الجمعة، 7 أبريل، 2017

شخصيتان كورديتان تشاركان في مؤتمر دولي للمنتدى العالمي للوسطية بالأردن

تقرير: الحوار
عقد المنتدى العالمي للوسطية، بالعاصمة الأردنية (عمان)، يوم السبت الموافق 11/3/2017، المؤتمر الدولي: (المسلمون والعالم: من المأزق إلى المخرج) وافتتحت أعمال المؤتمر بكلمة الأمين العام للمنتدى: (مروان الفاعوري)، أشار فيها إلى أن المؤتمر معوّل عليه أن يناقش المحاور المعلنة، ويخرج بتصور ورؤى وأفكار وآليات تساعد أمتنا على الخروج من المأزق الذي دخلت فيه. 

وشارك في المؤتمر شخصيتان كورديتان، إلى جانب حضور نخبة من المفكرين والعلماء ورجال السياسة، يمثلون 20 دولة عربية وإسلامية، وهما كل من فضيلة الدكتور (علي محي الدين القره داغي)، رئيس الرابطة الإسلامية الكوردية، والأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والسيد (شيروان شميراني)، الكاتب والباحث في الفكر والسياسة، والمدير ‏التنفيذي ( ‏رئيس الهيئة الإدارية) للمنتدى العالمي للوسطية فرع  كوردستان.
ففي بحث ألقاه فضيلة الدكتور (علي القره داغي) تحت عنوان: (الانحراف الفكري، والتعصب المذهبـي والطائفي من التكفير إلى التفجير، الأسباب والعلاج الشامل، دراسة شرعية تحليلية)، أكّد فضيلته أن كل المصائب والنكبات والانتكاسات والهزائم جاءت من الانحراف الفكري، وقال إن أسّ البلايا، وأمّ الشرور والرزايا يكمن في الانحراف الفكري، الذي من أهم مظاهره المعنوية: التكفير، والتعصب الطائفي، ومن مظاهره العملية: الإرهاب والتفجير..  فهو الينبوع المفجّر لكل المفاسد من الضلالة والإرهاب، على مرّ التاريخ، ومنه تنطلق الأفكار الهدامة، والعقائد الباطلة، والتصورات الفاسدة، التي تحرّك الناس نحو التدمير والتخريب. وأضاف فضيلته: أولى الله تعالى في كتابه الكريم العناية القصوى بالفكر والتصور، الذي يعبّر عن عقيدة الإنسان، فركّزت الآيات القرآنية، ثم التربية النبوية، على تصحيح التصورات والأفكار حول القضايا الكبرى، وهي: الخالق، والمبدأ، والمنتهى، والمهمة، والرسالة، والأهداف، ثم تنظيم العلاقة بين الإنسان وربه، وبينه وبين سائر المخلوقات.

بدوره استعرض السيد (شيروان شميراني) ورقته البحثية في المؤتمر، بعنوان: (الأسس الفكرية للوسطية، والمخرج من الأزمة الحضارية)، أوضح في جانب منها قائلاً: "عندما نقول إن الاسلام هو العامل المؤسّس لكل فعل حضاري إنساني، نلحظ في الوقت ذاته تحوّل هذا الدين على يد بعض من أبنائه إلى عامل هدم ونقمة".
وأضاف: "يشكّل الاسلام - بمفهومه الوسطي الصحيح - مشروعاً لقومةٍ حضارية متجدّدة، والحضارة كلّ لا تتجزأ، فهي لا تتعلق بجانب محدّد من جوانب الحياة".
وأوضح أن الفكر الوسطي يقوم على أربعة أسس: الأساس الأول: شمولية الفهم، وتكاملية الممارسة. والأساس الثاني: تجنّب العنف سبيلاً للوصول إلى الغايات. والأساس الثالث: تجنّب التكفير والتفسيق. والأساس الرابع: التعايش القائم على حق الاختلاف.           
وشرح السيد (شميراني) بإسهاب دور كل أساس في الخروج من الأزمة التي تعاني منها الأمة الإسلامية، ومن ثم الشروع بخطوات نحو نهضة حضارية، وتصدّر المسيرة الإنسانية من جديد.
وبعد اختتام المؤتمر، منح القائمون على المؤتمر (درع التقدير) للسيد (شيروان شميراني) لإسهامه في هذا البحث المميّز.

والمنتدى العالمي للوسطية هو مؤسسة فكرية، مقرها الرئيس في (الأردن). ويعرّف المنتدى نفسه على أنه يؤمن بأن الفكر الإسلامي المعتدل، وما ينتج عنه من ممارسات، هو اللبنة الأساسية في الارتقاء بالأمة الإسلامية، وإصلاح الحضارة العالمية، وتأصيل رؤية واضحة تمكّن من إعادة صياغة المشروع النهضوي، وفي امتلاك وسائل عملية وواقعية لردّ الهجمات عن الدين الإسلامي الحنيف، المتهم بالغلو والتطرف والتشدد في الكثير من وسائل الإعلام الغربية، مما أثر بصورة سلبية على أمن واستقرار ومصالح الدول الإسلامية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق