الجمعة، 7 أبريل، 2017

إسلاميو كوردستان يوحّدون مواقفهم ضمن إطار مشروع التعاون الإسلامي

تقرير: سرهد أحمد
أثمرت عدة لقاءات على مستوى القمة، وعلى مستويات قيادية أخرى، للأحزاب الإسلامية الكوردستانية الثلاثة: (الاتحاد الإسلامي الكوردستاني)، و(الجماعة الإسلامية الكوردستانية)، و(الحركة الإسلامية في كوردستان)، التي تمتلك بمجموعها (17) مقعداً في البرلمان الكوردستاني، و(7) مقاعد في البرلمان العراقي، عن تشكيل هيئة عليا لتنسيق العمل الإسلامي المشترك، هدفها توحيد الجهود، وتنسيق المواقف، لمواكبة التطورات الجارية في العملية السياسية بإقليم كوردستان العراق.
ويأتي (مشروع التعاون الإسلامي) بمبادرة من (الاتحاد الإسلامي الكوردستاني) وأمينه العام الأستاذ (صلاح الدين محمد بهاء الدين)، حيث استجابت لها الحركة والجماعة الإسلاميتين، على أن تنضم لهذا المشروع شخصيات إسلامية مستقلة، وقامات دعوية، من مختلف المشارب الفكرية الإسلامية، فضلاً عن معاضدة ومؤازرة مجموعة من منظمات المجتمع المدني.
 وعقد قادة الأحزاب الثلاثة: الأستاذ (صلاح الدين محمد بهاء الدين) الأمين العام لـ(الاتحاد الإسلامي الكوردستاني)، والشيخ (علي بابير) أمير (الجماعة الإسلامية)، والشيخ (عرفان علي عبد العزيز) المرشد العام لـ(الحركة الإسلامية)، اجتماعي قمة، حيث أعلن في الاجتماع الأول، المنعقد بالسليمانية يوم الثلاثاء 31/12/2016، عن تشكيل (الهيئة العليا لتنسيق العمل الإسلامي المشترك).
وفي مؤتمر صحفي عقده مملثون عن الأحزاب الإسلامية الثلاثة، بعد انتهاء الاجتماع، أكّدوا أهميّة مشروع التعاون بين الإسلاميين في إقليم كوردستان، واصفين إياه بـ(المشروع الوطني).
وفي اجتماع القمة الثاني، المنعقد يوم الثلاثاء 28/2/2017، جرى بحث الخطوات التي قطعتها هيئة التنسيق فيما يخصّ محطات التواصل، وتجسير العلاقة مع بقية الجهات الإسلامية الأخرى، لأجل توسيع دائرة المشاركة في المشروع الوحدوي الإسلامي. وبحث الاجتماع أيضاً - بحسب تصريحات القادة الثلاثة - الأوضاع الراهنة في الإقليم، وأولها مطالبة حكومة الإقليم مراجعة قرارها بشأن نظام الإدّخار الإجباري لرواتب الموظفين، وثانيها مطالبة الأحزاب السياسية الكوردية إبداء مرونة أكثر بشأن حلّ المشكلات التي يواجهها الإقليم.
وحول استقلال كوردستان، ولملمة البيت الكوردي، أكّدت قيادات الأحزاب الإسلامية أن من الضروري أن يكون هناك توازن للعمل على هذين الملفين، بشكل لا يؤثّر أحدهما على الآخر، وعدم تفويت الفرص للعمل عليهما.
ففي مؤتمر صحفي عقب الاجتماع، أكّد الأستاذ (صلاح الدين محمد بهاء الدين)، الأمين العام للاتحاد الإسلامي الكوردستاني، أنهم بحثوا خلال الاجتماع مرحلة ما بعد  تنظيم (داعش)، بالإضافة إلى المساعي الرامية لحلّ المسائل العالقة بين الإقليم وبغداد.
أما أمير الجماعة الإسلامية الشيخ (علي بابير)، فقد أكّد خلال المؤتمر، أن مسألة استقلال الإقليم لا تخصّ طرفاً واحداً في الإقليم، مشدّداً على أن السير نحو الاستقلال يجب أن يمرّ عبر تنفيذ الإصلاحات في جميع مؤسسات إقليم كوردستان.
وفي ذات السياق، وترجمة لمضامين التعاون الإسلامي، يقوم القادة الثلاثة، كلٌّ على حدة، بزيارات متبادلة لمقرّات ومراكز أحزابهم، كما وتجري  المستويات القيادة الأخرى أيضاً زيارات متبادلة، لتعزيز الأواصر الأخوية، وتقريب وجهات النظر. وآخر تلك الزيارات تمّت عندما قام الأستاذ (صلاح الدين محمد بهاء الدين)، الأمين العام لـ(الاتحاد الإسلامي الكوردستاني)، يوم 15/3/2017، برفقة وفد رفيع المستوى، ضمّ أعضاء من المجلس القيادي، والمجلس التنفيذي، والاستشاري، وكوادر من المركز الثاني لـ(الاتحاد الإسلامي)، بزيارة إلى المركز الثالث لـ(الحركة الإسلامية الكوردستانية) في أربيل، واستقبل سيادته والوفد المرافق له بحفاوة من قبل مسؤول وأعضاء المركز المذكور.
وفي كلمة له خلال اللقاء الأخوي، سلّط سيادته الضوء على (مشروع التعاون الإسلامي)، واصفاً إياه بأنه "مكسب لشعب كوردستان"، معلناً بأنَّ "المشروع حقّق خطوات جيدة، ولا زال يخطو نحو مزيد من الإنجازات".
وتطرّق سيادة الأمين العام إلى الأوضاع السياسية في إقليم كودستان، قائلا: "الإسلاميون ضحيّة هذه الأوضاع المتأزّمة، وليس لنا يد في تأزيمها، ولسنا جزءاً من الفساد، وإنما نسعى نحو الحلّ والمعالجة".
بعدها زار الأستاذ (صلاح الدين محمد بهاء الدين)، على رأس الوفد نفسه، المركز التنظيمي لـ(الجماعة الإسلامية)، حيث جرى استقبال سيادته والوفد المرافق له بحفاوة من قبل مسؤول وأعضاء مركز الجماعة.
وخلال الزيارة واللقاء الذي دام زهاء ساعة، تحدّث سيادة الأمين العام عن التحوّلات السياسية التي تشهدها كوردستان والمنطقة الإقليمية والدولية، وبالتحديد الحالة الإسلامية في العالم، ووضع الإسلاميين في كوردستان، مبيّناً أن المستجدات الحالية تفرض تقارب الإسلاميين، مؤكّداً استحالة تراجع مشروع التعاون الإسلامي في إقليم كوردستان.
من جانبهما أجرى كل من الشيخ (علي بابير) أمير (الجماعة الإسلامية)، والشيخ (عرفان علي عبد العزيز) المرشد العام لـ(الحركة الإسلامية)، كلّ على حدة،‌ زيارات لعدد من المراكز التنظيمية لـ(الاتحاد الإسلامي الكوردستاني)، تأكيداً على المضيّ قدماً في مشروع التعاون الإسلامي، وإنجاحاً له.

وتعتزم الأحزاب الإسلامية الثلاثة مواصلة الزيارات المتبادلة، وعقد الاجتماعات الثلاثية، واجتماعات قمة أخرى، للوقوف على مسارات مهام هيئة التنسيق المشترك، وما أنجزته من واجبات، وعلى ضوء المنجزات سيتم إصدار توصيات أو قرارات ملزمة، تسهم في تحقيق مشروع التعاون الإسلامي للمزيد من الأهداف المرسومة له.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق