01‏/04‏/2019

إقليم كوردستان .. حكومة جديدة في مواجهة معارضة فعالة

متابعة وإعداد: المحرر السياسي
 أربعة أشهر مضت على إجراء الانتخابات البرلمانية في الإقليم، خاضت خلالها عدّة أطراف سياسية جولات من المباحثات بشأن التشكيلة الحكومية المقبلة.
وخرج (الحزب الديمقراطي الكوردستاني) من تلك المباحثات باتفاق ثنائي مع (حركة التغيير)، يقضـي بمشاركة الأخيرة في الكابينة التاسعة للحكومة بشغل عدة حقائب وزارية، إلى جانب تولّي منصب نائب رئيس إقليم كوردستان، للأعوام الأربعة المقبلة.
ووقع الجانبان على الاتفاق المبرم بينهما يوم الإثنين 18 شباط/ فبراير 2019، بمنتجع (بيرمام) شماليّ أربيل.
ولاحقاً، في 4 آذار/ مارس، وقع الحزبان (الحاكمان)، على اتفاق ثنائي لإدارة الإقليم، وتشكيل الحكومة الجديدة، ومنصب محافظ كركوك.
وكان الاتحاد الوطني قد اشترط معالجة قضايا تقاسم السلطات والمناصب في الإقليم والحكومة الاتحادية، وتطبيع الأوضاع في محافظة كركوك، وتعيين محافظ جديد لها، كرزمة واحدة قبل التوقيع على مشـروع الاتفاق الثنائي المشترك مع الحزب الديمقراطي.
وبهذه الاتفاقات وصل تشكيل الحكومة إلى نهايته، وهي حكومة تأتي في مواجهة معارضة، عمادها الاتحاد الإسلامي الكوردستاني، أوّل حزب أعلن بعد الانتخابات التشـريعية عدم مشاركته في التشكيلة الحكومية التاسعة، ومواصلة نضاله السياسي والبرلماني كمعارضة.
وأولى خطوات الاتحاد الإسلامي الكوردستاني كمعارضة، جاءت - كما ورد في التقرير آنفاً-  بانسحاب كتلته، يوم الإثنين 18 شباط/ فبراير 2019 من جلسة انتخاب ومنح الثقة لهيئة رئاسة برلمان كوردستان.
وقال الدكتور شيركو جودت، رئيس الكتلة، في مؤتمر صحفي عقده داخل مبنى البرلمان: "انسحبنا من جلسة انتخاب هيئة رئاسة البرلمان، لأننا نعتبر هيئة الرئاسة جزءاً من السلطة الحاكمة، وخاضعة لها".
وأكّد جودت: "نحن معارضة للسلطة الحالية، ومن غير المعقول المشاركة في جلسة التصويت على هيئة رئاسة البرلمان، التي تخضع لهذه السلطة".
وأوضح جودت: "لدينا جملة مشاريع قوانين ذات علاقة بالوضع المعيشـي للمواطنين، سنطرحها أمام البرلمان خلال الجلسات المقبلة".
وأضاف: "لا نسعى وراء المناصب، وكل جهودنا ستكون منصبة لتحقيق مطالب مواطني الإقليم، وتحسين ظروفهم المعيشية".
وفي خطوة لقطع الطريق على الاتحاد الإسلامي، لمواقفه المعارضة، صوّت برلمان كوردستان في جلسة استثنائية، يوم الثلاثاء 26 شباط/ فبراير 2019، ضدّ حصول كتلة الاتحاد الإسلامي الكوردستاني عضوية اللجنة القانونية ببرلمان الإقليم.
ووصفت كتلة الاتحاد الإسلامي الكوردستاني المعارضة، حرمانها من التمثيل في اللجنة القانونية البرلمانية، بالعقوبة لها.
وقال المتحدّث باسم الكتلة أبو بكر هلدني، في مؤتمر صحفي عقده أمام مبنى البرلمان، عقب الجلسة التي عقدت اليوم، إن "اللجنة القانونية تعدّ الروح من الجسد بالنسبة للجان البرلمانية الأخرى، ولكن للأسف تمّ حرماننا من التمثيل فيها".
وأضاف إن "كتلة الاتحاد الإسلامي الكوردستاني كان لديها مرشح لعضوية اللجنة القانونية، وهي البرلمانية سرجنار أحمد، والتي تمتلك خبرة 20 عاماً في العمل القانوني في محاكم إقليم كوردستان".
وتابع هلدني: إن "حرمان كتلة الاتحاد الإسلامي يعدّ عقوبة لها بسبب مواقفها في الدروات البرلمانية السابقة، وفي هذه الدورة أيضاً، لانتهاجها طريق المعارضة الفاعلة".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق