السبت، 7 يونيو، 2014

إلى النواب الجدد (بصراحة)

صلاح سعيد امين 
أجريت (على أية حال) انتخابات أعضاء مجلس النواب العراقي، ومعها انتخابات مجلس المحافظات في إقليم كوردستان العراق.. نقول (على أية حال) كي لا نخوض هنا في تفاصيل ما جرى من الخروقات واللجوء إلى التزوير المنظم، والتهديد المباشر أثناء الحملة الانتخابية، وفي يوم الاقتراع بالذات، وما نريد أن نشير إليه هنا، ونضع النقاط على الحروف فيه، هو:
أولاً: على المرشحين الفائزين في الانتخابات النيابية، أن يعلموا جيداً أن الشعب العراقي منهك حتى النخاع من كل ما جرى في السنوات الماضية، وأن الشعب ليس بمقدوره أن يتحمل أكثر مما تحمله في السنوات الماضية من الصراعات غير الشريفة بين الكتل السياسية، إلى المنافسات الطائفية المنبوذة، ومن عدم الاهتمام بالمصالح العامة للشعب العراقي، إلى العزف على الوتر الطائفي، من قبل الأحزاب والكتل المتفرقة، لصالح فصيل معين، أو طائفة معينة، وأن العراق لا يتحمل "أنباراً" أخرى، ولا يتحمل تهميشاً وإقصاءً آخر لأي من مكوناته المختلفة، التي لم يفرق النظام البائد في اضطهادها وقمعها، وأن السنوات القادمة لا تتحمل "وكالة" أخرى للوزارات السيادية - والأمنية منها خصوصاً -، ولا يتحمل أكثر مما جرى بين أربيل وبغداد من المد والجزر..
ثانياً: على النواب الجدد أن يعملوا بجد وإخلاص من أجل تحديد موعد الانتخابات، وأن تجري انتخابات (النواب والمحافظات) معاً، وفي يوم واحد، بغية صرف أقل كلفة للعملية الانتخابية في البلد، وبالتالي عدم إشغال المواطنين بروتينيات الانتخابات، التي هي بالتأكيد لا تخدمهم بتاتاً. وهذه النقطة تتطلب أن يكون تمرير مشروع قانون (تحديد توقيت الانتخابات في العراق، وفي وقت واحد)، من أولويات مجلس النواب، في دورته الجديدة.
ثالثاً: على النواب الجدد أن يبعدوا أنفسهم عن تمرير القوانين المطاطية، والتي تتحمل أكثر من معنى وأكثر من تأويل. وفي الحقيقة فهذه هي رأس الأفعى، وسبب وجيه لكل ما جرى في السنوات الماضية. إن العراق، وبحكم أنه يتكون من أطياف ومذاهب وأديان مختلفة، يحتاج - أكثر من أي بلد آخر - للصراحة والحسم في إصدار القوانين، والابتعاد عن المطاطية. إن المطاطية في المواد والبنود القانونية تحدث مجالاً لأكثر من تأويل وتفسير، وتفتح الأبواب أمام الكل كي يفسر "المواد والبنود القانونية"، حسب ما يرآه متناسباً مع مصالحه (القومية والطائفية والمذهبية)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق