الجمعة، 8 أبريل، 2016

ملتقى السليمانية الرابع يناقش قضايا محلية وإقليمية ودولية

نظمت (الجامعة الأمريكية) ملتقاها السياسي الرابع بمدينة (السليمانية)، يوم الأربعاء الموافق 16/3/2016، بحضور (700) شخصية من قادة وزعماء سياسيين وشخصيات أكاديمية وإعلامية كوردستانية عراقية وعربية ودولية.
وشارك في الملتقى الأمين العام للاتحاد الإسلامي الكوردستاني (محمد فرج)، برفقة عضوي المكتب السياسي: (سمير سليم) و(عمر محمد).
وتناول المشاركون في الملتقى، الذي استمرت فعالياته يومين، أوضاع العراق والمنطقة ما بعد (داعش)، فضلاً عن التحركات الإقليمية الأخيرة، والأزمات الإنسانية المصاحبة للنزاعات المسلحة في المنطقة.
واستهدف الملتقى أيضاً التقريب بين الشخصيات والأطراف السياسية، والوقوف على الظروف الاقتصادية والسياسية والقضائية في دول (منطقة الشرق الأوسط)، خصوصاً وأن الملتقى الذي نظمه (معهد الدراسات الإقليمية والدولية في الجامعة الأمريكية) اشتمل على بحث الأزمة المالية والحرب ضد (داعش).
وبدأ الملتقى فعالياته بكلمة للدكتور (برهم صالح)، بصفته كبير أمناء (الجامعة الأمريكية الدولية)، استعرض فيها سبل تعاون دول المنطقة لمواجهة التحديات.
كما ألقى العديد من الشخصيات الكوردستانية والعراقية والدولية، كلمات دارت جميعها حول المحاور التي أعلنها الملتقى للبحث والنقاش.
وتبلورت في الملتقى رؤى بيّنت أن الصراعات وصلت إلى ذروتها من العنف والسلمية، متزامنة مع ارتدادات (ثورات الربيع العربي) وظهور تنظيم (داعش) على مسرح الأحداث، مما يستوجب التفكير بجدية أكثر عن كيفية رسم الطريق الصحيح للمضي قدماً من أجل تحقيق الإصلاحات.
هذا وأجرى الأمين العام للاتحاد الإسلامي الكوردستاني (محمد فرج) سلسلة لقاءات منفردة على هامش الملتقى لبحث التطورات في كوردستان بخاصة، والعراق والمنطقة على وجه العموم، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة الصف والتعايش السلمي.
وفي هذا السياق التقى سيادة الأمين العام بالسياسي والدبلوماسي الأمريكي المعروف (بيتر غالبريس)، حيث بحث معه مستجدات الواقع الكوردستاني والعراقي والسيناريوهات المتوقعة.
وتحدث سيادة الأمين العام عن أن الكورد في إقليم كوردستان أمام مفترق طرق خطرة ومصيرية، قائلاً: "الأوضاع المعقدة أصابت القيادات السياسية في الإقليم بالإرباك والتردد إزاء كيفية التعامل مع الفرص ومواجهة المخاطر". وأضاف: "بقاء إقليم كوردستان مع بغداد بات مصدراً لمعاناة وحصار وتجويع شعبنا، متمثلاً في قطع الرواتب والامتناع عن إرسال ميزانية الإقليم.. والاستقلال عن بغداد لا يبدو واضحاً، مع أنه قد يكون مصدراً للاستقرار بسبب مواقف الدول العظمى".
من جهته أجاب (بيتر غالبريس) بالقول: "لا بد للكورد من اتخاذ القرار بأنفسهم، ثم بعدها ينتظرون مساندة أصدقائهم".." لا تستطيع الدول الكبرى تجاهل تجارب سياسة الأمر الواقع".
وأوضح: "إذا كان البقاء مع بغداد، أو الانفصال عنها، سيّان من ناحية التضحيات والأبعاد وردود الأفعال، لماذا لا تجربوا خيار حلم شعبكم!!؟ لعل المستقبل يكون غامضاً، لكن ربما يكون النجاح وارداً أيضاً".
وختم بالقول: "ماضيكم مليء بالآلام والتجارب المريرة، لكن هناك تجارب أخرى يمكن اللجوء إليها، قد تشكل منعطفاً لتحقيق الأحلام والطموحات والآمال"..."لا يمكن ربط المصير بالمشاكل".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق