الجمعة، 8 أبريل، 2016

سباعية قواعد النجاح

صالح شيخو الهسنياني
قواعد النجاح
القاعدة الأولى: اتخاذ القرار (قرار).
القاعدة الثانية: إدارة الوقت (وقت).
القاعدة الثالثة: التخطيط (تخطيط).
القاعدة الرابعة: تحديد الهدف (هدف).
القاعدة الخامسة: التمييز (تمييز).
القاعدة السادسة: الإبداع (إبداع).
القاعدة السابعة: التوازن (توازن).
القاعدة الأولى: اتخاذ القرار
من أصعب ما يواجه الإنسان على مر العصور، هو اتخاذ القرار الصائب في الوقت المناسب، وبهذه القاعدة سوف تميز الإنسان الناجح من الإنسان الفاشل. الإنسان الناجح لا تعيقه حالات الفشل الذي مر به، بل يعدّها تجربة وخبرة يتزود بها نحو انطلاقة أفضل ﴿وإلى ربّك فارغب﴾.
والقرار ببساطة: تلك المقدرة الذهنية التي تمليها على نفسك بأن تعرف ماذا تريد وكيف ستعمل لتحصل عليه. (د. مأمون طربيه.. تميز وتواصل بنجاح).
وهناك عدد من الخطوات التي يسلكها الإنسان ليصل إلى صنع القرار، وهي:
ü         جمع المعلومات الكاملة والصحيحة عن الموضوع الذي يحتاج إلى اتخاذ قرار فيه.
ü         حصر وتحديد الخيارات الممكنة والمتاحة بناءً على المعلومات المتوافرة عن الموضوع.
ü         ترجيح الأفضل من الخيارات الممكنة والمتاحة.
ü      إذا احتار في الترجيح، ولم يظهر له أولوية لأحد الخيارات، فعليه بالاستخارة الشرعية، ثم الاستشارة لأهل الخبرة في ذلك.
ü         تنفيذ القرار بإرادة حازمة، بحيث لا تندم على ما فعلت... (حتى لا تكون كلاً/ عوض القرني)
ولا شك أن اتخاذ القرار الصائب ﴿فانصب﴾، يعتمد كثيرا على تقدير الذات واحترامها، يقول الدكتور (إبراهيم الفقي): "تقدير الذات واحترامها يؤثر تأثيراً مباشراً على كل جوانب حياتك، فكلما زاد تقديرك لنفسك، زاد حبك لنفسك، وأصبحت قراراتك أفضل. تقدير الذات هو مفتاح النجاح، والعنصر الرئيسي للحياة السعيدة... وتقدير الذات هو ما تعتقده وتشعره حيال نفسك، فهو الشعور بالسلام الداخلي مع النفس". (مفاتيح أسرار قادة التميز)

o             القدرات في داخلك
يقول (جمال ماضي):
o        أتعجب كثيرا ممن يبحثون عن تعزيزات لأنفسهم من البيئة التي تحيط بهم، أو الظروف الخارجية، ومما يزيد العجب أنهم يجهدون ويجتهدون ويواجهون مشكلات كبيرة، ويستمرون ويصرون، وفي النهاية لا يجدون إلا يافطة كبيرة مكتوب عليها: (السر العظيم: ابحث عن القدرات في داخلك، ارجع وفتش عنها، ستجدها)..
o        إذاً المفتاح في أيدينا، وليس في يديّ غيرنا، أو بمعنى آخر: برغبتنا نحن، بمثابرتنا نحن، بسعينا نحن، و إلا كم هي مشاعر الخيبة والحسرة، حينما نصطدم بنتائج فاشلة، لمجرد اعتمادنا على الغير، أو إن الظروف ستخدمنا !!.
o        كل الحياة فرص، كل جوانب حياتنا فرص، ولكن من منا الذي يراها، أو يكتشفها؟! من المستحيل أن يراها غيرنا، أو يكتشفها لنا غيرنا، فكل منا أعلم بنفسه، وبخفاياها وأسرارها وقدراتها وميزاتها. نعم، نحن وليس غيرنا.
o        فإذا كانت القدرات موجودة، فلماذا لا نحولها إلى حقيقة؟ لماذا نصر على أن نجعلها أمنية فقط؟ حوّل الأمنية إلى واقع، بالعزم والتصميم، ولا عليك بعدها من شيء.
o        وبقدراتك تصنع النجاح، بشيء من الذكاء الممزوج بالإيمان، وليس المزين بالألوان الزائفة والتملق المكروه. ربما نحصل على بعض المنافع المرئية، ولكن ليس ذلك هو النجاح الحقيقي، وربما يقول لك بعض الناس: قدراتك عالية، وأنت تخاطب نفسك: متى تخرجين من بحر الفشل؟.
نعم بقدراتك تصنع النجاح، بشيء من السيطرة على الظروف!!. (جمال ماضي: كيف تحقق النجاح)
ويقول (ستيفن كوفي) في (العادات السبع): ابدأ والنهاية في ذهنك (القيادة الشخصية)
  "الأشخاص الفعالين ينحتون مستقبلهم بأنفسهم، وهم يستفيدون من البدء والنهاية في ذهنهم، في جميع مناطق حياتهم، بدلاً من ترك الآخرين أو الظروف تقرر النتائج. وهم يخططون بحرص لما يريدون أن يصبحوا، وما يريدون أن يفعلوا، وما يريدون أن يملكوا، ثم يدعون خريطتهم الذهنية ترشدهم في اتخاذ قراراتهم".

قصة (أوساهير)
يقول الطالب الياباني (أوساهير)، الذي بعثته حكومته للدراسة في (ألمانيا): لو أنني اتبعت نصائح أستاذي الألماني الذي ذهبت لأدرس عليه في (جامعة هامبورج) لما وصلت إلى شيء، كانت حكومتي قد أرسلتني لأدرس أصول الميكانيكا العلمية، كنت أحلم بأن أتعلم، كيف أصنع محركاً صغيراً. كنت أعرف بأن لكل صناعة وحدة أساسية أو ما يسمى "موديل Model" هو أساس الصناعة كلها، فإذا عرفت كيف تصنعه وضعت يدك على سر هذه الصناعة كلها، وبدلا من أن يأخذني الأساتذة إلى معمل، أو مركز تدريب عملي، أخذوا يعطونني كتبا لأقرأها، وقرأت حتى عرفت نظريات الميكانيكا كلها، ولكنني ظللت أمام المحرك، أيا كانت قوته وكأنني أمام لغز لا يحل. وفي ذات يوم، قرأت عن معرض محركات إيطالية الصنع، كان ذلك أول الشهر، وكان معي راتبـي، وجدت في المعرض محركاً قوة حصانين، ثمنه يعادل مرتبـي كله، فأخرجت الراتب ودفعته، وحملت المحرك وكان ثقيلاً جداً، وذهبت به إلى حجرتي، ووضعته على المنضدة وجعلت أنظر إليه، وكأنني أنظر إلى تاج من الجوهر، وقلت لنفسي: هذا هو سر قوة (أوربا)، لو استطعت أن أصنع محركا كهذا لغيرت تاريخ (اليابان)، وطاف بذهني خاطر يقول: إن هذا المحرك يتألف من قطع ذات أشكال وطبائع شتى، مغناطيس كحدوة الحصان، وأسلاك، وأذرع رافعة، وعجلات، وتروس، وما إلى ذلك، لو أنني استطعت أن أفكك قطع هذا المحرك، وأعيد تركيبها بالطريقة نفسها التي ركبوها بها، ثم شغلته فاشتغل، أكون قد خطوت خطوة نحو سر "موديل Model" الصناعة الأوربية. وبحثت في رفوف الكتب التي عندي، حتى عثرت على الرسوم الخاصة بالمحركات، وأخذت ورقاً كثيراً، وأتيت بصندوق أدوات العمل، ومضيت أعمل، رسمت المحرك، بعد أن رفعت الغطاء الذي يحمل أجزاءه، ثم جعلت أفككه، قطعة قطعة، وكلما فككت قطعة رسمتها على الورقة بغاية الدقة، وأعطيتها رقما، وشيئا فشيئا فككته كله، ثم أعدت تركيبه، وشغلته فاشتغل، كاد قلبـي أن يقف من الفرح. استغرقت العملية ثلاثة ايام، كنت آكل في اليوم وجبة واحدة، ولا أصيب من النوم إلا ما يمكنني من مواصلة العمل.
وحملت النبأ إلى رئيس بعثتنا فقال: حسنا ما فعلت، الآن لا بد أن أختبرك، سآتيك بمحرك متعطل، وعليك أن تفككه، وتكشف موضع الخطأ وتصححه، وتجعل هذا المحرك العاطل يعمل، وكلفتني هذه العملية عشرة أيام، عرفت أثنائها مواضع الخلل، فقد كانت ثلاثاً من قطع المحرك بالية متآكلة، صنعت غيرها بيدي، صنعتها بالمطرقة والمبرد.
بعد ذلك قال رئيس البعثة.. وكان بمثابة الكاهن يتولى قيادتي روحيا: عليك الآن أن تصنع القطع بنفسك ثم تركبها حتى تصبح محركاً. ولكي أستطيع أن أفعل ذلك التحقت بمصانع صهر الحديد، وصهر النحاس، والألمنيوم، بدلا من أن أعد رسالة الدكتوراه كما أراد مني أساتذتي الألمان. تحولت إلى عامل ألبس بذلة زرقاء، وأقف صاغراً إلى جانب عامل صهر المعادن، كنت أطيع أوامره كأنه سيد عظيم، حتى كنت أخدمه وقت الأكل، مع أنني من أسرة (ساموراي)، ولكنني كنت أخدم اليابان وفي سبيل اليابان يهون كل شيء. قضيت في هذه الدراسات والتدريبات ثماني سنوات، كنت أعمل خلالها ما بين عشر وخمس عشرة ساعة في اليوم، وبعد انتهاء يوم العمل كنت آخذ نوبة حراسة، وخلال الليل كنت أراجع قواعد كل صناعة على الطبيعة.
وعَلِمَ (الميكادو/ الحاكم الياباني) بأمري، فأرسل لي من ماله الخاص، خمسة آلاف جنيه إنجليزي ذهب، اشتريت بها أدوات مصنع محركات كاملة، وأدوات وآلات، وعندما أردت شحنها إلى اليابان كانت النقود قد فرغت، فوضعت راتبـي وكل ما ادخرته، وعندما وصلت إلى (ناجازاكي) قيل لي: إن (الميكادو) يريد أن يراني، قلت: لن أستحق مقابلته إلا بعد أن أنشيء مصنع محركات كاملا، استغرق ذلك تسع سنوات. وفي يوم من الأيام حملت مع مساعدي عشرة محركات (صنعت في اليابان)، قطعة قطعة، حملناها إلى القصر، ودخل الميكادو وانحنينا نحييه، وابتسم وقال: هذه أعذب موسيقى سمعتها في حياتي، صوت محركات يابانية خالصة. هكذا ملكنا "الموديل Model" وهو سر قوة الغرب، نقلناه إلى اليابان، نقلنا قوة أوربا إلى اليابان ونقلنا اليابان إلى الغرب."

القاعدة الثانية: إدارة الوقت
 ﴿فإذا فرغت فانصب. وإلى ربّك فارغب﴾
o        يقول ابن القيم: "وقت الإنسان هو عمره في الحقيقة، وهو مادة الحياة الأبدية في النعيم المقيم أو مادة معيشته الضنك في العذاب الأليم". ويقول أيضا: "الزمن لا يقف محايدا فهو إما صديق ودود أو عدو لدود". ويقول: "إضاعة الوقت أشد من الموت، لأن إضاعة الوقت تقطعك عن الله والدار الآخرة، والموت يقطعك عن الدنيا وأهلها ".
o        وقال الحسن البصري: "أيقظتني كلمة سمعتها من الحجاج: سمعته يقول على هذه الأعواد: إذا امرؤ ذهبت ساعة من عمره في غير ما خُلق له، لحري أن تطول عليه حسرته يوم القيامة ".
o        أما الإمام (أبو الفرج ابن الجوزي) فيقول: "ينبغي للإنسان أن يعرف شرف زمانه، وقدر وقته، فلا يضيع منه لحظة في غير قربة، ويقدم فيه الأفضل فالأفضل من القول والعمل. وقد رأيت عموم الخلائق يدفعون الزمان دفعا عجيبا! إن طال الليل فبحديث لا ينفع، أو بقراءة كتاب فيه غزل وسحر، وأما النهار فبالنوم. ورأيت النادرين قد فهموا معنى الوجود، فهم في تعبئة الزاد والتهيؤ للرحيل، فالله الله في مواسم العمر، والبدار البدار قبل الفوات، ونافسوا الزمان ".
o    أما الدكتور يوسف القرضاوي فيقول: "إن من يقتل وقته إنما يقتل نفسه. فهي جريمة انتحار بطيء ترتكب على مرأى ومسمع من الناس ولا يعاقب عليها أحد".
o        ويقول الدكتور إبراهيم الفقي: "الوقت هو الشيء الوحيد الذي يملكه الإنسان ما دام على قيد الحياة... الوقت مال، الوقت من ذهب، الوقت هو الحياة فعندما تضيع وقتك فإنك تضيع حياتك... إن نوعية حياتك تتحدد بدرجة حكمتك في استغلال الوقت ".
o         ويقول آخر: "الوقت ذلك الشيء الذي يحاول الإنسان دائما ً قتله، ولكن ينتهي الأمر عادة بأن يقتل الوقت الإنسان ". مفاتيح أسرار قادة التميز (إدارة الوقت..القيمة الحقيقية للحياة).
o        فالوقت هو الحياة، وإنما سعد من سُعد، وارتقى من ارتقى في مراتب المجد من استثمر الأوقات، وكان حريصا على الدقائق واللحظات. فأصحاب الهمم العالية يحرصون على كل ثانية حرص الجموح المنوع، وحتى المصائب لا تلهيهم عن استغلال الوقت والحرص عليه.
 مميزات الوقت
·             والزمن ينقضي ولا ينتظر..
يقول الله عز وجل: ﴿كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها﴾.
والمثل الإنكليزي يقول: (إن المد والجزر لا ينتظران أحداً). فإذا لم تستطع أن تحول الزمن إلى واقع وإلى خطة محددة موقوتة.. فرّ منك وانقضى عنك..
·             والزمن يمضي ولا يعود.
قال تعالى: ﴿ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة﴾.
وقال تعالى: ﴿حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحاً فيما تركت.. كلا﴾.
وهذا المعنى عبر عنه الحسن البصري بقوله البليغ: (ما من يوم ينشق فجره، إلا وينادي: يا ابن آدم، أنا خلق جديد، وعلى عملك شهيد، فتزود مني فإني إذا مضيت لا أعود إلى يوم القيامة).
والوقت مصدر السعادة والشقاء
يقول ابن القيم: (وقت الإنسان هو عمره في الحقيقة، وهو مادة الحياة الأبدية في النعيم المقيم أو مادة معيشته الضنك في العذاب الأليم). وقال أيضا: (الزمن لا يقف محايدا فهو إما صديق ودود أو عدو لدود). وقال الحسن البصري: (أيقظتني كلمة سمعتها من الحجاج: سمعته يقول على هذه الأعواد: إذا امرؤ ذهبت ساعة من عمره في غير ما خُلق له، لحري أن تطول عليه حسرته يوم القيامة).
إدارة الذات من خلال إدارة الوقت
 فوائد تنظيم الوقت
ü            من ينظم وقته يكون فعالاً ويستفيد بشكل كبير من تنظيمه للوقت.
ü            يحصل على النتائج المطلوبة في الوقت المتاح.
ü           زيادة الفعالية في العمل والمنزل ومع النفس.
ü            تحقيق الأهداف المنشودة بطريقة أفضل وأسرع.
ü            يقلل من المجهود المبذول، بالتالي يجعلنا أكثر راحة.
ü            التفوق على نفسك وعلى غيرك في مجالات عدة.
ü            المزيد من السعادة والسيطرة على الظروف المحيطة بنا بدلاً من أن تسيطر علينا وتحرمنا السعادة.
والآن، كيف نحقق انجازات يومية؟ والجواب :
1.        قسّم العمل الكبير الى خطوات صغيرة، وأنجز كل يوم بعض منها، وتذكر أن النجاح ليس خطوة كبرى، وإنما مجموعة من الخطوات الصغيرة، التي لو جمعناها بدت وكأنها كبيرة.
2.            كافئ نفسك على كل إنجاز تؤديه :فكما لا بد من معاقبة النفس على الأخطاء، فلا بد من مكافئتها على الانجازات.
3.        حدد وقتاً زمنياً لكل أعمالك، وحاول ان تؤدي في كل وقت ما قررت ان تعمل فيه، فركز جهودك عليه، ولا تتركه الا بعد انتهاء وقته المحدد له، وهذا سيوفر لك امرين: الوقت والأعصاب..
4.        قلل من الأعمال التي تؤدي بك إلى هدر الوقت، إن نوعية استعمالك لوقتك هي التي تحدد المجال الذي ستحتله في هذا العالم.
5.            عش يومك كما لو كان آخر فرصتك لإنجاز عملك، فلا تترك ساعة واحدة تمر دون ان تحملها انجازا يقربك الى هدفك.
6.            لا تتردد في انجاز الاعمال كلما سنحت لك الفرصة، فالزمن صديق من يستعمله وعدو من يهمله.
7.            أنجز ما تملك متسعاً من الوقت لإنجازه، واترك مجالاً للطوارئ.
8.        قوّ إرادتك على الإنجاز بجرعات صغيرة من الخطوات العملية، فإذا أجبرت نفسك على عمل متواضع في وقت محدد، فإن ذلك يقوي عندك دافع الاتمام تدريجيا.
9.            استغل الفراغات بين الاوقات المشغولة، كأوقات الانتظار مثلا.
10.       استخدم الاجهزة، كأجهزة الاستنساخ و الهاتف وغيرها التي تساعد الانسان في انجاز اعماله.
خطوات تنظيم الوقت
1.        هذه الخطوات بإمكانك أن تغيرها أو لا تطبقها بتاتاً، لأن لكل شخص طريقته الفذة في تنظيم الوقت المهم أن يتبع الأسس العامة لتنظيم الوقت. لكن تبقى هذه الخطوات هي الصورة العامة لأي طريقة لتنظيم الوقت.
2.            فكر في أهدافك، وانظر في رسالتك في هذه الحياة.
3.        انظر إلى أدوارك في هذه الحياة، فأنت قد تكون أباً أو أماً، وقد تكون أخاً، وقد تكون ابناً، وقد تكون موظفاً أو عاملاً أو مديراً، فكل دور بحاجة إلى مجموعة من الأعمال تجاهه، فالأسرة بحاجة إلى رعاية وبحاجة إلى أن تجلس معهم جلسات عائلية، وإذا كنت مديراً لمؤسسة، فالمؤسسة بحاجة إلى تقدم وتخطيط واتخاذ قرارات وعمل منتج منك.
4.        حدد أهدافاً لكل دور، وليس من الملزم أن تضع لكل دور هدفاً معيناً، فبعض الأدوار قد لا تمارسها لمدة، كدور المدير إذا كنت في إجازة.
5.        نظّم: وهنا التنظيم هو أن تضع جدولاً أسبوعياً وتضع الأهداف الضرورية أولاً فيه، كأهداف تطوير النفس من خلال دورات أو القراءة، أو أهداف عائلية، كالخروج في رحلة أو الجلوس في جلسة عائلية للنقاش والتحدث، أو أهداف العمل، أو أهدافاً لعلاقاتك مع الأصدقاء.
6.        نفّذ: وهنا حاول أن تلتزم بما وضعت من أهداف في أسبوعك، وكن مرناً أثناء التنفيذ، فقد تجد فرصاً لم تخطر ببالك أثناء التخطيط، فاستغلها ولا تخشى من أن جدولك لم ينفذ بشكل كامل.
معوقات تنظيم الوقت
1.            المعوقات لتنظيم الوقت كثيرة، فلذلك عليك تجنبها ما استطعت ومن أهم هذه المعوقات ما يلي:
2.            عدم وجود أهداف أو خطط.
3.            التكاسل والتأجيل، وهذا أشد معوقات تنظيم الوقت، فتجنبه.
4.            النسيان، وهذا يحدث لأن الشخص لا يدون ما يريد إنجازه، فيضيع بذلك الكثير من الواجبات.
5.        مقاطعات الآخرين، وأشغالهم، والتي قد لا تكون مهمة أو ملحة، اعتذر منهم بكل لباقة، لذا عليك أن تتعلم قول (لا) لبعض الامور.
6.            عدم إكمال الأعمال، أو عدم الاستمرار في التنظيم نتيجة الكسل أو التفكير السلبي تجاه التنظيم.
7.            سوء الفهم للغير مما قد يؤدي إلى مشاكل تلتهم وقتك.

القاعدة الثالثة: التخطيط
التخطيط يعني وضع أهدافك في برنامج عمل قابل للتنفيذ، أو رسم صورة واضحة للمستقبل، وتحديد الخطوات الفعالة للوصول إلى هذه الصورة.
مميزات عملية التخطيط
o           تمتاز بأنها توضح الرؤية المستقبلية التي تريدها، أي قرارا مسبقا تتخذه.
o           عملية تعتمد على تعاملك مع الزمن.
o           عملية تعتمد على اختيارك للأولويات وعلاقتها بأهدافك.
o           تعتمد على قدرتك في فهم واقعك ووضعك الراهن، ومقارنته بصورة المستقبل.
o           عملية لا تخلو من المخاطر، لأنها تأخذك من المعلوم إلى المجهول.
o           تحدد لك زمن النجاح عن طريق إعلامك: كم يبعد الهدف الذي ترغب في تحقيقه.
o           عملية  مفتوحة ومرنة ومتجددة.
o           عملية تشجع التعليم والتغيير وتعديل السلوك. 
معلومة: نسبة الذين يخططون في الحياة لا تتعدى 3%، وهي الفئة من الناس التي تقود الناس في كافة المجالات المتنوعة.
هناك مقولة في الإدارة تقول:
If you fell to plan you plan to fell   يعني إذا فشلت في التخطيط فقد خططت للفشل.
"براين تريسي" أحد أكبر المختصين في التخطيط التسويقي والإنتاجي وأحد ملاك شركة "نايتن جيل إن كونانت" يقول: "إن مجرد كتابة القائمة الأسبوعية لتنفيذ بعض الأشياء يزيد من الإنجاز إلى حد 30% ".
الرسالة (المهمة/ الدور): هي ما تود أن تسير عليه في الحياة وهي عن شيء عام وطريق دائم، ﴿وإلى ربّك فارغب﴾.
الرؤية: هي النتيجة النهائية التي تسعى شخصياً لصنعها، وهي ما تود الوصول إليه والرؤية كلمة عامة للأهداف، ﴿فإذا فرغت﴾.
لما وضع (نيل أرمسترونج) قدمه على سطح القمر في 1969 (توفي في نهاية شهر آب سنة 2012) عادت بالناس الذكريات لكلمة (جون كندي/ رئيس الولايات المتحدة) عندما قال في بداية الستينات: "قررنا أن ننزل القمر في نهاية هذا العقد".
بمجرد أن رسم (كندي) لأمته هذه الرؤية، تطور الأمر وسخرت السبل، ووطأ (أرمسترونج) قدمه على القمر.
يقول صلاح الراشد: "إن الرسالة مرتبطة ارتباطاً عميقاً في السعادة، والرؤية مرتبطا ارتباطاً عميقاً في النجاح".

نحو الحس المستقبلي ﴿وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾
يقول عبدالكريم بكار: "طبيعة التكاليف الربانية تجعل من المسلم رجلاً مستقبلياً، فهو منذ سن البلوغ وحتى الممات يلاحق هدفاً واحداً هو رضوان الله تعالى، وهو ضبط إيقاع حركته وفق متطلبات هذا الهدف".
وبالتخطيط بغية الوصول إلى هدف محدد، ومواجهة الظروف المستقبلية، يستطيع الإنسان الخروج من الظروف الصعبة التي يحيا فيها، ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ. وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾. بتصرف.

القاعدة الرابعة: تحديد الهدف
يقول الدكتور إبراهيم القعيد: "الهدف هو الأمر الذي يرغب الإنسان في تحقيقه وإنجازه، وتعتمد الأهداف المطلوب تحقيقها على المكانة التي يضع الشخص نفسه فيها وطموحه وقدراته واهتماماته وتربيته والطريقة التي يفكر بها".
"ليست الأهداف ضرورية لتحفيزنا فحسب، بل هي أساسية فعلاً لبقائنا على قيد الحياة". روبرت شولر.
يذكر الدكتور إبراهيم الفقي (رحمه الله) خمس فوائد وراء تحديد الهدف في مفاتيح أسرار قادة التميز (تحديد الهدف.. الطريق نحو السعادة والإنجاز) والأهداف هي:
1.        التحكم في الذات: مهما حدث سوف تكون أنت المتحكم في مصيرك، أنت من تقرر أي الاتجاهات تختار ومتى تصل إلى هدفك المنشود، وشعورك بالتحكم سوف يساعدك في القضاء على أي عقبات تواجهك.
2.        الثقة بالنفس: والثقة بالنفس تجعلك أكثر إيجابية، وتحقيقا ً لنتائج عظيمة، كما أنها تجعلك تؤمن بأنه في مقدورك تحقيق أهدافك وتحويل أحلامك إلى حقيقة. يقول أرخميدس: "أعطني مكانا ً لأقف وسوف أحرك الكرة الأرضية".
3.        قيمة الذات: إذا ما حققت واحدا من أهدافك فسوف تزداد ثقتك بنفسك ويصير شعورك نحو ذاتك أفضل، كما ستؤمن أكثر بقدراتك وإمكانياتك.
4.        إدارة الوقت: سوف تكون أكثر دقة وتركيزا في سعيك لتحقيق الهدف إذا ما وضعت إطارا زمنيا ً لتحقيق هذا الهدف. لا بد لهدفك من إطار زمني فبالوقت يمكنك أن تحقق أهدافك بالضبط مثل السماء والنجوم تتحرك جميعها جنبا إلى جنب.
5.        تحسين حياتك: إذا ما كان لديك برنامج منظم ومتوازن لتحديد الأهداف فإنك سوف تكون أكثر تركيزا على أهدافك، مما يؤدي إلى رفع مستوى حياتك وستصير أكثر تحفيزا، وأكثر طاقة، وأحسن حالاً والأهم من ذلك ستكون أكثر سعادة. يقول روزفلت: "إن السعادة تكمن في متعة الإنجاز ونشوة المجهود المبدع ".
يقول الدكتور عوض القرني: "فلا بد أن يجعل الإنسان لكل وقت من حياته هدفاً ولكل عمل غاية وأن يبرمج حياته على هذا الأساس ولو تأملت في سير الناجحين في الحياة لرأيت أن النجاح في حياتهم كان بمقدار ما كانوا يرسمون لحياتهم من أهداف. قال الحسن البصري عن عمر بن عبدالعزيز (رحمهم الله تعالى): (ما ظننت عمر خطا خطوة إلا وله فيها نية).
وقال سلمان: (إني لأحتسب نومتي كما احتسب قومتي).
والأهداف في حياة الإنسان تنقسم إلى قسمين:
1- أهداف كبرى كلية دائمة أو أهداف إستراتيجية.
2- أهداف صغرى جزئية مرحلية أو أهداف تكتيكية.
ولا بد أن تكون الأهداف الصغرى خادمة للأهداف الكبرى، ودائرة في فلكها، ووسيلة لها، وطريقاً للوصول إليها.
وأكبر هدف، وأعظم غاية، وأسمى مقصد، يُمكن أن يسعى له الإنسان في الحياة، هو السعي لرضوان رب العالمين، بالوسائل التي شرعها الله لذلك". (حتى لا تكون كلاً).
ويقول الدكتور (عبدالكريم بكار) :"ووجود هدف في حياة الواحد منا، يجعل وعيه بالزمن أعظم، ويجعله يستخدمه في تغيير أوضاعه... إن كثيراً من الناس يظهرون ارتباكاً عظيماً في التعامل مع (اللحظة الحاضرة)، وذلك بسبب أنهم لم يفكروا فيها قبل حضورها، فتتحول فرص الإنجاز والعطاء إلى فراغ قاتل ومفسد؛ وهذا يجعلنا نقول: إننا لا نستطيع أن نسيطر على الحاضر، ونضبط إيقاعه، ونستغل إمكاناته، إلا من خلال مجموعة من الآمال والأهداف والطموحات، وبهذا تكون وظيفة الهدف في حياتنا هي استثمار اللحظة الماثلة على أفضل وجه ممكن".

أنواع الأهداف من حيث المصدر
هناك ثلاث مصادر رئيسية لتحديد نوع الهدف، من حيث التوافق والانسجام:
1-       خالق الكون ورب العباد: ومن هذا المصدر العظيم تأتي الأهداف الإلهية، التي وضعها الله سبحانه لقضية العبودية والاستخلاف.
2-           المجتمع: ومن هذا المصدر تأتي الأهداف الاجتماعية، التي يرغب المجتمع الإنساني في وضعها وتحديدها وتحقيقها.
3-           الفرد: ومن هذا المصدر تأتي الأهداف الشخصية، التي يرغب الشخص في وضعها وتحديدها وتحقيقها.
مواصفات الهدف الجيد
o           أن تكون قابلة للقياس والوصف.
o           أن تكون الأهداف منسجمة مع بعضها البعض.
o           أن تكون في قوالب مرنة.
o           أن يكون لها تاريخ محدد.

اجعل حلمك هدفك
كل منا يحلم، وقليل منا من يحقق حلمه، وكثير يصطدمون بواقع يحطم حلمهم، ولكن هناك طريقة واحدة في تحقيق الحلم، هي بمثابة سر، لأنه في عبارة واحدة: (احلم بهدفك). نعم، تصور المستقبل وما تأتي به الأيام، وما تحمله لك الساعات القادمة، بل اللحظات الآنية، تصور فيها المستقبل كأنه حلم، احلم به، ثم احلم به، ثم احلم به، هذا هو الطريق الوحيد لتحويل أحلامنا إلى عمل، فإن لم يوجد حلم، لا يوجد عمل.
o        والمهارة في عزيمة قوية لتحويل الحلم إلى عمل، وإلا سيظل حلماً كما هو، وهذا هو الانفصام بين أحلامنا والواقع، إنه في هذه العزيمة التي تحول الحلم إلى واقع ملموس، نعيشه ونتحرك به ويتحرك فينا، نعطيه من جهدنا ووقتنا ومالنا، ونواجه الصعاب التي تعترضنا.
o        هذا الواقع لا يفرق بين كبير وصغير، أو بين عبقري متقدم وآخر متأخر، لأنه مرتبط بالهدف، والحلم به، والعمل به، ليصبح واقعاً ملموساً.
o        وهذه الاكتشافات ما هي إلا نتاج الحلم، وهذه الأفكار ما هي إلا ثمرة الحلم، وهذه الإبداعات ما هي إلا نتيجة الحلم. ولكن ليس أيّ حلم، إنه الحلم بالهدف: يقول (عمر بن عبد العزيز): "تمنيت الإمارة فأصبحت أميراً، ثم تمنيت الخلافة فأصبحت خليفة، ثم تمنيت الجنة فزهدت في الجنة". حدّد هدفك، ثم احلم به، ولا تقف لحظة، فتبعد عن النجاح، لأن الطموح طريق النجاح.

لا تدع أحداً يسرق حلمك
عندما كان (مونتي) طالباً في المدرسة العليا، طلب المدرس منه، وزملاؤه في الفصل، مهمة الكتابة عما يرغبون في عمله عندما يكبرون. كتب (مونتي) أنه يرغب في امتلاك مزرعة على مساحة هائلة من الأرض، يربي فيها العديد من خيول السباقات، فأعطاه المدرس درجة ضعيف جداً، وبرّر ذلك بأن الدرجة تعكس اعتقاده بأن حلمه كان بعيداً عن الواقعية، فكيف لغلام فقير، يعيش في الشارع على ظهر شاحنة، يمكنه بأي حال من الأحوال أن يجمع مالاً يكفي لشراء مزرعة على مساحة هائلة من الأرض، وشراء الخيول وأدواتها ومتطلبات تربيتها، وأيضاً دفع أجور العاملين في المزرعة. وعندما عرض المدرس على (مونتي) فرصة إعادة كتابة ورقته من أجل الحصول على درجة أعلى، قال له (مونتي) : "احتفظ أنت بالدرجة، وسأحتفظ أنا بحلمي".
 واليوم أصبح (مونتي) يمتلك مزرعته المقامة على مساحات شاسعة من الأرض في (كاليفورنيا)، يربي فيها خيل السباق، ويدرب المئات من مربي الخيول، وذلك: لأنه لم  يدع أحداً يسرق حلمه...!!!

اجعل عينك على الغد
يقول (جمال ماضي): كم من الساعات التي مرت عليك، اسأل نفسك: كم الساعات منها المظلمة التي مرت عليك، وكم منها كان في صفاء ونور وإشراق؟!!، أيهما أولى بالتسجيل عندك؟ الساعات السوداء، أم الساعات المشرقة؟ من أراد أن ينظر للغد، فلا يسجل ساعات الظلمة!!.
o        وكم من الأيام مرت عليك، اسأل نفسك أيضاً: كم من الأيام التي مرت عليك أيام كرب، وكم منها أيام سعادة؟ من أراد أن ينظر للغد، فعليه أن ينسى أيام الكرب، ويستقبل العمر بالبشاشة، فالغد هو ما تبقى من العمر، فاجعله غداً سعيداً.
o           ومن أراد أن يجعل عينه على الغد، فعليه أن يتسلح بسلاحين:
الأول: سلاح الأمل، يقهر به الخوف والقلق والتشاؤم.
 والثاني: سلاح العمل، يقهر به شيخوخة الشباب، بالتقدم الدائم، والتسابق المستمر، والمبادرة. ولن يضمن ذلك إلا في ظلال الحب والتعاطف والتسامح، وبذلك يضمن الاستمرار في العمل. (جمال ماضي: كيف تحقق النجاح)

الأمور المصاحبة لتحقيق الهدف:
أربعة أمور دائمًا تصاحب أي هدف ليتحول إلى واقع نراه ونلمسه، وحينما تتأمل أنت حياتك اليومية، يتأكد لك بأنك في كل لحظة في حياتك يكون لك فيها هدف، فأنت بصورة طبيعية تمر بهذه الأمور:
1ـ فرصة متاحة
ما أنت فيه من وقت، وما تعيشه من لحظات، هي قدر الله، ولذلك فهي فرصة متاحة، ربما لا تجدها مستقبلاً، ولو مرّت، فإنها لا تعود.
2ـ خبرة جديدة
بالانغماس وانتهاز الفرصة والانشغال بالاستفادة بها، أنت تمرّ عبر خبرة جديدة، دون أن تدري، وهذه الخبرة تتعمق في داخلك، وتضاف إلى رصيد التجارب.

3ـ مشاركة فعالة
ماذا لو أنك لم تتحرك أو تنشط أو تعمل؟ ستكون وحيدًا بمفردك، وتقع فريسة للملل والفتور، ولكن إذا كان من طبيعة أي عمل أن يقوم به أفراد، فالمشاركة بهذا النشاط تكون فعالة في اختصار الطريق نحو الهدف، وتبادل الخيرات، التي تثري عملك، وتجعل له قيمة عظيمة.
4ـ موقف لا ينسى
كل الخطوات السابقة هي مراحل لصناعة موقفك الذى لا تنساه أبدًا، لأنه جاء مختلطاً بجهدك ونشاطك وخبرتك ومشاركتك مع الآخرين، فهو ليس آتيًا من فراغ، أو جاءك خبطًا عشوائيًا، إنه نتيجة وثمرة لتعب مضنٍ قدمته، وما زلت تقدمه.
 ماذا لو أنك افتقرت إلى هدف؟
احذر، لأنك في وقتها تفضل أي شيء آخر - حتى ولو كان تافهًا - على تحقيق هدفك، مثل مشاهدة مسلسل، أو متابعة برنامج، أو تسلية، أو قضاء وقت مع أصحابك. والضحية هو غياب حلمك، لأن الهدف غاب عنك.

احذر غموض الهدف- من أين يأتي غموض الهدف؟
ألم تجرب يومًا أن سرت في موضوع، وسألت نفسك بعد فترة من السير: إلى أين أريد؟ وإلى أين أسير؟ فإن كان الهدف واضحًا، كانت الإجابة شافية وحاضرة ومعلومة، أما إذا كانت الإجابة متلعثمة مترددة، غير معلومة، وصعب الإجابة عليها، فاعلم أن هدفك غامض، وكلما كان هدفك واضحًا، فإنك تكون قد قطعت شوطًا هائلاً إلى تحقيق حلمك وما ترمي إليه.

الذي معك في الحلم: مشاكلهم محل اهتمامك
ومن أجل تحقيق الوضوح لا بد أن تعلم جيداً، الذين معك في هذا الحلم، قد يكون هؤلاء أبناؤك أو والداك أو أقاربك أو زوجتك، فهل تعرفت على اهتماماتهم ورغباتهم، سواء التي يعبرون عنها، أو التي لا يعلنونها، ولا يفصحون عنها، ولكنها عرضًا تكون ظاهرة وواضحة.
 ولا يتحقق ذلك إلا بشيء واحد، عندما يرون أن مشاكلهم محل اهتمامك، فتراهم يزدادون معك نشاطاً، وتختفي ظاهرة عدم الاهتمام، أو عدم المبالاة.
أو بمعنى آخر: ماذا يتوقعون منك؟
هذه العبارة لابد أن تتردد في داخلهم، ولذلك فهم يريدون منك الوضوح، فلا تفاجئهم بحالة جديدة، إلا بعد تهيئة تطول أو تقصر، ولكنك بذلك تضمن مساهمتهم لك في كل الظروف.
 اغتنم تنوع الأساليب
وهذا ما يطلقون عليه فعالية التحقيق، أو تحقيق العمل بطريقة فعالة، وأيًا كانت الأسماء، فإن اكتشاف أساليب جديدة دائماً لها فوائد عظيمة، فالناس مختلفون على الحقيقة، وهذا الاختلاف كله لصالحك، فالذين يهتمون بتنوع الأساليب، يساعدونك على إحداث التغيير، أما الحريصون منهم، فإنهم يساعدونك على أن تكون واقعيًا.
المهم في الحالتين:
أن تستمع جيدًا إلى أي نقد بعناية، ولا تدعه يقلق بالك، واستقبل النصح لك كمساعدة تُحترم وتُبجل، وتشكرهم عليها.

اقطع الملل بتنوع الأساليب
قد يشعر البعض بالملل من طريقة واحدة تقليدية تعتمد على التكرار، أو على أسلوب نمطي فقط. ومن بين الأساليب الجديدة، أسلوب الذكاءات المتعددة، مما يحدث نوعاً من الفاعلية المطلوبة، ومن ثم يبحث صاحب الحلم دوماً إلى استعمال وممارسة أفضل الأساليب الحديثة، التي تحقق له مزيداً من الفهم والدافعية. (جمال ماضي: كيف تحقق ما ترمي إليه؟).

القاعدة الخامسة: التميّز
المتأمل في الآيتين يستنتج أن التميز هو شعار الناجحين، ودأب الطامحين إلى العلا.
والتميز يعني: العمل الدءوب، ومواصلة الاستمرار عليه، لتحقيق التميز في الحياة. وهذا يعني مداومة التطوير الذاتي، ورفع مستوى الإيمان والأخلاق والعادات، وتسخيرها لتحقيق رسالتك في الحياة.
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "إنكم قادمون على إخوانكم، فأصلحوا رحالكم، وأصلحوا لباسكم، حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس". (سنن أبو داود)

كيف تتميز؟
1-       اكتشاف الذات: قيّم نفسك، اكتشف نقاط القوة والضعف في شخصيتك. ويجب أن تكون عملية اكتشاف الذات واقعية وعملية صادقة وأمينة، تحدد ما تراه في نفسك الآن من جوانب ضعف، وما تراه من جوانب قوة، وليس ما يجب أن تكون.
2-       وضع معايير عالية: ضع أفضل التصورات والمعايير لما تريد أن تكون عليه؛ ثم ابدأ مباشرة العمل الدءوب، وابحث عن كل الطرق والوسائل المتاحة التي تقربك من تحقيق التمييز.
3-           الإتقان: ونعني به:
o  الدقة: وتعني مباشرة العمل بتركيز شديد وبطريقة احترافية.
o  الاهتمام بالتفاصيل: معرفة المعوقات، واستقصاء لأجزائه الصغيرة والكبيرة.
o  المتابعة: السير في طريق التنفيذ والاستمرارية. 
يقول (عبدالكريم بكار): "فأنت ترى عشرات الألوف من المهندسين والمدرسين والأطباء الشديدي التشابه والمتقاربين قي أدائهم، ولا تكاد تجد المتميزين منهم يصلون إلى 5%. أما المتميزون جداً جداً، فهم قد لا يصلون إلى خمسة بالألف.

وقد يسأل سائل وما سر هذا التمييز؟ والجواب على هذا التساؤل يكمن:
1-       يؤمن المتميزون إيماناً قوياً بالارتباط بين الأسباب والنتائج، وانطلاقاً من هذا، فإن المتميزين لا يعترفون بالإخفاق، وإنما يعترفون بوجود نتائج غير جيدة في بعض الأحيان، وأنهم قادرين على قراءة الأسباب واكتشاف مواطن الخلل، ثم الانطلاق من جديد.
2-       يتمتع المتميزون بعقلية الوفرة، وأن هناك إمكانية دائمة للإضافة والتطوير في كل مجالات الحياة؛ ولذا فإنهم يقدمون حين يحجم الآخرون، ويغامرون حين يتخوف العاديون، والمستحيل عندهم لا يعدو أن يكون شيئاً عسير الحصول في المدى القريب.
3-       يثقون بقدراتهم الذاتية، ويتوقعون من أنفسهم النجاح، ويصرفون على أساس ذلك. وهم لثقتهم بأنفسهم يجعلون الناس يثقون فيهم.
4-       الناجحون يركزون جهودهم فيما يحسنونه، ويعرفون كيف يكتشفون المجال الأكثر مناسبة لقدراتهم وتطلعاتهم؛ ولذا فإن النتائج التي يحصلون عليها تظل متميزة.
5-           الإصرار والدأب والقدرة على الاستمرار في بذل الجهد من أهم ما يمتاز به المتفوقون والناجحون، ﴿وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾.
6-       طموحات الناجحين واسعة، وكلما حققوا نجاحاً تطلعوا إلى نجاح أكبر منه، فهم أقوام لا يرضون من أنفسهم بالقليل ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ. وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾.

طفل مصاب بالكساح يحطم ويسجل أرقاماً قياسية
فتى صغير ولد في بيئة فقيرة في قطاع مهمل في مدينة (سان فرانسيسكو) الأمريكية، بدت أهدافه مستحيلة في نظر الجميع، باستثنائه هو. كان الفتى من المعجبين بلاعب كرة القدم الأسطورة (جيم براون) الذي كان يلعب في فريق (كيفلاند براونز).
 وعلى الرغم من أن ذلك الفتى كان مصاباً بالكساح نتيجة لسوء التغذية، وأن ساقيه كانت أصبحتا مقوستين منذ أن كان في السادسة من عمره، كما أن عضلات ساقيه كانت ضامرة، بحيث كان يطلق عليه مسمى (سيقان قلم الرصاص)، فقد وضع لنفسه في أحد الأيام هدفاً بأن يصبح نجماً في كرة القدم، مثل البطل الذي كان معجباً به. ولم يكن يملك المال لحضور المباريات الرياضية في كرة القدم، ولذا كان يحرص في كل مرة يلعب فيها (براونز) على الانتظار خارج الملعب الرياضي إلى أن يفتح العاملون في الصيانة بوابة الملعب في الربع الأخير من المباراة، وحينذاك كان يعرج داخلاً الاستاد الرياضي لكي يتشرب ما بقي من المباراة.
وفي النهاية، وبلغ من العمر ثلاثة عشر عاماً قدّر للفتى أن يلتقي بمن كان يحلم به طيلة حياته. إذ دخل إلى حانوت لبيع (الأيس كريم)، بعد مباراة لفريق (براونز)، ليرى هناك مثله الأعلى الذي يكنّ له كل الإعجاب منذ طفولته الأولى. اقترب من نجم كرة القدم، وقال له: "إنني ممن أشد المعجبين بك يا سيد براونز"، شكره (براونز) بكل احترام، ولكن الفتى تابع بإصرار قائلاً: "هل تدري يا سيد براون؟" فالتفت له ثانية وهو يقول: "ماذا هناك يا بني؟" قال الفتى: "أعرف كل رقم قياسي حددته، وكل ضربة سددتها". ابتسم (جيم براون) وقال: "هذا عظيم". تابع الفتى بإصرار وهو يحدق في عيني بطل كرة القدم بانفعال وحب لم يخفيا على (براون)، وقال: "هل تدري يا سيد براون، سأحطم في يوم من الأيام كل الأرقام القياسية التي سجلتها!" ابتسم اللاعب الأسطورة وقال: "هذا عظيم يا بني! ما اسمك؟" ابتسم الفتى ابتسامة غمرت وجهه وقال: "أورينتال جيمس سيمبسون، وأصدقائي ينادونني، أوه. جيه. سيمبسون. كسر الفتى بالفعل كل الأرقام القياسية التي كان سجلها (جيم براون) من قبل، بل وسجل أرقاماً قياسية جديدة.   (عن: أيقظ قواك الخفية ص295، أنتوني روبنز، ط12، مكتبة جرير)
 
القاعدة السادسة: الإبداع
يقول روزفلت: "إن السعادة تكمن في متعة الإنجاز ونشوة المجهود المبدع".
تعريف الإبداع
·             أبدعت الشيء: اخترعته على غير مثال سابق.
·             أن ترى ما لا يراه الآخرون.
·             أن ترى المألوف بطريقة غير مألوفة.
·             هو تنظيم الأفكار وظهورها في بناء جديد، انطلاقا ً من عناصر موجودة.
·             طاقة عقلية هائلة، فطرية في أساسها، اجتماعية في نمائها، مجتمعية في انتمائها. (مبادئ الإبداع... السويدان)

دوافع الإبداع
لماذا المؤمن يحتاج للإبداع في حياته اليومية؟ ألا تدلنا الآية الكريمة ﴿فإذا فرغت﴾ أي إذا انتهيت من عملك على أحسن وجه وأفضل إنجاز والاستمتاع به... أليس يملك دوافع تحفزه للتميز على الغير. ومن الدوافع المحفزة للإبداع، ومنها دوافع محفزة خارجية؛ ومنها ما يتعلق بالعمل والعبادة؛ ومنها ما تكون دوافع محفزة داخلية، وهذا الدافع يعد من أكثر الأنواع قوة واستمرارا ً في التأثير والفاعلية.
ومن هذه المحفزات الدافعة:
o           الحصول على رضا الله سبحانه تعالى.
o           الحصول على الأجر والمثوبة من الله تعالى.
o           الحماس في تحقيق الأهداف الشخصية.
o           الحصول على رضا النفس وتحقيق الذات.
o           الحيوية والنمو يحتاجان إلى ومضة الإبداع.
o           التصدي للمشكلات العامة والخاصة ومنها المشاكل الطارئة.

من هو المبدع وما خصائصه؟
المبدع إنسان كغيره... غير أنه وعاء مملوء بانفعالات صادقة، تأتيه من كل صوب، من قراءاته، تأملاته، ملاحظاته، احتكاكاته، اهتماماته، ومعاناته.. فينفذ ما قرأه وما سمعه وما شاهده وما وعاه، ويمتلك خصائص تميزه عن الآخرين: عقلياً، ونفسياً، واجتماعياً، وعملياً.
الصفات الاجتماعية
o     يميل إلى مجاراة الناس ومجاملتهم.
o     يشعر بالحرية ويعشقها.
o     يقاوم تدخل الآخرين في شؤونه.                                   
o     يفضل السلوك والأشياء المقبولة اجتماعيا.
o     يقدم العون للآخرين.                                           
o     يطمح للوظائف العالية.
o     يمكن الاعتماد عليه.                                             
o     يملك القدرة على نقد ذاته والإحساس بعيوبه.
o     يحب النشاط الاجتماعي والثقافي.                                
o     يتقبل الاقتراحات والنقد من الآخرين دون أن تثبط عزيمته    
o     يميل إلى حضور المناسبات العامة.                                     
o     قادر على كسب الأصدقاء.                                     
o     يتحمل المسؤولية، ويملك القدرة على قيادة الآخرين.
o     يفضل مصاحبة الموهوب على العادي.
o     يميل لمصاحبة الأكبر منه عمراً.                                     
o     لديه رغبة قوية في التفوق على أقرانه.
o     يتمتع بسمات مقبولة اجتماعياً.                              
o     يتمتع بالحب والشعبية العالية بين أقرانه.
o     يفضل الألعاب المعقدة والأنشطة التي تحتاج إلى تحد.    
o     يجيد فن الكلام والخطابة.
o     يقابل الآخرين بالابتسامة.
o     يميل إلى المرح والبهجة وروح الدعابة.                      
o     يتفنن في تقديم الهدية.
o     ذو حس جيد بالنكتة.                                        
o     يراعي الزمان والمكان في تقديم الهدية.
o     لا يحب الخضوع للأوامر المتشددة.                          
o     يراعي الزمان والمكان في لباسه.
o     لا يميل إلى التباهي واستعراض المعلومات والمفاخرة بنفسه. 
o     متواضع ولا يحب التكبر والمتكبرين.
o     تفاعله الاجتماعي واسع وشامل، لأنه سرعان ما يندمج.      
o     يرغب في الانعزال عن الناس أحياناً.
o     في الجماعات الكبرى، يشعر بأنه جزء متمم للجماعة، رغم عدم مسيرتها أحياناً.
o     يفضل تكوين علاقات وثيقة مع الآخرين.
o     لديه حس جماعي مرتفع.                                
o     لا يهتم بالنشاطات الاجتماعية التي من شأنها أن تضع عليه قيودا معينة.
o     ناضج أخلاقيا، ولديه قيمة للصدق.
o     متقبل من قبل الآخرين.                                       
o     يعتز بنفسه ويثق بها.
o     ينزل الناس منازلهم في الحديث والمناقشة.                  
o     يحب الاستقلالية.
o     يحرص على التنويع في استخدام وسائل وطرق بناء العلاقات.       
o     يراعي الآداب والعادات الاجتماعية. 
o     يتسم سلوكه بالتحدي في بعض الأحيان.
o     لا يطيل البقاء والمكوث في الزيارات الاجتماعية.

الصفات الوجدانية  (الانفعالية)
o     يتمتع بمستوى من التكيف والصحة النفسية.                                    
o     عنيد في بعض مواقفه.
o     يتوافق بسهولة مع التغيرات المختلفة.                                             
o     لا يميل إلى التحامل والتعصب.
o     يلاءم نفسه مع المواقف الجديدة.                                                
o     لا يتخلى عن رأيه بسهولة، ويدافع بشدة.
o    يعاني أحيانا من بعض أشكال سوء التكيف والجنوح والإحباط نتيجة نقص الفرص المتاحة في المدرسة أو الدائرة لمتابعة اهتماماته الخاصة.                                                 
o     لا يحب إطلاع الآخرين على أفكاره.
o     تظهر عليه أحلام اليقظة.  
o     يحرص على أن يكون أعماله متقنة وجادة.
o     لا يضطرب أمام المشكلات التي تواجهه.                                     
o     يتضايق ويتململ من الأنشطة العادية.
o     يتحلى بدرجة عالية من الاتزان الانفعالي.                                   
o     إرادته قوية.
o     سريع الرضا إذا غضب.
o     لا يحبط بسهولة إذا فشل.
o     لديه مقدرة على الصبر والتسامح.
o     لديه القدرة على تحمل المضايقات والمنازعات.
o     يرتبك أحياناً إزاء الأشياء والأحداث التي هي واضحة للآخرين.
o     لا يعاني من مشكلات عاطفية حادة.

الصفات الجسمية
o                       طاقته للعمل عالية.
o                       نموه العام سريع، وخاصة في مرحلة الطفولة.
o                       يحب الجري، ويمشي مبكراً.
o                       يتمتع بقسط وافر من الحيوية والنشاط.
o                       يتحمل المشاق والصعاب.
o                       ينام لفترة قصيرة.
o                       يملك طاقة زائدة باستمرار.
o                       يتفوق على أقرانه في نشاطه الحركي.

الصفات العقلية
o      قوي الذاكرة.                                                        
o      يقرأ ويكتب ببطء، بسبب اهتماماته العقلية. 
o      دائم التساؤل.
o      يفضل الكلام المباشر على استعمال الرموز.        
o      سريع التعلم والحفظ والفهم.                                                                                                   
o     يحب الاطلاع في عمق واتساع.
o     متفوق في التحصيل الدراسي.                                        
o     عنده رغبة قوية في المعرفة.
o     قادر على المثابرة والتركيز.                                             
o     يهتم بالكلمات والأفكار.
o     قادر على الانتباه والتفكير الهادف.                                    
o     حصيلته اللغوية واسعة وخصبة وثرية.
o     سريع الاستجابة للمتغيرات.                                                       
o     يستمتع بقراءة القصص وكتابة القصائد.
o     حاضر البديهة.                                                       
o     قادر على التعبير عن أفكاره بسهولة وبدقة.
o     واسع الأفق والتطلع.                                                           
o     يتناول المشكلات بأسلوب متعدد الحلول.
o     يملك القدرة على التحليل والاستدلال،                               
o     يهتم بالمسائل العقلية والعلمية.
o     ويربط بين الخبرات السابقة واللاحقة.                               
o     يجد متعة في البحث والاكتشاف، وترتيب الأشياء وتصنيفها.
o     محب للاستطلاع والفضول العقلي.                                     
o     أفكاره جديدة ومنتظمة.                                          
o     يهتم بكل ما حوله.
o     يصوغ الأفكار بسهولة.                                           
o     يتركز طموحاته المهنية على المهن الراقية.
o     يقترح أفكار قد يعتبرها الآخرون غريبة.                         
o     يهتم بالمستقبل.
o     يعطي أولوية للخيال العلمي.                                      
o     يتلقى التعليمات بشيء من التساؤل.
o     يختبر الأفكار والخبرات الجديدة.                                  
o     يشك في صلاحية تطبيق القواعد والقوانين القائمة.
o     واضح ودقيق التفكير.                                             
o     قادر على الاستنتاج والاستقراء والتعميم وصياغة المفاهيم.
o     له قدرة فائقة على الملاحظة.                                           
o     خصب الخيال.                                                      
o     قادر على تنظيم العمل.
o     يحرص على التقدم في حياته.                                      
o     يرغب في المخاطرة.
o     متوازن في حياته.                                                  
o     يعمل ويختار الأمور والأهداف الصعبة.    
o     يحاول أن يتعلم قبل أن يصل إلى سن المدرسة.                    
o     يؤدي الأعمال الصعبة بسهولة.
o     مرن وقادر على تغيير الحالة الذهنية بتغيير المواقف                          
o     شجاع، مقدام، لا يهاب ولا يتراجع.
o     لا يتبع الأساليب الروتينية في عمله.                                            
o     حازم غير متردد.
o     قادر على القيام بعمل فعّال بصورة مستقلة.                                  
o     مستقل الرأي، وموضوعي في حكمه.
o     قادر على التخطيط والتنظيم والاستبصار.                                   
o    يميل إلى إثارة التساؤل والتشكك حول صحة تطبيق القوانين والنظريات والأسس العامة، التي يعتبرها الغير قضايا مسلّمة، وغير قابلة للجدل.
o     قادر على ترتيب الأفكار.                                                  
o     قادر على تعديل السلوك بسهولة ويُسر في مواجهة أوضاع وظروف جديدة.                                                      
o     يهتم بالمعاني والمؤشرات، دون الدخول في التفاصيل قليلة الأهمية.
o     يميل إلى الطلاقة اللفظية.                                                            
o     قادر على الاندماج في العمل.                                              
o     لا يحب أن يفرض سلطته على الغير.
o     قادر على توليد ألوان من النشاط تؤدي إلى نتائج متميزة.                 
o     يفضل ألاّ يخضع لسلطة الغير.
o     حساس تجاه المشكلات.                                                     
o     لا يعتقد بوجود الصواب المطلق، أو الخطأ المطلق في الأفكار
o     تبدو عليه الثقة في قدرته على تنفيذ ما يريد.
o     يحب التأمل والتفكير، على اللغو والثرثرة.                              
o     لا يحب أن يتمسك بخطة يومية صارمة.
o     لا يضطرب إزاء ما يواجهه من مشكلات.                                 
o     يفضل في بعض الأحيان أن يعمل بمفرده.
o     يكره العمل في مواقف تحكمها قواعد وتنظيمات صارمة.                 
o     يميل إلى العزلة والتأمل والتركيز.
o     يملك القدرة الكبيرة على تحمل المسؤولية.                                 
o     عندما تخطر بباله فكرة ما، فإنه لا يدعها جانبا، بل يتأملها ويتخيلها ويقلبها مرات عديدة، قبل أن يصدر الحكم عليها.
o     يبادر بالعمل، ومستعد لبذل الجهد.                                          
o     قادر على فهم دوافع الآخرين.                                                 
o     لا يميل إلى التعصب أو التحامل                                            
o     متفتح العقل على كل الخبرات.
o     يملك درجة معقولة من الاتزان الانفعالي.                                   
o     على درجة عالية من إدراك القصور أو العيوب في المواقف أو النظم أو الأشياء.
o     يتوقف أحيانا عن حل المشكلات؛ ولكنه لا يتوقف عن التفكير فيها.                                                                                         
o     متحمس لأفكاره وأعماله.
o     تلقى أفكاره تجاهلا، أو معارضة، أو سخرية من بعض زملائه.        
o     لديه قدرة متميزة على تنظيم أفكاره.
o     يزود جماعته بأفكار جديدة تحتاج إليها في كل ما يواجهها من مشكلات.                                                                          
o     متعدد الميول والاهتمامات.
o     يرغب في توجيه أسئلة كثيرة.
o     يفضل التنافس والتحدي، على التعاون والمسايرة.                   
o     يتميز بالقدرة على المقارنة والتعبير.
o     يحب التمعن في الأفكار الجديدة.                                        
o     يغير هوايته بسرعة إلى هواية أخرى.
o     يقاوم تدخل الآخرين في شؤونه.                                       
o     لديه قدرة على اتخاذ القرار.
o     إيجابي كثير التفاؤل.
o     يملك درجة عالية من الذكاء.                                            
o     لديه دافعية مرتفعة للإنجاز، كما أن قدرته على  مواصلة الإنجاز والاحتفاظ به مرتفعة.
o     يحب التغيير والتجديد.
o     لا يحب الإمعة أو التقليد الأعمى.      
o     لديه القدرة على التعامل الحر مع المفاهيم.
o     لديه القدرة على تنظيم العمل باستمرار.
o     يستخدم طرقا غير مألوفة في إنجاز ما يكلف به من أعمال.
o     يستعمل وسائل مبتكرة وجديدة لحل المشكلات وإنجاز الأعمال.
o     يفضل أن يناقش ما يصدر إليه من أوامر مع رؤسائه.
o     يزيد الفشل من عزمه وتصميمه على إيجاد حل لما يواجهه من مشكلات.
o     فضولي لا يشبع فضوله شيء.
o     يفضل التصميمات غير المتناسقة.
o     لا يفهم لماذا لا يراه الآخرون معقولا بأعماله.
o     يعرف أنه مختلف عن الآخرين.
o     يفضل أن تكون أحكامه حدسية أكثر من أن تكون مبنية على التحليل….
o     لديه شغف بزيادة المعرفة والتعرف على الأسباب.
o     يفكر بطرق مختلفة عن الآخرين، بعيدة عن الطرق التقليدية.
o     لا يقبل بالروتين، يقدم الجديد.
o     لا يمل من المحاولة والتكرار حتى يتمكن من تحقيق أهدافه.
o     دائم التفكير والتأمل والمراجعة لأعماله ومهامه ومسئولياته.
o     المبدع شخص مرن، والعمل الجاد يأتي من العمل النشيط لشخص مرن وذي فعالية عالية.

يقول (ستيفن كوفي) في عاداته: شحذ المنشار (التجديد)
حد المنشار قد لا يستطيع القطع مع كثرة الاستعمال، ويكون الحد في حالة لا تسمح باستخدامه بفعالية. ولكي نعمل بفعالية نحتاج إلى شحذ المنشار. بمعنى آخر نحتاج إلى صيانة وتطوير أنفسنا. ومفتاح النجاح لشحذ المنشار يكمن في العمل بصفة دوريه على الأبعاد الأربعة للتجديد:
(البدنية - العقلية - الاجتماعية – الروحانية) (نحتاج للعمل لمدة 3 ساعات تقريباً أسبوعياً على الأربع مناطق (عندنا الصلوات المفروضة يستغرق حوالي الخمسين دقيقة يومياً إذا كانت جماعة أو في مسجد).
(هل أمارس تطويراً مستمراً في الأبعاد الأربعة في حياتي: البدنية، العقلية، الاجتماعية، الروحانية؟)  (بتصرف)

القاعدة السابعة: التوازن
التوازن يعني: النظرة الوسطية للأمور، والاعتدال بين أطراف متناقضة. أي البعد عن طرف الإفراط والحماس الزائد والغلو والتشدد والمبالغة، وكذلك البعد عن الطرف الآخر، وهو التفريط والميوعة والتهاون. وهو ركيزة من ركائز الحياة الإسلامية، حض عليها ديننا العظيم، أي أن قضية التوازن هي عملية شد وجذب بين أقطاب متنافرة، يحتاج المرء فيها للجهد والتركيز ومراجعة الذات والمراقبة والمجاهدة والمحاسبة، وهي فوق ذلك كله عملية نسبية تعتمد على الحكم الشخصي للإنسان، وقربه من السلوك الإسلامي. (العادات العشر).
آيات تحث على التوازن
·            قال تعالى: ﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ﴾ لقمان (19).

·            وقال: ﴿وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً﴾ الإسراء (29).

·            وقال: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنْ الدُّنْيَا﴾ القصص(77).
·            وقال: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً﴾ الفرقان (67).

أحاديث تحث على التوازن
o        قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني". (البخاري)
o        قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "ما ملأ آدمي وعاء شراً من بطن، حسبك يا ابن آدم لقيمات يقمن صلبك، فإن كان لا بد، فثلث طعام، وثلث شراب، وثلث نفس". (ابن حبان)
o           وقول عبد الله بن عمر: "احرث لدنياك كأنك تعيش أبداً، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً ".

حاجتنا إلى التوازن
يقول الدكتور (إبراهيم القعيـد): "ويمكن النظر إلى التوازن على اعتبار أنه: حسنة بين سيئتين (سيئة الإفراط وسيئة التفريط)، وخير بين شرّين (شر الغلو وشر الإهمال)، وحق بين باطلين (باطل الزيادة وباطل النقص)، وسعادة بين شقائين (شقاء التهور وشقاء الانسحاب).
فالكرم حسنة بين سيئتين: بين الإسراف والبخل، والشجاعة بين الجبن والتهور، والحلم بين الحدة والتبلد، والبسمة بين العبوس والضحك...".
ويقول الدكتور (محمد قطب): "التوازن هو سمة من سمات الإنسان الصالح- معنى واسع شامل يشمل كل نشاط الإنسان، توازن بين طاقة الجسم وطاقة العقل وطاقة الروح. توازن بين ماديات الإنسان ومعنوياته. توازن بين ضرورياته وأشواقه. توازن بين الحياة في الواقع، والحياة في الخيال. توازن بين الإيمان بالواقع المحسوس، والإيمان بالغيب الذي لا تدركه الحواس. توازن بين النزعة الفردية والنزعة الجماعية. توازن بين النظم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. توازن في كل شيء في الحياة. ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً﴾ البقرة 143.
يقول الدكتور (عبدالكريم البكار): "والمسلم اليوم بحاجة ماسة إلى أن يرسخ في نفسه خلق الشعور بالواجب والمسئولية تجاه ربه سبحانه، ثم تجاه أسرته وعمله الذي يأخذ عليه أجرة عليه، وتجاه مجتمعه وأمته الكبرى. الإحساس بالواجب يجعل المرء يتجاوز المصلحة المباشرة والفردية، ليظهر التزامه نحو غيره، والتضحية من أجله. وأن ضعف الشعور بالواجب يتولد عنه تلقائيا ضعف الشعور بالمسئولية. ويتولد عن ضعف الشعور بالمسئولية شعور عميق بالتفاهة والعقم والفراغ.

بالإضافة إلى كل ما سبق، فإن مسلم اليوم مطالب بأن يبحث عن التوازن في كل مظاهره وأشكاله: يوازن بين إمكانياته وطموحه، وبين حاضره ومستقبله، وبين حاجياته الروحية والفكرية، وحاجاته المادية، وبين خصوصياته وعلاقاته الاجتماعية... لأن المرء حين يصاب بأزمة كبرى... يفقد حاسة الاتزان لديه، ويصبح الاستغراق في شيء على حساب شيء آخر مرضاً عاماً أشبه بالوباء. وانظر إلى إشعاعات قول الله (جل وعلا): ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنْ الدُّنْيَا﴾ القصص(77).  وقوله: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً﴾ الفرقان (67)".  (اكتشاف الذات- دليل التميز الشخصي).


ساعة من وقتك
عاد الأب متأخراً من عمله كالعادة، وقد أصابه الإرهاق والتعب، وجد ابنه الصغير ينتظره عند الباب سائلاً إياه: كم تكسب من المال في الساعة يا أبي؟
فرد الأب غاضباً: هذا ليس من شأنك، ما الذي يجعلك تسأل هذه الأسئلة السخيفة؟
فرد الابن: فقط أريد أن أعرف، أرجوك أخبرني. فرد الأب وقد ضاق ذرعا به: خمسين جنيهاً في الساعة. فأطرق الابن وقال: هلاّ أقرضتني عشرة جنيهات من فضللك؟
فثار الأب وقال لابنه: إذا كنت تريد أن تعرف كم أكسب لكي أعطيك عشرة جنيهات تنفقها على الدمى السخيفة والحلوى، فاذهب إلى غرفتك ونم، فأنا أعمل طوال اليوم ولا وقت لدي لتفاهاتك هذه.
لم ينطق الصبـي، وذهب بهدوء إلى غرفته، وجلس الأب غاضباً محدَّثاً نفسه: كيف يستجوبني بهذا الأسلوب الابتزازي للحصول على بعض المال؟ وبعد أن هدأ بدأ يفكر فيما حدث، وشعر بأنه كان قاسياً مع طفله، فذهب إلى غرفة ولده، وفتح الباب قائلا:
هل أنت نائم يا عزيزي؟  فرد الابن: لا.. ما زلت مستيقظاً.
فقال الأب: لقد كنت قاسياً معك، فقد كان اليوم طويلاً وشاقاً في العمل، تفضل هذه عشرة جنيهات، تهلل وجه الصبـي فرحاً وقال: شكراً يا أبي، وفوجئ الأب بالصغير يضم الجنيهات إلى أخرى تحت وسادته، فاستشاط الأب غيظاً، لأن الصغير طلب المال ومعه غيره، وسأله غاضباً: لماذا طلبت المال وكل ذلك معك؟
فرد الطفل ببراءة: لم يكن لدي ما يكفي، الآن أصبح لدي خمسون جنيهاً، وأريد أن أشتري ساعة من وقتك يا أبي نقضيها معاً.

المصادر
1.            الشيخ محمد الغزالي: جدد حياتك.
2.            د. إبراهيم الفقي: مفاتيح أسرار قادة التميز (إدارة الوقت... القيمة الحقيقية للحياة).
3.            د. إبراهيم الفقي: مفاتيح أسرار قادة التميز (القرار.. الطريق نحو النجاح).
4.            د. إبراهيم الفقي: أيقظ قدراتك واصنع مستقبلك.
5.            د. إبراهيم بن حمد القعيّد: العادات العشر للشخصية الناجحة. دار المعرفة للتنمية البشرية.
6.            د. صلاح الراشد: كيف تخطط لحياتك، مركز الراشد.
7.            د. طارق السويدان: مبادئ الإبداع، شركة الإبداع الخليجي.
8.            د. عبدالكريم بكار: اكتشاف الذات "دليل التميز الشخصي".
9.            د. عبدالكريم بكار: أهمية رسم الأهداف- شبكة مشكاة الإسلامية.
10.        أنتوني روبنز: أيقظ قواك الخفية.
11.        ستيفن كوفي: العادات السبع للأشخاص الأكثر فعالية.
12.        الشيخ عائض القرني: حتى تكون أسعد الناس.
13.        الشيخ عائض القرني: مفتاح النجاح.
14.        الشيخ عوض القرني: حتى لا تكون كلاً.
15.        علي غانم الطويل: الشخصية المغناطيسية.
16.        د. محمد قطب: منهج التربية الإسلامية.
17.        د. مأمون طربيه: تميّز وتواصل بنجاح. دار المعرفة، بيروت.
18.        هادي المدرسي: أساليب النجاح.
19.        جمال ماضي: كيف تنجح في الحياة؟.
20.        جمال ماضي: انطلق.
21.        د. كمال أبو سماحة، وآخران، تربية الموهوبين والتطوير التربوي.
22.        د. علي الحمادي: صنعة العظماء.
23.        د. علي الحمادي: صناعة الإبداع.
24.        محمد عبد الجواد: كيف تنمي مهارات الابتكار؟.                                         
25.        جمال حسين الآلوسي وأميمة علي خان: علم نفس الطفولة والمراهقة. 
26.        د. احمد بلقيس، د. توفيق مرعي:  المسير في علم النفس التربوي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق