عرض وتقديم: ريناس بنافي*
يعتبر
القرآن ساحة ضخمة لتفاعل الوحي مع أحداث المجتمع الأول، حيث يتحرك النص الإيماني والقيمي
والتشريعي والأخلاقي بين شتى المواضيع، بحسب الحاجة. لكن أين تقع تلك الصورة الكلية
التي تختزن كل المشهد، والتي تلخص تلك الحقيقة التي جاء من أجلها الدين؟
إنها
(سورة الفاتحة) التي توجز الرسالة وتلخصها، حيث إنها تقول للبشـرية: آمنو بإله خالق،
معتن، مالك لكل شيء، رحمن ورحيم لكل الخلق، ويحملكم مسؤولية أعمالكم، من خلال ترك الحرية
لكم لاختيار الطريق. فالبشر مسؤولون عن أعمالهم، وإنكم ستحاسبون على كل شيء، وعلى الإنسان
الاستعانة بالله في الثبات على الصراط المستقيم، وأن الانحراف ناتج عن فساد الضمير،
أو عدم التدقيق في المنهج.

