أجرى اللقاء/ سرهد أحمد
تعتبر فكرة (حوار الحضارات) من الأفكار
والمفاهيم الأساسية، حيث أصبحت تحتل مكان الصدارة في قائمة الاهتمامات لدى العلماء
والنخب الفكرية والسياسية، بالأخص عند التيار الإسلامي الاعتدالي، باعتباره محصلة
عوامل كثيرة، حيث شهدت الساحة الفكرية الإسلامية تصاعد وتيرة الاهتمام بالحوار،
تنظيراً وتأسيساً، من خلال جهود فردية أو مؤسسات أخذت على عاتقها دعم مشروع حوار
الحضارات، فأصبح بذلك الحوار مطلباً إسلاميًّا، ولم يبق مجرد مطلب غربي، كما كان
في العقود الماضية، خاصة وأن الحوار لا يتنافى مع مفهوم الإسلام للتعارف بين الناس
والتدافع بينهم.
ومن جانبها تسعى مجلة (الحوار) إلى
المساهمة، ولو بنزر يسير في عملية البحث عن المنهجية الشاملة لمسألة الحوار
الحضاري، كانعكاس حتمي للتغيرات والتحولات الكبيرة التي شهدها العالم في الآونة
الأخيرة، فارتأت أن تعد ملفاً خاصاً عن هذا الموضوع، كاستكمال لما بدأته في
أعداد سابقة، من خلال فتح باب النقاش مع كل من (الأستاذ محمد رشدي عبيد – الباحث
والمفكر الإسلامي) و (السيد عبد السلام مدني – الناشط في مجال المجتمع المدني).
---------------------------------------