الجمعة، 1 مايو، 2015

(الله أكبر) صرخة النقمة، أم نداء الرحمة!

سالم بابه شيخ عبد الله
في الظروف الحالكة الظلام اليوم، والتي يمر بها أبناء الأمة الإسلامية، تعاليم الإسلام ومعالمه قد غيرت، وشوه ذاك الوجه البراق المبشر بالخير، المبتسم بوجه البشرية جمعاء، الابتسامة التي تعلو على وجه الإسلام هذا الدين العظيم، والتي تحمل الحب والخير، تحمل التفاؤل والتكافل والمساواة والعدالة والإخاء، تحمل مبيدات الكراهية والعداء، اللتين نالتا من البشرية طوال تاريخها المظلم والتعيس.
فصرخة (الله أكبر)، التي يرددها المسلمون اليوم لغير ما وضعت له، تحمل في طياتها معان سامية للبشرية، فهي تمسك بيد البشرية من عبادة بعضهم البعض إلى عبادة الله الرحمن الرحيم، وتجعل البشرية صامدة أمام طغيان المادية التي سببت لها الويلات والآهات والمعاناة والمأساة، على مستوى الفرد والمجتمع، وتهز كيان الجبابرة الذين يستعبدون الناس لأهوائهم ولمرامهم، فـ (الله أكبر) صرخة أمام المادية والجبابرة
والطواغيت، ورحمة وحرية للناس جمعاء.
(الله أكبر) ليس صرخة.. بل نداء.. نداء الرحمة، نداء المحبة للعباد نحو الله، الذي لا يريد للبشرية إلا الخير والصلاح. فهذه (الصلاة) هي أعظم عبادة في الإسلام، جعل هذا النداء المبارك لأجل هذه الفريضة العظيمة، التي تفتتح، بعد (الله أكبر)، بـ(بسم الله الرحمن الرحيم)، إشارة إلى أن الأساس في انطلاقة دعوة الإسلام تقوم على الرحمة والشفقة، وإرادة الخير للعباد والناس.
فهذا الأساس جعل الأنبياء في مقام الأخوة لأقوامهم.. ولا يليق بمقام الأخوة إلا المحبة والشفقة والنصح وبذل قصارى الجهد لهدايتهم وإسعادهم، قال تعالى عن هود: (وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ) الأعراف: ٦٥. وقال عن صالح: (وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ  هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً  فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ  وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) الأعراف: ٧٣. وقال عن شعيب: (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ  فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) الأعراف: ٨٥. وقال عن لوط: (كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ. إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ)  الشعراء: ١٦١160-161. وقال تعالى في وصف سيدنا رسول الله محمد (صلى الله عليه وسلم) وصفاً يتعدّى الأخوة ويتعدّى القومية: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ) الأنبياء: ١٠٧. وصفه بالرحمة ليشمل العالمين، وليس الجنس البشري فقط !.
مع الأسف الشديد.. فإنا قد نسينا هذا الأساس، وتلك الرحمة، والعظمة، التي تمتلكها رسالة محمد (صلى الله عليه وسلم)، فبدلا من أن ننطلق على هذا الأساس انطلقنا على الكراهية، وأصبحنا قضاةً على الناس، ولم نصبح قضاةً عليهم في الدنيا فحسب، بل أصبحنا قضاة عليهم في آخرتهم أيضاً، فنلعن فلانا، وندعو بالشهادة لفلان، ندخل هذا الفلاني الجنة، وندخل هذا الفلاني الجحيم، نكفر هذا وذاك، ونحكم بعدم الخروج عن الملة لهذا وذاك، وكل ذلك غيب ليس إلا، فأصبح الحكم على الناس وطوائفهم عند بعض العلماء، وطلبة العلم، والدعاة، وكثير من شباب المسلمين - مع الأسف الشديد، والحزن المديد- الشغل الشاغل لديهم!.
مشكلتنا تكمن في عدم فهم الإيمان، وعدم فهم مبادئ الإسلام الأساسية. ويصاحب الفهم الناقص والسقيم هذا لدى المسلمين وقوعهم بسرعة في خيوط مكيدة الأعداء، وكذلك الوقوع في الآراء المتشددة، عندما يستبعدون استعادة الخلافة والمجد بالطرق الدعوية والتربوية، ويرون أن أفضل الطرق وأسرعها في استعادة الخلافة  والمجد هو حمل السلاح والجهاد! هذا إذا كانت الخلافة والسيادة من المبادئ الأساسية للإسلام.
ونسوا أن الذي يحمل السلاح يجب أن يكون على جانب كبير من التربية الإيمانية والشرعية حتى لا يقع في الأخطاء، ويكون على هدى في سلمه وحربه.
فعندما اخترنا القتال وسيلة في استعادة الخلافة، فإنا قد أخطأنا في اختيار الوسيلة والهدف. فالهدف من رسالة محمد مبدئيا ليس الخلافة، وإنما الخلافة والسلطة تكونان من مقاصد الإسلام الضمنية، أي: عندما يتكون مجتمع مؤمن مسلم، فالإسلام يضبط هذا المجتمع بأحكامه، ويرشده بتوجيهاته، كي يحافظ على نفسه، ويدافع عن وجوده، ويدير أعماله وشؤونه بنفسه.
وأما خطؤنا في الوسيلة، فهو أن القتال ليس بالوسيلة لنشر الإسلام وهداية الناس، إنما الوسيلة هي دعوة الناس إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة، والجدال بالتي هي أحسن، وبحسن الأخلاق، وبذل المعروف، والإحسان، ومد يد العون إليهم، وفتح قلوبهم على الإسلام ومحاسنه وجماله. ثم إن القتال لا يكون إلا عندما يوجد مجتمع وكيان إسلامي مهدد من الخارج، ويكون القتال مع الذين يقاتلون ضد هذا المجتمع وهذا الكيان، ومع الذين يسلبون الناس حريتهم في معيشتهم واختيارهم دينهم، فالقتال ليس مع كافة الناس وكافة الطوائف، كما يفهمه البعض.
وفي زمننا هذا نرى الكثير من الناس يربون الشباب على دروس خطيرة في العقيدة، ويلقنونهم من الأدلة ما قد تكون في ظاهرها دليلا على التكفير والحكم بالردة على الناس، فعندما يرى أحد مقابله كافرا ومرتدا، فإنه لا يقف عند حد التكفير والحكم عليه بالردة فحسب، بل يتعدى ذلك إلى القرار بالقضاء عليه واستحلال دمه وماله وعرضه، فالفتنة تعظم عندما يوقع أحدهم نفسه تحت عبء أحكام التكفير والردة، ويرى أن الواجب تجاه الكفرة والمرتدين هو قتلهم ومحوهم، والجهاد معهم بالمعنى القتالي، ولا يخطر بباله دعوتهم وفتح قلوبهم. هذا مع أن مسألة التكفير والحكم بالردة على الناس أقل ما يقال فيها إنها أمر من اختصاص القضاء الإسلامي وكبار العلماء، لا الجماعات والتيارات والأفراد.
فلنسأل: ماذا أنتجوا؟
بالطبع.. أنتجوا خوارج جدد، يرون استحلال دماء المسلمين قبل غيرهم.
ولنسأل: ماذا حققوا من كل هذا الصراع الطويل مع خصومهم؟
بالطبع مشاكل وعقبات أمام نهضة الإسلام ويقظته وبعثته من رقدته.
فالإنسان عبد الإحسان، كما يقال، ومفهوم المخالفة من هذه المقولة أن الإنسان عدو الإساءة والإغضاب، فلا يقبل الناس إسلاما مقدمته الدماء والإكراه، ودعوته الحرب!!.
ثم لنسأل: من ربيتموا؟
نعم.. ربيتم كل متشدد متعنت خصوم، يرى المتعة في التكفير والجهاد، يحس أنه مغاير للمسلمين، لكنه هو وحده على الحق، وإذا فتح باب من السماء للعروج إليها، فهو على رأس القائمة.
ثم نسأل: أين حملة السيوف والسلاح اليوم من أخلاق رسول الله(صلى الله عليه وسلم)الذي قال تعالى فيه واصفا حرصه على هداية الناس: (لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ) الشعراء: ٣. ومعنى (باخعٌ) أي: قاتل نفسك حزنا وهما، وجهدا وعملا.
أين حملة الساتور والخناجر اليوم باسم الدين والدعوة، من أخلاق رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الذي طالما كان يدعو لـ(أبي جهل) بالهداية؟!.
أين حملة البنادق ومستخدمي المدافع من قوله (صلى الله عليه وسلم): ((إنما بُعثتُ معلماً))؟!
أين هم من قوله (صلى الله عليه وسلم) لأصحابه: ((إنما بعثتم ميسرين، ولم تبعثوا معسرين))؟!
أين هم من قول بعض الأنبياء عليهم السلام، لما تلقى الأذية من قومه: ((اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون))؟!
أين هم من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حين قام دعثورٌ على رأسه شاهراً سيفه، وقال له: يا محمد، من يمنعك مني اليوم؟! قال(صلى الله عليه وسلم): الله. ثم يقع السيف من يده، فيأخذه رسول الله ويقول له: من يمنعك مني اليوم؟ قال: لا أحد. ثم يعطيه السيف، وهو يدبر، ويقول: أما والله لأنت خير مني؟!
أين هم من قوله (عليه الصلاة والسلام) في فتح مكة، لما سمع سعد بن عبادة يقول: ((الْيَوْم يَوْم الملحمة، الْيَوْم تستحل الْحُرْمَة، الْيَوْم أذلّ الله قُريْشًا)). فيقول أبو سفيان: يا رسول الله، أمرت بقتل قومك؟!!. فأمر ابنه (قيس) بأخذ الراية من أبيه، وأمره أن يقول بدلا من ذلك: الْيَوْم يَوْم المرحمة، الْيَوْم أعز الله قُريْشًا)) ؟!.
أين حملة الرايات التي كتب عليها كلمات التوحيد والخير اليوم، وأصحاب الهتافات التي  توصف فقط بالحق، لكن يراد بها الباطل، من المقولة المشهورة للرسول الله (صلى الله عليه وسلم) لأهل مكة حين فتحها: ((اذهبوا فأنتم الطلقاء))؟!!. لماذا لا يتكرر ذلك الفعل، وذلك اليوم؟ أليس العفو من أعظم سنن المصطفى؟!! فلماذا لا تحيون هذه السنة كغيرها، إن كنتم صادقين؟!
ومن العجب العجاب أنهم يطلقون لحاهم، ويقصرون شواربهم و.. و.. على أنهم يحيون السنة!! لكننا لم نرهم يرحمون الناس ويشفقون عليهم، ولم نرهم يتحملون الكثير والكثير من أجل هداية الناس! أو الواحد من الناس! مع أن تلك الأوصاف يوصف بها رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فإذا لم تكن تلك الأوصاف سنةً، فلا اللحية وإطلاقها، والشوارب وتقصيرها، سنةً!!.
(الله أكبر) كان صرخة مدوية لدى المسلمين، يعلون بها أصواتهم، فيما مضى، لرفع الظلم على الناس، فصارت هذه الصرخة لرفع الأمان عن الناس، وإدخال الرعب في قلوبهم!!.
(الله أكبر) كان نداء ترفع به الأصوات عند نحر الهدي والأضحية، إحياءً وتعظيماً لشعائر الإسلام، ولإشباع الناس، وإدخال البهجة والسرور في قلوبهم. الآن ترفع به الأصوات لنحر شبان وشيوخ وأطفال ونساء المسلمين، وغيرهم، على حد سواء.
وهذه هي الفتوحات الإسلامية، التي كانت فتوحات رحمة وحرية، وكان الناس يستقبلونها استقبال المريض المحتضر للحياة، وكانون ينظرون إليها على أنها منجيتهم من الاستعباد والاستبداد، اللذين كانوا يعانون منهما طوال ماضيهم المظلم، وكانوا يرونها بأنها تريحهم من الظلم والقهر، وبالفعل كانت كذلك، وكان الناس فيما مضى      - كما يذكر المؤرخون - يراسلون المسلمين، ويطلبون منهم الاستعجال بالمجيء، لكي يخلصونهم من بطش الجبابرة!! فماذا اليوم؟!!.
اليوم أصبحت الأفكار الجامدة، والتي لا تحمل من الإسلام إلا النذر القليل، مروجةً ومرغوبة عند جهلة المسلمين، يحوم حولها حملة حمقاء لها.. لا تفهم ولا تعقل من الإسلام إلا الشيء القليل، يدّعون بأنهم كتائب الإسلام، ومجاهدون لإقامة دولة الإسلام، يرهبون الناس، ويرعبونهم، بمسلميهم وغير مسلميهم، وحق لهم الرعب والخوف، لأن الناس لا يرون ولا يسمعون من هؤلاء المجاهدين إلا الدماء تقطر من أيديهم، ولا يرون منهم إلا الظلم والفساد.
فكل هذه الويلات والمأساة لأجل ماذا ؟ أكل ذلك لأجل إقامة دولة ؟! وهل جاء الرسول الكريم الرحيم لأجل إقامة دولة ؟! أم جاء لأجل إخراج الناس من الظلمات إلى النور، قال تعالى: (الر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) إبراهيم: ١.
الإسلام دين يجعل من الإنسان إنسانا مؤمناً، ويصنع منه العبد التقي الصالح، فبهداية الناس واحدا بعد واحد، وإيمان أكثريتهم، يصير مجتمعا مهيأً ومستعداً لقيام دولة الإسلام التي أساسها الرحمة والعدل. ورحم الله القائل، وهو (حسن الهضيبـي)، حينما قال مقولته المشهورة: "أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم، تقم على أرضكم"!! والتي قال فيها الشيخ الألباني: "أعجبتني كلمة لبعض المصلحين، وهي في رأيي كأنها من وحي السماء".
والذي يحزننا اليوم وجود أصحاب مذاهب وفِكَر، ربما تكون نواياهم حسنة، يبذلون قصارى جهدهم في تحريض الشباب على القتل، وهتك الأعراض، والتكفير، باسم الجهاد ونصرة الإسلام، ويزلّونهم، ويشوشون عليهم الإسلام، ويدخلونهم في مناهج عقدية خطيرة، ودراسات تاريخية حسب ما يريدونه من التاريخ ودراسته، وكذلك يدخلونهم في دراسة الفقه، وخاصة فقه الجهاد، ويعلمونهم رفض قول العلماء، بحجة أنهم غير معصومين! وأنهم علماء المذاهب وعلماء التقليد! وأنهم علماء الأشاعرة والمعتزلة والمرجئة والجهمية، وغير هذه التسميات! وأنهم علماء الخلفاء والسلطة! وأنهم ما فهموا من الإسلام المراد الصحيح منه ! وحتى لو كانوا يفهمون، لم يعملوا به ! ويجرئونهم على الفتيا، ويعلمونهم الجدال وسوء الأدب في الحوار. وهنا يحسن بنا أن نقول على أفكار وأقوال هؤلاء: (الله أكبر).
يجدر بنا هنا أن نكبر على أدمغة جوفاء، ما فهمت من الإسلام إلا رسم النصوص، ولم يتعدوا إلى فهم مضامينها.
(الله أكبر) على قلوب كان ينبغي أن تكون أتقى قلبا من سائر الناس، صارت أقسى وأغلظ قلب.
(الله أكبر) على مناهج جوفاء، وأفكار رعناء، شغلوا بها الشباب المسلم الحائر.
(الله أكبر) على بعض تيارات إسلامية، ما خدمت الإسلام يوما، وإنما زادت من الخلاف بين الأمة والمسلمين، وصارت بدعة سيئة. ويا ليتها وقفت عند ذلك الحد.. بل أصبحت بدعة مهلكة، تهلك الدين، قبل أن تهلك العيش والحياة.
(الله أكبر) على فتاوى، وهي في حد ذاتها بلاوى، قد أضرمت النار في جسد الأمة، تارة بالتكفير، وتارة بهدر الدماء، واستحلال الأموال، وهتك الأعراض، وتارة بالسعي في إفساد البلاد.
(الله أكبر) على المذهبية والطائفية، اللتين أنهكتا الأمة الإسلامية عبر التاريخ، ومنعتها من التقدم والرقي والحضارة، والعيش بسعادة.
(الله أكبر)، هذه الصرخة يجب أن ترفع على أسماع الإسلاميين، وحكام المسلمين، الذين خرجوا من تعاليم الإسلام، وكسوا سياساتهم، ونواياهم، بكساء الإسلام.
(الله أكبر)، هذه الصرخة يجب أن تلقى بوجه الذين يزرعون بذرة العداء والفتنة والقتل والتكفير بين المسلمين باسم الجهاد، أو باسم نصرة آل البيت.
يا أبناء الإسلام.. أفيقوا، لا يخدعنّكم دعاة الفتنة.. فإن أعظم ما أعطاكم الله في هذه الدنيا هو نعمة البصر، ونعمة السمع، ونعمة العقل، فبتلك النعم تعرفون الخير من الشر، وتفرقون بين الحق والباطل، وبها يتبين لكم خيط العدل من خيط الظلم من الأمور في هذه الحياة.
أخي المسلم .. مهما كان الشخص عندك مهماً، وفي نظرك عظيما، لا يجعلنك ذلك تطيعه في معصية الله. ومهما كان المذهب والطائفية عندك على قدر كبير، لا يعمينّك عن الحق والصلاح والأخلاق، ولا تكن ممن قال الله تعالى فيهم: (وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا) الأحزاب: ٦٧.

أخي المسلم عليك بتقوى الله، واستفت قلبك، واتبع الصلاح، مهما كانت الظروف التي تمر بها، فالصلاح ظاهر للعيان، ويرى بعين البصيرة، فلا تحتاج إلى شيخ ومرشد يرشدك!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق