الاثنين، 2 أبريل 2018

انفراج في أزمة العلاقة بين أربيل وبغداد، وموظفو الإقليم يتهمون الحكومة بـ"التحايل"


تقرير: المحرر السياسي
شهدت أزمة العلاقة بين أربيل وبغداد، انفراجاً طفيفاً، بعد عدة لقاءات جمعت مسؤولين من الجانبين، أعقبتها موافقة حكومة الإقليم على شروط الحكومة الاتحادية فيما يتعلق بإدارة المطارات والمنافذ الحدودية ومسائل إدارية أخرى تعتبرها بغداد من الصلاحيات الحصرية للسلطات الاتحادية.
وبموازاة ذلك أرسلت الحكومة الاتحادية، عبر فرع البنك المركزي العراقي في أربيل، مبالغ مالية لدعم ميزانية الإقليم، والمباشرة بتوزيع رواتب موظفي القطاع العام المتأخرة.
جاء ذلك بعد تعهدات لرئيس الوزراء العراقي د. حيدر العبادي في أكثر من مؤتمر صحفي، أكد فيها التزامه بدفع رواتب موظفي الإقليم، وفتح المطارات أمام الرحلات الجوية الدولية.. وهذا ما تحقق بالفعل، حيث جرى رفع الحظر عن مطاري أربيل والسليمانية، وإعلان سريان رفع الحظر، يوم الأربعاء الموافق 14 آذار 2018، في مؤتمر لوزير الداخلية قاسم الأعرجي، الذي زار كلاً من أربيل والسليمانية.
كما وأطلقت بغداد أكثر من 317 مليار دينار لحكومة الإقليم تحت مسمى (رواتب وزارتي الصحة والتربية)، إلا أنَّ الأخيرة قامت بتوزيعها على أكثر من وزارة، ما تسبب بموجة استنكار بين صفوف موظفي الوزارتين المذكورتين.
ولاحقاً أصدرت حكومة الإقليم توضيحاً جاء فيه: "إنَّ بغداد أرسلت (317) ملياراً و(540) مليوناً و(465) ألف دينار كمستحقات مالية لكافة موظفي إقليم كوردستان، ومن ضمنها رواتب قوات البيشمركة، ولم تشر إلى أنَّ المبلغ مخصص فقط لدفع الرواتب الكاملة لوزارتي التربية والصحة".
توضيح حكومة الاقليم لم يقنع الموظفين والتدريسيين، فهدد غالبيتهم في مدن محافظتي السليمانية وحلبجة، يوم الإثنين 19/3/2018، بمقاطعة الدوام احتجاجاً على ما أسموه (تحايل) حكومة الإقليم في مسألة توزيع رواتبهم. وقال ممثلون عن منتسبـي وزارة الصحة، وآخرون عن تدريسيين ينتسبون لوزارة التربية، في بيانين منفصلين: إنَّ حكومة الإقليم تحايلت عليهم بخصوص توزيع رواتب الوزارتين من المبالغ المالية المرسلة من بغداد، مشددين على انتهاج كافة السبل المدنية والقانونية للضغط على الحكومة لإرغامها على التراجع عن سياساتها المالية والإدارية.
وأكد ممثلون عن التدريسيين أنهم سيمتنعون عن حضور الدوام وإلقاء الدروس، بينما أكد ممثلون عن منتسبـي دوائر الصحة قيامهم باعتصامات وترك دوائرهم ومراكزهم الصحية تنديداً بممارسات الحكومة الإدارية والمالية.
في هذه الاثناء اتهمت أحزاب المعارضة حكومة الاقليم بإخفاء الحقائق والتعمد في الإبقاء على نظام الإدخار الإجباري.
كتلتا الاتحاد الاسلامي في البرلمانين الكوردستاني والعراقي استهجنتا في بيان مشترك، الاتفاق الأخير بين أربيل وبغداد بشأن توزيع رواتب الموظفين في الإقليم، حيث أعلن رئيس كتلة الاتحاد الاسلامي الكوردستاني في مجلس النواب العراقي، الدكتور مثنى أمين، وعضو برلمان كوردستان عن كتلة (يككرتوو)، الدكتور شيركو جودت، في مؤتمر صحفي مشترك، إنه: "في الوقت الذي كان موظفو وزارتي الصحة والتربية بانتظار بشرى توزيع رواتبهم كاملة، دون استقطاع، من المبلغ المالي المرسل من الحكومة الاتحادية، فإذا باتفاق سري مبرم بين أربيل وبغداد جاء بعكس التوقعات وأطاح بجميع الآمال". وأضافا: "نحن في الكتلتين البرلمانيتين نرفض هكذا تعامل مع قوت الموظفين، ونعتبر القرار خطأ فادحاً آخر للسلطة" .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق