الثلاثاء، 2 يناير 2018

الاتحاد الإسلامي يدين قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل

تقرير: الحوار
أدان الاتحاد الإسلامي الكوردستاني بشدة قرار الرئيس الأمريكي (دونالد ترمب) نقل سفارة بلاده من (تل أبيب) إلى (القدس)، والاعتراف بالمدينة عاصمة لإسرائيل.
جاء ذلك في رسالة وجهها الأمين العام، وفي بيان صادر عن المجلس السياسي للحزب، يوم 7/12/2017
وورد في رسالة الأمين العام الأستاذ (صلاح الدين محمد بهاء الدين)، والتي عنونها بـ(القدس هوية أمة): "القدس ملك جميع المسلمين، وليس لأحد التعامل بها. أمريكا كشفت عن يدها بسبب قرار رئيسها، لقد اقترف خطأ سياسياً كبيراً، وألحق ضرراً بسمعة بلاده، والقرار صدر في وقت وظرف حساس، وفي زمن يكاد ينعدم فيه الأمل، وتغلب فيه روح الاستسلام".
وتابع: "لقد شكل هذا القرار زلزالاً ضرب الأوضاع في مقتل، وحدثاً هز الأمة الإسلامية"، مضيفاً: "القدس مدينة المسلمين المقدسة، هي فقط على أرض فلسطين، لكنها ملك لجميع الأمة، ووقف لجميع المسلمين.. المقدسات تتجاوز نطاق الزمان والمكان.. ونتيجة تقاعس بعض العرب، أو استبداد البعض، لا يمكن أن نغض الطرف عن مقدسات المسلمين في (القدس والأقصـى) ". 
وأردف: "إن السماح بتهويد القدس واحتلال المسجد الاقصى منذ سنة 1967، علامة على ضعف النخوة والحماسة الدينية لدى المسلمين، ومن واجب المسلمين جميعاً، وواجب الإسلاميين في كوردستان، التعامل مع قضية (القدس والمسجد الاقصـى) بحيوية، وجعلها قضية مركزية، وعليهم أن يعبّروا مع جميع أبناء الأمة الإسلامية عن رفضهم للقرار الخاطىء الذي اتخذه الرئيس الأمريكي".
واستشهد بالتاريخ، قائلاً: "حررها صلاح الدين الأيوبي من قبضة الصليبيين سنة 1239م، لهذا نحن الكورد تربطنا بالقدس علاقة روحية ومعنوية لا يمكن تجاهلها. وقد ضرب صلاح الدين وجيشه مثالاً جميلاً للسلام أثناء تحرير القدس، أذهل العالم، وبات مدعاة فخر للكورد". وأكد: أن "القدس ليست قضية سياسية بسيطة، ويتوجب على المسلمين التمسك بها، ولا يمكن تركها للصهاينة يستحوذون عليها بدعوى العقيدة والقدسية، ولا يجوز لأي ملك ولا رئيس ولا صاحب سلطة أن يفرط بها".
وانتقد قرار الرئيس الأمريكي واصفاً إياه بأنه: "قرار أعوج يتعارض مع الحقائق التاريخية، ويتنافى مع القيم الإنسانية، وهو استهانة بمشاعر ومقدسات مليار ونصف المليار مسلم، ويقف ضد أحرار العالم قاطبة".
  من جهته شجب المجلس السياسي للاتحاد الإسلامي الكوردستاني في بيان القرار، ووصفه بـ"الخاطىء"، وعبّر عن رفضه له: "لأنه يقف بالضد من جميع المسلمين، بالأخص ضد الشعب الفلسطيني"، وحذر من أن القرار: "سيؤدي إلى زيادة المشكلات ويعقد الأوضاع ويؤدي إلى عدم الاستقرار الذي تعاني منه منطقة الشرق الأوسط، ويتسبب في مضاعفة الصدام، ويغذي نزعة العنف لدى الجماعات الإرهابية"، موجهاً مناشدته إلى كافة المنظمات الدولية والرأي العام العالمي بالعمل على إلغائه
وفي ذات السياق عبّر المئات من الناشطين والمدونين الكورد عن غضبهم الشديد لقرار ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها.
جاء ذلك خلال تعليقات وصور نشروها على صفحاتهم بمواقع التواصل الاجتماعي، ومنها (الفيسبوك).
ووصف معظمهم القرار بـ"اللامسؤول"، وصادر عن إدارة متغطرسة ورئيس لا يجيد سوى افتعال المشكلات وتعميق الأزمات.
وزيّن غالبية المدونين الكورد صورهم بخلفيات لمدينة القدس والأقصى المبارك، كتبت تحتها عبارات باللغة الكوردية والعربية، مثل: (القدس عاصمة الأنبياء)، و(القدس عاصمة المسلمين)، و(القدس خط أحمر)، و(أحفاد صلاح الدين أعينهم تترقب القدس).
وتعكس هذه البوستات والتعليقات دعم الكورد لقضايا الأمة الإسلامية، لا سيما القضية الفلسطينية .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق