الثلاثاء، 3 أكتوبر 2017

تأملات في قانون القذف والزهق

صالح شيخو الهسنياني
قوى البغي والجبروت والطغيان والدكتاتورية، حينما تجد الثبات والقوة والصلابة والعزة عند المؤمنين قد بلغت مداها، وأن الإيذاء النفسـي والعزل السياسي والوظيفي والاجتماعي، والحصار المادي، لا تجدي أمام صلابة الإيمان في نفوس المدافعين عن الحق؛ والمنادين بحكم شرع الله تعالى، وحينما تصبح الصورة بارزة وشاهدة أمام العيان، وأمام قوى الظلم والطاغوت، يطيش عقلها، وتلجأ إلى البطش الجسدي، باسم القانون ومكافحة الإرهاب وحماية الوطن، مهما كلفها ذلك من عواقب وخسائر مادية.
إذاً، هو الابتلاء، "والابتلاء مرتبط بالتمكين ارتباطاً وثيقاً، فلقد جرت سنة الله تعالى ألا يمكن الأمّة إلا بعد أن تمر بمراحل الاختبار المختلفة، وإلا بعد أن ينصهر معدنها في بوتقة الأحداث، فيميز الخبيث من الطيب. وهي سنة الله جارية على الأمة الإسلامية لا تتخلف، فقد شاء الله تعالى أن يبتلي المؤمنين ويختبرهم؛ ليمحص إيمانهم، ثم
يكون لهم التمكين في الأرض بعد ذلك" . 
والله يعلم حقيقة القلوب قبل الابتلاء، ولكن الابتلاء يكشف في عالم الواقع ما هو مكشوف لعلم الله، مغيّب عن علم البشـر، فيحاسب الناس - إذاً - على ما يقع من عملهم، لا على مجرد ما يعلمه سبحانه من أمرهم. وهو فضل من الله من جانب، وعدل من جانب، وتربية للناس من جانب، فلا يأخذ أحداً إلا بما استعلن من أمره، وبما حققه فعله. فليسوا بأعلم من الله بحقيقة قلبه!.
إن الإيمان أمانة الله في الأرض، لا يحملها إلا من هم لها أهل، وفيهم على حملها قدرة، وفي قلوبهم تجرد لها وإخلاص. وإلا الذين يؤثرونها على الراحة والدعة، وعلى الأمن والسلامة، وعلى المتاع والإغراء. وإنها لأمانة الخلافة في الأرض، وقيادة الناس إلى طريق الله، وتحقيق كلمته في عالم الحياة. فهي أمانة كريمة، وهي أمانة ثقيلة، وهي من أمر الله، يضطلع بها الناس، ومن ثم تحتاج إلى طراز خاص يصبر على الابتلاء.
ومن الفتنة أن يتعرض المؤمن للأذى من الباطل، وأهله، ثم لا يجد النصير الذي يسانده ويدفع عنه، ولا يملك النصـرة لنفسه، ولا المنعة، ولا يجد القوة التي يواجه بها الطغيان. وهذه هي الصورة البارزة للفتنة، المعهودة في الذهن حين تذكر الفتنة. ولكنها ليست أعنف صور الفتنة. فهناك فتن كثيرة في صور شتى، ربما كانت أمرّ وأدهى.
وأما الذين يفتنون المؤمنين، ويعملون السيئات، فما هم بمفلتين من عذاب الله، ولا ناجين، مهما انتفخ باطلهم وانتفش، وبدا عليه الانتصار والفلاح . 
آيات القذف والزهق
قال سبحانه وتعالى: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ (الإسراء:81).
وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (48) قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾ (سبأ:48-49).
وقال سبحانه: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾ (الأنبياء:18).
معاني المفردات
القذف: رمي جسم على جسم. واستعير هنا لإيراد ما يزيل ويبطل الشيء من دليل أو زجر أو إعدام، أو تكوين ما يغلب.
الدمغ: كسر الجسم الصلب الأجوف.
الزاهق: المنفلت من موضعه والهالك .
وَزَهَقَ الْبَاطِلُ: زهق الشـيء يزهق زهوقاً، فهو زاهق وزهوق: بطل وهلك واضمحل... وزهق الباطل: إذا غلبه الحق، وقد زاهق الحق الباطل. وزهق الباطل أيْ: اضمحل .
فَيَدْمَغُهُ: أيْ يقهره ويهلكه. وأصل الدمغ شج الرأس حتى يبلغ الدماغ .
فَيَدْمَغُهُ: أيْ يعلوه ويغلبه ويبطله؛ قال الأزهري: فيدمغه: فيذهب به ذهاب الصغار والذل .
من طبيعة الحق الثبات، ومن طبيعة الباطل الاضمحلال
هذا الذي جئتكم به هو الحق. الحق القوي الذي يقذف به الله. فمن ذا يقف للحق الذي يقذف به الله؟ إنه تعبير مصور مجسم متحرك. وكأنما الحق قذيفة تصدع وتخرق وتنفذ، ولا يقف لها أحد في طريق.. يقذف بها الله ﴿عَلّامُ الْغُيُوبِ﴾ فهو يقذف بها عن علم، ويوجهها على علم، ولا يخفى عليه هدف، ولا تغيب عنه غاية، ولا يقف للحق الذي يقذف به معترض، ولا سد يعوق. فالطريق أمامه مكشوف ليس فيه مستور! ويتلوه الإيقاع الرائع في مثل عنفه وسرعته: ﴿قُلْ: جاءَ الْحَقُّ، وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ﴾..
جاء هذا الحق في صورة من صوره، في الرسالة، وفي قرآنها، وفي منهجها المستقيم. قل: جاء الحق. أعلنْ هذا الإعلان. وقررْ هذا الحدث. واصدع بهذا النبأ. جاء الحق. جاء بقوته. جاء بدفعته. جاء باستعلائه وسيطرته ﴿وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ﴾.. فقد انتهى أمره. وما عادت له حياة، وما عاد له مجال، وقد تقرر مصيره وعرف أنه إلى زوال.
إنه الإيقاع المزلزل، الذي يشعر من يسمعه أن القضاء المبرم قد قضى، وأنه لم يعد هناك مجال لشيء آخر يقال.
وإنه لكذلك. فمنذ جاء القرآن استقر منهج الحق واتضح. ولم يعد الباطل إلا مماحكة ومماحلة أمام الحق الواضح الحاسم الجازم. ومهما يقع من غلبة مادية للباطل، في بعض الأحوال والظروف، إلا أنها ليست غلبة على الحق. إنما هي غلبة على المنتمين إلى الحق. غلبة الناس لا المبادئ. وهذه موقوتة ثم تزول، أما الحق فواضح بيّن صريح .
قوله تعالى: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ (الإسراء:81).
بهذا السلطان المستمد من الله، أعلن مجيء الحق بقوته وصدقه وثباته، وزهوق الباطل واندحاره وجلائه.
فمن طبيعة الصدق أن يحيا ويثبت، ومن طبيعة الباطل أن يتوارى ويزهق..
الباطل لا يحمل عناصر البقاء
قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً﴾.. حقيقة لدنيّة يقررها بصيغة التوكيد، وإن بدا للنظرة الأولى أن للباطل صولة ودولة. فالباطل ينتفخ ويتنفج وينتفش، لأنه باطل لا يطمئن إلى حقيقة، ومن ثم يحاول أن يموّه على العين، وأن يبدو عظيماً كبيراً ضخماً راسخاً، ولكنه هش سريع العطب، كشعلة الهشيم ترتفع في الفضاء عالياً ثم تخبو سريعاً وتستحيل إلى رماد، بينما الجمرة الذاكية تدفئ وتنفع وتبقى، وكالزبد يطفو على الماء، ولكنه يذهب جفاء، ويبقى الماء.
﴿إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً﴾.. لأنه لا يحمل عناصر البقاء في ذاته، إنما يستمد حياته الموقوتة من عوامل خارجية، وأسناد غير طبيعية، فإذا تخلخلت تلك العوامل، ووهت هذه الأسناد، تهاوى وانهار. فأما الحق، فمن ذاته يستمد عناصر وجوده. وقد تقف ضده الأهواء، وتقف ضده الظروف، ويقف ضده السلطان.. ولكن ثباته، واطمئنانه، يجعل له العقبى، ويكفل له البقاء، لأنه من عند الله الذي جعل ﴿الْحَقّ﴾ من أسمائه، وهو الحي الباقي الذي لا يزول.
﴿إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً﴾.. ومن ورائه الشيطان، ومن ورائه السلطان. ولكن وعد الله أصدق، وسلطان الله أقوى. وما من مؤمن ذاق طعم الإيمان، إلا وذاق معه حلاوة الوعد، وصدق العهد. ومن أوفى بعهده من الله؟ ومن أصدق من الله حديثا؟ 
مجيء الحق لإراحة الناس من الباطل المتجبر
وقوله تعالى: ﴿جَآءَ الحق وَزَهَقَ الباطل.. ﴾ (الإسراء: 81) يشعرنا بأن الحق أتى بنفسه؛ لأنه نسب المجيء إلى الحق، كأنّه أمر ذاتيّ فيه، فلم يأْتِ به أحد. وكذلك في: ﴿وَزَهَقَ الباطل..﴾ (الإسراء: 81)، فالباطل بطبيعته زاهق مُندحر ضعيف لا بقاءَ له. إذاً: جاء الحق ليس لاستعباد الناس، ولكن لراحتهم، ورَفْع رؤوسهم.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الباطل كَانَ زَهُوقاً﴾ (الإسراء: 81). زَهُوق صيغة مبالغة، فالباطل نفسه سريعاً ما يذهب ويندثر. ومن العَجَب أن ترى الباطل نفسه من جنود الله؛ لأن الباطل لو لم يُؤلم الناس ويُزعجهم، ما تشوَّقوا للحق، وما مالوا إليه، فإذا ما لدغهم الباطل، واكتَووْا بناره، عرفوا الحق .
ومجيء الحق مستعمل مجازاً في إدراك الناس إياه، وعملهم به، وانتصار القائم به على معاضديه، تشبيهاً للشيء الظاهر بالشيء الذي كان غائباً، فَوَرَدَ جائياً.
وزهق: اضمحل بعد وجوده. ومصدره: الزهوق والزهق. وزهوق الباطل مجاز في تركه أصحابه، فكأنه كان مقيماً بينهم ففارقهم. والمعنى: استقر وشاع الحق الذي يدعو إليه النبـي، وانقضى الباطل الذي كان النبـي (صلى الله عليه وسلم) ينهى عنه.
وجملة: (إن الباطل كان زهوقاً) يشمل كل باطل، في كل زمان. وإذا كان هذا شأن الباطل، كان الثبات والانتصار شأن الحق، لأنه ضد الباطل، فإذا انتفى الباطل، ثبت الحق.
غلبة الباطل حيناً، يعني معالجة الضعف واستكمال النقص
والمؤمنون بالله لا يخالجهم الشك في صدق وعده، وفي أصالة الحق في بناء الوجود، ونظامه، وفي نصـرة الحق الذي يقذف به على الباطل فيدمغه.. فإذا ابتلاهم الله بغلبة الباطل حيناً من الدهر، عرفوا أنها الفتنة، وأدركوا أنه الابتلاء، وأحسوا أن ربهم يربيهم، لأن فيهم ضعفاً أو نقصاً، وهو يريد أن يعدّهم لاستقبال الحق المنتصـر، وأن يجعلهم ستار القدرة، فيدعهم يجتازون فترة البلاء، يستكملون فيها النقص، ويعالجون فيها الضعف.. وكلما سارعوا إلى العلاج، قصّـر الله عليهم فترة الابتلاء، وحقق على أيديهم ما يشاء. أما العاقبة فهي مقررة: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ﴾، والله يفعل ما يريد.. (في ظلال القرآن: 4/2372).
الحق قذيفة في يد القدرة
والتعبير يرسم هذه السُنة في صورة حسية حية متحركة. فكأنما الحق قذيفة في يد القدرة، تقذف به على الباطل، فيشق دماغه! فإذا هو زاهق، هالك، ذاهب..
هذه هي السنة المقررة، فالحق أصيل في طبيعة الكون، عميق في تكوين الوجود. والباطل منفي عن خلقة هذا الكون أصلاً، طارئ لا أصالة فيه، ولا سلطان له، يطارده الله، ويقذف عليه بالحق، فيدمغه.
ولا بقاء لشيء يطارده الله، ولا حياة لشـيء تقذفه يد الله فتدمغه! ولقد يخيل للناس - أحياناً - أن واقع الحياة يخالف هذه الحقيقة التي يقررها العليم الخبير. وذلك في الفترات التي يبدو فيها الباطل منتفشاً كأنه غالب، ويبدو فيها الحق منزوياً كأنه مغلوب. وإن هي إلا فترة من الزمان، يمد الله فيها ما يشاء، للفتنة والابتلاء. ثم تجري السنة الأزلية الباقية، التي قام عليها بناء السماء والأرض، وقامت عليها العقائد والدعوات، سواء بسواء.
قذيفة تصيب الدماغ –الرأس
فقوله: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ﴾ (الأنبياء:18): القذف: الرَّمْي بشدة، مثل القذائف المدمرة. ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾ (الأنبياء:18) يقال: دمغه، أي: أصاب دماغه. والدماغ أشرف أعضاء الإنسان، ففيه المخ، وهو ميزان المرء، فإنْ كان المخ سليماً، أمكن إصلاح أيِّ عطل آخر، أما إنْ تعطّل المخ، فلا أملَ في النجاة بعده.
لذلك جعل الحق - سبحانه وتعالى - عَظْمة الدماغ أقوى عظام الجسم، لتحفظ هذا العضو الهام، والأطباء لا يحكمون على شخص بالموت - مثلاً - إذا توقف القلب؛ لأن القلب يجري له تدليك معيّن، فيعود إلى عمله، كذلك التنفس. أما إنْ توقف المخ، فقد مات صاحبه، فهو الخلية الأولى، والتي تحتفظ بآخر مظاهر الحياة في الجسم؛ لذلك يقولون: موت إكلينيكي.
وللمخ يصل خلاصة الغذاء، وهو المخدوم الأعلى بين الأعضاء، فالجسم يأخذ من الغذاء ما يكفي طاقته الاحتراقية في العمل، وما زاد على طاقته يُختزَن على شكل دهون يتغذّى عليها الجسم، حين لا يوجد الطعم، فإذا ما انتهى الدُّهْن تغذَّى على اللحم، ثم على العَظْمِ، لِيُوفِّر للمخ ما يحتاجه، فهو السيد في الجسم، ومن بعده تتغذّى باقي الأعضاء.
إذاً: كل شيء في الجسم يخدم المخ؛ لأنه أَعْلَى الأعضاء. أما النبات - مثلاً - فيخدم أسفله، فإذا جَفَّ الماء في التربة، ولم يجد النبات الغذاءَ الكافي، يتغذى على أعلاه، فيذبل أولاً، ثم تتساقط الأوراق، ثم تجفّ الفروع الصغيرة، ثم الجذع، ثم الجذر.
فقوله تعالى: ﴿فَيَدْمَغُهُ...﴾ (الأنبياء:18)، أي: يصيبه في أهم الأعضاء، وسيّدها، والمتحكم فيها، لا عضو آخر يمكن أنْ يُجبر؛ لذلك يقول بعدها: ﴿فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ...﴾ (الأنبياء: 18). زاهق: يعني خارج بعنف.
وقوله تعالى: ﴿وَلَكُمُ الويل مِمَّا تَصِفُونَ﴾ (الأنبياء: 18)، يعني: أيها الإنسان المغتَرّ بلججه وعناده في الباطل، والذي وقف بعقله، وقلبه، ليصادم الحق، سنقذف بالحق على باطلك، فنصيب دماغه فيزهق، ساعتها ستقول: يا ويلتي، كما سبق أنْ قالوا: ﴿قَالُواْ ياويلنآ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ (الأنبياء: 14)، حينما يباشرون العذاب .
جمال الحق يظهر قبح الباطل
ومعنى: ﴿تَصِفُون﴾ (الأنبياء: 18)، تكذبون كذباً افترائياً. وقد يقول قائل: لماذا يُملِي الله للباطل حتى يتمرَّد ويعلو، ثم يعلو عليه الحق، فيدمغه؟ نقول: الحكمة من هذا أنْ تتم الابتلاءات، والناس لا تتعشق الحق، إلا إذا رأتْ بشاعة الباطل، ولا تعرف منزلة العدل، إلا حين ترى بشاعة الظلم، وبضدها تتميز الأشياء. إذاً: لا نعرف جمال الحق إلا بقُبْح الباطل، ولا حلاوة الإيمان إلا بمرارة الكفر.
الهوامش:
- فقه النصر والتمكين، الصلابي: (ص477)، بتصرف، دار ابن كثير. 
 - في ظلال القرآن: (5/2719-2720).
 - التحرير والتنوير:  (17/34).
 - لسان العرب: (10/147)؛ تاج الصحاح: (4/1493).
 - أحكام القرآن: (11/277).
 - لسان العرب: (8/425).
 - في ظلال القرآن: (5/2914-2915).
 - في ظلال القرآن: (4/2247-2248).
 - الخواطر: (14/8708-8709).
 - التحرير والتنوير: (15/188).
 - في ظلال القرآن: (4/2372).
 - الخواطر: (15/9502- 9504).

 - الخواطر: (15/9502- 9504).

هناك تعليق واحد: