علي سليم
قال تعالى في محكم التنزيل: ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ
إِلَّا لِيَعْبُدُونِ).
يسود اعتقاد لدى العديد من الأوساط، من
وحي ما استنبطوه من هذه الآية الكريمة، أن الهدف الرئيسي لخلق الجن والإنس هو العبادة،
وأن مهمة الإنسان - ولندع الجان في حالهم - تكاد تنحصر في هذا الإطار، فوجب عليه -
تبعاً لذلك - أن يكرس حياته للعبادة، وربما عليه أن يقضيها في الزهد والتنسك. أدّى
ذلك إلى نوع من التحفظ، إن لم يكن من التشدد، في التعامل مع الكثير من مفردات الحياة،
لجهة أنها زينة ومباهج تغرّر بالعبد، وتلهيه عن واجبات دينه، أو أنها تصرفه عنها كلياً،
وتجعله يهوي في المحذور والغفلة، حتى تقولبت الحياة في حالة من السوداوية والكراهة.

