الجمعة، 1 مايو، 2015

جامعة التنمية البشرية تنظم مؤتمرها العلمي الثاني بالسليمانية

تقرير: الحوار
انطلقت في مدينة السليمانية، يوم الأربعاء الموافق 15/4/2015 أعمال المؤتمر العلمي الدولي الثاني الذي تنظمه (جامعة التنمية البشرية)، وشارك فيه نخبة من الأكاديميين وأساتذة الجامعات وممثلي الأحزاب والمؤسسات الحكومية الكوردستانية، وعدد من المختصين من دول العالم، ومنها: السعودية والأردن والبحرين وسوريا وبريطانيا، ومشاركة من الجامعات العراقية، وقدمت بحوث ودراسات (118 بحثاً وورقة علمية) لأكثر من 148 باحثاً ومختصاً، في مجالات الاقتصاد والسياسة والبحوث العلمية للجامعات.

وقال (الشيخ الدكتور علي محي الدين القرداغي)، رئيس مجلس أمناء الجامعة، في كلمة له: "عقدنا هذا المؤتمر العلمي الثاني في السليمانية، والذي شارك فيه نخبة طيبة من الباحثين وأساتذة الجامعات من دول العالم، ليقدموا بحوثهم تلك من أجل خدمة العلم والتقدم والازدهار، وتلتقي أفكارهم ودراساتهم مع الآخرين، لتثمر خيراً في خدمة الإنسانية والبشرية في مؤتمر علمي كبير. وهي فرصة لنا جميعاً أن تتلاقح أفكارنا ورؤانا في مجالات الحياة والاقتصاد والسياسة، وكيف يتوجب علينا أن نجعل السياسة في خدمة الاقتصاد والبناء في كل المقاييس والمعايير، لأنها تصب في مصلحة المجتمعات".
ودعا المؤتمر إلى المزيد من الشفافية في توزيع ثروات إقليم كوردستان، والاهتمام بالجانب الاستثماري، لأن في مقدور إقليم كوردستان التحول إلى بلد منتج، وتحقيق اكتفاء ذاتي، في حال استثمار ثرواته بشكل جيد.
وأصدر المؤتمر العلمي الثاني لجامعة التنمية البشرية، في ختام أعماله، مجموعة توصيات كانت كالتالي:
1. ضرورة الاستمرار في الحوار ونشر ثقافة التسامح وقبول الآخر بين جميع مكونات الشعب العراقي، كحل وحيد للمشكلات المستعصية في المجتمعات المتعددة عموماً، والمجتمع العراقي خصوصاً، وعلى أساس من العدل والمساواة وضمان الحقوق والحريات، بعيداً عن ثقافة الإقصاء واحتقار الآخرين، كل ذلك وفقاً لقواعد وأصول يتفق عليها الجميع دون استثناء.
2. لا يمكن تحقيق السلم المجتمعي، وضمان التعايش السلمي، ما لم تتحقق عدالة انتقالية تضمن إرجاع الحقوق إلى أصحابها، وتضمن بالتالي محاسبة الجناة ومعاقبتهم، خاصة في مجتمعات ما بعد النزاعات. وهذا ما يستلزم على السلطات الرسمية ضرورة الإسراع في معالجة الآثار السلبية لجميع المظاهر الإقصائية، التي لو استمرت آثارها لأدت بالمجتمع إلى الهلاك والتشرذم والتفكك.
3. وانطلاقاً من إيمان المشاركين في المؤتمر بالدور الإيجابي والهام، الذي من الممكن أن يؤديه رجال الدين والعلماء وأساتذة الجامعات والنخب المجتمعية، في التقارب بين وجهات النظر المختلفة، يوصي المؤتمر بأن لا تستحي هذه الشرائح الهامة في المجتمع في اقتراح طروحاتها البديلة لمعالجة المظاهر السلبية، وأن تضغط على الحكومات، دون كلل أو ملل، طالما أنها تبحث عن ضمان السلم المجتمعي لضمان العيش المشترك.
4. التأكيد على ضرورة تعاضد البحوث الأدبية واللغوية وتواترها في الاتجاه الصحيح، الذي يؤدي إلى مزيد من التفاهم بين الشرق والغرب، وتحقيق علاقات متميزة بين الشعوب.
5. ضرورة المشاركة في بحوث أدبية ولغوية، تجمع بين الأصالة والحداثة، وتوظيف نتائجها في تنمية اللغات وتطويرها.
6. ضرورة اعتماد واتباع أحدث الطرق لتعلم اللغة، على مستوى العالم، في كافة المؤسسات التعليمية في إقليم كوردستان والعراق، مع التأكيد على أسبقية مهارة السمع في تعلم اللغة.
7. ضرورة البدء بحملة شاملة وواسعة لترجمة البحوث والدراسات الرصينة، والكتب القيمة، للمؤلفين والباحثين الكورد، إلى اللغات العالمية، لبيان ثقافة وتراث وخلفية الشعب الكوردي المعرفية.
8. ينبغي التزام الباحث بعدد الصفحات المبينة في مطوية المؤتمر، لورود بحوث قد تجاوزت الحد المقرر، والالتزام كذلك بمحاور المؤتمر.
9. هناك ضرورة ملحة لإعطاء قطاع التعليم أولوية، ضمن اهتمامات الدولة لتطويره والنهوض به، من أجل إعداد الموارد البشرية المؤهلة لقيادة المجتمع، والمساهمة في تعزيز الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، من خلال تطوير المناهج الدراسية. ويتم ذلك عن طريق زيادة الإنفاق على قطاع التعليم، بنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، لتوفير البنى التحتية اللازمة.
10. تطبيق مبادئ سياسات الاقتصاد الكلي، بالوصول إلى التشغيل الكامل، من خلال توفير فرص العمل لكافة شرائح المجتمع، وتمكين الفقراء من التقدم للعمل في الفرص المختلفة.
11. ضرورة وجود سياسات واستراتيجيات ملائمة لدعم المشاريع المحلية الصغيرة، من خلال برامج الدعم والضمان.
12. العدالة في توزيع الموارد والدخل، وتقديم الخدمات التعليمية والصحية والحماية الاجتماعية، ومن أجل تحقيق عدالة اجتماعية هادفة لاستدامة التنمية، يتطلب أن يكون هناك تعاون بين مؤسسات الدولة المختلفة، ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص.
13. تبني إدارة المعرفة، كمدخل لتطوير وتحسين الأداء الفردي والمؤسسي، لتحسين مستوى مخرجات مؤسسات التعليم العالي، وزيادة قدرتها على التكيف للتغيرات السريعة.
14. وضع آلية للتعاون البناء بين المؤسسات البحثية والتعليمية والأكاديمية والصناعية في الإقليم، لتطوير الفرق البحثية المشتركة، وتمويل مشروعات البحث والتطوير المرتبطة بمعايير ونماذج وأدوات تساعد في تطوير وإنتاج البرمجيات المحلية القادرة على المنافسة.
15. استخدام التقنيات العلمية، وطرق البحث العلمي، في خدمة وحل مشكلات المجتمع، وتوجيه الأبحاث واستخدام الأنظمة الذكية لغرض معالجة ضياع الطاقة الكهربائية، وإدخال اللغة الكوردية لبرامج الحاسوب.
16. التوسع في الاعتماد على أنظمة إدارة المؤتمرات الألكترونية عبر الانترنت، مثل نظام (إيداس)، وما شابه، لضمان المشاركة الدولية الأوسع بالنسبة للباحثين والمقومين، لأجل الارتقاء بالمستوى العلمي لمؤتمراتنا إلى المستوى العالمي.
17. بناء الأنظمة التعليمية والطبية والتجارية، التي يحتاجها المجتمع، وتشجيع التجارة الألكترونية والاستثمارات في قطاع صناعة تكنولوجيا المعلومات، وتأمين المخاطر التي تنتج من البحث والتطوير.

18. تشجيع التعليم الألكتروني وأساليبه ووسائله، للارتقاء به كوسيلة تعليمية ذاتية، تعزز وتساند التعليم المباشر (التقليدي)، والانفتاح في استخدام المختبرات الافتراضية، والعمل عن بعد، في ظروف الحوسبة النقالة وحوسبة الغيمة ( (cloud computing.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق