صالح شيخو الهسنياني
اختلف الفقهاء
والعلماء والقانونيون في صحة إمامة رجل مسلم خرج على الإمام الذي ثبتت إمامته
بالبيعة، فقهره، وغلب بسيفه، وكانوا في ذلك على قولين:
القول الأول - الاعتراف بإمامة المتغلب:
ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه إذا غلب على الناس رجل، وقهرهم بسيفه، حتى أقروا له، وأذعنوا بطاعته، وتابعوه، صار إماماً يحرم قتاله والخروج عليه، إذ المدار على درء المفاسد، وارتكاب أخف الضررين، وصوناً لإراقة دماء المسلمين، وذهاب أموالهم. قال الشافعية: بشرط أن تكون غلبته بعد موت الإمام الذي ثبتت إمامته ببيعة أهل الاختيار، أو أن يتغلّب على متغلّب مثله، أمّا إذا تغلّب على إمام حيّ ثبتت بيعته عن طريق أهل الاختيار، فلا تنعقد إمامته. زاد الشافعية؛ في قول عندهم أيضاً: ويشترط أن يكون المتغلّب جامعاً للشروط المعتبرة في الإمامة، وإلَّا فلا تصح إمامته([1]).















