الجمعة، 7 أبريل، 2017

الاتحاد الإسلامي الكوردستاني يعلن رؤيته للحل السياسي في إقليم كوردستان

متابعة وإعداد: المحرر السياسي
أعلن (الاتحاد الإسلامي الكوردستاني) عن رؤيته للأوضاع السياسية الراهنة في الإقليم، وسبل الخروج من الأزمة التي تخنق المجتمع الكوردستاني.
رؤية (الاتحاد الإسلامي الكوردستاني) جاءت في إطار نص مكتوب قدمه للأحزاب والجهات الكوردستانية، بغية تجاوز الأزمة السياسية وارتدادتها على مجالات عدة، لا سيما المجال الاقتصادي.


وتضمن نص رؤية (الاتحاد الإسلامي الكوردستاني) في إحدى النقاط تأشير تردّي الواقع المعيشي لمواطني الإقليم بما يلي: "الوضع المالي والمعيشي للمواطنين، وخصوصاً منهم الموظفين، وحال السوق، سيئ للغاية، وليس بالإمكان تحمّله، وانعدام الشفافية وزوال الثقة بالسلطة والانهيار الاقتصادي وصل إلى مستويات خطيرة ".
وفي الجانب السياسي، أشارت الرؤية إلى أن: "الوضع السياسي القلق، وانعدام الثقة، والتردّد، يلقي بظلاله على الجميع، حتى أن رأس خيط الحلّ أضحى مفقوداً حتى من قبل اللاعبـين الرئيسيين على الساحة السياسية، وبات التحريض والاتهام المتبادل يطغى على العلاقات".
وعبّر (الاتحاد الإسلامي الكوردستاني) عن اعتقاده بأن المبادرة التي أطلقها السيد (مسعود البارزاني) يمكن اتخاذها منطلقاً لحلّ الأزمة، بالقول:"  مبادرة السيد مسعود البارزاني لحل الأزمة شكّلت بداية لا بأس بها، وفتحت أبواباً جديدة، رحّبت بها الأحزاب السياسية. والجولة الأولى التي بدأها وفد (الحزب الديمقراطي الكوردستاني) للتصالح والتطبيع كانت جيدة، لكن الاجتماعات والزيارات كان يعيبها البطء والتراخي. وعلى الرغم من أن الاجتماعات الثنائية بين (الحزب الديمقراطي الكوردستاني) و(الاتحاد الوطني الكوردستاني) كانت مطلوبة، لكنها لم تستطع أن تحلّ محلّ الحوارات والاجتماعات الخماسية".
وبشأن علاقة إقليم كوردستان مع الحكومة الاتحادية في (بغداد)، أكّد (الاتحاد الإسلامي الكوردستاني) على: "ضرورة التفاهم على تهيئة أرضية جيدة لاختيار أفضل نوع من العلاقة المستقبلية، سواء كانت فدرالية حقيقية أو كونفدرالية، وحتى بالنسبة للاستقلال نحن بحاجة إلى تنظيم العلاقة مع بغداد. خطوات زيارة بغداد، والخطوة الأولى، كانت مفيدة جداً، والتعاون ضمن إطار المعركة ضد داعش كان مطلوباً للغاية، وكذلك خطوة ما بعد داعش مطلوبة لضمان علاقات أفضل مع بغداد".
وحول مرحلة ما بعد (داعش) شدّد (الاتحاد الإسلامي الكوردستاني) على أن الدعم الدولي: "يشكّل فرصة كبيرة ومجالاً ممتازاً للشعب الكوردي، خاصة في هذه المرحلة، وما بعد داعش أيضاً، وينبغي توظيف هذا الدعم في مسألة الاستقلال، لأن الوقت غير مفتوح، بل هو محدود".
وفي الجزء الثاني من رؤيته، طرح (الاتحاد الإسلامي الكوردستاني) خارطة الحلّ السياسي موضّحاً: أنّ "الأحزاب الفائزة في الانتخابات، والتي تمتلك الأغلبية في البرلمان والحكومة، هي مسؤولة عن الحل وفق استحقاق انتخابات عام (2013)، وبحسب المسؤوليات المناطة بها، والكلّ يحمل على عاتقه واجب معالجة هذه الأوضاع. وهنا يجب أن نأخذ بعين الاعتبار دور الأحزاب الأخرى التي ينبغي عليها مساندة سبل الخروج من الأزمة".
مؤكّداً أن: "الإصلاح الإداري والاقتصادي لا يمكن اتخاذه بديلاً لمسألة الاستقلال المتداولة اليوم، كما  لا يمكن إيقاف عملية الإصلاح بحجة الاستقلال. لكن وفق رؤيتنا يجب أن تسير  العمليتان - الإصلاح والنضال نحو الاستقلال -  بخط متواز". 
ويرى (الاتحاد الإسلامي الكوردستاني): "وجوب اعتبار هذه المرحلة مرحلة (انتقالية) لحين الانتخابات المقبلة، على أن يقوم (الحزب الديمقراطي الكوردستاني) باعتماد وترجمة رسالة السيد مسعود البارزاني عملياً، وبتحرك سريع مليء بالمرونة والتسهيلات. ونحن في (الاتحاد الإسلامي الكوردستاني) متعاونين بجدّية تامة، وفي خدمة ترتيب البيت الداخلي الكوردي، ولاجتياز هذه المرحلة وانتهاز هذه الفرصة يجب التغاضي عن صغائر المشكلات والمناكفات الحزبية".
ويرى أن الواجب - في هذه المرحلة الانتقالية- "ينصبّ على تهدئة الأوضاع والمصالحة بين الأطراف، والعودة إلى طاولة الحوار حتى نجتاز المرحلة الراهنة، لأن كل طرف بعد هذه الأزمة السياسية سيكون قد عرف نفسه وعرف الطرف المقابل، وعليه سنتعامل بلا شك مع بعضنا البعض من موقع أكثر واقعية ووفق تفاهمات جديدة، آخذين بعين الاعتبار المتغيّرات العراقية والإقليمية والدولية".
ويرى (الاتحاد الإسلامي الكوردستاني) أيضاً الحاجة إلى: "تمديد (المرحلة الانتقالية) إلى حين اجراء الانتخابات في شهر أيلول من العام الحالي 2017 .. وإن لم يتسنّ ذلك، فليكن شهر نيسان من العام القادم 2018 موعداً نهائياً لإجراء انتخابات البرلمان الكوردستاني مع انتخابات مجلس النواب العراقي.. ومن الممكن إجراء استفتاء أيضاً في آن واحد، ويمكن في هذه المرحلة وعن طريق التفاهمات، طرح مواضيع (البرلمان والحكومة ورئاسة الإقليم) على طاولة الحوار، والتحدّث بشأنها بثقة، وبعيداً عن الجدل العقيم".

وختم (الاتحاد الإسلامي الكوردستاني) رؤيته في خارطة الحلّ السياسي بالتأكيد على: "إعادة تنظيم رئاسة البرلمان عبر التفاهمات، وتفعيل دور الحكومة، ومباشرة وزراء الأطراف الممثلة في الحكومة أعمالهم. وفيما يخصّ رئاسة الإقليم، وفقاً لعرض السيد مسعود البارزاني، يمكن التحاور بشأنها دون منّة أو ستار، وحينذاك وبمنظور واقعي وعملي ستعالج سياسياً وقانونياً".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق