الاثنين، 2 نوفمبر، 2015

(المنتدى العالمي للوسطية) يفتتح فرعاً بكوردستان

السليمانية: الحوار
عقد في مدينة (السليمانية) بـ(إقليم كوردستان العراق)، يوم السبت الموافق 3/10/2015، المؤتمر التأسيسي لفرع كوردستان لـ(المنتدى العالمي للوسطية).
وشارك في مراسم افتتاح المؤتمر التأسيسي شخصيات دعوية وقامات إسلامية فكرية بارزة، وعلماء دين وسياسيين وكتاب ومثقفين إلى جانب لفيف من الطلاب المهتمين بالوسطية وجمع من النشطاء المدنيين.

وحضر مراسم الافتتاح أيضاً، محافظ (السليمانية) الدكتور (آسو فريدون)، ورئيس مجلس المحافظة الدكتور (هفال أبو بكر).
وتُليت في بداية مراسم الافتتاح، آياتٌ من الذكر الحكيم، أعقبها إلقاء الأستاذ   (صلاح الدين محمد بهاءالدين) الأمين العام السابق لـ(الاتحاد الإسلامي الكوردستاني)، والمكلف حالياً بترؤس فرع (المنتدى العالمي للوسطية) في (إقليم كوردستان العراق)، إلقاء كلمة بالمناسبة، تحدّث فيها عن أهمية افتتاح هكذا منظمة إسلامية فكرية فرعاً لها في كوردستان، واصفاً إياه بـ"المهم"، والذي يظهر قدرة التيار الاعتدالي الكوردي على التفاعل مع محيطه، وكسب ثقته وتعاونه في نشر الثقافة والفكر الإسلامي الوسطي لمواجهة الفكر المتطرف والمسلك المغالي المقيت.
من جانبه ألقى المفكر الإسلامي الكوردي الكبير الدكتور (محسن عبدالحميد) كلمةً أوضح فيها معالم الوسطية والاعتدال، وأهميتها القصوى، في تحصين المجتمعات الإسلامية من مخاطر التشدّد، وشدّد على ضرورة تجسير أواصر التعاون المشترك بين  الاتجاهات والمراكز التي تعتمد الوسيطة فكراً وعملاً في العالم الإسلامي. 
وتخلّلت مراسم الافتتاح كلمة لمحافظ (السليمانية) الدكتور (آسو فريدون) شكر فيها القائمين على المنتدى على دعوتهم إياه، مبدياً مساندته لأنشطة فرع إقليم كوردستان، معتبراً افتتاحه تعزيزاً للخطِّ الاعتدالي الكوردستاني.
وبعد انتهاء المراسم قام المؤتمر التأسيسي بتثبيت الأستاذ (صلاح الدين محمد بهاءالدين) رئيساً لفرع كوردستان لـ(المنتدى العالمي للوسطية)، واختيار أحد عشر عضواً، وثلاثة احتياط  لمجلس أمناء الفرع.

وتأسّس (المنتدى العالمي للوسطية) في الأردن، بتاريخ 24/09/2002، ومركزه الرئيس في العاصمة عمان، ويترأسه (الصادق المهدي)، وهو شخصية سياسية وفكرية سودانية، ويتولّى أمانته العامة المهندس (مروان الفاعوري)، وهو شخصية أكاديمية أردنية.
ويهدف المنتدى إلى ترسيخ مفاهيم الوسطية الإسلامية بين أبناء الأمة ومؤسساتها، وتعزيز قدرة الأمة على القيام بدورها الحضاري من خلال اعتدالها في كافة المجالات، وعلى كل المستويات، وتبليغ رسالة الإسلام الإنسانية، والتعريف بها بين الأمم والشعوب، والتصدِّي لمشكلات الأمة، وتقديم التصورات والبرامج والحلول لتجاوزها، من خلال الرؤية الوسطية الإسلامية، بالإضافة إلى تعزيز قيم الحرية والعدالة وحقوق الإنسان، والدفاع عنها، بوصفها ركيزةً من ركائز الإسلام، والدعوة إلى التسامح والحوار، ونبذ العنف بين الأمم والشعوب، عن طريق توسيع دائرة التواصل والحوار مع الآخر. ويهدف أيضاً إلى مُعالجة ظواهر الغلوّ والتطرُّف من خلال التعريف بسماحة الإسلام، حواراً وإقناعاً، ومُواجهة الغلوّ في الدين، والانحراف في تأويل نصوصه، بما تمليه وسطية الإسلام وسماحته وشموله، عقيدةً وشريعة، عبادةً ومعاملة، فكراً وسلوكاً. ومن أهدافه كذلك تعزيز دور المرأة المسلمة في بناء المجتمع من خلال إسهامها في النشاطات المختلفة، والدعوة إلى كفالة حقوق المجموعات الوطنية ذات التمايز الثقافي والإثني والديني والمذهبـي التي توفرها البيئة الإسلامية الرحبة والمتسامحة والمستوعبة، وبناء منظومة فكرية متكاملة تعتمد الرؤية الوسطية، وتشمل مناحي الحياة الإنسانية كافة، وإقامة آصرة تعاون والتقاء وتشاور وتكامل بين القوى والشخصيات الإسلامية كافة. كما يهدف للحفاظ على الهوية الإسلامية للأمة، لتبقى دائماً أمة وسطاً، شاهدة على الناس، آمرة بالمعروف، ناهية عن المنكر، بعيدة عن الإفراط والتفريط، والعمل بجميع الوسائل المشروعة لنشر الفكر الإسلامي المعتدل في مواجهة التيارات الهدّامة والدعوات المعادية للإسلام، والأخطار الثقافية داخلية كانت أم خارجية، وتوحيد قوى الأمة، بمختلف مذاهبها واتجاهاتها، وتوحيد جهود العلماء ومواقفهم الفكرية والعلمية في قضايا الأمة الكبرى، لتواجه التحديات صفاً واحداً، وتحريم تكفير المسلم من أتباع المذاهب الثمانية المعتمدة، وإنشاء مرصد لجمع الفتاوى الجامعة للأمة من منظور الوسطية والاعتدال، والعمل على نشرها.

ويسعى المنتدى إلى تجسيد أهدافه من خلال تنظيمه لعشرات الندوات والمحاضرات في مركزه الرئيس وفروعه في بقية البلدان الإسلامية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق