25‏/10‏/2011

الغربة لم تمنع العراقي من الإبداع حلم الأبدية الطويل للفنون الشرقية معرض احتضن مبدعا عراقيا في بروكسل


تقرير – مريم محمد جعفر / بروكسل


 غادر العراق ولكنه ظل متأملا عودته إليه من جديد، )علي العساف( فنان عراقي لم توقفه الغربة والبعد عن وطنه عن مسيرة الإبداع أو استذكار وطنه في أعماله الفنية.
غادر العراق عام 1973 ولكن في تلك الأثناء كان يعرف انه سيعود مره ثانيه؛ إذ عاد إلى وطنه والى مدينته التي ولد وعاش فيها البصرة الفيحاء عام 1979.
  ثم غادر مره أخرى يحمل معه أمل العودة من جديد، ومع بدأ الحرب العراقية الإيرانية وما جرته من ويلات على العراق، ومن ثم حرب الخليج الأولى، وبدا أمله بالعودة يتضاءل شيئا فشيئا حتى عام 2003 ولكن.....


يقول علي العساف "لم استطع زيارة العراق حتى عام 2009 بسبب الظروف والأوضاع الأمنية الغير مستقره في البلد، كنا نتصور بعد سقوط النظام سنعود الى بغداد، ولكن التدهور كان مستمرا في الوضع الأمني، العنف الطائفي، والقتل على الهوية، تصفية الموارد البشرية في البلد، والاستهداف المباشر للمدنيين، منعتني من الرجوع إلى العراق".
آخر أعمال الفنان العراقي علي العساف كان في بروكسل إذ شارك في معرض للفنون الشرقية  ضم 30 فنان مشهورا جاءوا من مختلف أرجاء العالم  من الشرق والغرب .
علي العساف تأثر بفنان ايطالي كان له لوحة حول شخص مغرور بنفسه، وكان ينظر دائما إلى الماء لكي يرى انعكاس صورته، لقد أهمل الفتاة التي تحبه وظل ينظر إلى نفسه في الماء حتى أنه ذات يوم سقط في الماء لان التيار كان قوي جدا ولم تتمكن حبيبته من إنقاذه.
شوقه إلى مدينتة وألمه على حالها دفعه الا ان يجسد صورتها في أعماله، حيث اخذت البصرة الحيز الأكبر فيها، وكانت نتاجاته قريبه في حزنها من لوحة الفنان الايطالي.
عمله الفني تجسد بصورة رجل يجلس على حافة النهر وينظر الى الماء ليرى صورته وفجاة وفي تلك الاثناء تمر صور في الماء تعيد له ذكريات الماضي حيث تاتي صور مدينته البصرة وصور عائلته .
لكن هذه الذكريات لا تدوم طويلا فالواقع المرير لمدينتة البصرة الذي راءه وتراكم الأوساخ والأزبال في المياه، وتحول شط العرب الى مكب لرمي النفايات، جعل هذه الاوساخ تتراكم وتحجب رؤية نفسه وكيانه وذاته و رؤية ذكرياته المنعكسه في الماء .
اضافة الى حجبها ذاكرته التي بدأت  تسجل الان ما تراه من  تراكم للاوساخ في المياه ن وليس ذكرياته عن الأماكن الجميلة، عن حياة الطفوله والشباب هناك .
علي العساف يعيش الآن في العاصمة الايطالية روما وهو يسافر بين الدول الاوربيه للمشاركة في المعارض واقامة معارضه الخاصة في بعض الاحيان.
المعرض الذي اقيم في العاصمة البلجيكيه بروكسل في السادس من أكتوبر شهد حضورا واسعا من الفنانين والمحبين للفنون إضافة إلى الصحفيين .
وما يميز المعرض انه يضم صور وأعمال أصليه وتاريخية، واخرى  حديثه لان المعرض يقسم الى قسمين اعمال فنيه حديثه واخرى قديمة.
فكرة المعرض تقوم على أن الأوربيين يتوجهون دائما إلى الحداثة في كل شيء حتى كادوا ان ينسوا الماضي؛ فيما لا تزال حضارات مثل الصين متمسكة بتقاليدها وعاداتها وتراثها القديمة، أراد هذا المعرض ان يعرض لوحات فنيه من التراث الأوربي القديم أيضا ويري الناس أن الأوربيين أيضا لهم فنونهم القديمة .
من المشاركين في المعرض أيضا الفنانة الإيرانية المعروفة بـشيرين التي ولدت في إيران عام 1957 وشاركت بلوحات عديدة،علما أن المعرض عقد في مركز الفنون والمحادثة بين الشرق والغرب .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق