04‏/12‏/2010




الحوار تلتقي بطــل العــراق 
فــي ريـاضــة الـ(كيك بوكسينك) 
(عبد الرزاق سعيد شيخو) من كردستان العراق 




رياضة الـ(كيك بوكسينك) تعتبر من صنوف الرياضة الحديثة في العراق بشكل عام إذا ما قارناها بالرياضات الأخرى مثل كرة القدم.. بطل هذه اللعبة هو  (عبد الرزاق سعيد شيخو) من كردستان العراق، وهو من مواليد قضاء العمادية في محافظة دهوك، سنة 1979، لعائلة متواضعة، وهو ما انعكس على تحصيله الدراسي الذي لم يتجاوز المتوسطة، لذا انخرط منذ صباه في العمل ليساعد في معيشة العائلة، ولكنه لم يستسلم ابدا فاختار لنفسه أن يمارس الرياضة مع مزاولته للعمل ليعوض ولو بشكل او آخر عن تأخره في الدراسة. ولمزيد من المعلومات عن هذا البطل العراقي الكردستاني؛ كان لمجلة الحوار هذا اللقاء معه.

الحوار: كيف تعرفت على هذه الرياضة غير المعروفة على نطاق واسع شعبيا، ومتى كانت انطلاقتك فيها؟.
- كانت البداية سنة 1997 وتحديدا في نادي (كاروان) حيث استهوتني رياضة (الكيك بوكسينك)، فعشقتها ومارستها لعدة سنوات، ولكن المشكلة آنذاك كانت في عدم وجود دعم مناسب لهذه اللعبة، وكذلك عدم وجود دورات وبطولات تمكننا من إبراز إمكانياتنا ومواهبنا في تلك الفترة تحديدا.
انعكس ذلك علي ما جعلني اترك اللعبة وأتجه للعبة الملاكمة التي هي أوسع انتشارا من الكيك بوكسينك، حيث كانت اللعبة تستحوذ على مكانة خاصة لدى الجمهور والمسؤولين على حد سواء، وحين أذكر الملاكمة لابد لي من الوقوف باحترام أمام مدربي السيد (محمد أحمد بيدهي) الذي كان له الفضل الكبير في تطوير مهاراتي في فنون الملاكمة، ولم يدخر وسعا في تدريبي على الفنون الخاصة بلعبة الملاكمة، حيث كان في تلك الفترة يمثل الأخ الناصح لي والمدرب الحريص على لاعبيه. ففي الفترة التي قضيتها على التدريب في رياضة الملاكمة وتحديدا من سنة2004 لغاية 2006 كنت احصل على المركز الأول في الأوزان  التي شاركت فيها على نطاق إقليم كردستان العراق والمحافظات الشمالية بشكل عام، ومنذ أن حصلت على لقب   بطل المنطقة الشمالية لم أفقده أبدا.
الحوار: لمن يعود الفضل في وصولك لما أنت عليه الآن؟.
- أنا شخصيا ولحسن التقدير الإلهي حظيت بعدد من المهتمين بقدراتي وإمكانياتي الرياضية، فكما ذكرت آنفا، فإن المدرب الذي كان له الفضل الكبير علي في فن الملاكمة، وأقول فن الملاكمة لأن اسم هذه الرياضة هو (رياضة الفن النبيل)، هو السيد (محمد أحمد بيدهي) والذي أنا الآن أتمرن على يديه في إطار استعداداتي لبطولة العرب التي ستقام قريبا في العاصمة الأردنية عمان.
ولا أنسى أيضا كل من السيد (خالد حسن) ومدرب منتخب دهوك للكيك بوكسينك السيد (صالح ككو)، وكذلك السيد (محمد سنجاري) الذي يعتبر من المحكمين المتميزين في هذه الرياضة، وكذلك السيد (محفوظ) رئيس اتحاد اللعبة في محافظة دهوك، وإذا خانتني الذاكرة في عدم إيراد أسماء آخرين ممن ساندوني في رحلتي الرياضية، فإن الدعاء لهم في ظهر الغيب موجود وشعوري بالامتنان لهم باق.
  الحوار: بما أنك وجدت ضالتك في رياضة الملاكمة، ما الذي دعاك لتركها والعودة للكيك بوكسينك؟.
 - حقيقة أقولها إنني أحببت رياضة الكيك بوكسينك أكثر من حبي لأي رياضة أخرى، مع أنني لا أنكر حبي للملاكمة إذ ان الملاكمة مكنتني من تطوير مهارات اليدين أكثر بكثير مما لو أنني بقيت على تماريني الأولى في الكيك بوكسينك فقط.
السبب الآخر هو الاهتمام من قبل المسؤولين برياضة الكيك بوكسينك، من خلال الدورات التدريبية وإقامة البطولات الداخلية في الإقليم والمشاركة على نطاق العراق، والسبب الأكثر أهمية هو أن الاهتمام برياضة الملاكمة بدأ يضعف شيئا فشيئا من قبل المسؤولين عن الرياضة في المحافظة، فلم يعودوا يهتمون بها كسابق عهدهم ولا يولوها الرعاية المناسبة ما دعاني للعودة لرياضة الكيك بوكسينك من جديد.
الحوار: وكيف كانت العودة؟.
- بفضل الله أولا؛ ثم من بعده يعود الفضل لمن طور لدي مهارات استعمال اليدين أكثر من ذي قبل، وكذلك طور لدي اللياقة والمطاولة والمراوغة أمام الخصم، الا وهو المدرب المبدع السيد محمد بيدهي. لذا كانت عودتي لرياضة الكيك بوكسينك مليئة بالنشاط والقوة والفنون الجديدة التي مكنتني من الحصول على المراكز الأولى في كل البطولات التي شاركت فيها على نطاق الإقليم.
الحوار: ما هي أهم الإنجازات التي حققتها؟.
- في مجال رياضة الملاكمة حققت الكثير من الإنجازات، أهمها حصولي على بطولة المنطقة الشمالية عام 2005.
ومنذ العام 2006 وهو العام الذي شهد عودتي لرياضة الكيك بوكسينك، وأنا أحصد الجوائز على نطاق الإقليم، وفي عام 2009 شاركت مع منتخب دهوك في بطولة العراق، فحصل أن نزف الدم من أنفي وذلك بسبب عملية أجريتها في الجيوب الأنفية، اعتقد الحكم أنني مصاب فأوقف النزال وكان ترتيبي في ذلك العام هو الثالث على مستوى العراق.
ولكن عزيمتي وعزيمة المشرفين في النادي كانت أكبر،ففي العام الذي تلاه وهو العام الحالي 2010 اكتسحت البطولة لأتوج بطلاً للعراق في وزن 86 كيلو غرام. وهذا الإنجاز أعتبره الأكبر لحد الآن، وانا مصمم على رفع اسم العراق وكردستان في المحافل الدولية والعربية. وعندما أحصل على أحد الألقاب العالمية سيكون هو الإنجاز الذي أتمناه وأحرص على نيله.
الحوار: كيف كان شعورك عند إعلان النتيجة بتتويجك بطلاً للعراق؟.
- حقيقة، هو شعور لا يوصف أبدا، كان في تلك اللحظة خليطا من الفرح والنشوة ولذة الانتصار، مرت أمام عيني سنوات التدريب، وكلمات المدربين، وأحسست بمقدار ما بذلته من جهد لأصل إلى هذه اللحظة التي أنا فيها، وكذلك أحسست بثقل المسؤولية التي ألقيت على عاتقي لأحافظ عليها، بل وأطورها في المستقبل القريب إن شاء الله.    
الحوار: متى انضممت لمنتخب العراق للعبة الكيك بوكسينك؟.
 - بعد حصولي على لقب بطل العراق مباشرة، وتم دعوتي للعب ضمن المنتخب العراقي للعبة، وأنا الآن أتهيأ لخوض بطولة العرب التي ستقام مبارياتها في العاصمة الأردنية عمان في الثامن والعشرين من الشهر الجاري بمشاركة أغلب المنتخبات العربية، وسأشارك في هذه البطولة في وزني المحبب لي وزن الـ(86)  كيلو غرام، وأنا حريص على تقديم كل ما بإمكاني من جهد ومهارات.
 وأتمنى من الله القدير أن يمكنني من تحقيق الفوز للعراق ولكردستان وإضافة ميدالية ذهبية جديدة لذهب العراق.
الحوار: من المعلوم أن الرياضة بشكل عام والفردية منها بشكل خاص تحتاج للدعم المادي، فهل تحصل على الدعم المناسب من المسؤولين عن الرياضة في الإقليم؟.
- للأسف أقولها وبمرارة الدعم الرياضي يكاد ينصب على الألعاب الجماعية والفرقية مثل كرة القدم على وجه التحديد، أما غيرها من الألعاب الفردية فإنها لا تحصل على معشار ما تحصل عليه كرة القدم مثلاً.
وأنا بالرغم من حصولي على هذه المرتبة المشرفة للإقليم على مستوى العراق لم أحصل على الدعم المادي المناسب الذي يجعلني أتفرغ للتمرين من أجل الوصول إلى نتائج أفضل.
فأنا لحد الآن أنفق من مالي الخاص على مستلزماتي الخاصة ولا أحصل من نادي العمادية الذي أنتمي إليه سوى على مبلغٍ ضئيل أفضل عدم ذكر مقداره بسبب الإحراج، وأقولها وبكل صراحة، فلو توفر الدعم لكل النشاطات الرياضية لوجدت من بين الشباب من يصلح لأن يكون مشروع بطل في المستقبل إن شاء الله.
   الحوار: لم أنت هنا في دهوك ولا تتواجد في بغداد مع المنتخب العراقي في تمارينه التحضيرية للبطولة العربية؟.
 - بصراحة الأوضاع الأمنية العامة في بغداد لا تشجع على تواجدي هناك بشكل مستمر، ولا أريد أن أكون عبئا على الإداريين والكادر التدريبي هناك، وأنا متواصل معهم من هنا، فحالما يتم طلبي للانضمام إلى المنتخب سألبي الطلب، أما فيما يخص التمارين فأنا أتمرن يوميا بمعدل ثلاث ساعات أو أكثر في قاعات نادي دهوك وبين أحبائي في النادي.   
 الحوار: هل من كلمة أخيرة توجهها إلى الشباب؟.
- أوجه كلمتي للشباب أولاً فأقول لهم: إن الزمن لا يقف لكي يلحق به من تخلف عن قطاره، والفرصة إن جاءت فيجب استغلالها بأحسن ما يكون، والرياضة تصقل مهارات الفرد وتنمي لديه القدرة على مواجهة الحياة.
وأوجه كلمة للمسؤولين عن الرياضة في الإقليم، بأن يولوا الرياضة الفردية اهتماما مناسبا لكي يكون لدينا في الغد القريب إن شاء الله أبطالا نفاخر بهم.  
الحوار: شكرا جزيلا لك؛ ننتظر عودتك بكأس العرب كي نشاركك الفرحة ونجري معك حوارا آخر إن شاء الله تعالى.
- شكرا جزيلا لمجلتكم على اهتمامها بهذا الموضوع، اتمنى لكم الموفقية والنجاح 



جداول مباريات اشهر الدوريات الاوربية 












الدوري الانكًليزي الممتاز 






اكتشاف أسماك على عمق 7 آلاف متر في البحر  



أكد علماء البحار أن الحياة البحرية على عمق سبعة آلاف متر أكثر تنوعاً مما كان يعتقد الباحثون حتى الآن وأظهرت كاميرات ذاتية للحياة على هذا العمق فأكثر العديد من أنواع القشريات والأسماك بما في ذلك نوع جديد تماماً من الأسماك لم يكن معروفاً لدى العلماء حتى الآن من الأسماك الحلزونية، حسبما ذكر فريق من الباحثين النيوزيلنديين واليابانيين والبريطانيين لدى عودة الفريق من رحلة استكشافية في منطقة المحيط الهادئ التي تطل عليها بيرو وتشيلي والتي يبلغ عمق الماء فيها نحو 8000 متر. وأنزل الباحثون كاميرات ذاتية العمل إلى أعماق سحيقة في هذه المنطقة لمعرفة ما إذا كانت هناك حياة بحرية على هذا العمق وشكل هذه الحياة في حالة وجودها.ووضع الباحثون "طعمة" في الكاميرات لجذب الأسماك أمام الكامير في حالة وجود أسماك. واستطاع الفريق التقاط ما يصل إلى 6000 صورة على عمق 4500 إلى 8000 متر. وتبيّن هذه الصور أيضاً نوعاً جديداً من الأسماك.واعتقد العلماء على مدى عدة قرون أن أعماق البحار منطقة خالية من الحياة غير أن أجهزة التصوير الذاتي صححت هذه الرؤية بشكل متزايد. وأوضح رئيس فريق الباحثين ألان جاميسون أن النتائج التي حصل عليها الفريق "رائعة وستؤدي إلى تحول في التفكير بشأن أمم الأسماك في الأعماق السحيقة

عصير الرمان يحميك من تراكم الدهون حول المعدة  


توصل علماء إلى فوائد جديدة لعصير الرمان غير مساعدته في تفادي السرطان وفوائده للقلب وللقدرة الجنسية‏,‏ وهو أنه يساعد في تخفيف توسع البطن مع التقدم في العمر‏.‏وذكرت صحيفة‏ "دايلي مايل‏"‏ البريطانية أن باحثين من جامعة أدنبره وجدوا أن عصير الرمان يخفف الدهون حول المعدة‏.‏ وقام متطوعون بتناول قنينة عصير رمان يومياً لمدة شهر‏,‏ وتبين أنهم أقل عرضة لتشكل خلايا دهنية حول بطونهم‏.‏ وتبين أن هؤلاء لديهم ضغط دم أقل ما يقلص خطر إصابتهم بنوبات قلبية وجلطات أو أمراض في الكبد وخلص الباحثون إلى أن عصير الرمان يقلص كمية الحمض الدهني في الدم الذي يعتقد أن زيادته تؤدي إلى تشكل الدهون حول البطن وقد تؤدي إلى أمراض في القلب والسكري‏.‏

ويندوز فون 7 يساعد على إنجاز المهام بخطوات أقل  



أعلنت شركة "مايكروسوفت" أنها ستكشف النقاب بالتعاون مع شركائها عن الموجة الأولى من أجهزة الهاتف الذكي الجديدة "ويندوز فون 7" الذي يساعد المستخدمين على إنجاز مهامهم اليومية بصورة أسرع بخطوات أقل، كما توفر المعلومات في الوقت المناسب بلمسة زر واحدة.وستتضمن جميع أجهزة "ويندوز فون 7" معالج "سناب دراجون" عالي الأداء من "كوالكوم"، ومن المقرر أن يتوافر قريباً لدى أبرز مشغلي خدمات الهاتف المتحرك في منطقة الشرق الأوسط، بحسب صحيفة "الإمارات اليوم".وأكد بيان للشركة الأحد أنه مع إعلان أكثر من 60 مشغلاً لشبكات الهاتف المتحرك في أكثر من 30 بلداً على مستوى العالم التزامهم بتوفير جهاز "ويندوز فون 7" في السوق، سيكون بإمكان المستخدمين في مختلف أنحاء العالم اقتناءه.وأضاف البيان ستكون البداية مع جهاز "ويندوز فون 7" الذي سيكون متوافراً بمجموعة متنوعة من التصاميم الأنيقة من كبار مصنعي الأجهزة المتنقلة مثل شركة "اتش تي سي"، علماً بأنه سيتم توفير مجموعة أخرى من الأجهزة من أبرز شركات التصنيع خلال وقت لاحق .

 الهند تنجح في تطوير قنبلة موجهة بالليزر  



نجحت الهند فى تطوير قنبلة موجهة بالليزر تعد الأولى من نوعها فى البلاد لترفع بذلك قدرة القوات الجوية الهندية على دقة إصابة الأهداف.ونقلت وكالة الأنباء الصينية "شينخوا" عن مسؤول في منظمة البحث والتطوير الدفاعية الهندية قوله، إن المنظمة قامت بتطوير القنبلة، وذلك في إطار الاعتماد على الذات فى تطوير الأسلحة المتقدمة.وأضاف المسئول أن الهند أجرت بالفعل تجربتين ناجحتين قامت بهما القوات الجوية لتقييم فعالية نظام التوجيه والتحكم في القنبلة في ميدان تشانديبور للرماية في ولاية اوريسا شرق الهند أوائل العام الحالي.وأوضح المسئول أن وزن القنبلة يبلغ حوالي 450 كيلوجراماً وتحتوى على مؤشر ليزر بإمكانه توضيح الهدف على الأرض وتوجيه القنبلة للقيام بهجومها الدقيق.وتعد القنبلة إحدى الذخائر دقيقة التوجيه وكانت الولايات المتحدة أول من طور هذه القنبلة في العالم في أوائل الستينيات وتم استخدامها لأول مرة في العمليات فى حرب فيتنام عام 1968 وتستطيع هذه القنابل أن تحسن بشكل كبير من دقة الهجوم الجوي على الأهداف الأرضية بيد أن فعاليتها تقل إلى حد كبير في الطقس السيىء نظراً لأن شعاع الليزر يمكن أن يتعرض للتشويش من خلال الدخان والضباب أو السحب.


اكتشاف المنطقة المسئولة عن تذكر الأحلام



أفاد باحثون إيطاليون بأنهم تمكنوا من تحديد مناطق في الدماغ تمكّن الناس من تذكر أحلامهم المؤثرة.ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية "أنسا" عن الباحث لويجي دي جينارو من جامعة روما، أن أجزاءً من منطقتيّ الأميجدالا والهيبوكامبوس في الدماغ ترتبطان بالأحلام المؤثرة والغريبة التي يتذكرها الناس.ونشرت الدراسة في دورية "خريطة الدماغ البشري" واستخدم الباحثون أحدث تقنيات تصوير الخلايا العصبية لدراسة التركية المجهرية للمنطقتين في الدماغ.وأشار دي جينارو "نعتقد أننا اكتشفنا السبب خلف عجز بعض الأشخاص عن تذكر أحلامهم فيما يتذكرها آخرون بالتفصيل كما لو كانوا يشاهدون فيلماً"، وأوضح أن حجم هاتين المنطقتين من الدماغ يحدد "الطابع النوعي لأحلام كلّ فرد".



 مستخدمو الإنترنت سيتجاوزون ملياري شخص هذا العام  



أكدت وكالة تابعة للأمم المتحدة أن عدد مستخدمي الإنترنت سيتجاوز مليارين هذا العام ليقترب من ثلث سكان العالم، إلا أن الدول النامية تحتاج إلى توسيع إمكانيات الوصول إلى هذه الاداة الحيوية من أجل التنمية الاقتصادية.وأشار الاتحاد الدولي للاتصالات إلى أن عدد المستخدمين تضاعف في الأعوام الخمسة الماضية وبالمقارنة مع عدد السكان العالمي المقدر بنحو 6.9 مليار نسمة.وأكد الاتحاد في تقرير أن من بين 226 مليون مستخدم جديد للإنترنت سيكون هناك 162 مليوناً من الدول النامية، حيث معدلات النمو أعلى الآن. ولكن بحلول نهاية عام 2010 سيتمكن 71% من سكان الدول المتقدمة من استخدام الإنترنت مقارنة مع 21% من سكان الدول النامية، طبقاً لما ورد بجريدة "القدس العربي".وأوضح الاتحاد أن من المهم للغاية للدول النامية بناء وصلات ذات سرعات عالية. ويقول الاتحاد إن استخدام الإنترنت يختلف من منطقة لأخرى بالعالم فتبلغ نسبة من يستخدمونه في أوروبا 65% بينما تبلغ هذه النسبة 55% في الأمريكتين بالمقارنة مع 9.6% فقط في أفريقيا و21.9% في آسيا والمحيط الهادي.وأضاف أن إتاحة الإنترنت في المدارس والعمل والأماكن العامة هو أمر ضروري للدول النامية، حيث يملك 13.5% فقط من السكان الإنترنت في المنزل مقارنة مع 65% في الدول المتقدمة.




ناسا تكشف عن إمكانية استخدام مياه القمر  




أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" عن وجود كميات كبيرة من المياه على القمر، وذلك بعد الانتهاء من دراسات أجريت بعد تجربة إسقاط صاروخ على القمر. وأحدث الصاروخ الذي اسقط العام الماضي، حفرة كبيرة وأدى إلى تطاير الكثير من الغبار والصخور ومكونات كيماوية كثيرة، بالإضافة إلى إنبعاث كمية كبيرة من المياه المجمدة لم تكن متوقعة أبداً. وأشارت "ناسا" لمجلة "ساينس" العلمية، إلى أن الحفرة أخرجت أكثر من 155 كيلوجراماً من المياه المجمدة وبخار المياه، ما دفع العلماء إلى الاعتقاد بأن نسبة المياه في أرض القمر تشكل نحو 5% من وزنها الإجمالي، طبقاً لما ورد بموقع "البي بي سي". وفي سلسلة من 6 دراسات نشرتها "ناسا" وتطرقت فيها إلى الاكتشافات والتحاليل التي تلت التجربة التي أجريت في القطب الجنوبي للقمر بعد إرسال الصاروخ إلى عمق القمر يليه مكوك فضاء "ال كروس" الذي كانت مهمته جمع المعلومات والتقاط الصور قالت إن نحو 20 % من غيمة الغبار التي انبعثت عن التجربة كانت عبارة عن مواد طائرة منها غاز الميتان والهيدروجين وأول وثاني أكسيد الكربون. بالإضافة إلى ذلك، وحسب ما نشرته "ناسا"، سجل وجود كميات كبيرة من المواد المعدنية الخفيفة كالصوديوم والزئبق والقليل من الفضة. وتفيد "ناسا" بأن المياه المجمدة لا تنتشر بشكل متوازن في كل القطب الجنوبي للقمر بل أنها موجودة في جيوب محددة تصل فيها الحرارة في بعض الأحيان إلى 244 درجة مئوية تحت الصفر، وفي ظروف كهذه، حسبما تشير الدراسات، يبقى الجليد على حاله لمليارات السنين.





جهاز روسي يكشف السائقين في حالة السكر  




أعلن سيرجي جيراسيموف نائب وزير الداخلية الروسي أن رجال شرطة المرور في روسيا سيتمكنون قريباً من الكشف عن السائقين وهم في حالة سكر كحولي دون إيقاف سياراته.وأوضح جيراسيموف أن العلماء الروس توصلوا إلى اختراع جهاز يسمى "آلكولايزر" يستطيع تحديد وجود أبخرة كحولية داخل السيارة وهى تسير بسرعة 120 كم في الساعة، مشيراً إلى أن التجارب تجري حالياً على هذا الجهاز ومن المرجح أن يوضع في الخدمة العام المقبل.

03‏/12‏/2010

عــادات غـذائيــة جيــدة وأخرى سيئة جدا


من العادات الغذائية السيئة استخدام البهارات والمواد الحريفة بكثرة لتحسين الطعام، مما يجعلها تزيد الحموضة، وتؤثر في حركة المعدة والمريء، وتسبب القرحة وارتجاع الحامض من المعدة إلى المريء وفقدان الطعام للفيتامينات.
تناول الجوافة والبرتقال والخضراوات والخبز الأسود يساعد القولون على أداء وظيفته بصورة جيدة وتمكن الأمعاء الغليظة من عملية الإخراج بسهولة فلا يصاب الإنسان بأمراض القولون.
الوجبة الغذائية الجيدة- ليست هي التي تحتوى على كميات كبيرة من اللحوم الدسمة- كما قد يتصور البعض-إذ أنها تسبب النقرس، وتزيد نسبة الكولسترول في الدم فتؤثر في الأداء الجيد للقلب، وقد يصاب الإنسان فيما بعد بتصلب الشرايين- لا قدر الله-.




بدون تعليق 










فوائد بعض الفواكه




هناك مقولة قديمة عن التفاح تقول التالي :
إذا تناولت التفاح قبل نومك .. فلن يجد الطبيب عمل له، وذلك لفوائد التفاح المتعددة، وثمرة التفاح مصدر هام لتخليص الجسم من السموم، كما أن عصيرها يقتل الفيروسات فى الجسد. 
ومن فوائد التفاح
 -1 يغسل الأسنان ويقوي اللثة
 -2 يقلل من معدلات الكوليسترول فى جسم الإنسان
 -3 يخلص جسم الإنسان من السموم وثمرة التفاح لها خاصية في مهاجمة الفيروسات
 -4 التفاح يقي الإنسان من الإصابة بالإمساك لأنه يساعد على الهضم
 -5 تحتوي ثمرة التفاح الكبيرة على 30% من إجمالي الألياف وهوالحد الأدنى من النسبة اليومية التي يحتاجها جسم الإنسان.


فوائد البرتقال للجسم




البرتقال من أحسن الفواكه وأجملها ومن الفواكه الشهية الجيدة والمفيدة للإنسان منذ أقدم العصور ولها فوائد طبية كثيرة وتحتوي على فيتامينc وفيتامينc.a و1.bو2.b وهي من المركبات الطبيعية طيبة المذاق(ومنها الحامض الحلو) ومما قيل في الأمثال القديمة(لا وجود للصحة والسلامة في مكان لا وجود للبرتقال فيه، يصفي الدم ويقتل الدود وعصيره نافع.
عصير البرتقال يزيل الحمى ويقضي عليه ويساعد على هبوط درجة الحرارة نتيجة الحمى.
 يطرد البلغم ومفيد لتنظيف البلعوم والحنجرة.
 مدرر ومنظف للكلية والمثانة.
 ملين ويزيل فضلات المعدة والأمعاء وينظفها.


فوائد الكرز


يتوقع العلماء أن تصبح فاكهة الكرز واحدا من وسائل علاج الداء السكري .فالمادة السكرية وأنواع الكعك المصنوعة من تلك الفاكهة تحتوي على مواد كيماوية يمكن أن تحرض على إفراز الانسولين الذي يساعد في السيطرة على مستوى السكر في الدم .وحسب رأي العلماء فإن تلك الكيماويات تدعى أنتوسيانين تتواجد بصورة طبيعية في الكرز وهي التي تمنحه ذاك اللون الأحمر اللامع إضافة لعدد آخر من الخضراوات الفواك والورود الحمراء. ويتواجد الانتوسيانين أيضا في العنب الأحمر الفريز أو الفراولة توت العليق الخضار النبيذ الخل والشاي.. ولكن يبقى النوع الأقوى تاثيرا منه على الأنسولين هو ذاك الموجود في الكرز تحديدا






اقوال المشاهير والعضماء






يقول الرجل في المرأة مايشاء، وتفعل المرأة بالرجل ماتشاء    (سدني)
قطّاع الطرق يطلبون منك إما النقود وإما الحياة .. أما المرأة فتطلب الأمرين   (صموئيل بتلر)
اختيار الكلام أصعب من تأليفه !(ابن عبدربه) 
إذا جعلت شخصيتك دودة تزحف على الأرض فلا تلم من يدوسك بقدمه   (ايمرسون)
كلما زاد عدد الأمور التي يخجل منها الإنسان كان أقرب إلى الكمال!(سوفوكليس) 
التردد وإطالة التفكير في القيام بعمل ما غالباً مايتحول سبباً لإبطاله !( يونغ )
الرجل الذي لايكذب على المرأة لايقيم وزناً كبيراً لمشاعرها !( بيرك) 
لابد أحياناً من لزوم الصمت ليسمعنا الآخرون  (جلاسكو)

هل للسعادة أسرار؟!


اسماعيل رفندي 
منذ أن بدأت الخليقة كانت السعادة موضوعا للدراسة وحتى الآن، ومع مرور الزمن اكتشف علماء النفس والتربية الاجتماعية وأهل الفلسفات انسانية، مقاييس وشروطا وموازين للسعادة؛ والسعيد، مثل قواعد بيانية واستبيانات واستفتاءات شعبية ودراسات نفسية ميدانية. 
لاشك انه يختلف مفهوم ومؤثرات السعادة من شعب إلى آخر، ومن بيئة إلى أخرى، ففي الولايات المتحدة وحسب المسح الاجتماعى تعتبر مصادر السعادة الرئيسية هى: العلاقات الأسرية، المال، العمل، العلاقات الاجتماعية، الصحة، القيم الشخصية والحرية.
 ويرى البعض السعادة فى الانجاز والنجاح، بينما هناك من يعتبر من السعادة الحصول على ضرورات الحياة والأمن الذاتي، بلاشك أن هناك اختلاف في الموازين والاعتبارات وخصوصيات الشعوب؛ أو من فرد إلى آخر. 

17‏/10‏/2010

تنويه

سوق الطيور شيء من أسرار البصرة القديمة

سوق الطيور
شيء من أسرار البصرة القديمة




هالة جابر المنصور – البصرة

بصرة الـ(شناشيل) أو البصرة الـ(قديمة) كما يطلق عليها أبناءها، حيث جاءت هذه التسمية لكونها مازالت تحتفظ ببعض تراثها القائم في طلعات الشرفات وواجهاتها المزخرفة على اجود انواع الاخشاب الذي يعكس ضوء الشمس عند طلاءه بالزيت، في نفس الوقت الزجاج الملون المثبت على الشبابيك يعطي روعة الذوق والمهارة الفنية التي امتازت بها، كما انها تميزت ايضا بتقوسات الابواب والشبابيك دلالة على طابعها الشرقي الذي مزج بالمهارة الهندية، هذا التراث الذي بدأ"يندرس" تدريجيا ويصبح في طي النسيان بني بشكل يلائم اجواء هذه المدينة ذات الجو الحار المصحوب برطوبة عالية جدا في الصيف،حيث استخدم الطابوق في البناء فيما كان الخشب المادة الأساسية في هذا البناء، ودخلت أخشاب البلوط المستوردة والجاوة والجندل في هذه التركيبة، وكذلك تدخل الحصيرة المصنوعة من القصب كغطاء لعمل الاسقف ما يضفي على  الغرف أجواء باردة نسبيا.لم يبقى من هذه البيوتات سوى واجهات شاحبة تطل على نهر من المياه الاسنة والازبال بعدما كان هذا النهر يشهد حركة غير طبيعية من الزوارق والابلام "واللنجات" القادمة من دول الخليج والهند وغيرها لتفرغ بضاعتها وتحميل التمور البصرية المتنوعة!!.شارع البصرة القديمة الذي يزدحم بالباعة والبسطات يخفي خلفه الطرقات ذات الدهاليز الترابية الكثيرة؛ وأسرار لا يمكن فك رموزها بسهولة الا اذا كنت تعرف غورها.. ففي صباح  كل يوم جمعة يدخل الشارع المؤدي الى العشار في إنذار شديد بسبب جمهرة الناس الذين يتزاحمون قدوما إلى سوق الجمعة أو سوق (الحرامية) كما يسمى من كل المحافظة، ولا تجد النساء بين الجموع إلا ما ندر لكثرة الرجال الذين يعيقون حركتنهن. ظاهرة غريبة تسود وسط البصرة لتربك حركة العجلات والمرور بسبب قطع الشارع بالكامل،كما انه يتحول الى "بازار" غير حضاري لبيع الحيوانات الأليفة من مختلف الفصائل، فتجد فتيان وصبية يعرضون بضاعتهم من الطيور الداجنة والمتوحشة الهائجة وحيوانات مقيدة بالحبال في أقفاص إما حديدية أو مصنوعة من جريد النخل الأخضر، وبينما يتعالى صوت الباعة وصراخهم المرتفع في مزاد عشوائي يتجمهر محبي ومقتني الحيوانات للمزايدة للحصول على ما يبتغون وبسعر يناسبهم ، عالم غريب جدا ....منافسة محتدمة بين تجار ورواد هذا السوق، من يحصل على أعلى سعر؟ ومن  يشتري أجمل طائر بأرخص سعر..؟.لمعرفة المزيد عن هذا السوق كان لمجلة الحوار هذه الجولة واستفسرنا من الناس هناك عن عدة أمور شاهدناها في جولتنا، فهناك العشرات من الأقفاص لطيور مختلفة الألوان والأنواع، وحيوانات مثل القردة تسنفر عيونها الرحمة ،وكلاب مختلفة الأنواع  تثير فضول المشاهد لتلك الحيوانات،وأرانب يبتاعها المارة للتدجين والأكل، وقطط مختلفة الأشكال بائسة تبحث عن من يقتنيها ويدفع عنها ظلم القفص المقيت.أكد لي أبو عبدحسين وهو "احد الباعة " انه شاهد من يبيع الذئاب والحيوانات الغريبة والصقور والنسور أيضا في هذا السوق ثم بدء يصفها لي، لذلك الباعة يتعرضون بين فينة وأخرى إلى مداهمات من قبل القوى الأمنية للحد من ممارسة عملهم الذي يتجاوز القوانين ويضيق الخناق على الشارع ويعيق الحركة.إن كنت هاويا حقيقيا؛ تستوقفك أسئلة كثيرة، اولها ما مدى صحة بيع هذه الحيوانات؟ وأين قانون حماية الحيوان، أو اتفاقية المتاجرة بالأحياء البرية المهددة بالانقراض؟ ومن يقول أن الحيوانات المعروضة في السوق  موطنها العراق أو العيش فيه يلائمها؟ .غياب الرقابة والاهمال الكبير في عدم العناية الصحية بالمكان؛  والسلوكيات الخاطئة في التعامل مع الطيور التي يمكن ان تحمل بعض الامراض .سيما أن أنفلونزا الطيور مرض عالمي لم ينتهي خطره. باعة هذا السوق من الطبقة الفقيرة المعدمة وأكثرهم من الأطفال، هؤلاء يعتاشون على البيع والشراء ، فقد أوضح لي احد الفتيان ان الظروف الصعبة التي مرت بها عائلته في زمن الحصار ورؤيته والدته تعاني من شظف العيش جعله يفكر في مساعدتها، وهذا ما جعله يساهم في معيشة عائلته منذ الصغر ،حيث اعتاد ومنذ زمن ان يقوم بتربية الطيور، وجعل اسطح منزله مليء بالأقفاص والطيور والتي تصل اعدادها الى حوالي 70 _75 زوج ،يبيع منها ويعيل أسرته.يضحك بقوة (مهدي) هذا اسمه عندما طلبت منه أن يعدد أسماء وانواع "الحمام " الذي يتعامل به، ومن الواضح تماما أنه ماهر في تعداد الأسماء والانواع فقد اصبح خبيرا بسبب طول الفترة التي تعامل فيها بهذه التجارة، فالطيور أصبحن عالمه وعائلته الثانية.من طرف السوق سمعت صوت فتى يقلد صوت طائر نادر يحمله معه في قفص حديدي، هذا الطير من اجمل ما رأيت شكلا وصوتا الصبي يقلد صوت الطائر كأسلوب من أساليب لفت انظار الزبائن كي يبيعه بأعلى ثمن ممكن، وقد لايدرك هذا الصبي بان الطير الذي معه ينتمي الى الطيور التي تتعرض لخطر الانقراض، لذلك يباع بأسعار غالية كما أخبرني الفتى (أحمد) الطالب في المرحلة الاعدادية، وهو يجمع مابين الدراسة والمتاجرة بالطيور، وقد علل ذلك لي بالقول العوز أرغمني على ان أمارس هذا العمل كي أخفف عن أسرتي أعباء مصاريف دراستي، ويضيف(أحمد) ان هذا النوع من الطيور الذي يبيعه من الممكن أن يصل سعره الى ارقام خيالية؛ وشرح لي مسهبا عن كيفية تدجين الطير من قبل مربيه للوصول الى مواصفات عالية توافق رغبات الزبائن.ويطلق العامة على السوق اسم سوق الحرامية لوجود الكثير من الحيوانات المسروقة التي تباع هنا. هذا السوق يطرح أمام المسئولين تساؤلا مشروعا، لماذا لازالت مثل هذه الأسواق العشوائية منتشرة في العراق؟ وهي تشكل خطرا حقيقيا من عدة نواحي أهمها البيئية على حياة الناس، بالإضافة إلى كونها تشوه المظهر الحضاري للبلد.ويشير عدد من المهتمين بالبيئة إلى أن القوانين العراقية والمحميات التي قامت الدولة باستحداثها لضمان التوازن البيئي لم تحقق أهدافها المرجوة  وهو ما يؤشر إلى وجود خلل كبير في الجانب التنظيمي للمدن العراقية، وهو ما نضعه أمام أنظار السادة المسؤولين في الدولة العراقية من خلال هذا التقرير لعله يجد الحلول لديهم .

حرب التهويد مستعرة في أسواق القدس العتيقة التهويد يتربص بأسواق القدس




حرب التهويد مستعرة في أسواق القدس العتيقة
التهويد يتربص بأسواق القدس



سليمان بشارا – اون اسلام 

 
ما إن تحط قدماك على أعتابها حتى تنسيك نفسك، فسرعان ما تختلط أنفاسك برائحة البخور والعطور الممزوجة بأصوات الباعة الذين يحاول كل منهم أن تكون زبونه.. تسير خطواتك وتقلب بصرك في كل ما ينتشر من نحاسيات وتماثيل نقشت عليها قباب ومآذن، لكن فجأة تصطدم بذلك الجندي الذي يرتدي بزته العسكرية ويحمل بندقيته ويرتكز بالقرب من جدار يحكي تاريخ المدينة منذ نشأتها.
وتشهد أسوار سوق القدس العتيقة ما يشبه الحرب التي يشنها الاحتلال لتهويد هذه الأسواق من خلال ممارسة الضغوط والمضايقات ضد الفلسطينيين من أصحاب المحال التجارية والتأثير على السياح الأجانب لمقاطعة بضائعهم وذلك لإجبارهم على الرحيل، إلا أن الفلسطينيين أمام مخططات التهويد هذه ينظمون رحلات لأسواق المدينة ليقاوموا من خلالها خطط الاحتلال بما يسمى السياحة الداخلية.
 فبينما يحاول البائع "أبو سمير صادق" عرض ما يزخر به محله من تحف وهدايا، يقول لـ"أون إسلام": "نأتي منذ ساعات الصباح ونبقى لساعة متأخرة من الليل بانتظار أن يدخل علينا بعض الزبائن الزائرين للمدينة، لكن هذا الأمر أصبح صعبا فالشركات السياحية الإسرائيلية تعطي تعليمات للسياح بشراء كافة احتياجاتهم من المحال الإسرائيلية المتواجدة في منطقة حي الشرف والتي يسمونها الحي اليهودي". لكن يبقى موقنا أن الرزق من عند الله، فيضيف قائلا:
"هم (الاحتلال) يحاولون بكل الوسائل إجبارنا على ترك هذه البلدة أو إغلاق محالنا التجارية، لكن لن نسمح لهم بهذا، وسنبقى موجودين مهما كلفنا هذا الأمر".سرقة للسياح
لا يختلف الشعور بين بائع وآخر، فجميعهم يتخوفون من استمرار الضغوط والمضايقات من قبل الاحتلال، ما قد يجعلهم يفقدون محالهم التجارية التي تشكل مصدر رزقهم. بائع التحف والهدايا "أحمد حرز الله" يقارن ما بين الماضي واليوم ويقول:
"في السنوات العشر الأخيرة بتنا نشعر بفرق كبير بين أعداد المتسوقين، فأهالي الضفة الغربية لم يعد بمقدورهم الوصول لأسواق القدس إلا بأعداد محدودة".ويتابع لـ"أون إسلام": "أبيع التحف والهدايا التي تحمل صور ورموز مدينة القدس، وهي جزء من تاريخنا يجب أن نحافظ عليه ونعرف به أطفالنا، لكن اليوم هناك الكثير من المحال الأخرى الإسرائيلية التي تبيع هذه التحف وتروج لها على أنها معالم تاريخية إسرائيلية، وهذا يعتبر سرقة للتاريخ". وبينما يتنقل الزائر لأسواق المدينة العتيقة يلمس بعضا من ملامح التغير والتهويد، فهناك علم إسرائيلي يرفرف على إحدى النوافذ المطلة، وهناك حواجز شرطة مقامة يتترس حولها جنود مدججون بالسلاح، بينما تنتشر كاميرات المراقبة في كل ناحية. 
تقول الباحثة المقدسية عبير زياد:
"أسواق القدس تشهد استهدافا إسرائيليا مستمرا، وهذا يأتي بشكل مبرمج وعلى خطوات، وقد يأتي اليوم الذي تستطيع فيه جعلها جزءا من التاريخ اليهودي وسلخها عن المدينة المقدسية". تضيف لـ"أون إسلام" قائلة: "الشركات السياحية الإسرائيلية هي المسيطرة على القطاع السياحي بالمدينة، وهي من خلال إدلائها المرافقين لهؤلاء السياح تنفذ مخططاتها بتغيير الحقائق وتزوير التاريخ".وتستدرك قائلة:
"لا يتوقف الأمر عند ذلك، فهذه الشركات السياحية تجبر السياح الأجانب على الشراء من المحال التجارية الإسرائيلية وعدم الشراء من المحال العربية، وهذا يشكل نوعا من مقاطعة التجارة المقدسية بهدف إضعافها". وترى زياد أنه إذا لم يكن هناك أي خطط لمواجهة هذا التهديد للاقتصاد السياحي المقدسي فقد نشهد إغلاق الكثير من المحال داخل أسواق البلدة القديمة، وقد يضطر بعض التجار والباعة للرحيل للعمل بأماكن أخرى.السياحة الداخلية.. البديل ورغم كل التضييقات فإن ملامح الاستبشار ترتسم على وجوه عدد من الباعة، خاصة عندما يرى تحدي الإنسان الفلسطيني في التكافل والتعاضد لمقاومة مخططات الاحتلال.وفيق درويش، مدير مؤسسة البيارق في فلسطين48، يوضح لـ"أون إسلام" الدور الذي تقوم به مؤسسته في تدعيم الاقتصاد المقدسي للصمود في وجه التهويد قائلا: "مؤسسة البيارق تعمل على تسيير رحلات من كافة المدن الفلسطينية المحتلة عام48، وهذه الرحلات تسعى لتحقيق هدفين أولهما إعمار المسجد الأقصى، والثاني إحياء كل ما هو محيط بالمسجد الأقصى من خلال تنشيط الحركة الاقتصادية". 
يضيف درويش:
"مع نهاية العام الحالي 2010 سيصل عدد الرحلات التي تم تسييرها إلى مدينة القدس إلى 7500 حافلة، بمعدل 50 شخصا بالحافلة الواحدة، وهذه تنطلق من كافة مدن الداخل بشكل شبه يومي".ولا يقتصر الأمر على نقل المواطنين إلى المدينة المقدسة فحسب، بل تعمل المؤسسة على توزيع نشرات توعية بأهمية الدور الذي يمكن أن يقوموا به من إحياء المدينة وتحريك اقتصادها لمواجهة تهويد الاحتلال، كما يوضح درويش. ومن أجل تحقيق أفضل النتائج في تعريف الناس بالمعالم التاريخية وتقديم المعلومات الدقيقة لهم يبين درويش أن المؤسسة تقوم بإرفاق الحافلات بأدلاء مدربين ويخضعون لدورات مستمرة، بحيث يقومون بإرشاد الناس وتوعيتهم حول واقع المدينة المقدسة.ويبرهن درويش على أهمية هذه الرحلات بإحياء الحياة الاقتصادية بالمدينة فيقول: "نتلقى رسائل شكر بشكل مستمر من الباعة والتجار الذين يؤكدون أنه لولا هذه الرحلات التي يتم تنظيمها لما استمر وجودهم داخل أسواق البلدة القديمة".وتتعرض مدينة القدس لتضييقات مستمرة من قبل الاحتلال، إذ يمنع أهالي الضفة الغربية وقطاع غزة من الوصول للمدينة كما كان الحال قبل نحو عشر سنوات، وهذا بالتالي ينعكس على حجم الحركة الاقتصادية بالمدينة التي تقبع تحت الاحتلال منذ عام 1967م.

أطفال العراق يلعبون بالهاون والرشاشات!


أطفال العراق يلعبون
بالهاون والرشاشات!
محمد العرب*


لاحظ علماء النفس والاجتماع أن ظاهرة العنف باتت من أكثر ثقافات الأطفال انتشاراً في العراق، وهو ما يشكل خطورة جسيمة على نشأة تلك الشريحة من المجتمع، فقد تنعكس بشكل لافت في المستقبل القريب على الواقع؛ حيث يغرق سوق ألعاب الأطفال في العراق بالأسلحة البلاستيكة من مختلف الأصناف العسكرية. فلم تعد المسدسات والبنادق هي الأسلحة البلاستيكة الوحيدة في الشارع العراقي بل أضيف إليها الهاون والقاذفة والقنابل الهجومية والدفاعية، وتطور الأمر لمجسمات الدبابة والطائرات والهمرات في محال بيع ألعاب الأطفال، مما يرسخ مبدأ العنف، خاصة مع انفتاح السوق العراقي على الأصناف الفاخرة وجيدة الصنع من تلك الألعاب الصينية المنشأ. وأصبحت السوق العراقية مصدراً جيداً للربح لدى تجار الصين الذين لا يكفون عن ابتكار ألعاب جديدة تحتل مكان القديمة في سلم اهتمام الطفل العراقي؛ وسط غياب الوعي الحكومي المنشغل في جدلية تشكيل الحكومة وحل الملفات العالقة.
قتل خطأ
وتشبه بعض بنادق الأطفال إلى حد كبيرة تلك الحقيقية التي يحملها الجنود العراقيون والأمريكيون، فضلاً عن أنواع أخرى كثيراً ما تشاهد في أفلام الخيال العلمي أو أفلام الكرتون، وقد حذرت القوات الأمريكية من مغبة انتشارها لأن الأمر قد يكون صعب التمييز في بعض الأحيان ما قد يتسبب في حالات من القتل الخطأ. وتنتشر الأسلحة البلاستيكية بشكل لافت في شوارع وأزقة المدن العراقية في الأعياد والمناسبات، حتى يصبح المشهد وكأنه ساحة حرب يتقاسمها المنتصر والمهزوم ولكن بلا قتلى.
يقول بائع الألعاب محمد الدليمي إن "ألعاب الأسلحة والقتال ومجسمات الآليات العسكرية تجذب لنا نسبة كبيرة من الزبائن، خاصة من الأطفال الذين يفضلونها على ألعاب أخرى متوافرة؛ والكثير من أولياء الأمور يخوضون نقاشات مطولة مع أطفالهم لإقناعهم بالعدول عن شراء مجسمات الأسلحة، إلا أن إرادة الأطفال كثيراً ما تنتصر وسط إلحاحهم ودموعهم أحياناً".
أما نوري البدراني (بائع حلوى) فيخبرنا أن سوق ألعاب الفتيات تأثر هو الآخر؛ حيث نجد كثيراً من الفتيات يبحثن عن لعب محاربات وأسلحة بناتية، كما هو الحال مع المسلسل الكرتوني الشهير الجاسوسات ومحاربات الأمازون. وكانت لجنة المرأة والطفولة في البرلمان العراقي قد تقدمت بمشروع قانون إلى مجلس النواب يقضي بمنع استيراد ألعاب الأطفال المحرضة على العنف إلا أنه ضاع وسط تغيرات المشهد السياسي العام الذي يبدو أنه مهتم بأمور كثيرة غير أطفال المجتمع.
حروب إلكترونية
كذلك يدخل أطفال العراق ميداناً آخر للعنف، هو ميدان الحروب الإلكترونية والافتراضية حيث تنتشر مئات الصالات التي تجعل الطفل يقتل ويناور ويهاجم ويدافع من دون دراية بخطورة هذه الألعاب.
ويرى اختصاصي الطب النفسي الدكتور عقيل الصباغ أن الأطفال الذكور يمتازون بالميل إلى استخدام السلاح والألعاب التي فيها قوة وعنف، مشدداً على أن العنف بصورة عامة عند الأطفال هو جزء من مفهوم العنف العام لدى الكائن البشري والحيواني، وهو جزء من هذا السلوك الذي يمتاز بالقوة والتهور وإبراز الشجاعة وإبراز الغلبة على الغير.
ويشير الصباغ إلى أن هذا السلوك لا يوجد في كل المجتمعات بل يختلف، وهو ثقافة وحضارة وعادات وتقاليد واكتساب خبرة من خلال المجتمع الذي نعيش فيه. ويبين أن المجتمع العراقي مر بظروف قاسية وحروب وعنف شديدة خلال الثلاثين سنة الأخيرة بداخل هذه الظروف تعود الطفل على السلاح والعنف وإيذاء الآخرين واستخدام اللعب كالأسلحة، كما نشاهد هذا من خلال رسوماتهم فهو يرسم الدبابة والمسدس وغيره.
ويضيف: في فترة الأعياد نرى مجاميع وكأنها عصابات، يمكن أن نطلق عليها العصابات الكاذبة، لأنهم مجموعة من الأفراد يحملون مسدسات، لكنها مجرد مسدسات مائية أو مسدسات لعب.
من جهتها، ترى رئيسة قسم الاجتماع بكلية الآداب جامعة بغداد ناهد عبد الكريم أن الإقبال على اقتناء اللعب النارية ظاهرة خطيرة يمارسها الأطفال، لها نتائج سلبية كثيرة على حياتهم وحياة الآخرين ومن ثم خلق نوع من الاضطراب لديهم "فالطفل لا يستطيع أن يعي ما تؤدي إليه هذه اللعبة فهو قد يتصورها لعبة يتسلى بها ولكن نتائجها وخيمة".
وتحصر الدكتورة ناهد عبد الكريم أسباباً عديدة لهذه الظاهرة منها تأثره بما يشاهده سواء في الوسط الذي يعيشه أو عن طريق وسائل الإعلام كالفضائيات أو ما يشاهده في الشارع من خلال مرورالأرتال العسكرية سواء كانت أمريكية أم عراقية؛ والطفل بطبيعته يحب التقليد وعن طريق الإيحاء وطريق العدوى الاجتماعية يمكن انتشار استعمال هذه اللعب بين الأطفال؛ وناشدت الأسر أن تكون واعية لتصرفات أطفالها وما يستعملونه في ألعابهم، "وأن يكونوا على حذر من اقتناء لعب الأسلحة لأن لها نتائج وخيمة على حياة الأبرياء".
 وكانت نقابة أطباء العراق قد حذرت من هذه الألعاب بعد انتشار حالات الإصابة بالعيارات البلاستيكية خاصة في منطقة العين أثناء المعارك الوهمية بين الأطفال.
* نقلا عن العربية نت


16‏/10‏/2010


مؤتمرات «التغطية» على صنّاع الموت




شعـبـان عـبـد الرحـمـن


 

تكاثرت مؤتمرات الأمم المتحدة عن مقاومة «الفقر والجوع» حتى أصبح المرء يظن أن تلك المنظمة باتت تسخّر نفسها من أجل فقراء العالم؛ ففي كل عام نتابع مهرجاناً دعائياً يصاحب قمم الثماني الكبار السنوية؛ حيث يجري إيهام العالم - خاصة العالم الثالث - بأن مشكلاته باتت قاب قوسين أو أدنى من الحل، بينما الفقر يزداد توحشاً والجوع يرعى في خلق الله، فقد تابع العالم يوم الاثنين 20/9/2010م قمة «أهداف الألفية للتنمية» الذي عقدته الأمم المتحدة لمدة  ثلاثة أيام؛  لاستعراض جهود المنظمة الدولية لخفض مستويات الفقر إلى النصف - وفق إعلان المؤتمر - بحلول العام 2015م.   ولم يملك الأمين العام للأمم المتحدة «بان كي مون» إلا الإعراب عن ثقته - كما يعرب في كل مؤتمر-  بأن القمة ستتمكن من جمع مليارات الدولارات.وهكذا بتنا بين الحين والآخر نعيش مع مثل هذه المؤتمرات  تمثيلية كبرى تحاول إقناعنا بأن شيئاً يتم فعله من قبل الكبار لإنقاذ العالم من «الفقر والجوع والموت»،  بينما تؤكد كل الوقائع والأحداث الماثلة أمامنا على الأرض أن تلك القوى الكبرى هي الصانع الأكبر لذلك الفقر والجوع والموت..!! إنها صانعة الكارثة بكل ما تعني الكلمة، صحيح أن الفساد والإفساد ضارب بكل مستوياته «للركب» في شتى الميادين، وصحيح أن الدول الكبرى لا تتأخر عن تقديم مساعداتها، لكن معظم قادة الفساد هم صنائع تلك القوى الكبرى التي لا تدفع دولار مساعدة واحداً، ولا تقدِّّم كِسْرة خبز لشعب من الشعوب إلا ويكون مقابلها  خصم من حريته واستقلال قراره، ومن يتوقف أمام الخارطة يكتشف ذلك بسهولة، ولو كانت الـ 52 مليار دولار التي أعلن الرئيس الأمريكي «أوباما» عن رصدها كميزانية لمساعدة الدول الفقيرة قد تم رصدها لوجه الله أو رحمة بالجوعى والفقراء حول العالم وإنقاذاً لاقتصادات الدول الفقيرة فقط؛ فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: إن كانت أمريكا بهذه الرحمة بفقراء العالم؛ فلماذا تنفق مئات المليارات على تدمير أمة بأكملها في العراق وأفغانستان وتعيدهما إلى ما تحت الصفر بمراحل؟! ولماذا رفعت ميزانية وزارة دفاعها إلى 693 مليار دولار في عام 2010م، ومن المنتظر أن ترتفع إلى 708 مليارات دولار في عام  2011م (وكالات - نقلاً عن مسؤولين دفاعيين أمريكيين - 14/1/2010م)؟ ألا يتم إنفاق معظم هذه الميزانيات على الحروب التي تعد أول مقومات إفقار الشعوب.وإذا كانت القوى الكبرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة بهذه الشفقة والرحمة على الشعوب التي يحصدها الفقر في العالم الثالث؛ فإننا نسأل: أليس الشعب الفلسطيني واحداً من تلك الشعوب؛ حيث تفعل مقصلة الفقر والجوع والإبادة أفاعيلها على أيدي الصهاينة وبدعم مالي وعسكري أمريكي بلغ - وفق صحيفة «كريتسان ساينس منيتور» الأمريكية في  26/5/2010م - منذ العام 1973م بلغ 1.6 تريليون دولار (أي 1600 مليار دولار)، أي أن كل مواطن أمريكي دفع 5700 دولار للكيان الصهيوني؛ ليكرس احتلاله لفلسطين ويقتل ويشرد ويحاصر شعبها!!.وفي مارس 2009م، حذر تقرير لمعهد التنمية الخارجية من أن انهيار الاقتصاد العالمي سيؤثر في نحو تسعين مليون شخص حول العالم، وهو ما يرفع تعداد الجياع إلى ما يقرب من المليار، ويكلّف الدول النامية 750 مليار دولار من التنمية الضائعة (حسب التقرير)!! وفي التوقيت ذاته تقريباً، حذّر البنك الدولي - بحسب صحيفة «أوبزرفر» - من أن موجة من القلق السياسي والاجتماعي يمكن أن تجتاح أفقر دول العالم إذا فشل زعماء مجموعة العشرين في التحرك لنجدتهم وذلك بسبب الانهيارات الاقتصادية العالمية.وفي 5 أبريل عام 2009م طالب الأمين العام للأمم المتحدة «بان كي مون» بتخصيص ثلاثمائة مليار دولار على الأقل لمساعدة الدول النامية، من الميزانية الحفزية التي وافق عليها قادة مجموعة العشرين بقمتهم وقدرها 1.1 تريليون دولار. (رويترز).. لكن مطالبات «بان كي مون» ذهبت أدراج الرياح، ومرة أخرى نسأل: من صانع تلك الانهيارات الاقتصادية العالمية؟.. أليست الدول الكبار؟!.ولنستمع إلى شاهد من أهلها، هو الناشط الأمريكي «نيكولاس جونز»: «ولأولئك الذين لا يعرفون، فإن الولايات المتحدة هي التي خلّقت «الإيدز» في المختبرات.. و«مركز السيطرة على الأمراض»، و«منظمة الصحة العالمية» هما الجهتان اللتان قامتا بحقن منهجي لفيروس التهاب الكبد الوبائي واللقاحات الأخرى في أفريقيا وبعض المدن الأمريكية، بما في ذلك «نيويورك»، و«سان فرانسيسكو».وقامت الولايات المتحدة بتصدير مرض «الإيدز» إلى الخارج من خلال أكياس الدم، وهي التي أعلنت عن وجوده قبل فترة طويلة! والآن تقوم بتصدير مرض «حرب الخليج» أيضاً من خلال إمدادات الدم!!.إذن الذي حدث ويحدث قتلٌ مدبَّر من قِبَل عدد قليل لكثير من البشر.. إنه قتلٌ منظَّم وإبادة ممنهجة»!!(1) وفي التحليل نقول: لو كانت الدول الثماني الكبرى بحق لديها رحمة بالبشر، لا أقول: أن تغدق مساعداتها، ولكن أقول: أن تكفّ أيديها فقط، وترفع سيف الإبادة عن أعناقهم، ولو كانت الأمم المتحدة فعلاً تشعر بمأساة الدول الفقيرة لكفت - فقط - عن تنظيم تلك المؤتمرات السخيفة التي لا طائل من ورائها، سوى أنها تمثل غطاء لجريمة إبادة البشرية!.ألم يقل «هنري كيسنجر» مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق: «إن تخفيض نسبة السكان في دول العالم الثالث مسألة حيوية للأمن القومي الأمريكي...»(2).
................................
(1 ، 2) «في أمريكا حكومة خفية»: مقال مترجم للكاتب الأمريكي «نيكولاس جونز» - نشر بالعدد 1919 من مجلة «المجتمع» ضمن ملفات خاصة عن مخطط إبادة البشر والعبث بمصير العالم.  (*)كاتب مصري ومدير تحرير مجلة المجتمع الكويتية

كاريكاتير



جدلية الثقافة والمعرفة الغربية
وموقف الفكر الإسلامي منهما





د. سعد سعيد الديوه جي



 
1-    مقدمة
مما لاشك فيه بأن تعريف الثقافة تعريفاً محدداً صارماً، أمر في غاية الصعوبة، إن لم يكن مستحيلاً، وهذا الأمر ينسحب على كل مقوماتها وأسسها والمصطلحات المتداخلة فيها.والتداخل بين مفهومي الحضارة والثقافة وهو أمر حتمي زاد من تعقيد الأمور، في عالم أصبح فيه الحصول على المعرفة المطلوبة لا يستغرق إلا دقائق معدودة .وفي هذا المجال سنحاول الوقوف على رؤية الثقافة أو المعرفة كانعكاس في سلوك الأمة ومنهاجاً لها نابعاً من معتقدات دينية أو عقائد إيديولوجية وما يتبعها من عادات وسلوك وتطلعات مشتركة، وهي وسائل وطرق ما يسمى بالتصرفات الحضارية واختلافها من أمة إلى أمة أو من شعب إلى شعب، حتى أن هينتنتغون في مؤلفه ذائع الصيت "صدام الحضارات" يقول: "ولعل من الأفضل الآن تصنيف الدول ليس من خلال أنظمتها السياسية والاقتصادية أو شروط تطورها الاقتصادي بل من خلال شروط ثقافتها وحضارتها" ثم يعرف الحضارة "بأنها هوية ثقافية" .لقد كان هينتنتغون صريحاً جداً في التعبير عن المكنون الغربي الحقيقي لباقي الأمم، وسد الطريق أمام من يضعون التطور الاقتصادي كمقياس للتفاضل الحضاري، وكان أكثر صراحة في تقسيماته عندما جعل الإسلام كعامل فاصل وحاد في تحديد الثقافة، وما ذلك إلا انعكاساً واضحاً للادرك الغربي لمكنون الثقافة الإسلامية الذي عبر عنه سمث بقوله "كان الإسلام من فجره أكثر من دين في المفهوم العقائدي والأصل السلوكي وهو جوهرياً نظام سياسي واجتماعي شامل فيه أمور الدنيا ليست بأقل أهمية من شؤون الحياة الأخرى وفي مسرى تاريخه استطاع أن يخلق مدينة كاملة خالدة" .وتأتي هذه النظرة من الذين درسوا الإسلام بعناية ويدركون تكامل الثقافة الإسلامية بإيمانها بالتوحيد الكامل وإقرارها باستمرار الحياة ما بعد الموت وعلى أساس الجزاء من جنس العمل .وأما الزاوية الأخرى التي سندخلها فهي مقدار الاتساع المعرفي للأشخاص أو الأمم لا على أساس كمية الصحف أو الكتب أو المجلات المقروءة اعتياديا أو الكترونياً أو عبر الانترنيت أو الأفلام والمسرحيات المعروضة وحفلات الرقص والغناء وعروض الأزياء ... الخ، فمقياس الكم لوحده لا يكفي للمقارنة إذا تم إهمال النوع وباقي العوامل الموضوعية كالمستوى المعاشي للأمة ونسبة الأمية والجو السياسي العام، كل هذه العوامل وغيرها يتم إهمالها تماماً بصورة غير علمية عندما تتم مقارنة المستويات الثقافية للأمم بالأرقام المجردة .ويشير المرحوم علي عزت بكوفتش في كتابه القيم "الإسلام بين الشرق والغرب"، إلى نقطة نادراً لم يلتفت إليها منظرو الثقافة، وهي علاقة الفن بها، فالفن كعامل من عوامل الثقافة خارج عن الزمن وخارج عن التاريخ، حيث دلت كثيراً من التجارب التاريخية بأنه في فترة الهبوط الحضاري يرتفع الفن إلى قمته، حيث يؤكد رحمه الله بأنه إذا كانت أفريقيا متخلفة من وجهة نظر العالم والتكنولوجيا، فإنها ليست كذلك في حقل الفن على الإطلاق! علماً أن الثقافة الأفريقية تتخذ كنموذج للتندر وكمثال للثقافة البدائية الهابطة .من هذه المفاهيم المتباينة والمتداخلة والتي تجعل من تاريخ الثقافة أمراً متناقضاً، نستطيع إعطاء تصوراً إسلامياً للثقافة كسلوك فردي واجتماعي يمكن توظيفه لخدمة المجتمع الإنساني في جانب أخلاقي مواز للجانب المعرفي، وانطلاقاً من مفهوم الثقافة – الحكمة – أي الأخلاق، بقوله تعالى {يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤتى الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً}البقرة وقوله تعالى {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة} 125 النحل "وهي دعوة لإقامة الجسور الثقافية بالحوار والهدوء والأخلاق الحسنة وهي سنام الثقافة وقمتها!
ونستطيع في نفس الوقت تقديم تصوراً سريعاً للثقافة الغربية التي تستمد جذورها من التعاليم اليهودية – المسيحية، والمتأثرة بصورة حادة بالثقافة اليونانية والرومانية الوثنية، ومن هذه المنطلقات صارت الثقافة الغربية منبعاً لنظريات القوة النيتشوية والشيوعية والصهيونية والنازية وكلها مبادئ تقوم على الإلحاد أو وحدة الوجود وإرادة القوة وتمجيد الذات القومية والبقاء للأقوى، وعدم الإقرار إلا بالماديات على أساس أن الغيبيات لا يدركها العقل المحسوس، وبذلك تم إلغاء الآخر لا شعوريا من حيث الإحساس بالتفوق، وهو تفوق مرحلي لا يشكل نهاية للتاريخ .
    2- مفترق الطريق
كل ما ذكرناه آنفاً كان كلاماً عمومياً لا يقترب كثيراً من نقطة مهمة هي خصوصية الثقافة، وفي هذه النقطة يحصل الافتراق الفعلي بين ما هو شرقي عموماً وإسلامي خصوصاً؛ والغربي ذي الصبغة المسيحية بذي الصبغة المسيحية بجذورها الوثنية – اليونانية والرومانية، والممزوجة بالتعاليم اليهودية التوراتية القائمة على تمجيد العنصرية .والغرب يدرك هذه المسألة قبل الشرق وبعمق؛ وقد عبر عنها في أدبياته كثيراً، فقد قال رود يارد كيبلنغ شاعر الإمبراطورية البريطانية عام 1865م "الشرق شرق والغرب غرب ولن يلتقيا أبداً". وفي هذا العصر عبر عن هذا الاتجاه بيرنارد لويس صاحب مصطلح "صدام الحضارات"، والذي استعاره منه تلميذه الراحل المتعصب صموئيل هنتنغتون في كتابه الذي يحمل نفس العنوان، عندما قال "بأن التراث الإسلامي شيء والتراث اليهودي – المسيحي شيء آخر ولا يمكن أن يلتقيا أبداً ... !.والثقافة الغربية في الوقت الحاضر ذات سمات استقلالية واستخفاف بالآخر كنتيجة حتمية للتفوق المادي والمدني والعسكري والاقتصادي، وهي مجالات لا تدخل في المفهوم الأخلاقي للثقافة، ولذلك فمن غير المستغرب أن يدلي ريتشارد بيرل محاضرة على مستوى مستشاري وزارة الدفاع الأمريكية عن "تخلف" الثقافة الإسلامية وضرورة إنهاء الالتفاف الإسلامي حول مكة المكرمة باعتبارها نواة تجمع العالم الإسلامي يجب تدميرها! ولا مانع حتى من ضربها بقنبلة نووية إذا اقتضى الأمر ... !.
وثقافة الإنسان الخارق "السوبر" موجودة في صلب الثقافة وخصوصياً الأمريكية، وهو ما نلاحظه بدون عناء في أفلامهم ومسلسلاتهم ومجلاتهم، وهو خط مستمد من النيتشوية والأفكار التوراتية عن المنتظر الموعود الذي سينتقم من أعداء إسرائيل في نهاية الزمان ويقيم مملكة الرب الموعود على الأرض .ولذلك لم يتردد جورج ستيفانيو لوس كبير مستشاري الرئيس الأمريكي الأسبق كلينتون في كتابة مقال في النيوزويك في كانون الأول 1996م، وصف فيه سفك الدماء من أجل أمريكا وحلفائها بأنه عمل نبيل وأن القتل أحياناً عمل إنساني ... ! وتزداد الهوة يوماً بعد يوم في انتشار ظواهر العنف والقتل والإباحية في الحياة الثقافية الغربية وانتشار الإلحاد، وفي هذا الخضم ظهرت مصطلحات عجيبة غريبة مثل "اسلاموفوبيا"، وهو الخوف من الفكر الإسلامي والثقافة الإسلامية في تماسكها وبساطتها وطرحها لفكرة التوحيد الخالص البسيطة، والتي تقف حجر عثرة أمام الإلحاد، عكس الثقافة الغربية – المسيحية والتي تعاني من الاضطراب الشديد في مسألة تفسير الإلوهية والعلاقة الجدلية بين الخالق والمخلوق، فابتعدت عن التقدم العلمي والمدني الذي اقترن بصورة مطلقة بالابتعاد عن الدين والكنيسة، وفي ذلك فهو على عكس الفكر الإسلامي المواكب للعلوم الحديثة ولكل ما هو منطقي وعقلاني .
والعواقب الوخيمة التي تواجه الفكر الغربي عموماً وعلى المدى الطويل هي ضبابية فكرة الإلوهية أو تجاهل وجود الله، والاعتداد بالفكر المادي المحدد بالحواس وتقديم كل المصطلحات بإطار الموقع المتناقض للدين وخصوصاً العلمانية التي نشأت في أوروبا بعد التخلص من سطوة الكنيسة وهو ما لا ينطبق تماماً على نفس المفهوم من وجهة نظر إسلامية، وما لم يحدث خلال التاريخ الإسلامي .
وغرق الثقافة الغربية وبشكل متعمد في الاعتداد بالنفس جعلها تتبنى مصطلحات مبهمة مثل الليبرالية، وسار في ذلك من سار من أهل الشرق خلفهم، ثم وضعوها من خلال أجهزة إعلامهم في موقع المدعي العام، وكل ما هو ديني – روحاني، في موضع الاتهام، حتى صار التمسك بالقيم والأخلاق التي أقرتها الأديان السماوية قاطبة موضع استهزاء وسخرية، إن لم تكن قسم منها قد اختفت تماماً من الحياة الغربية كالحياء والخجل والاحترام العائلي، ثم صارت العائلة شيئاً نادراً بقيمها وأخلاقها وتماسكها، وهذا المنحى في الثقافة الغربية يعتبر على المقياس الإسلامي، أسوأ ما وصلت إليه هذه الثقافة من انحطاط على مدى التاريخ، وهنا يحصل افتراق لا مثيل له بين توجهين لن يلتقيا على هذا الصعيد مطلقاً . لقد بات المثقفون المسلمون على علم ودراية بأن المدنية والتقدم العلمي والتقني شيء؛ وان الحضارة بصورتها الأخلاقية شيء آخر، فبعد الثورة الصناعية وما أعقبها من ثورة الكترونية إلى ثورة المعلوماتية وتقنياتها، الثقافة الغربية المنفلتة قد زادت متاعبها وازدادت فيها الحروب حتى أفرزت عن حربين عالميتين استخدمت فيها أشد الأسلحة فتكاً ودماراً وخرابا في بيئة الأرض نتج عن كوارث طبيعية حادة وانقراض جزء كبير من الحياة البرية بشقيها الحيواني والنباتي، حتى بات الهاجس البيئي يقلق مضاجع البشرية جمعاء .وقد يدافع أحدهم بأن هذا التقدم هو الذي قدم وسائل الراحة للإنسانية في مجالات شتى والأمر صحيح جداً، ولكن لم يقدم متوازناً مع صاحب الأمر من شقاء روحي مدمر سنقف على بعض أوجهه من خلال الأرقام والحقائق الدامغة، وكأن البشرية صارت تدفع ضريبة المدنية من رصيد أخلاقها وروحها .نقطة أخرى من نقاط الافتراق الحتمي تتعلق بثقافة القرآن وتفرده وخصوصيته في الحياة الثقافية الإسلامية وفي بساطته ومخاطبته للفطرة وحتى في خصوصية ترتيله، بينما فقد الكتاب المقدس هالته المقدسة من خلال تناقضاته واضطرابه، وهو برأينا هذا كان دافعاً مباشراً في الغرب نحو معظم الظواهر الشاذة من الإلحاد والقسوة وارتفاع الفكرة النيتشوية وغيرها من الأفكار الشاذة التي ذكرناها آنفاً؛ وهناك نقطة افتراق أخرى خطيرة جداً وهي مسألة مفصلية وحادة ألا وهي مسألة الانفلات الجنسي المفرط وهو أحد العوامل المهمة في تحديد توجهات الثقافة الغربية وتحديد مساراتها .لقد نتج عن هذه المسألة – ثقافة الإباحية – إنسانا يقترب في بعض خواص شخصيته من الحيوانية الجنسية المنفلتة ويتعامل بنفس الوقت مع أفراد مجتمعه بآلية منتظمة وبمستوى علمي راق خال من القيم والروحانيات ولذلك طغت صفات القلق والتوتر العصبي والقسوة واستفحال استعمال المخدرات والمسكرات إلى مستويات مذهلة .
