‏إظهار الرسائل ذات التسميات يحيى عمر ريشاوي، د.. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات يحيى عمر ريشاوي، د.. إظهار كافة الرسائل

30‏/03‏/2024

مرافئ/ هل صحيح؟!

 أ.د. يحيى عمر ريشاوي

هل صحيح ما يتردد في كثير من الأوساط الاجتماعية؛ هنا وهناك، من أن أسلافنا الذين سبقونا كانوا أكثر راحة في العيش، وأكثر طمأنينة في الحال والبال؟ وهل ما نسمعه من مقارنات بين حياة آبائنا وأجدادنا، وبين العصـر الذي نعيش، تصيب كبد الحقيقة، وتعبّر عن الواقع؟ ألا يمكننا أن نشك - ولو للحظة - في المقولات السائدة حول الحياة الهانئة، والنفوس البريئة، لمن سبقونا قبل قرن من الزمان؟! مع ملاحَظة أن هذه الظاهرة (المقارنة بين الماضي والحاضر)؛ ليست مرتبطة بمجتمعاتنا فقط، بل هي ظاهرة منتشـرة في معظم المجتمعات البشرية، إن لم نقل في المجتمعات كافة!

10‏/01‏/2024

مرافئ/ حين يقتل (الزمن) أمنيات (المواطن) البسيطة

د. يحيى عمر ريشاوي
حين تتعهّد حكومة أو جهة سياسية ما، بحلِّ مشاكل المواطنين، وتحقيق مطالبهم البسيطة من توفير للخدمات الأساسية، وتحقيق العدالة، واستتباب الأمن وغيرها من الوعود والأمنيات (البسيطة)!، فإنّ هذه الأمنيات البسيطة، محكومة (بالزمن)، ومحكومة بالوقت المستغرق لتحقيقها، أي إن المواطن الذي عمره (ثلاثون) سنة، ينتظر أن يرى بأمّ عينيه تحقيق هذه المطالب على أرض الواقع خلال عشـرة أو عشرين سنة على أعلى تقدير، هذا المواطن يتوقّع أن حكومته؛ المسؤولة عن توفير عيشٍ لائق وكريم له ولعائلته؛ لها خطة استراتيجية، سوف تأتي بثمارها خلال عقدٍ أو عقدين، ورُبّما - في أسوأ الأحوال - خلال ثلاثة عقود!

01‏/10‏/2023

مرافئ/ واقع العدالة الإعلامية في ظل الهيمنة السياسية

د. يحيى عمر ريشاوي
تحتل وسائل الإعلام؛ من مكتوبة إلى مسموعة ومرئية، ومن ثم إلكترونية، مكانة مميزة في المجتمعات كافّة. وتزداد هذه المكانة اتساعاً وأهمية، وتحاول الدول والأحزاب والمجتمعات المختلفة أن تحوز على أكبر عدد من هذه الوسائل، من ناحية الكم، ومن ناحية الكيف، وأن تسيطر على أكبر قدر من المساحة الإعلامية، على اعتبار أن امتلاك وسيلة إعلامية صنو ورديف للنفوذ والهيمنة السياسية.

06‏/07‏/2023

مرافئ/ أخلاقیات العمل الإعلامي

د. يحيى عمر ريشاوي 

   منذ ظهور وسائل الإعلام؛ من مكتوبة إلى مسموعة، ومن ثم إلى مرئية وإلكترونية، وزيادة تأثيرات هذه الوسائل على الفرد والمجتمع، رافق مفهوما (القوانين) و(الأخلاقيات) العملية الإعلامية، باعتبارهما مفهومين متلازمين لضمان تحقيق الوظائف الإعلامية المعروفة؛ من إخبار وتوعية وتعليم وترفيه وغيرها، وكذلك لضمان عدم انحراف الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية عن مسارها الصحيح.

منبع إصدار القوانين الإعلامية هي المجالس التشـريعية والبرلمانات، وهي ملزمة للمؤسسات الإعلامية

03‏/04‏/2023

مرافئ/ هل صعبت التكنولوجيا من عملية التربية أم سهلتها؟

د. يحيى عمر ريشاوي

يشهد العالم تطوراً تكنولوجياً سـريعاً ومذهلاً، تطوراً لم تشهده البشرية من قبل، بصورة أثرت على البشـرية جمعاء، فالتكنولوجيا الآن تحرك أروقة الصـراعات السياسية، وعملية الانتخابات، واقتراع المواطنين، وتؤثر عليها. وهي الآن في الاقتصاد، وفي البورصة، وفي الأسواق، والبنوك، وحركة النقود، وعمليات البيع والشـراء اللحظاتية! انسلت التكنولوجيا -وبخفة- إلى علاقاتنا الاجتماعية، وتبرز نفسها في السوشيالميديا ومواقع التواصل الاجتماعي.. التكنولوجيا في رحلات الطيران، وداخل السفن البحرية، وفي تحريك سكك القطارات الحديدية.. التكنولوجيا في الأرض لإطلاق الصواريخ الحربية، وهي

08‏/01‏/2023

مرافئ/ حين يجعل الإعلام من الرياضة حدثاً كوكبياً

د. يحيى عمر ريشاوي         

لم يكن كأس العالم مجرد حدث رياضي بحت، فإلى جانب المنافسة الشيقة بين الفرق المتبارية، في الدولة الصغيرة مساحة، الكبيرة اسماً: (قطر)، كان للدين والسياسة والسياحة والملاحة والإدارة وغيرها دور وحضور فعال، ولعل الحضور الأبرز كان للإعلام والمؤسسات الإعلامية، حيث بثت الروح في هذه المنافسة العالمية الشيقة، وجعلته حدثاً عالمياَ بمعنى الكلمة.

ويمكن أن نجمل الدور الذي لعبه الإعلام في هذا الحدث الرياضي، في النقاط الآتية:

- العودة القوية للشاشة الكبيرة: أثبت هذا الحدث الرياضي أن ما يقال عن أفول نجم التلفزيون هو مجرد

03‏/10‏/2022

مرافئ/ حتى مل منه الانتظار!

د. يحيى عمر ريشاوي
مسكين هو المواطن العراقي! عاش ويعيش حياته في حالة ترقب وانتظار لما سيأتي ولما ستؤول إليه الأيام والأحداث، انتظار جيل بعد جيل لسلطة بعد سلطة، ورئيس بلاد بعد رئيس بلاد، وحكومة بعد حكومة، حتى بات (الانتظار) صفة ملازمة له منذ ما يقارب القرن من الزمان:
- فقد كان منتظراً، وبفارغ الصبر، زوال الاستعمار، كي يتمتع - كباقي خلق الله - بحكومة عراقية، سادته من دم ولحم أبنائه، حتى نصب عليه ملك جيء به من آخر الدنيا، وكل يوم ينتظر (نادماً) اليوم الذي يليه، أملاً بحياة كريمة وعيش رغيد.. ويا ليته لم ينتظر!
- وانتظر طويلاً طويلاً زوال الملكية، كي ينعم بثورة شعبية، وحكومة جمهورية مدنية، تنسيه - ولو لبرهة من الزمان - فشل الملكية وتوابعها، وكي ينخرط رافعاً رأسه سياسياً واقتصادياً في المجتمع الدولي،

02‏/07‏/2022

مرافئ/ كوكبنا وكوكبهم!

د. يحيى عمر ريشاوي
وأسوأ ما في الأمر حين تضطر إلى متابعة أحدهم من على شاشة فضائياتهم الممولة من (جيوب المواطنين!)، وهو يتحدث عن (نجاح!) حكومة الإقليم في تجاوز الأزمات الاقتصادية، و(قدرتها!) على تحقيق (الأهداف الاستراتيجية!)، وكيف أن هذه الحكومة (استطاعت) أن تستقبل (آلاف السياح!) القادمين من وسط العراق وجنوبه، وتوفر (14) ساعة من الطاقة الكهربائية، وأن تخفض ثمن فحص الكورونا على الحدود من (60) ألف إلى (25) ألف دينار!! وتظل تسمع وتسمع، وتتابع وتتابع، حتى تصل إلى مرحلة يخيل إليك أنك ربما تعيش في كوكب آخر، وهؤلاء (المحللون العباقرة!) يتحدثون – بالتأكيد - عن كوكب آخر! وأنك تحتاج إلى مراجعة في رؤيتك (المتشائمة!) للأوضاع، وأن المنافسة الاقتصادية والعمرانية الآن ليست بيننا وبين بغداد والبصرة (كما يخيل إليك)، بل السباق الآن جار بيننا وبين دبي وسنغافورة وبكين!!

03‏/04‏/2022

مرافئ/ بـ(العدل) وحده يحيا الإنسان!

د. يحيى عمر ريشاوي 

  العدالة! مصطلح فلسفي شغل فكر البشـرية، واحتل حيزاً واسعاً في الكتب السماوية، وفي ثنايا الكتابات الفلسفية. ما العدالة؟ هل فعلاً هناك عدالة مطلقة؟ ما الفرق بين العدالة والمساواة؟ كيف، وهل يمكن تحقيق العدالة؟ ومن يمكنه أن يحققها؟ وهل شهدت البشـرية تحقيقها؟ ما الفرق بين العدالة الإلهية والبشـرية؟ وغيرها من الأسئلة الفكرية والفلسفية.

     هل القول بأن بـ(العدل) وحده يحيا الإنسان، ادعاء أم واقع؟! هل هي مبالغة أم حقيقة؟! هل من حقنا أن نساوي بين (حياة) الإنسان وبين تحقيقه للـ(عدالة)؟ وهل فعلاً بـ(العدل) وحده يحيا الإنسان؟! كيف يمكن أن نبرهن على أنه وبتحقيق العدالة (فقط) يحيا الإنسان؟! إليكم بعض الأدلة والأمثلة:

·       يترك الإنسان موطنه وأعزته، ويخاطر ويهاجر ويغترب، بحثاً عن العدل والمساواة..

·       الأنبياء والرسل جاءوا لتحقيق القسط بين بني البشر والوصول إلى العدل والمساواة..

21‏/01‏/2022

مرافئ/ قطرة من بحر الإتكيت!

د. يحيى عمر ريشاوي

? يعكس الذوق والإتكيت – إلى حد كبير – شخصية الإنسان وماهيته، ونحن شئنا أم أبينا، أحسسنا به أم لم نحس، خططنا له أم لم نخطط، فإننا نستخدم في حياتنا اليومية - وبشكل دائم - قواعد السلوك والإتكيت في التعامل مع الآخرين. نستخدمها مع العائلة، ونستخدمها مع الأصدقاء، ومع الجيران، ومع زملاء العمل، بل وربما نستخدم الإتكيت (من دون أن نشعر به) أحياناً مع أنفسنا وذواتنا حين نهم بفعل شيء، أو التفكير في شيء!

وهناك مساحات واسعة حول استخدام الذوق والإتكيت في التعاملات اليومية، في ثنايا التنزيل العظيم، وفي ثنايا السيرة النبوية العطرة. الإتكيت في العبادات، والإتكيت في العلاقات السياسية مع الآخرين، والإتكيت في الزيارات والعلاقات الاجتماعية، الإتكيت في تناول الطعام، الإتكيت في اللبس، الإتكيت في الحديث ومخاطبة الآخرين،

03‏/10‏/2021

مرافئ/ حين تعيش السياسة في غير بيئتها

 د. يحيى عمر ريشاوي

?لعل ما يعيق تحقق الوظيفة الحقيقية للعمل السياسي في بلداننا المتخلفة، ليس مرتبطاً بماهية السياسة وحدها، بقدر ما هو مرتبط بالدرجة الأولى بالبيئة المحيطة بالعمل السياسي، وذلك كوسيلة مهمة لخدمة البلاد والعباد، فمحتوى وتقنيات العمل السياسي هي هي، سواء مارسنا العمل السياسي في (ستوكهولم) و(برلين)، أم مارسناه في (القاهرة)، أو (عفرين)!، فالذي يسهل قيام العمل السياسي بوظيفته الواقعية والحقيقية، تتمثل في وجود بيئة مهيئة ومساندة لها، الأمر الذي نفتقده نحن الساكنون في الكوكب الآخر! ضمن كوكبنا الصغير، المسمى بالكرة الأرضية.

 فالسياسة تحتاج أول ما تحتاج، إلى بيئة دستورية وقانونية، تكون بمثابة حصن حصين في وجه من أراد استغلالها والتلاعب بها، أو أراد أن يستغلها لأغراضه الشخصية.. في البلدان التي تتمتع بسمعة طيبة في دساتيرها المدونة القوية، وقوانينها المطبقة والسوية، نادراً ما تستغل السياسة لتحقيق الأغراض الشخصية والفئوية والحزبية، فحين يكون الحكام والقضاة في المؤسسات العليا بعيدين عن الأجندة السياسية، وحين

07‏/07‏/2021

مرافئ/ إذا اؤتمن.. خان!

د. يحيى عمر ريشاوي

من حقك، ومن حقنا أن نفتخر بالرؤية الإدارية والسياسية الثاقبة لدى معلم البشـرية محمد، رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وذلك في نظرته ورؤيته الى أمور الحكم وإدارة البلاد، نظرته ورؤيته إلى المسؤولية، ونظرته ورؤيته إلى علاقة الحاكم والمحكوم، وإلى جسامة الأمانة الموكلة إلى السلطات، وكذلك إلى قضية الراعي والرعية، وغيرها من المسائل والأمور التي تدخل في دائرة الإدارة والسياسة والسلطة والحكم.. هذه الأمور تجدها في ثنايا سيرته، وفي ثنايا خطبه وأحاديثه، زهاء ربع قرن من نبوته وقيادته الدينية والسياسية والاجتماعية.

30‏/03‏/2021

مرافئ/ (المواطن الصحفي) في عالم الإعلام المتغير

د. يحيى عمر ريشاوي

منذ ظهور الوسائل الإعلامية وهي في تحول وتغير وتطور مستمر، من مطبوعة إلى مسموعة فمرئية، إلى عصـر تكنولوجيا الإعلام والإعلام البديل والملتميديا وغيرها من المسميات، من (إعلام النخبة) إلى (الإعلام الجماهيري) إلى (إعلام الجماهير)، والتي غيرت بمجملها من شكل ومضمون العملية الإعلامية، ومن نمط التعامل مع البيئة الإعلامية، وكذلك من نظرتنا الشائعة والتقليدية للعملية الاتصالية: (مرسل، ورسالة، ومستقبل).

واقع جديد طرأ بسـرعة البرق على العملية الإعلامية، وفرض نفسه على الواقع الإعلامي والسياسي والاجتماعي والديني وغيرها، وصـرنا نسمع عن أرقام وإحصائيات جنونية في أعداد المؤسسات والمنابر

31‏/12‏/2020

مرافئ/ 2020.. عام قحط وجوع!

 د. يحيى عمر ريشاوي

?    مع أن الرقم (2020) كان رقماً جميلاً وبراقاً، واحتفل به العالم أيما احتفال، وتفنن الجميع في عرضه وإبرازه، وذلك ليلة توديعهم لعام (2019)، إلا أنه وبالعكس من شكله الجذاب، فقد كان عاماً مليئاً بالآلام والأحداث المحزنة، عاماً للوباء الصحي والسياسي والاقتصادي والتعليمي والاجتماعي في العالم أجمع.

 فمنذ بدايات هذا العام عشنا شهوراً من آلام المرض، وفقدان الأحبة، وفوضى القرارات المتناقضة للدول والحكومات، والتخبط الواضح في التعامل مع المرض، وتجسد الضعف الإنساني في كيفية الوصول إلى علاج هذا الوباء الغريب والمستعصـي، إضافة الى أكاذيب الوصول إلى علاج سحري للداء، هنا وهناك! والأنباء المنتشرة حول دور بعض الدول والمنظمات والأشخاص في انتشار هذا الفيروس، والأرباح الفاحشة لبعض شركات الأدوية من وراء ذلك، وغيرها، وغيرها.

01‏/07‏/2020

مرافئ/ (كورونا) والامتحان الصعب


د. يحيى عمر ريشاوي
 انتشار مرض (كورونا) بهذه السـرعة، و تخطيه حاجز الـ(7) ملايين، جعل منه حدثاً عالمياً بمعنى الكلمة، إلى حد جعل بعض المراقبين يصف حال البشـرية: (بما قبل كورونا و ما بعده !). ولقد غيّر هذا الفيروس الغريب من أجندة السياسة العالمية، ومن أجندة عمل المنظّمات الدولية، وغير من طبيعة وشكل عمل المؤسسات الإدارية و الشـركات التجارية والمراكز التعليمية، وأثّر حتّى على الطقوس و العبادات الدينية، وعلى نمط عمل المؤسسات الإعلامية، باختصار وخلال ما يقارب ثلاثة أشهر فقط غير (كورونا) حياة البشرية على وجه الكرة الأرضية!
وأدخل هذا الوباء المتفشـّي، الجميع، في حيرة وامتحان؛ حيرة سرعة الانتشار، واستعصاء العلاج، وازدياد الوفيات، وامتحان صعب للجميع: (ساسة، وأطبّاء، وعلماء دين، واقتصاديين، وإعلاميين):
- الأطباء، والعلماء، والمراكز العلمية، رغم التطوّر الخيالي الحاصل في مجال علم الطب؛ من علاج ميكانيكي وآلي،

09‏/01‏/2020

واقعنا و(واقعية) المجالس الصحفية


د. يحيى عمر ريشاوي
    رافقت القوانين والأخلاقيات المهنية المؤطّرة للمشهد الإعلامي، ظهور وسائل الإعلام، وزيادة تأثيرها وهيمنتها على المجتمعات، تلك القوانين التي تحدّ من التأثيرات السلبيّة المصاحبة لهذه العملية الحسّاسة والمهمّة، ونتجت عنها المجالس والنقابات المهنية المهتمّة والمشرفة على المؤسّسات الصحفية والصحفيين في معظم بلدان العالم.
 ولا شكّ أن هذه القوانين والأطر والأخلاقيات يجب أن تكون انعكاساً للواقع التاريخي والاجتماعي والديني والسياسي لهذه المجتمعات، ولا يمكن الحديث عن إطار وأخلاقيات من دون قراءة المجتمعات الصادرة (منها وإليها) هذه القوانين والأخلاقيات. وتفعيل هذه القوانين والأخلاقيات بحاجة إلى أرضيّة مساندة وبيئة مساعدة لها، لأنه من الصعوبة في ظل هذه الأجواء - وفي مجتمع تسوده الفوضـى، وتختلط فيه المؤسسات التشـريعية مع التنفيذية مع القضائية، ولا وجود لسيادة القانون، والقضاء فيه مسيّس، والاستقرار الاقتصادي فيه شبه منعدم - الحديث عن تطبيق القوانين، وتفعيل المؤسسات النقابية والمجالس الصحافية، وكل المحاولات الهادفة لتحقيق هذا الهدف المنشود، حتى ولو كانت بنيّة صادقة، فإنها تواجه فشلاً، وصعوبات جمّة في التنفيذ.

02‏/10‏/2019

عالم متحضر أم.. متعثر؟!


د. يحيى عمر ريشاوي
    حين تنظر إلى المشهد السياسي العالمي، وتتابع ما يجري في بعض بقاع هذا العالم، يعتريك السخط والغضب من اللامبالاة الغريبة لسادة العالم المتحضّر، والمؤسسات العالمية (من المفترض) المهتمة بحقوق الإنسان، وتحقيق العدالة والرفاهية في العالم.. فالدماء البريئة تسيل، والأرواح تزهق، وأعداد الجرحى، والمفقودين.. حدث ولا حرج.. وموجات الهجرة من البلدان الفقيرة إلى الغنيّة، في تصاعد محزن.. وهذا العالم المتحضّر لا همّ له سوى نقل الخبر، وتحليله، ومتابعته، وأقصى ما يمكن أن يتخذ من إجراءات: بيان تنديد واستنكار شديد اللهجة! إلى من؟ لا أحد يدري!!
وحين تنظر إلى قرارات وتصـرّفات و(طلعات) أقطاب السياسة العالمية (أمريكا وبريطانيا وروسيا).. والبقية.. تشعر بهذه العبثية الغريبة في السياسة العالمية، وكيف أن مصير دول وشعوب بأكملها باتت رهن مزاج ومصلحة رؤساء هذه الدول، وتحت رحمة دهاليزها السياسية.. وباتت المصلحة التجارية، والتفكير بالترويج لسوق الأسلحة المتنامي، تحتلّ

03‏/07‏/2019

أذّنوا ... فقد وُلد مرسي ... !


شعر: آري عبداللطيف باموكي
ترجمة: د. يحيى عمر ريشاوي

سمّوا أولادَكم باسم (مرسي)
                      كي يلحقَ العارُ بالمعتقلات وأقبية الظلام..
حين يُصبح الطِّفلُ (مرسي)
                       تنهارُ المعتقلات وتموت..
عندما يُصبح الرّجل (مرسي)
                   فإنّه لا يسقطُ ولا ينحني ولا يموت..

01‏/04‏/2019

مرافئ/ ما بين الإفراط والتفريط في الشعائر التعبدية


د. يحيى عمر ريشاوي
ما بين الإفراط والتفريط خيط رفيع ودقيق لا يحسّ به إلا من رحم ربّك؛ الإفراط في الاهتمام بتقوية العلاقات الاجتماعية، والتفريط في حقّ الجيرة، والأخوّة، والقرابة.. الإفراط في الاهتمام بالصحة والبدن إلى حدّ الوسوسة، والبحث المضني في الإنترنت عن كل جديد صحي، والتفريط في التمارين الرياضية، وترك حبل المعدة على الغارب لكلّ غثّ وثمين.. الإفراط في التسوّق، وشراء كلّ ما تحتاج وما لا تحتاج، والتفريط في الاهتمام بالمظهر الخارجي، وإعادة لبس نفس (ربطة عنق) العام الذي مضى!!
ولعلّ الأخطر من هذا وذاك، التطرّف والإفراط في التديّن والالتزامات العقدية، أو التفريط في أداء الواجبات الدينية - ولا أتحدّث هنا عن التطرّف الديني في جانبه السياسي، وآثاره المدمّرة على حياة الناس، إذ لا يتّسع المجال له -، ولكن الذي أريد أن أتطرّق إليه في هذا المقال، هو الإفراط أو التفريط في بعض الشعائر الإسلامية،

01‏/01‏/2019

مرافئ/ هل بالديمقراطية وحدها يحيا الإنسان؟!


د. يحيى عمر ريشاوي
    المراقب لمشهد العملية الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات في العالم، يلحظ تشوّهاً في الصورة النمطية والمثالية الموجودة في المخيّلة الإنسانية لهذه التجربة الإنسانية (الحديثة – القديمة)، حيث لم تعد الديمقراطية (شكلاً ومضموناً) كما كانت عليها قبل عقود؛ كونها حلّاً سحريّاً للمعضلات والمشاكل السياسية التي كانت تعصف بالأمم والشعوب، وهناك الكثير من التساؤلات التي تطرح حول مصداقية روّاد وقادة الديمقراطية في العالم، ومدى قدرتهم على التعبير عن المعاني الحقيقية للديمقراطية، هل هي فعلاً حكم الشعب، وإعطاء الحريّة الكاملة للناخب والمواطن، وتحقيق جوهري لحقوق الإنسان والعدالة الإنسانية، أم أنّ العملية تتخللها سيناريوهات وصفقات وتحكّم وراء الكواليس؟!