‏إظهار الرسائل ذات التسميات ريناس بنافي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ريناس بنافي. إظهار كافة الرسائل

07‏/10‏/2018

قراءة في كتاب (النسق القرآني ومشروع الإنسان نحو قراءة راشدة في أصول الأصول للدكتور جاسم السلطان) - القسم الثاني –


عرض وتقديم: ريناس بنافي*
 يعتبر القرآن ساحة ضخمة لتفاعل الوحي مع أحداث المجتمع الأول، حيث يتحرك النص الإيماني والقيمي والتشريعي والأخلاقي بين شتى المواضيع، بحسب الحاجة. لكن أين تقع تلك الصورة الكلية التي تختزن كل المشهد، والتي تلخص تلك الحقيقة التي جاء من أجلها الدين؟
إنها (سورة الفاتحة) التي توجز الرسالة وتلخصها، حيث إنها تقول للبشـرية: آمنو بإله خالق، معتن، مالك لكل شيء، رحمن ورحيم لكل الخلق، ويحملكم مسؤولية أعمالكم، من خلال ترك الحرية لكم لاختيار الطريق. فالبشر مسؤولون عن أعمالهم، وإنكم ستحاسبون على كل شيء، وعلى الإنسان الاستعانة بالله في الثبات على الصراط المستقيم، وأن الانحراف ناتج عن فساد الضمير، أو عدم التدقيق في المنهج.

30‏/06‏/2018

قراءة في كتاب (النسق القرآني ومشروع الإنسان نحو قراءة راشدة في أصول الأصول للدكتور جاسم السلطان) - (القسم الأول)


عرض وتقديم: ريناس بنافي/ باحث في الفكر السياسي والاستراتيجي – لندن
  عقارب الساعة لوحدها لا تسمى ساعة، ولكن تكتسب معناها في نظام الساعة، لا خارجه، ولا معنى للجزء من دون سياقه الكلي .
إن وصف القرون الوسطى بالظلام، في الغرب، ووصف الجاهلية قبل الإسلام، في جزيرة العرب، كانا بسبب اختلال وخلل في منهج الفكر والتلقي، في مسلماته ونتائجه، فأورث جهالة استمرت مئات السنين، وتسبب في ابتعاد هؤلاء الأقوام عن الحق، وعدم قبولهم له، بعدما استبان لهم .
لهذا يعتبر فساد المنهج آفة الآفات في كل عصر، واختلاله طريق الهوان الإنساني. والحل يكمن في مسألة الوعي بالاتجاه الفكري، والفهم السوي لغايات الدين والحياة، بما يمهد الطريق لوعي ذاتي لتسامي الإنسان .

01‏/05‏/2015

الاستبداد وكيفيّة معالجته عند مونتسكيو في كتابه (روح القوانين)

ريناس بنافي
باحث في مجال الفلسفة والفكر السياسي
الإنسان بطبيعته يسعى للسلطة، وهي من ستقوده لاحقاً للإساءة في استخدامها عاجلاً أم آجلاً، ولهذا فإن نشوء مبدأ الفصل بين السلطات لم يأتِ عبثاً، بل جاء نتيجة، وضرورة مُلحّة لإيقاف إساءة استخدام السلطة من قبل الحُكّام. وهو يعتبر بمثابة وضع حدود للسلطة، مهما كانت، كي تقوم تلك الحدود بحماية الحاكم، أولاً: من الانزلاق في الاستبداد، والتحكّم الانفرادي، وإيقاع الظلم بين الناس، وثانياً: أنها تحمي المحكومين الناس من ظلم الحاكم واستبداده، وبهذا سيكون نظام الحكم متجهاً نحو العدالة الاجتماعية وليس العكس. ومع تدهور الحكم المطلق وضعفه خلال النصف الثاني من القرن الثامن عشر الميلادي، برزت العديد من النظريات السياسية والاجتماعية، والأفكار الدينية، الآخذة في مناقشة مختلف القضايا بشيء من الحرية،

01‏/03‏/2015

توماس هوبز وماهية طبيعة الإنسان

ريناس بنافي
باحث في مجال الفلسفة والفكر السياسي
تعكس حياة (هوبز) بوضوح واقع عصره، إذ يبتدئ من خلالها تاريخ (إنجلترا) الحافل بالأحداث الدينية والسياسية والعلمية، والتي كان لها تأثير على نفسية المفكر، والمفاهيم التي تكونت لديه. فالظروف التاريخية التي عاشتها (إنجلترا) بين أواخر القرن 16 و منتصف القرن 17، هي التي كونت مفاهيم (هوبز)، وشكلت نفسيته.
 إن الأساس الذي يرتكز عليه الحق الطبيعي عند (هوبز) هو : أن كل إنسان لديه القدرة والجهد لحماية حياته وأعضائه. وما دام لكل إنسان الحق في البقاء، فلا بد أن يمنح أيضا حق استخدام الوسائل، أعني أن يفعل أي شيء، بدونه لا يمكن أن يبقى"، وهو بذلك يدافع عن الفردية الاستبدادية، ويدحض ولا يأخذ بنظرية الحق الإلهي. فنظرية (هوبز) تعتبر أساسا حلقة وصل بين الفكر السياسي النهضوي، بين

02‏/02‏/2015

من يستحق الحكم.. ومن يجب عليه أن يحكم

ريناس بنافي
باحث في مجال الفلسفة والفكر السياسي
بعد إدانة (سقراط) وإجباره على تجرع السمّ الزعاف راح (أفلاطون) يطرح العديد من التساؤلات: كيف يمكن لحكومة منتخبة ديمقراطياً أن تقتل أفضل البشر؟! ألا يعني ذلك أن هناك مشكلة في تصورها للحكم، ثم بشكل أخص: للخير والشر؟ أليس من الشر أن نقتل الفيلسوف الحكيم، الذي كرس حياته لتوعية البشر وتربيتهم وتثقيفهم؟ ألم يكن قلب (سقراط) مفعماً بحب الخير للدولة، والمجتمع، وكل أبناء الشعب، دون استثناء، فلماذا قتلوه إذن؟

04‏/01‏/2015

ميكيافيللي.. نحو قراءة جديدة

نيكولو ميكيافيلي
ريناس بنافي
إن أطروحة (استبداد) الأمير، التي تؤسس للصورة التي اشتهر بها (ميكيافيلي)، أي صورة المفكر المشدود إلى دولة الأمير، والمنادي بتقوية نفوذه السياسي، بكل الوسائل، دون اعتبار لحرية الشعب، هي مغايرة لصورة أخرى نجدها في متنه الآخر: (أحاديث على المقالات العشر الأولى في تاريخ تيتوليفي)، والذي إن كان أقل شهرة من متن (الأمير)، فهو لا يقل عنه أهمية من الناحية المعرفية، ولا هو أقل تعبيرا عن خصوصية التفكير الميكيافيللي. وفي متن (أحاديث) لا نلقى ذلك التنظير لاستبداد الأمير، بل ثمة نزوع تحرري، وتوكيد على الحقوق السياسية للشعب، على نحو مخالف للروح الاستبدادية في كتاب (الأمير).