3- جدلية المقارنة بين الثقافتين
مما لاشك فيه أن المقارنة بين الثقافتين لو قامت على أسس الكم من المطبوع والمنتج من أعمال فنية ودرامية، لكانت الثقافة الشرقية – الإسلامية في موقع خاسر لا جدال حوله؛ ولكن هل المقارنة على أساس الكم هي مقارنة صحيحة بعيداً عن العوامل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتطور التاريخي لذلك المجتمع وتداخل الثقافة بالتجارة ومدى فعالية تجارة الثقافة والقراءة ؟!. وسنتناول هذا الجانب من زوايا معينة منها جهلهم بثقافات الأمم وخصوصاً الثقافة الإسلامية، حتى أن إحدى الدراسات الجادة مؤخراً أقرت بأن أكثر من 80% من الأمريكان لا يعرفون شيئاً عن الإسلام؛ وان مادلين أولبرايت وكانت وزيرة خارجية أمريكا قد اعترفت في مقابلة تلفزيونية وفي برنامج (VIEW POINT) بتاريخ 5/6/2006م بأن معلوماتنا عن الإسلام قليلة جداً ويجب أن نفهم الإسلام "ومع هذا لا يفتئون عن مهاجمة ما لا يفهمونه ثم يدعون الموضوعية! .اذاً ماذا يعرف المثقف الغربي، انه يعرف بالتأكيد الكثير عن ثقافة "الفم والفرج" طالما دخلت بالثقافة كمادة تجارية؛ حتى صار شرب الكوكا كولا وتناول الوجبات السريعة جزءاً من الثقافة الجديدة، والاهتمام بحياة النجوم من ممثلين ومغنيين وراقصين وألوان فساتينهم وأثمانها وأنواع أحذيتهم تأخذ حيزاً كبيراً من هذه الثقافة الشوهاء ثم انتقلت العدوى إلينا، وهذا الأمر لا يبرره إلا الخواء الفكري الذي بات يشتكي منه مفكرون كثيرون، فصارت مواقع الانترنت مجالاً لنشر الغسيل الوسخ لكل شخص مهما كانت خصوصيته .وإذا رجعنا إلى الكم والعدد، فإننا لا نستغرب بأن الدول العشرة في استضافة المواقع الإباحية، والتي يقضي ملايين الشباب جل وقتهم في مشاهدتها هي دول غربية تأتي في المقدمة ألمانيا بعشرة ملايين موقع، تليها بريطانيا بثمانية ملايين موقع، فاستراليا بخمسة ملايين ... الخ .وهذه الثقافة هي ثقافة دغدغة المشاعر الجنسية إلى مستويات خارجة عن كل القيم التي لم يعد لها مفهوم في قيمة عموم الثقافة الغربية .وفي عرضنا هذا فإننا لا نبخس قيمة عموم الثقافة الغربية الأعمال العظيمة للأدب الغربي، والتي بدأت تختفي رويداً رويداً خلف سحابة الانفلات والدعارة وهي المولود المسخ للثقافة الإباحية، حتى صارت تجارة الدعارة ثالث أكبر مصدر للجريمة المنظمة بعد المخدرات والقمار، وكل هذه الأمور تمثل انحطاطاً للقيم والفطرة لا مثيل له، ويزداد الأمر سوءاً كلما تقدمت ثورة المعلوماتية وزادت سهولة تقديم المعلومة من خلال الانترنت .وتشير إحدى الدراسات الجادة إلى أن دخل المواد الإباحية يبلغ حوالي 14 مليار دولار في الولايات المتحدة فقط، وينفق المستخدم العالمي 3075دولار كل ثانية على المواد الإباحية، كما وصلت نسبة الحلقات التي يتم تحميلها عبر الانترنت إلى 35% من جملة ما يتم تحميله، وهذا يعني بأن ثلث المواد الثقافية لهذا النظام المعلوماتي يذهب للإباحية الجنسية وثقافتها المتدنية الساقطة!.ويقف "تجار الثقافة" والمؤسسات التي تخطط لقيادة هذه المجتمعات خلف هذا المنحى وباسم الديمقراطية والليبرالية وحرية التعبير، ناسين أو متناسين بأن البشرية بمعناها المطلوب هي أسمى من هذا الانفلات الحيواني، وكمثال واحد لهذا المنحى من ألوف الأمثلة ما قام به الملياردير اليهودي الأمريكي الجنسية روبرت مودوخ والذي يملك شركات هائلة في مجال الإعلام والثقافة عندما اشترى صحيفة (The sun) البريطانية في بدايات ثمانينات القرن الماضي، ووضع في كل عدد على الصفحة الثانية صورة فتاة عارية تماماًًً لترتفع مبيعات الجريدة من مئات الألوف إلى ستة ملايين نسخة يومياً. والثقافة المفتوحة بدون خجل ولا وجل صارت السمة الأبرز لبرامج الفضائيات ومواقع الانترنت، والتي بدأت تحتل مكان الكتاب يوماً بعد يوم وذلك لسهولة التعامل معها، حتى أن فتاة عمرها (16سنة)  ومن أبوين مطلقين، اعترفت في برنامج شعبي أمريكي وأمام الملايين بأنها عاشرت (22) رجلاً فقط، ولم تشعر بالسعادة إلا مع ثلاثة فقط، رغم تعاطيها للمخدرات بانتظام!.هذه الإباحية المفرطة صارت جزءاً من الثقافة الغربية و "ديناً " جديداً يستتر خلف الصليب زوراً وبهتاناً، وبتشجيع رسمي علني، كما حدث أخيراً في حفلة عامة في شوارع أمستردام للزواج المثلي شارك فيه أفراد من القوات العسكرية!.وعلى هذا النسق فان النقص في الكم الثقافي ليس عيباً ثقيلاً، لأنه ليس هو المقياس الحقيقي للمعنى الأخلاقي لثقافة الأمم والشعوب، وهذا التركيز من جانبنا على هذا الجانب من الثقافة الغربية لا يعني أنها مسخ أو لا يجب التعامل معها ونسيان بعض عيوبنا؛ كالتعلق المفرط بالماضي، وإهمال التفكير المستقبلي، وعدم توظيف الذات توظيفاً ناجحاً، والانسياق نحو التبعية الفكرية وعبادة الأنا، وتقديس الرموز البشرية تقديساًَ مفرطاً، ولكن موروثنا الروحي هو السمة الأبرز لشخصيتنا يجب أن لا نفرّط به تحت وطأة أسطورة الثورة المعلوماتية أو غيرها من المسميات، لان ما نحن عليه يضفي على وجودنا حتى لو لم يكن بالمستوى المطلوب بعداً روحياً وسعادة روحية يفتقدها غيرنا .
4- الطريق الجديد والنتائج
  في هذه النوعية من الثقافة والتي صارت ديناً جديداً كما نوهنا لذلك، يحق للمرء أن يتساءل أين ستصل البشرية ونحو أي طريق، خصوصاً بعد أن صار إجراءا قمعياً بدل أن يكون حافزاً أخلاقياً، وكما يقول علي عزت بيجوفيتش رحمه الله بأن الخوف من العقاب هو بداية الأخلاق، كما أن خوف الله هو بداية لحب الله، بينما تصور الثقافة الغربية هذه الناحية في الإسلام بأنه "دين خوف" في حين أن المسلم يفتخر بخوفه من خالقه وبارئه ومصوره والذي يتوجه إليه دائماً بمخاطبته وفي هذا الدين الجديد صار الإنسان المتعلم والذي يحسن التعامل مع كل وسائل الحياة الحديثة هو الإنسان المتحضر، حتى لو لم يمتلك ذرة واحدة من حسن الخلق، ناسين او متناسين أن العرف السائد يعرف الإنسان المتحضر بذلك الإنسان الذي يتعامل بتسامح وإنسانية وشفافية مع كل بني البشر حتى لو لم يكن يحسن القراءة والكتابة .
وهذا النهج تجاوز على فطرة الإنسان إلى دين جديد بإباحية مفرطة لم تعرف لها البشرية مثيلاً وبأخلاق تعزل الفرد تدريجياً عن العائلة إن لم تكن العائلة نفسها صارت أمراً يصعب تحديد هويتها على ضوء الترويج والاعتراف بما يسمى بالزواج المثلي، وهكذا صارت هذه الأخلاق ديناً آخر لا يمت لمفهوم الدين المتعارف عليه بصلة، وهو كما نوهنا سابقاً بأنه يعني الأخلاق والثوابت؛ وان الشخصيات المثالية من الأنبياء والصالحين يجب أن لا تغيب تحت وطأة التقدم المدني السريع ، فالمثل هي المثل؛ والأخلاق القائمة على الفطرة هي التي ترتفع بالإنسان نحو الإنسانية التي خلق عليها وارتفع بها عن مستوى الحيوانات والبهائم. والبشرية عموماً والمجتمع الغربي خصوصاً خرج بعد الحربين العالميتين وهو منهك ثقافياً من هذه الأيديولوجيات التي تبحث عن القتل والدمار تحت مسميات شتى، فزادت نسبة الجرائم بشكل مذهل، في الأدب والسينما والتلفزيون، حتى أن إحدى الدراسات تشير إلى أن الطفل الأمريكي العادي يشاهد ما يقارب 20 ألف جريمة قتل على التلفزيون قبل أن ينهي دراسته الثانوية! وعلى هذا المنوال فقد صار نزلاء العقلية يمثلون النسبة الأعلى بين النزلاء في مستشفيات أوربا وأمريكا وهذه نتيجة الثقافة المادية القائمة على القوة والمادة فخرجت علينا هذه الأجيال الهاربة نحو المخدرات والمنكرات والغرق بفلسفة العبث؛ ويمكن للقارئ الكريم أن يرجع لمواقع الانترنت المتخصصة في هذا المجال ليحصل على أرقام مذهلة بهذا الشأن .ومن غريب الأمور بأن السويد تنفرد بالرقم القياسي في عدد حالات الانتحار ومدمني المخدرات والأمراض العقلية، وفي نفس الوقت فهي تقف على قمة الهرم العالمي بنسبة أمية تكاد تقترب من الصفر وبمعدل دخل لا مثيل، كل ذلك مواز لأسوأ نظام عالمي منها على مستوى العالم فماذا نستنتج من هذا غير الفراغ الروحي القاتل لهذه الأمم .ويشير المرحوم علي عزت بيجوفيتش الى مسألة غاية في النباهة، حيث يشير إلى أن عدد حالات الانتحار في الجامعات البريطانية العتيدة أكبر ست مرات عن المتوسط القومي، لترتفع هذه النسبة في جامعة كمبريدج إلى عشر مرات من عدد حالات الانتحار بين الشباب البريطاني من السن نفسه، وهذا المثال يعد نموذجاً صارخاً للثقافة المشوهة والتي كلما ارتفع مريدوها زادت عندهم حالات القلق والكآبة والوحدانية! وهذه الثقافة القلقة يزداد اضطرابها بازدياد مساحتها، وهي على العكس تماماً من الثقافة الإسلامية التي تزدهر بين أوساط الطبقات المتعلمة والمتخصصة في مجال العلوم والإنسانيات.ومع استخدامنا لتعبير الثقافة الغربية، فان هذا التعبير ينطبق على بعض الدول الشرقية مثل اليابان التي تخلت عن ثقافتها الى حد ما وراحت في طريق التغريب وبدأت هذه الآفات تفتك بهذا المجتمع المتطور إلى أقصى الحدود .وأخيراً فان ثقافتنا ليست نابعة كلها من المادة التي خلق منها الإنسان على ما أعتقد بها فلاسفة المادة، فالإنسان لا يصلح بحواسه فقط، ولكن روحه تصلحه نحو بشريته والروح لا تسمو الا بالأخلاق كما جاء بها الرسل والأنبياء .ونرجو أن لا تكون طروحاتنا هنا دعوة لنبذ الاستزادة من المعرفة والحكمة، فهذا هو الهراء بعينه، ولكنها دعوة لكي لا يكون الكم على حساب النوع الذي افتقدناه، وهذا النوع هو تلك الروحانيات التي تمتلئ بها ثقافتنا والتي تعيد للإنسان إنسانيته من خلال تأملاته وإيمانه بالله وقدرته والتسليم له بكل شيء