الثلاثاء، 4 أكتوبر، 2016

ماذا حل بالمؤمنين والمجتمع البشري بسبب تركهم أركان مسؤولياتهم الأساسية

قاسم جميل (نوفيسي)
أكبر مصيبة أصيب بها المؤمنون على الإطلاق، هي انشغالهم بما لا يعنيهم، وتركهم أركان مسؤولياتهم الأساسية، وهي: إقامة العدل، والإصلاح، وعمارة الأرض. لأنه إذا أراد المؤمنون أن يقيموا العدل، فلا بدّ عليهم أن يهيئوا بيئة تمكّنهم أن يقيموا فيها العدل، فبالتالي هم يحتاجون إلى الإصلاح وعمارة الأرض.. إذاً فهما جزءان لا يتجزءان من إقامة العدل. ولا شك أن الإصلاح يحتاج إلى جهد كبير، وأن عمارة الأرض تحتاج إلى تقنيات وتكنولوجيا.. فكيف يمكن للمؤمنين أن يعمّروا الأرض بدون تكنولوجيا؟! فمجموعة هذه المسؤوليات الثلاثة سمّاها الله تعالى (العبادة)، كما ورد في قوله تعالى: [وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ] ﴿الذاريات: ٥٦﴾، وتبيّن هذا المعنى الآيات التالية:
قوله تعالى: [لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّـهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّـهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ]﴿الحديد: ٢٥﴾. فالحديد رمز للقوة، فكلّ من يمنع إقامة العدل، يُعامل بالقوة. أما الإصلاح، فكما ورد في قوله تعالى: [قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الإصلاح مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّـهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ]﴿هود: ٨٨﴾. وأمّا عمارة الأرض، فكما ورد في قوله تعالى: [وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّـهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأرض وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ]﴿هود: ٦١﴾.. هذه هي المسؤوليات الاساسية للمؤمنين (بمفهومه الواسع، يعني من جميع الأديان) في هذه الأرض، ولكنهم تركوا مسؤولياتهم، وانصرفوا إلى ما لا يعنيهم. 
ونذكر هنا بعض الأمثلة، منها:
ذكر الله تعالى في كتابه مراراً أن الله بصير بالعباد، فلنتدبّر معنى قوله تعالى : [فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّـهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوا وَّإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّـهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ]﴿آل عمران: ٢٠﴾. واجب المؤمن أن يقوم بما كلّف به، وهذا ليس بخارج عن سنّة الحياة. فيجب على المؤمن أن يتقن عمله، ويؤمن بأن الله يراه. ولكن كيف يراه، فهذه ليست مسؤوليته، إنْ كان مؤمناً حقّاً، فلا بدّ عليه أن يهتم بإتقان عمله، ويكون على يقين أن الله سيجازيه إن أتقن عمله، ولن يضيع عمله. لا أن يترك ما كلّف به، وينصرف إلى ما لا يعنيه، وهوكيفية الرؤية، وكيف يراه الله، وهو يعلم أن الله لم يكلفه بالبحث عن كيفية الرؤية، بل كلّفه أن يقوم بمسؤولياته، فإذا ترك مسؤوليته، وانصرف إلى ما لا يعنيه، فلن يحصل على نتيجة أفضل من نتيجة من سبقه في هذا العمل، وبهذا الشكل يخسر كل شيء: لا هو قام بمسؤولياته، ولا هو حصل على نتيجة خارج مسؤولياته.
ومنهم من نصبوا أنفسهم نواباً أو بواباً لله، فمن أراد أن يطلب من الله شيئاً، وحتى الهداية، فلا بد أن يذهب إليهم، ليكون باستطاعتهم أن يطلبوا له من الله ما يريد، فبدون إذن منهم ليس لأحد حقّ أن يطلب من الله شيئاّ!! وحتى إذا طلب، فلن يجيبه الله.  ولو قرأوا كتاب الله، وفكروا فيه، لعلموا أن الله لم يكلفهم بهذا العمل، ولعلموا علم اليقين أن الله لم يأمر أحداً أن يقوم بهذا العمل، بل لرأوا في كتاب الله هذه الآيات:
1. [إِنَّ اللَّـهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا، وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوابِالْعَدْلِ، إِنَّ اللَّـهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ، إِنَّ اللَّـهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا]﴿النساء: ٥٨﴾.
2. [إِنَّ اللَّـهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى، وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ]﴿النحل: ٩٠﴾.
فكيف أباحوا لأنفسهم أن يقوموا بهذا العمل، ويجعلوا أنفسهم بواباً أو نواباً لله الذي فطر السموات والأرض، ويسبّح له من في السموات والأرض، وهو مالك يوم الدين، يوم لا تملك نفس لنفس شيئاً، والأمر يومئذ لله، أم أنهم يعلمون جيّداً أنهم يخدعون الناس بأعمالهم، لكي يأكلوا أموال الناس بالباطل، ويطلبوا من الناس أن يقدّسوهم، وهم يعلمون أنهم يرتكبون بأعمالهم هذه ذنباً عظيماً.
ومنهم من كلّفوا أنفسهم بإدخال الناس في الدين، وإخراجهم منه، وكأنّ الدين بيتٌ لهم، ولهم الحق أن يدخلوا فيه من يشاءون، ويخرجوا منه من يشاءون!! ولو فكّر هؤلاء في كتاب الله قليلاً، لعلموا أن الله لم يكلّفهم بهذا التكليف، ولقد حدّد الله في كتابه أعمال الكفار، فالكفّار معروفون بأعمالهم، كما حدّد الله أعمال المؤمنين، فالمؤمنون أيضاً معروفون بأعمالهم، في كتاب الله، فليس لأحد حقّ أن يتدخل في أمر الله، وهو الذي يهدي من يشاء، ويضل من يشاء. فليس للعباد أن يتدخلوا في أمر الله، وإذا سمحوا لأنفسهم بالتدخل في أمره، فسيدخلون في الظلمات، ولا يهتدون، إلا أن يرجعوا ويتبوا.
ومنهم من كلّفوا أنفسهم بإدخال الناس في الجنة والنار، وكأنّ الجنّة والنار ملك لهم، ولهم الحق أن يدخلوا فيهما من يشاءون، ويخرجوا منهما من يشاءون.. فيدخلون الجنّة أناساً، بعمل قليل، ويرسلون أناساً إلى قعر جهنم، بسبب ذنب قد يرتكبه هذا المرسل في يوم واحد مراراً وتكراراً.. ولو قرأ هؤلاء كتاب الله، لوجدوا فيه أن الله تعالى لم يفوّض أحداً بإدخال الناس الجنّة والنّار، بأيّ شكل من الأشكال، وأنّ الجنّة والنّار ملك لله رب العالمين، وهو وحده له الحق أن يدخل فيهما من يشاء، ويخرج منهما من يشاء.
ومنهم من يحمل سلاحه على كتفه، ويبحث عمّن يراه كافراً، لكي يقتله، فيدخل الجنّة بقتله، وهو لا يفهم شيئاً من أركان مسؤولياته الأساسية، يعني: إقامة العدل، والإصلاح، وعمارة الأرض. فهو يرى نفسه بأنه مكلّف بقتل الكفار، ويتصور أنه يطبّق العدالة والشريعة بقتله الكافرين، ولو قرأ كتاب الله بشكل جيد، لرأى قوله تعالى: [لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّـهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّـهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ]﴿الحديد: ٢٥﴾، لقد بيّن الله، الذي يُقْتلُ الكفار باسمه، في هذه الآية، أن الهدف الاساسي من إرسال الرسل وإنزال الكتب هو إقامة العدل، وأن استعمال القوة يكون فقط لمن يمنع إقامة العدل، ولَعَرَفَ أنه على خطأ كبير، ويرتكب ذنباً كبيراً.
ومنهم من كلّفوا أنفسهم بتزكية الآخرين، وتزكية أنفسهم، وكأنّ الله ليس له علم بهم، ولا بالآخرين. هؤلاء يريدون أن يبيّنوا للناس كيف فضّلهم الله على الآخرين، فما دام أن الله فضّلهم عليهم، فيجب عليهم أن يقدّسوهم، ويطيعوهم إطاعة مطلقة، في كل صغير وكبير، بلا جدال ولا نقاش. ولو أنصف هؤلاء، وقرأوا كتاب الله، لوجدوا فيه قوله تعالى:
[الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الأرض وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى]﴿النجم: ٣٢﴾.
ومن الناس من يتاجر بدماء إخوته في الإنسانية، ويشعل الحروب في جميع أنحاء الأرض، مادام ذلك في مصلحته المادية، ويفسد في الأرض، وإذا قيل له لا تفسد في الأرض، قال إنما أنا من المصلحين، ولا يوجد عنده شيء في الأرض فوق مصلحته المادية، فهو يضّحي بكل القيم في سبيل مصلحته. وهؤلاء لا يريدون أن يسمعوا من أحد قول الحق، ولا الحديث عن حقوق البشر، وإقامة العدل، والإصلاح، وعمارة الأرض، همّهم الوحيد في الحياة أن يبرروا أفعالهم، وبأيّ شكل من الأشكال.
ومنهم من أعلنوا أنفسهم فوق البشر، وحتى فوق الله، وأعطوا لأنفسهم حقّ التسلط على رقاب الناس، وأموالهم، ومعاملتهم كما يشاءون، ولا يحق لأحد أن يعترض عليهم، فإذا اعترض على تصرفاتهم أحد أفراد رعيتهم، فالويل كل الويل له، يحرم من أبسط الحقوق، ويرمى في قعر السجون، حتى يكون عبرة للآخرين.. في الحقيقة هؤلاء نوع من البشر يرون أنفسهم فوق البشر، وفوق الله، ولأجل هذا يجوّزون لرعيتهم الاعتراض على الله، ولكن لا يجوزون لهم الاعتراض عليهم أنفسهم.. قد ماتت إنسانيتهم، ولم يبق عندهم شيء باسم الضمير الإنساني.
ومنهم أنكروا وجود الله، وزعموا أن فكرة وجود الإله، والأديان، عائق كبير أمام تطبيق العدالة، وحصول الناس على حقوقهم، ووعدوا الناس بالمساواة، وبناء جنّة لهم على هذه الأرض، بدل الجنّة التي وعد بها الله، وبشّر بها الرسل. في ظاهر الأمر يمكن أن يقال لهؤلاء الملحدين المنصفين، الذين لم يفهموا فكرة وجود الإله، وحكموا عليها من خلال مشاهدتهم للذين يجعلون أنفسهم ظلّ الله في الأرض، وبابَ الطلب منه، ويأكلون أموال الناس باسم الدين. ولكن عند التطبيق تبيّنت الحقيقة. ولقد رأى العالم كيف بدأ هؤلاء ببناء الجنّة الموعودة، وأجروا أنهاراً من دماء البشر فيها، وعندما جفّت الدماء يبست جنتهم وماتت، فأعلنوا أنفسهم أرباباً على رقاب الناس وأرواحهم وأموالهم، وصادروا حرياتهم ومنعوهم من أيّ حديث غير تعظيمهم وتعظيم آرائهم.
ومنهم من أباحوا لأنفسهم تدمير البلاد، وقتل العباد، بحجة الدفاع عن السلم العالمي، والسلم العالمي بريء منهم، وهم بريئون منه.. يعلنون للناس ما لا يؤمنون به، يخدعون الناس بكل ما يستعطيعون، يدافعون عن مصالح فئة معينة، أو بلد معين، ولا يهمهم موت أخوتهم في الإنسانية، من الجوع والتعذيب، وقصف الصواريخ، وضرب الطائرات، مادامت هذه الأعمال تكون في مصلحتهم المادية.. همهم الوحيد في هذه الدنيا أن يوسعوا على أنفسهم، فيعيشوا في الرفاهية والبذخ، على حساب أخوتهم في الإنسانية.. لسان حالهم يقول: فليمت جميع الناس، لنعيش نحن في الرفاهية والبذخ .
هناك فئات كثيرة، وتحت أسماء مختلفة، ولكنها في المعنى لا تخرج عن هذه الفئات المذكورة، فأعمالهم متقاربة ومتشابهة، وإن اختلفت الأسماء.
ملاحظة: فلنعلم إذا بحثنا في كتاب الله تعالى عن بيان عبادة الله، سنجد المعنى الحقيقي لعبادة الله في كتابه، أمّا إذا بحثنا عن معنى كلمة العبادة في بطون كتب اللغات، سنجد معنى عبادة العباد، وليس عبادة رب العباد، وهما متشابهان في المعنى، ومختلفان في المفهوم، يعني أن مفهوم عبادة الله يختلف عن مفهوم عبادة العباد بشكل كامل، ولأجل هذا لا يمكن أن يجد المفهوم الحقيقي لعبادة الله من  يبحث عنه في كتب اللغات.
هذه بعض الآيات التي تبيّن معنى العبادة في كتاب الله تعالى:
 1.[إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ]﴿الفاتحة:٥﴾.
فلنتدبّر هذا الآيات، حتى يتبيّن لنا جزء من معنى إيّاك نعبد:
* [وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا، إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا]﴿الإسراء:٢٣﴾.
* [إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّـهَ قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَائِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ]﴿فصلت: ١٤﴾.
* [مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّـهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ، إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّـهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ، ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ]﴿يوسف: ٤٠﴾.
* [أَن لَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّـهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ]﴿هود: ٢٦﴾.
* [أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّـهَ إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ]﴿هود: ٢﴾.
* [وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّـهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ]﴿الأحقاف: ٢١﴾.
* [أَلَا لِلَّـهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّـهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّـهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ]﴿الزمر: ٣﴾.
* [وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ]﴿الذاريات: ٥٦﴾.
* [أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَـهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ]﴿البقرة: ١٣٣﴾.
* [قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّـهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّـهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ]﴿آل عمران: ٦٤﴾.
* [قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّـهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ]﴿الأعراف: ٧٠﴾.
* [قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـذا أَتَنْهَانَا أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ]﴿هود: ٦٢﴾.
2.[اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ]﴿الفاتحة: 6﴾.
هذه الآيات تبيّن لنا معنى الصراط المستقيم، فلنتدبّر جيداً:
1. [وَإِنَّ اللَّـهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَـذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ]﴿مريم: ٣٦﴾
2. [فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا]﴿النساء: ١٧٥﴾
3. [يَهْدِي بِهِ اللَّـهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ]﴿المائدة: ١٦﴾
4. [وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ مَن يَشَإِ اللَّـهُ يُضْلِلْـهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ]﴿الأنعام: ٣٩﴾
6. [وَأَنَّ هَـذا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون]﴿الأنعام: ١٥٣﴾
7. [قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ]﴿الأنعام: ١٦١﴾
8. [وَضَرَبَ اللَّـهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ]﴿النحل: ٧٦﴾
هذه الآيات تبيّن أن الصراط المستقيم هو عبادة الله..
وهكذا يتبيّن لنا معنى {إياك نعبد وإياك نستعين}، أيْ بعبادة الله وحده نريد إقامة العدل والإصلاح وعمارة الأرض، فنطلب منه وحده العون. والله تعالى أعلم.
فلنفق من غفلتنا قبل أن يفسد المغفلون أكثر فأكثر في الأرض، ولنقم بمسؤولياتنا بقدر استطاعتنا، كما أمرنا رب العالمين عن طريق المرسلين والمنذرين، وأوامره موجودة في كتابه، وغير محرّفة، لأنه هو القائل: [إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ]﴿الحجر: ٩﴾.
إذا لم تقنعك هذه الكلمات، فحدّد ما تريد من أمور الدين، ثم ابحث عنها في كتاب الله، وحدّد ما تريد من أمور الدنيا، ثم ابحث عنها في الدنيا التي سخرّها الله تعالى لعباده.
أفيقوا أيها الناس من غفلتكم، قبل أن يهدم المغفلّون هذا الكون على رؤوس الجميع.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق