الفجوة بين المجتمع والمشـروع الإسلامي.. وظل المشروع الإسلامي
غريباً في أذهان الناس، من حيث السياسة والشأن العام.. ولم يبق للمشـروع الإسلامي،
والإسلاميين، إلاّ الدفاع عن النفس تارةً، والدفاع عن الإسلام كمنهج للحياة،
نظرياً، تارةً أخرى.. واستمرت هذه الحالة لعقود..
أما الآن، وبعد الربيع العربي، وفشله، ووصول
الإرهاب - بعده - إلى أقصى حدّه، من التنظيم إلى إعلان دولة

