الاثنين، 7 أبريل، 2014

كوردستان تستذكر فاجعة (حلبجة)

تقرير: الحوار
استذكرت كوردستان يوم الأحد (16/3/2014)، الهجمات التي تعرض لها المدنيون الكورد في مدينة (حلبجة)، حينما قصفتها طائرات النظام العراقي البائد بالأسلحة الكيماوية.
ويحيي إقليم كوردستان الذكرى في كل عام، من خلال الوقوف خمس دقائق حداداً على أرواح الضحايا، إضافة إلى إقامة العديد من الفعاليات، التي تعبر عن هول الحدث، الذي سيبقى عالقاً في أذهان كل كوردي، وكل حر في العالم.

(حلبجة) تستذكر فاجعتها
من ناحيتها نظمت مدينة (حلبجة) مراسم خاصة في الذكرى السنوية الـ26 للفاجعة التي ألمت بها بفعل القصف الكيمياوي، الذي أسفر عن استشهاد وإصابة الآلاف من الرجال والنساء والأطفال.
وحضر المراسيم مسؤولون حكوميون وسياسيون وممثلو منظمات محلية وأجنبية، وشهدت فعاليات فنية وثقافية ورياضية مختلفة.
واستهلت المراسيم، التي استمرت على مدى يومين، بمسيرة حاشدة نظمها أهالي المدينة، انطلقت من أمام بلدية المدينة إلى مزار ضحايا القصف الكيمياوي لوضع أكاليل الورود على مزار الضحايا.

صمت عام وفاء للشهداء
من جانبها أحيت محافظات (أربيل، ودهوك، والسليمانية، وكركوك) أيضاً الذكرى السنوية للقصف الكيمياوي، الذي طال مدينة (حلبجة) على يد النظام العراقي البائد.
وشهدت شوارع وميادين مدن المحافظات، وقوف جميع المواطنين دقائق صمت، ترحماً على أرواح الشهداء، الذين سقطوا في واحدة من أكبر المجازر التي سيذكرها التاريخ الإنساني، مهما تقادم الزمن.

الأمين العام لـ یكگرتو: لنصنع التاريخ باستذكارنا للفاجعة
من ناحيتها وقفت قيادة (الاتحاد الإسلامي الكوردستاني) بأربيل دقائق صمت وفاء لشهداء (حلبجة)، الذين سقطوا في أشرس هجمة لم تألفها البشرية في نهاية ثمانينيات القرن الماضي.
وشارك الأمين العام للاتحاد الإسلامي، وأعضاء المكتب السياسي، وعدد من قيادة الاتحاد، والعاملون في المؤسسات الإعلامية، أمام مبنى الأمانة العامة للاتحاد الإسلامي، في المراسيم الخاصة بالوقوف صمتاً ترحماً على أرواح شهداء (حلبجة).
وقال الأمين العام للاتحاد الإسلامي الكوردستاني: إن قصف (حلبجة) كان فاجعة كبيرة ألمت بالأمة الكوردية في تلك الفترة من حكم الاستبداد وتسلط وظلم وجور النظام العراقي البائد.
وأشار الأمين العام، في وقفة الصمت أمام المكتب السياسي للاتحاد الإسلامي بأربيل، إلى أن ما جرى في (حلبجة) كان تهديداً ليس للوجود الانساني للكورد فحسب، بل حتى للشجر والحجر في هذا المدينة الكوردستانية.وقال سيادته: إن (حلبجة) ومأساتها الإنسانية أكبر من الأحزاب والأشخاص والمنظمات، وطالب بأن لا يتم إقحام قضية (حلبجة) في الصراعات السياسة بين أربيل وبغداد، قائلاً: ليكن استذكارنا لـ(حلبجة) صنعاً للتاريخ.
وختم سيادة الأمين العام للاتحاد الإسلامي الكوردستاني بالقول: إن (حلبجة) عنوان الكورد، ودلالات تضحية وفداء وهوية وثورة ونضال شعب كوردستان، ويتوجب أن لا نغفل مطالب وحاجات أهلها المعيشية والخدمية.

المركز الخامس للاتحاد الإسلامي في مدينة (حلبجة):
ونظم المركز الخامس للاتحاد الإسلامي الكوردستاني في (حلبجة)، مراسم خاصة لاستذكار الجريمة، التي اقترفها النظام العراقي المباد بحق المدنيين الكورد الأبرياء في عام 1988.
وأقيمت المراسم في متنزه المدينة الكبير، إحياءاً لذكرى هذه المجزرة، التي ذهب ضحيتها خمسة آلاف مواطن كوردي شهيد وعشرة آلاف مصاب.
وفي بداية المراسم ألقى رئيس المجلس القيادي للاتحاد الإسلامي الكوردستاني (محمد رؤوف) كلمة ثمن فيها تضحيات أهالي (حلبجة)، وشكر لهم مواقفهم الوطنية، كما وجه تهانيه لتحويل القضاء إلى محافظة، مناشداً الحكومة تنمية البنية التحتية للمدينة كي تتحول فعلياً إلى محافظة مزدهرة. 
وتخللت مراسم المركز الخامس للاتحاد الإسلامي لإحياء فاجعة (حلبجة)، كلمات عدة، استذكرت مجريات جريمة القصف الكيماوي، والمآسي التي عاشها أهالي (حلبجة).

النواب الكورد يحيون ذكرى الفاجعة في (بغداد)
واستذكر النواب الكورد، ونواب الكتل الأخرى، في البرلمان العراقي، قصف مدينة (حلبجة) بالسلاح الكيمياوي، بالوقوف دقائق صمت.
ووقف النواب الكورد، يتقدمهم رئيس كتلة الاتحاد الإسلامي الكوردستاني (نجيب عبد الله)، داخل القاعة الرئيسة للبرلمان العراقي، وهو يتلو بياناً يستذكر فيه فاجعة (حلبجة)، وكافة الفواجع التي نزلت بالأمة الكوردية، وراح ضحيتها الآلاف من الشهداء والمصابين.
واستذكرت الحكومة الاتحادية، ومنظمات حقوقية، وسفارات دول أجنبية، فاجعة (حلبجة)، معبرة عن أسفها وألمها لسقوط آلاف الضحايا الكورد الأبرياء، في تلك الحقبة المظلمة من تاريخ العراق.

(حلبجة) محافظة رابعة
وكان رئيس حكومة إقليم كوردستان (نيجيرفان بارزاني)، قد أعلن عن توقيعه على قرار يقضي بتحويل قضاء (حلبجة) إلى محافظة بشكل رسمي.
وقال رئيس الحكومة، في مؤتمر صحفي بأربيل: إن قرار تحويل (حلبجة) إلى محافظة اتخذ بالاستناد على المادتين 115و141 من الدستور العراقي.
وصادق رئيس الإقليم (مسعود البارزاني)، على قرار استحداث المحافظة الرابعة (حلبجة)، بعد يوم من إرسال القرار من قبل الحكومة.
واحتفل أهالي (حلبجة) بقرار تحويل مدينتهم إلى محافظة، مطالبين الحكومة بتقديم المزيد من الخدمات، لتتحول فعلياً وعملياً إلى محافظة، ولا يبقى الأمر حبراً على ورق.
وفي هذا السياق قال الصحفي والناشط (أمير سليم)، في تصريح لـ(الحوار): إن أهالي (حلبجة) سعداء جداً بقرار تحويل مدينتهم إلى محافظة، مبيناً أن هذا القرار أقل ما يمكن أن تقدمه الحكومة إلى أهالي (حلبجة)، عرفاناً بالتضحيات الجسام التي قدموها على طريق خلاص الكورد من الظلم والاستبداد والاحتلال. وناشد (سليم) الحكومة بالعمل على زيادة تقديم الخدمات الضرورية والاستراتيجية، للنهوض بالبنية التحتية للمحافظة الجديدr

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق