الاثنين، 1 ديسمبر، 2014

ملتقى حواري شرق أوسطي بأربيل يبحث قضايا العراق والمنطقة

الأمين العام للاتحاد
الإسلامي الكوردستاني في جلسات الملتقى
متابعة وإعداد: المحرر السياسي
انطلقت بأربيل عاصمة إقليم كوردستان، يوم الثلاثاء الموافق 4/11/2014، جلسات ملتقى الحوار والمصالحة في الشرق الأوسط.
الملتقى الذي استمر ثلاثة أيام نظمته (مؤسسة الشرق الأوسط للدراسات والبحوث الاستراتيجية)، ناقش مشكلات منطقة الشرق الأوسط عامة، وأزمات العراق على وجه الخصوص.
وشارك في هذه الحوارات والمناقشات مجموعة كبيرة من القادة والسياسيين العراقيين، بينهم
رئيس الجمهورية العراقي (فؤاد معصوم)، ورئيس وزراء حكومة الإقليم (نيجيرفان بارزاني)، ورئيس مجلس النواب العراقي (سليم الجبوري)، والأمين العام للاتحاد الإسلامي الكوردستاني (محمد فرج)، وأمير الجماعة الإسلامية الكوردستانية (علي بابير)، وشخصيات سياسية كوردية أخرى، منهم الباحث الإسلامي (ابو بكر علي)، إلى جانب مجموعة من وزراء الحكومتين الاتحادية وإقليم كوردستان، والباحثين الكورد والعراقيين والأجانب.
وقال رئيس مؤسسة الشرق الأوسط، المنظمة للملتقى، الدكتور (دولار علاء الدين)، في كلمة الافتتاحية: إن "الملتقى يهدف إلى وضع استراتيجية لإعادة الأمن والاستقرار لمنطقة الشرق الأوسط، من خلال دراسة المشكلات العالقة، وتقديم خارطة طريق للقادة والسياسيين المعنيين، وتقريب وجهات النظر بين صناع القرار".
وأضاف علاء الدين قائلاً: "عملية المصالحة معدومة تقريباً بين السياسيين، ونقاط تقاربهم باتت قليلة، لذا نحن نهيء حيزاً أكاديمياً محايداً لتسهيل عملية الحوار بين هذه الأطراف"، مبيناً أن: "الجميع في المنطقة يشاركون في أمنها ومشكلاتها"، مشيراً إلى أن الملتقى يسعى لأن يطرح المشاركون آراءهم ومقترحاتهم ووجهات نظرهم حول ما يجري في المنطقة، وكيفية إيجاد الحلول لها.
الجلسة الأولى للملتقى جمعت بين شخصيات أكاديمية وصناع قرار، وتم تبادل الآراء فيما بينهم حول (كركوك)، والمناطق المتنازع عليها، باعتبارها أعقد القضايا التي تواجه العراق.
وخصصت بقية الجلسات في اليومين التاليين حول تنظيم (داعش)، وسبل إنقاذ المجتمعات من سطوته، بالإضافة إلى مناقشة سياسة (تركيا) في المنطقة، ودورها في تغيير معادلات الشرق الأوسط، وكذلك الدور الإيراني في المعادلة السياسية والحالة الراهنة، إلى جانب تناول السياسة الأميركية على المدى البعيد في المنطقة، مع تناول العوائق التي تقف أمام تحقيق المصالحة الوطنية، وفرص النجاح في إعادة إشراك السُنّة والحوار والمصالحة في العراق. كما حملت الجلسة الختامية عنوان (إقليم كوردستان: الاعتماد السياسي، أم الاستقلال الاقتصادي).
وشارك رئيس الجمهورية (فؤاد معصوم) في الملتقى، بكلمة أكد فيها على أهمية أن يضطلع المجتمع ككل، والدولة بمؤسساتها كافة، من أجل العمل على تحقيق المصالحة الوطنية بأسلوب جذري وفعال، وبما يساعد على تأمين السلام والأمن في العراق.
من جانبه دعا رئيس مجلس النواب العراقي (سليم الجبوري) إلى مراجعة مشروع المصالحة الوطنية، واستدراك أخطائه السابقة، وقال إن: "الأزمة الأساسية الحالية هي أزمة ثقة متكاملة بين الأطراف السياسية على مستوى النخب انتقلت على مستوى الجمهور".
وفي مداخلة له أكد الباحث والمفكر الإسلامي الكوردي ( أبو بكر علي) أن العراق بات إطارا جامعاً مجرداً لعدة مكونات، لا وحدة انتمائية جامعة، والأفضل التقسيم لمنع إراقة المزيد من الدماء، ولتنتهي معاناة الجميع، التي طالت ما يقارب القرن من الزمان.      

واختتم (ملتقى الحوار والمصالحة في الشرق الأوسط) جلساته مساء يوم الخميس الموافق 6/11/2014، وسط إجماع المشاركين على أهمية عقده، وتفاؤلهم بمخرجاته.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق