الاثنين، 17 نوفمبر، 2014

كوباني في وجدان الأمة الكوردية


إعداد: الحوار
تعرضت مدينة كوباني الكوردية السورية المحاذية للحدود التركية في الـسادس من شهر تشرين الأول المنصرم إلى عدوان شرس من قبل تنظيم "داعش".
وتمكن المسلحون من دخول بعض أحياء المدينة رغم المقاومة العنيفة التي واجهوها من قبل المقاتلين الكورد.   
واستطاع الكورد باقتدار تغيير المعادلة الميدانية لصالحهم ونجحوا بدعم من طيران التحالف الدولي من طرد مسلحي "داعش" تلك المناطق والأماكن الاستراتيجية والحيوية.

عائلات بكامل أفرادها تقاتل داعش
 وتحمل عائلات كوردية بكامل أفرادها السلاح لمقاتلة تنظيم "داعش" في مدينة كوباني، فهناك المئات من الأخوات والاخوة والآباء والأبناء والأقارب يقاتلون جنباً إلى جنب ضد عناصر "داعش".
ولا تمتلك الوحدات الكوردية كمية كبيرة من الأسلحة المتطورة، وخصوصاً مضادات الدبابات والمدرعات، ولكنها غنمت كميات جيدة من الأسلحة من "داعش".
ويؤكد المقاتلون الكورد أنهم سيستمرون بالدفاع عن كوباني حتى الموت.

جماهير كوردستان تنتفض دعماً لكوباني
العدوان على كوباني هز جميع أجزاء كوردستان، وعرز صمود المقاتلين الكورد  في الدفاع عن المدينة.
معاني جمة في وجدان الأمة الكوردية، شاحذة مشاعرها القومية، انعكست بخروج الآلاف في جنوب كوردستان وشمالها وشرقها في تظاهرات كبيرة لدعم ومساندة مدينة كوباني.
وطالب المتظاهرون المجتمع الدولي بالتدخل العسكري لحماية كوباني وايقاف تقدم "داعش" نحوها.
كما وشهدت عدة عواصم أوروبية خروج الجاليات الكوردية في تظاهرات وتجمعات للتنديد بعدوان "داعش" على كوباني، ومطالبين المجتمع الدولي بإنقاذ المدينة المحاصرة.

إقليم كوردستان يرسل أسلحة وقوات لكوباني
وتجلى الموقف الرسمي لإقليم كوردستان من خلال بيان للرئاسة طالب المجتمع الدولي بتقديم المساعدة لكوباني على غرار المساعدات المقدمة للبيشمركة في رد عدوان "داعش".
وعلى ذات الصعيد، توجه وفد من برلمان كوردستان إلى مدينة كوباني للاطلاع على أوضاع المدينة، وما تعانيه جراء العدوان.
وعقد البرلمان الكوردستاني اجتماعاً حول الأوضاع هناك وأصدر توصياته إلى الحكومة بانتهاج كافة السبل لمناصرة كوباني.
وفوض البرلمان رئاسة إقليم كوردستان تحريك قوات من البيشمركة مجهزة بأسلحة ثقيلة إلى كوباني للدفاع عنها إلى جانب الوحدات الكوردية (الشرفاني)، بعد سماح تركيا بعبور قوات كوردية حددت قوامها بـ150 عنصراً، الحدود والوصول إلى المدينة المحاصرة.
سبق ذلك إرسال إقليم كوردستان شحنة أسلحة ومساعدات طبية ألقتها طائرات أمريكية على كوباني. 
حملة لـ"سبيدة" و"بختوري" لإغاثة نازحي كوباني
وفي السياق نفسه، أطلقت منظمة "بختوري" الخيرية، بالتعاون مع فضائية "سبيدة" حملة لجمع المساعدات والمعونات لنازحي مدينة كوباني.
وناشد الداعية الكوردي "الحاج كاروان"، رئيس منظمة بختوري الخيرية، عبر فضائية "سبيدة"، مواطني إقليم كوردستان بالتبرع وجمع المعونات لاغاثة الاخوة الكورد المهجرين من كوباني الذي نزحوا من المدينة تفادياَ لهجمات "داعش".

واستجابت جموع كبيرة من أهالي محافظات: أربيل والسليمانية ودهوك لنداء الاستغاثة وقاموا بالتبرع بمختلف المستلزمات بسخاء لانقاذ نازحي كوباني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق